• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, مايو 29, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    القمح والخبز والسياسة في سورية

    القمح والخبز والسياسة في سورية

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

  • تحليلات ودراسات
    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    القمح والخبز والسياسة في سورية

    القمح والخبز والسياسة في سورية

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

  • تحليلات ودراسات
    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

اللوبي الإسرائيلي الجديد J – Street

24/09/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

في تموز [الماضي] التقى الرئيس أوباما قادة المنظمات اليهودية الأميركية لمدة 45 دقيقة. يلتقي كل الرؤساء أنصار إسرائيل. لكن أوباما تأخّر في القيام بذلك، وقد أبدت شخصيات نافذة في الجالية اليهودية استياءها؛ بدت برودة أوباما منسجمة مع رغبته في الضغط علناً على إسرائيل لتجميد توسيع مستوطناتها، ومع ما اعتُبِر اهتمامه المفرط بمحنة الفلسطينيين. خلال الاجتماع في تموز الذي انعقد في قاعة روزفلت، قال مالكوم هونلين، نائب الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، لأوباما إن "عدم الانسجام العام بين إسرائيل والولايات المتحدة لا يفيد أياً منهما"، وإن الخلافات "يجب معالجتها مباشرة بين الطرفَين". يروي هونلين أن الرئيس أسند ظهره إلى كرسيه وقال "لا أوافقك الرأي. طوال ثماني سنوات، لم يكن هناك أي بصيص أمل" – بين جورج دبليو بوش والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة – "ولم يتحقق أي تقدّم".

من المأمون القول إن مشاركاً واحداً على الأقل في الاجتماع استمتع كثيراً بهذا الحديث: جيريمي بن عامي، مؤسس "جاي ستريت" ومديرها التنفيذي، وهي مجموعة ضغط أنشئت قبل عام ولديها آراء تقدّمية عن إسرائيل. اعترضت بعض المجموعات الأساسية بشدّة على دعوة البيت الأبيض لمجموعة "جاي ستريت" التي تعتبرها منظّمة هامشية بعيدة جداً من الإجماع التي تسعى هذه المجموعات إلى ترسيخه. لكن "جاي ستريت" تتشاطر الأجندة نفسها مع إدارة أوباما، وقد ظلّت الدعوة قائمة. لم يتفوّه بن عامي بكلمة واحدة في الاجتماع – يعي أن "جاي ستريت" لا تزال مبتدئة – لكن بعد ذلك، نقلت عنه الصحافة كلاماً كثيراً، مما أثار غضب المجموعات الأساسية من جديد. لا تقبل مجموعة "جاي ستريت" قاعدة "الانسجام العام" تماماً كما لا يقبلها أوباما. في حديث تبادلته مع بن عامي قبل شهر من انعقاد الاجتماع في البيت الأبيض، شرح لي الأخير "نحاول أن نضع تعريفاً جديداً لمعنى أن يكون المرء موالياً لإسرائيل. لا داعي لأن تبتعد عن النقد. ولا داعي لتبنّي الخط الحزبي. ليست المسألة أن تكون مع إسرائيل سواء كانت على صواب أم خطأ".

