كشفت مصادر إسرائيلية ان الرئيس الاميركي باراك أوباما، ابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن»، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ،ان هناك حاجة ماسه لانهاء الصراع ،مؤكدا رفضه بدء المفاوضات بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني من الصفر،في وقت رأى وزيرالخارجية الاسرائيلي المتطرف إفيغدور ليبرمان ان إسرائيل أثبتت أنه يمكن إجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة ومن دون تقديم تنازلات .
وقال مصدر رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لصحيفة«هآرتس»الإسرائيلية أن «الرئيس أوباما أبلغ نتانياهو وعباس خلال قمتهم مساء الثلاثاء بأن صبره نفد وأنه مستاء من عدم استئناف المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية».ونقلت الصحيفة امس عن المصدر الذي لم تكشف عن اسمه أن«الاجتماع كان جديا ولكنه لم يكن وديا وأن كلا من نتانياهو وعباس عبر عن رأيه ولكن دون مهاجمة الآخر».
وذكرت الصحيفة أن«أوباما قال معنفا لنتانياهو وعباس :لقد أجرينا ما يكفي من مباحثات ، ونحن بحاجة إلى إنهاء هذا الصراع . هناك نافذة أمل ولكنها قد تغلق».وقال أوباما :«هناك سجل تاريخي من المفاوضات في الماضي وهناك مبادئ».وأكد :«لن نبدأ المفاوضات من الصفر ،ولن نضع جانبا سجلا قياسيا من المحادثات ولن ننتظر للتوصل إلى صيغة لا تشوبها شائبة».ورأى أن«النجاح يعتمد على تحرك جميع الأطراف باحساس من الحاح المسألة».
وأوضح أوباما أن«مبعوثه للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشيل سيلتقي بالمفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين الاسبوع المقبل» ،مضيفا أنه« طلب من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إعداد تقرير حول سير المحادثات يقدم إليه في أكتوبر».وقال المصدر إن«الأميركيين سيتوسطون في محادثات بين إسرائيل والفلسطينيين في نيويورك الأسبوع الجاري لتقليص الفجوة بين الجانبين والإسهام في استئناف المفاوضات».
وأشار المصدر إلى أن« الهدف هو دفع الأمور واستئناف المفاوضات في غضون أسابيع قليلة».وأكد المصدر أنه« لم يتم بعد تحديد كيفية استئناف المفاوضات ، موضحا أن فكرة أثيرت عن عقد لقاء في شرم الشيخ بمصر إلا أنه لم يتم اتخاذ قرارنهائي بعد».
في هذه الاثناء قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان« المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين سيعقدون اجتماعات منفصلة مع ميتشيل».واضاف«لا يوجد اي حل وسط في ما يتعلق بوقف النشاط الاستيطاني بما فيه النمو الطبيعي». واوضح عريقات«اذا لم تستطع الولايات المتحدة الزام اسرائيل وقف النشاطات الاستيطانية فمن يصدق انها ستستطيع الزام اسرائيل الانسحاب الى حدود العام 1967«.
أما الناطق باسم الرئاسة الفلطسينية نبيل ابو ردينه فقال ان«مطالبنا من اجل المفاوضات لم تتغير بعد اللقاء (القمة الثلاثية) وهي وقف كامل للاستيطان بما فيه النمو الطبيعي والبناء في القدس».واضاف«لم يحصل اي اختراق في اللقاءات وموقفنا الرسمي لم يتغير».
من جهته أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي عن ارتياحه إزاء نتائج القمة الثلاثية التي عقدت في نيويورك مساء الثلاثاء ، وقال إن حكومة نتانياهو أثبتت أنه يمكن إجراء مفاوضات دون شروط مسبقة ودون الرضوخ للضغوط ، او تقديم التنازلات بصورة مستمرة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ليبرمان القول في سياق مقابلة اذاعية امس إن« أجواء موضوعية وجادة سادت اللقاء الثلاثي غير ان المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني ستكون صعبة ومعقدة ولن تنتهي بسرعة».واشار الى ان«ميتشيل سيعود الى المنطقة بهدف بحث امكانية استئناف المفاوضات السياسية» ،ولكنه اكد «ضرورة عدم المبالغة في التوقعات وعدم الاستعجال».وقال ليبرمان ان« الفلسطينيين يطرحون الان مطالب لم يقدموها في الماضي مثل تجميد اعمال البناء في المستوطنات».
من ناحيته وصف الوزير الإسرائيلي السابق، وأحد أبرز مهندسي «اتفاق أوسلو» يوسي بيلين القمة الثلاثية بأنها كانت «بائسة».وقال بيلين «إنني لا أذكر شيئا بائسا كهذا في مثل هذه اللقاءات». لكنه أضاف«إذا قاد هذا اللقاء فعلا إلى استئناف المفاوضات في الأسبوع المقبل فإن حقيقة إن كانت هذه قمة بائسة وحتى مخجلة ،ليس بالأمر المهم».
وقال بيلين «الجميع حضروا القمة وكأنهم تجمدوا بعد رؤية شبح، والرئيس (أوباما)، من جهة، وبخ الجميع، ومن الجهة الأخرى لم يعلن ما الذي يريده، وكرر اللازمة لرؤية (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش وكافة الرؤى الأخرى».
من جهته قال نير حفيتز مسؤول الاعلام لدى رئيس الوزراء للاذاعة ان«نتانياهو مرتاح لان وجهة نظره حول استئناف حوار بدون شروط مسبقة قد انتصرت». من جهة اخرى اشاد بواقع ان« اوباما لم يتطرق بشكل واضح الى تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة وانه تم الحديث فقط عن تقييد انشطة الاستيطان».
القدس المحتلة-«البيان» «والوكالات»




















