السيد جهاد الزين
الموضوع الوحيد الذي قد يفجر العلاقة التركية – السورية أو يحد منها هو مياه دجلة والفرات. انا صراحة استغرب هذا الصمت السوري والعراقي وصمت الصحافة العربية اجمالا على سيطرة تركيا على مياه النهرين. العراق وسوريا يزيدان التبادل التجاري ويعقدان المعاهدات الاستراتيجية مع دولة تعتبر دجلة والفرات مياها تركية وترفض توقيع اي معاهدة تلزمها بنسبة معينة من المياه الى دول المصب.
هذا الطمع التركي قد يؤدي الى تفجير علاقتها مع جيرانها الجنوبيين واظن ان الرئيس بشار الاسد يتسرع في علاقته غير المتكافئة مع تركيا.
لنعرف مدى خطورة السيطرة التركية على دجلة والفرات، على القارىء ان يقرأ تقريرا لمنظمة المياه الاوروبية هذا العام توقعت فيه موت نهري دجلة والفرات في 2040 بسبب السدود التركية. كذلك فالعالم الياباني اكيو كيتوه، من معهد "متيولوجيكل" للابحاث في اليابان والذي درس تحولات الطقس وتأثير السدود التركية، توقع زوال "الهلال الخصيب القديم" في هذا القرن و"العملية بدأت".
اتمنى على قادتنا الذين يمثلون شعوبهم وعلى صحافتنا "الحرة" الا تتجاهل هذا الموضوع المهم الذي قد ينهي العراق وسوريا بعد زوال النفط. شكراً.
(تورنتو – كندا)
"النهار"




