يبدو أن هناك إقبالاً على المقاربة التي تعتمدها "جاي ستريت". العام الفائت، تضاعفت موازنة المنظمة لتصل إلى ثلاثة ملايين دولار؛ وتضاعف طاقم اللوبي أيضاً في المجموعة ليصل إلى ستة أشخاص. لا تزال صغيرة مقارنة بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) التي تحوّلت براعتها في عالم اللوبي أسطورة في واشنطن. لا يزال حضور "جاي ستريت" يقتصر إلى حد كبير على الإنترنت، حيث تبعث وابلاً من الرسائل الإلكترونية انطلاقاً من مدونات ومواقع إلكترونية تابعة لها. لكنها ظهرت في لحظة مؤاتية، فقد قرّر الرئيس أوباما، خلافاً لأسلافه، أن يدفع في اتجاه تسوية سلمية في الشرق الأوسط منذ انطلاقة ولايته. عيّن جورج ميتشل مفاوضاً باسمه، وقد حاول الأخير انتزاع تنازلات مؤلمة من إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية. في حالة إسرائيل، يعني هذا تجميد المستوطنات وقبول حل الدولتين. يحتاج أوباما إلى المساحة السياسية في الداخل لدفع تلك القضية نحو الأمام؛ فهو بحاجة إلى أن يقاوم الكونغرس الدعوات التي يوجّهها إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لصد المطالب الرئاسية. في هذه المسائل التي تشكّل مأزقاً صعباً للمجموعات الأساسية، تعرف مجموعة "جاي ستريت" أين تقف بالضبط. قال لي بن عامي "البند الأول في جدول أعمالنا هو فعل كل ما بوسعنا في الكونغرس لنكون بمثابة ظهير السد الداعم للرئيس".

فكرة وجود لوبي إسرائيلي، مع تلوّناته المزدوجة الولاء، هي مفهوم مثير للجدل. إنها موجودة منذ مطلع السبعينات على الأقل، لكنها لم تتحوّل موضوعاً مثيراً لنقاش واسع إلا بعد نشر مقال شهير في "ذي لندن ريفيو أوف بوكس" عام 2006 وضعه الاختصاصيان في العلوم السياسية جون ميرشايمر وستيفن والت. أثار المقال الذي توسّع وتحوّل كتاباً، غضب العديد من القرّاء بسبب ما يوحي به من سرّية تآمرية؛ وإصراره على أن المحافظين الجدد اليهود أقنعوا الرئيس بوش بشنّ حرب في العراق بهدف حماية إسرائيل؛ وجهل الكاتبَين الواضح للتماهي العميق الذي يشعر به عدد كبير من الأميركيين – اليهود وغير اليهود – حيال إسرائيل. غير أن الكاتبَين ساقا زعماً اعتبره عدد كبير من العارفين أنه قريب جداً من الحقيقة: لقد نجح اللوبي الإسرائيلي في فرض حظر شبه كامل على أي انتقاد لإسرائيل، ولا سيما في الكونغرس.

كتب ميرشايمر ووالت "صلب الموضوع هو أن منظمة أيباك، وهي عميلة بحكم الأمر الواقع لحكومة أجنبية، تحكم قبضتها الخانقة على الكونغرس، والنتيجة هي أنه لا تتم مناقشة السياسة الأميركية هناك على الرغم من أنه لتلك السياسة تداعيات مهمة على العالم برمته".

وأضافا أن أيباك ومجموعات أخرى نجحت في إيصال مسؤولين يُعتبَرون "موالين لإسرائيل" إلى مناصب رفيعة. هذا بالتأكيد ما تفعله مجموعات الضغط الفاعلة. فعلى سبيل المثال، عمل اللوبي الكوبي بالطريقة نفسها لفترة طويلة. لكن إسرائيل أهم بكثير من كوبا بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي. ليست لدى أي من البلدَين، إسرائيل أو كوبا، مصالح مشابهة لمصالح الولايات المتحدة. غير أن المجموعات الأميركية اليهودية وافقت ضمناً على إخضاع آرائها لآراء الحكومة في القدس. يقول ج. ج. غولدبرغ، مدير تحرير المجلة اليهودية الأسبوعية "ذي فورورد" إن الشعار كان "نقف إلى جانب إسرائيل بغض النظر عن رأينا الخاص".

