افتتحت امس في نيويورك قمة التغييرات المناخية حيث ناقش 86 رئيسا و36 رئيسا للوزراء، في أكبر قمة من هذا النوع في التاريخ، قضية التغير المناخي خلال سلسلة من جلسات المائدة المستديرة، حيث تم بحث امكانية التوصل إلى معاهدة عالمية جديدة للمناخ وسط اجراءات طموحة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم ..
وافتتح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون – الذي جعل مكافحة التغيرات المناخية إحدى أولوياته خلال فترة توليه مهام منصبه – هذا الحدث، حيث عبر عن امله في أن تعطى المفاوضات دفعة تشتد الحاجة إليها من أجل الانتهاء من اتفاق عالمي قبل قمة مهمة ستعقد في كوبنهاجن في ديسمبر المقبل.
وقال بان كي مون «إن هدف القمة هو أن يحشد الزعماء الزخم السياسي الذي يمكن أن يسرع من مسار المفاوضات» وقال ان الأمم المتحدة تتطلع إلى ضخ بعض العزيمة السياسية للتوصل إلى معاهدة عالمية جديدة للمناخ.
واعرب كي مون عن أمله في أن تعطي القمة المفاوضين الضوء الأخضر لاستكمال المحادثات في مؤتمر كوبنهاغن حول التغير المناخي في ديسمبر بهدف التوصل إلى اتفاقية بديلة لبروتوكول كيوتو الذي يمثل أول اتفاقية دولية حول المناخ وينتهي العمل به في 2012.
وشارك الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الصيني هو جينتاو في القمة وظهر الزعيمان لأول مرة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يتحدثان عن قضية مازالت تثير خلافات حادة بين العلماء والساسة .
وتعتبر الولايات المتحدة والصين أكبر دولتين كمصدر لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يساهم في ارتفاع درجة الحرارة عالميا.
وقال ايفو دي بوير، المسؤول عن اتفاقية الامم المتحدة حول المناخ «هناك توقعات كبيرة جدا حول قرارات ستتخدها الصين لخفض انبعاث الغازات الدفيئة. واضاف «اعلم ان الامر يتعلق بسلسلة اجراءات طموحة وجوهرية تنوي الصين اتخاذها». واوضح ان «سلسلة الاجراءات هذه ستقلص بشكل كبير جدا انبعاثات الغازات الدفيئة نسبة الى ما كانت عليه قبل اعتماد سياسة حول المناخ».
واشار الى ان هذه التدابير «ستجعل من الصين زعيمة العالم ضد التغير المناخي». وتخطت الصين مؤخرا الولايات المتحدة بكثير بالنسبة لانبعاثات الغازات الدفيئة. ويصل معدل انبعاثات الغازات لهاتين الدولتين معا اكثر من 40%.
الى ذلك، أشارت تقديرات الى ان الركود الاقتصادي سيتسبب في اكبر تراجع في كم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في 40 عاما. وقالت وكالة الطاقة الدولية ان انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون وهو أكثر الغازات شيوعا التي تتصاعد نتيجة لحرق الوقود الحفري ستنخفض بنسبة 6ر2 في المئة هذا العام في انحاء العالم وسط تراجع النشاط الاقتصادي. وعبرت الوكالة عن الامل في ان ينتهز العالم فرصة هذا التراجع للانتقال الى وسائل يقل فيها انبعاث الكربون رغم بواعث القلق من ان الحكومات قد تستخدمه ذريعة لعدم اتخاذ أي اجراء.
وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية «هذا الانخفاض في انبعاث الغازات وفي الاستثمارات في الوقود الحفري لن يكون له معنى الا مع الاتفاق في كوبنهاغن الذي يقدم اشارة على انخفاض الكربون للمستثمرين».
(وكالات)




