الناخبون اليهود الأميركيون ليبراليون وديموقراطيون في غالبيتهم الساحقة، لكن مع انتقال المجموعات اليهودية إلى اليمين شأنها في ذلك شأن إسرائيل في ثمانينات القرن الماضي، راحت تقترب أكثر فأكثر من الحزب الجمهوري الذي بات يُعتبَر منذ زمن ريغان أكثر موالاة لإسرائيل من الديموقراطيين. وبدأت المجموعات اليهودية أيضاً العمل مع الإنجيليين الذين كانوا يشكّلون القاعدة الجمهورية وكانوا موالين لإسرائيل بحماسة شديدة. بالفعل، عندما التقيت مالكوم هونلين في تموز، كان عائداً لتوه من تجمع حاشد في واشنطن برعاية مجموعة "مسيحيون متّحدون من أجل إسرائيل" التي تهجّم مؤسّسها، القس جون هاغي، على الكاثوليكية والإسلام والمثلية الجنسية بعبارات عنيفة جداً إلى درجة أن جون ماكين شعر في نهاية الأمر أنه مضطر إلى رفض تأييده له خلال الحملة الرئاسية عام 2008.

كان جورج دبليو بوش يشاطر المجموعات الأساسية آراءها حول إسرائيل وفلسطين، وحول إيران والتهديد الذي يمثّله التطرف الإسلامي. يصف دوغ بلومفيلد الذي عمل مديراً تشريعياً لأيباك في الثمانينات – والذي أزيح من منصبه لأنه كان "مؤيّداً جداً للسلام"، كما يقول – أيباك ومجموعات أخرى بأنها كانت "متملّقة وذليلة جداً حيال إدارة بوش". لم تجد أيباك والمجموعات الأخرى ما يستدعي الانتقاد لدى رئيس لم يكن يؤمن، خلافاً لبيل كلينتون، بوجوب دفع القدس نحو تقديم تنازلات جدّية من أجل تحقيق السلام. كان الرئيس بوش، بحسب هذه النظرة، أفضل رئيس يمكن أن تطمح إليه قيادة الليكود في إسرائيل أو المجموعات اليهودية الأساسية.

وهذا النجاح بالتحديد هو الذي بدأ بإرخاء "القبضة الخانقة" التي تحدّث عنها ميرشايمر ووالت. يقول مارتن إنديك، وهو سفير أميركي سابق لدى إسرائيل يعمل الآن مديراً للسياسة الخارجية في معهد بروكينغز "في سنوات بوش، عندما كانت إسرائيل تملك شيكاً على بياض، بدأت أعداد متزايدة من اليهود والموالين لإسرائيل تتساءل، إذا كان هذا أفضل رئيس عرفته إسرائيل، فكيف تدهورت ظروفها بهذه السرعة؟" لماذا أصبحت إسرائيل أكثر عزلة ديبلوماسياً من أي وقت آخر؟ لماذا خاضت إسرائيل حرباً وحشية ولا طائل منها مع "حزب الله" في لبنان؟ لماذا تفوّق الإسلاميون في حركة "حماس" على حركة "فتح" الأكثر اعتدالاً في فلسطين؟ يقول إنديك "كان هناك نوع من التنافر الإدراكي حول ما إذا كان إعطاء إسرائيل شيكاً على بياض هو بالضرورة السبيل الأفضل لضمان العمر المديد للدولة اليهودية".

لطالما اغتاظ عدد كبير من اليهود الليبراليين من القول إن أيباك أو "رابطة مكافحة التشهير" تمثّلان وجهة نظرهم. لم يحصل بوش سوى على ربع أصوات اليهود عام 2004، وكان الناخبون الأشد ميلاً إلى الليبرالية يكرهونه كثيراً. بدأت الجالية اليهودية تبحث عن أساليب جديدة لتمثيل نفسها. فأصدرت مجموعات تقدّمية مثل "منتدى السياسة الإسرائيلي" أوراقاً تعبّر فيها عن مواقفها أو دفعت في اتجاه إجراء تغيير في السياسة؛ غير أن حفنة ضئيلة قامت بالمجهود الشاق الذي يتطلّبه اللوبي من تنظيم. يقول طوم دين، وهو مدير تنفيذي سابق في أيباك، إن مجموعة من المحسنين اليهود الليبراليين حاولوا إقناعه عام 2006 بترؤس مجهود "ضد أيباك". لم تصل تلك الفكرة إلى أي مكان، لكن في أواخر عام 2006، بدأت مجموعة مختلفة من المحسنين والناشطين، وبينهم بن عامي، الحديث عن دمج المنظمات التقدّمية في هيئة جامعة أكثر نفوذاً وتأثيراً. فانبثقت من هذه المحادثات مجموعة "جاي ستريت" تيمناً باسم الشارع الغائب من شبكة الطرقات في واشنطن، وذلك في إشارة إلى صوت غائب من النقاشات حول السياسات في واشنطن. وكان التمويل الأول من آلان ساغنر، وهو متعهّد عقاري متقاعد في نيو جرسي وداعم مخضرم للمرشّحين الديموقراطيين والقضايا اليهودية، ومن ديفيد جيلو، وهو رائد أعمال إسرائيلي-أميركي في قطاع التكنولوجيا العالية؛ كما قدّم كل من 50 داعماً آخر 10000 دولار في البدايات. خلافاً للمناصرة الليبرالية أو منظمات السياسات (مثل أيباك)، دعمت المجموعة الجديدة المرشّحين وموّلتهم من خلال هيئة تُعرَف بـ"جاي ستريت باك".

بن عامي مدمن سياسة وزّع في سن الرابعة عشرة مناشير دعماً لجيمي كارتر. عمل في الحكومة والسياسة في مدينة نيويورك؛ وكان نائب مستشار السياسة الداخلية في ولاية بيل كلينتون الأولى ومدير السياسة الوطنية في حملة هوارد دين الرئاسية. لكنه يفيد أيضاً من نسب إسرائيلي غير عادي. انضم أجداد أجداده إلى المجموعة الأولى من اليهود الروس الذين انتقلوا إلى الأراضي المقدّسة عام 1882. وكان أجداده بين العائلات الست والستين التي سحبت عام 1909 صدفاً بحرياً من قبعة – يانصيب الصدف البحري الأسطوري – لتقسيم أراضٍ رملية في المكان الذي أصبح لاحقاً إسرائيل. كان والده قائداً لـ"بيتار"، الذراع الشبابي في الحركة القومية الشديدة الاندفاع "إرغون" التي حاربت البريطانيين للحصول على استقلال إسرائيل. كُلِّف والد بن-عامي شراء مركب "ألتالينا" من مخلّفات الحرب العالمية الثانية، وقد شُحِن بالأسلحة وكان في طريقه إلى فلسطين عندما أعلن ديفيد بن غوريون دولة إسرائيل المستقلة وأمر كل المقاتلين بالإذعان لسلطة الدولة. بعدما رفض مناحيم بيغن، رئيس "إرغون"، تسليم "ألتالينا"، قامت قوات بن-غوريون بقيادة إسحق رابين بإغراقها. يقول بن عامي المولود في نيويورك "نشأت على كلام والدي الذي أمضى حياته كلها يتجادل مع أصدقائه حول ألتالينا وبن غوريون ومدى حماقته، ويستهجن قيام بيغن بإعادة سيناء".

هذا هو العالم الذي طبع المجموعات الأميركية اليهودية الأساسية. وُلد أبرهام فوكسمان، رئيس "رابطة مكافحة التشهير"، في بولندا عام 1940، وغالباً ما يبدو وكأنه يلمّح إلى أن اليقظة الأبدية هي الوحيدة الكفيلة بإبعاد المحرقة التي تلوح في الأفق. ووُلد مورتون كلين، رئيس "منظّمة أميركا الصهيونية"، في مخيّم للنازحين من أبوَين نجوا من المحرقة. يكتسب أشخاص من هذا النوع صوتاً نبوياً بالفطرة، وكذلك شعوراً بالخطر المحدق. عادةً من يريد دخول المنظمات اليهودية المهمة عليه عبور سلسلة من الأبواب المقفلة يحرسها موظفون من خلف الزجاج. قد يكون الخطر حقيقياً. لكن يمكن أن يبدو أيضاً وكأنه أداة تسويقية. يقول م. ج. روزنبرغ، مدير "منتدى السياسة الإسرائيلي" في واشنطن "أتعلمون مم يخافون؟ جيلهم يختفي. كل اليهود العجز في منازل المواطنين المتقدّمين في السن الذين يتكلّمون الييدية يحتضرون – ويحل مكانهم يهود في الستين من العمر كانوا يشاركون في مهرجان وودستوك".

على العكس من ذلك، مجموعة "جاي ستريت" مفتوحة أمام الجمهور. يشق الزوار طريقهم عبر استديو للغرافيك ديزاين تتشاطر معه المنظمة المكتب نفسه. ويبدو أنه ليس هناك ما يستحق الحراسة. معدل عمر الموظفين الذين يبلغ عددهم حوالى اثني عشر، هو 30 عاماً تقريباً. يتحدّث بن عامي باسم جيل ما بعد المحرقة وإليه. يقول "هناك زواج مختلط بينهم، ويحيون جميعهم مراسيم بوذية". ويضيف أنهم يشعرون بالحيرة أمام المفهوم الذي يعتبر أن "إسرائيل هي المكان الذي يمكنك دائماً الاعتماد عليه عندما يأتون للنيل منك". يعيشون في عالم من المدوّنات، ويشكّكون أيضاً في المقولة التي تعتبر أننا "لا نزال على أرض متزعزعة جداً" إلى درجة أنه لا مجال للسماح بالاختلاف العام في الآراء. هناك تشابه غريب ولافت مع وضع الأميركيين الكوبيين الذين خضعت سياستهم حتى الآونة الأخيرة لسيطرة الجيل الذي هرب من ثورة كاسترو وكان مصمّماً بقوة على رؤية نظامه يسقط. لم يدفع أوباما ثمن التخفيف من الحظر الأميركي على كوبا، كما كان ليحصل مع أسلافه، وذلك لأن رأي الأميركيين من أصل كوبي لم يعد مستعبداً للجيل الأكبر سناً – وهذا هو بالضبط هدف مجموعة "جاي ستريت" في ما يتعلق بالشرق الأوسط.

أرسلت "ستريت باك" استمارة إلى مرشحي الكونغرس في صيف 2008 تسألهم فيها عن آرائهم حول الانخراط الأميركي مع الشرق الأوسط. في نهاية المطاف، قرّرت المجموعة دعم 41 مرشحاً (معظمهم غير يهود) وجمعت 580 الف دولار في ستة أشهر فقط. وقد حصلت على قسم كبير من المال من طريق هبات صغيرة عبر الإنترنت، وهذا مؤشر آخر عن الجيل الجديد الذي تمثّله المنظمة. واستمر المال في التدفّق. في حزيران الماضي، نقل موقع "بوليتيكو" عن العديد من القادة اليهود قولهم إن أملهم خاب من دونا إدواردز، وهي مشترعة مبتدئة أميركية-أفريقية من ضواحي مريلاند دعمتها "جاي ستريت" العام الماضي. اكتفت إدواردز بالتصويت بـ"حاضرة" على قرار يدعم الهجوم الإسرائيلي على غزة، وانتقدت سياسة الاستيطان الإسرائيلية خلال زيارة إلى المنطقة. خشي مؤيّدو إدواردز أن تواجه تحدّياً أساسياً من مرشّح أكثر موالاة لإسرائيل. فما إن نشر موقع بوليتيكو المقال حتى أطلق بن-عامي مناشدة لجمع الأموال عبر المدوّنات والمواقع الإلكترونية التابعة لـ"جاي ستريت". كتب "هكذا فرضت المجموعات الراسخة الموالية لإسرائيل – طوال عقود – التقيّد برسالة اليمين حول إسرائيل في الكونغرس. لكن ليس هذه المرة – وليس على صديقتنا دونا إدواردز". استقطبت إدواردز التي تقول إن آراءها تضعها "حيث هي الإدارة [الأميركية]" في المسائل الإسرائيلية-الفلسطينية، 300 الف دولار في ثلاثة أو أربعة أيام من خلال المناشدة التي أطلقتها "جاي ستريت". وقد لفت ذلك انتباه المسؤولين في واشنطن. كما أثار غضب بعض القادة الراسخين. فقد قال لي أحدهم إن أي مجموعة تجمع أموالاً لأمثال إدواردز "ليست منظمة يهودية مسؤولة".

في المسائل الجوهرية المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط، لـ"جاي ستريت" موقف ليبرالي تقليدي إلى حد ما، مما يضعها بالتأكيد إلى يسار المجموعات الأساسية. وفقاً لـ"بيان المبادئ"، تؤيّد المجموعة "إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة كجزء من حل يجري التوصّل إليه من طريق التفاوض لإقامة دولتين، وذلك بالاستناد إلى حدود 1967 مع مقايضات متبادلة ومتَّفق عليها في الأراضي" – أي الصيغة التي تصوّرتها إدارة كلينتون خلال مفاوضاتها مع ياسر عرفات وإيهود باراك عام 2000. يقول بن عامي إنه يؤيّد أيضاً اعتماد القدس عاصمة مشتركة للدولتين. وفي ما يتعلق بالمحادثات مع حركة "حماس" التي تصنّفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في خانة المنظمات الإرهابية، تتبنّى "جاي ستريت" النظرة الحذرة التي تعتبر أنه في حين لا يجدر بنا التحدّث مباشرة مع المسؤولين، ينبغي علينا الانخراط مع الحركة من طريق وسطاء بهدف إيجاد محاورين راغبين في العيش بسلام مع إسرائيل.

تصرّ "جاي ستريت" على أن معظم اليهود الأميركيين يشاطرونها آراءها حول الشرق الأوسط. إنهم ليبراليون بطريقة موثوقة في مسائل الحرب والسلم؛ فعلى سبيل المثال، عارض ثلاثة أرباع اليهود الذين أجابوا عن استطلاع أجراه معهد "غالوب" عام 2007، الحرب في العراق. السؤال المطروح هو، ما هي درجة الاستثناء التي يمنحونها لإسرائيل؟ سعت "جاي ستريت" للإجابة عن هذا السؤال عبر إجراء استطلاع واسع النطاق لآراء اليهود حول مسائل الشرق الأوسط. وقد توصّل الاستطلاع الذي أجري في تموز 2008 وتكرر مع استنتاجات متطابقة تقريباً في آذار الماضي، إلى أن اليهود الأميركيين يعارضون بناء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية (60 مقابل 40 في المئة)، وأنهم يدعمون في غالبيتهم الساحقة الاقتراح بأنه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تنخرط بفاعلية في عملية السلام حتى لو اقتضى ذلك أن "تعلن على الملأ اختلافها في الرأي مع الإسرائيليين والعرب على السواء"، وأنهم يدعمون بقوة قيام الولايات المتحدة بذلك حتى عند تعديل الجملة لتصبح "أن تعلن على الملأ اختلافها في الرأي مع إسرائيل". واللافت هو أن المجيبين وضعوا إسرائيل في شكل عام في المرتبة الثامنة ضمن لائحة انشغالاتهم؛ ولم يضعها سوى 8 في المئة في المرتبة الأولى أو الثانية.

"جاي ستريت" متخصّصة في شن حملات يمكن أن تستقطب نسبة الـ92 في المئة التي تهتم بقضايا أخرى أكثر من اهتمامها بإسرائيل. في أيلول الماضي، طلبت المنظمة من أنصارها توقيع عريضة تطالب بأن تلغي الجهات الراعية دعوة إلى ساره بالين للتحدث في تجمّع غير حزبي حول إيران. وتقول المنظّمة إن أكثر من 250 الف شخص وقّعوها في غضون 24 ساعة (ألغيت الدعوة، على الرغم من أن مالكوم هونلين الذي ساعد على تنظيم الحدث يقول إنه لا علاقة لـ"جاي ستريت" بالأمر). وحصلت "جاي ستريت" على تجاوب مماثل عندما وزّعت بلاغاً حذّرت فيه من تشريع من شأنه أن يؤدّي إلى حصار إيران، الأمر الذي يمكن أن يقود إلى الحرب بحسب النقّاد. ونشر بن عامي أيضاً على المواقع الإلكترونية للمجموعة روابط مع تصريحات جون هاغي الشائنة للتذكير بنوع المعشر الذي تحتفظ به المنظمات الأساسية.

كانت الحملة الأكثر إثارة للجدل وأهمية بين حملات "جاي ستريت" تلك التي رُبِطت مباشرة بأمن إسرائيل. عندما قصفت المقاتلات الإسرائيلية غزة لأول مرة في 27 كانون الأول، أصدرت "جاي ستريت" بياناً صحافياً أوردت فيه أنه "ليس هناك حل عسكري لنزاع سياسي في الجوهر" ودعت إلى "تدخل ديبلوماسي فوري وحازم" للتفاوض على استئناف العمل بوقف النار. في اليوم التالي، كتب مدير الحملات في "جاي ستريت"، اسحق لوريا، في رسالة موجّهة إلى المناصرين "في حين أنه لا ‘صواب’ على الإطلاق في إمطار العائلات الإسرائيلية بالصواريخ أو إرسال انتحاريين، لا ‘صواب’ أيضاً في معاقبة مليون ونصف غزّاوي يتكبّدون أصلاً المعاناة، وذلك بسبب تصرفات المتطرفين بينهم".

رسّخ موقف "جاي ستريت" موقعها إلى يسار الطيف السياسي؛ يقول بن عامي إن مناصري المجموعة ازدادوا من 90 الفا إلى 100 الف. لا شك في أن اليمين شجب المجموعة. لكن الوسط شجبها أيضاً. وصف الحاخام إريك يوفي، رئيس "اتحاد اليهودية الإصلاحية"، مشاعر لوريا في مقال في مجلة "ذي فورورد" يعبّر عن الأسى أكثر منه عن الغضب بأنها "معيبة أخلاقياً، وبعيدة جداً عن المشاعر اليهودية، وساذجة بطريقة مروّعة". بالنظر إلى الوراء، يقول يوفي الآن "غفلت جاي ستريت عن الدعم الساحق من الجالية اليهودية الأميركية للحرب في غزة. كان هذا اختبارها الكبير الأول، وقد أخفقت فيه".

لا يوافقه بن عامي الرأي، لكنه يقرّ بأن مراحل الأزمات التي تشهدها إسرائيل تنقر على أوتار الأسلاف. يقول "هناك جانب منطقي يقف إلى جانبنا وإلى جانب أوباما في السياسات، ويتفهّم أن التفاوض والسلام أمران جيدان، وأنهما أفضل من العمل العسكري الوقائي. ثم هناك صوت جدتهم في أذنهم: إنه الجانب العاطفي والتاريخ المشترك، والخوف النابع من عدم الرغبة في أن نكون مسؤولين بطريقة ما عن المأساة الكبرى المقبلة التي ستحلّ بالشعب اليهودي".

"نيويورك تايمز ماغازين"

ترجمة نسرين ناضر

 

 

(كاتب مساهم في مجلة "نيويورك تايمز"، صدر له حديثاً كتاببعنوان The Freedom Agenda (أجندة الحرية).غداً حلقة أخيرة)

النهار

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

منطق تعطيل الحكم في لبنان

Next Post

المشرع يفقد أنصاره

Next Post

مجموعة الـ20: موقف حاسم ضد العودة للسبل القديمة الضارة للأسواق المالية

سر الاحتفاء بقمة مجموعة العشرين في بيتسبرغ

حان الوقت لإبرام صفقة في أفغانستان

جمعية عامة استثنائية للجنة إعلان دمشق في فرنسا.

السويد

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d