بدأ البابا بينيديكتوس الـ16 امس زيارة لبراغ تستمر ثلاثة أيام، هي الثانية لعاصمة في أوروبا الشرقية، والأولى هذه السنة لتلك المنطقة التي تشهد إحياء الذكرى العشرين لسقوط الشيوعية التي عاداها بقوة سلفه البولوني الأصل البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
وقال للصحافيين الذين رافقوه في الطائرة إن "هذه الدول عانت كثيرا من الديكتاتوريات، لكن بعد المعاناة نشأت مبادىء الحرية المعاصرة التي نحتاج اليها اليوم اكثر من اي وقت".
وكان في استقباله في المطار الرئيس التشيكي فاسلاف كلاوس وحشد كان يلوح بالاعلام البيض. وحضرت كذلك فرقة موسيقية وأخرى فولكلورية للترحيب به.
ودعا HGFHFH التشيك إلى اعادة اكتشاف جذورهم المسيحية التي أضرت بها عقود من الحكم الشيوعي. وتطرق إلى الثورة التي أطاحت الشيوعيين في تشرين الثاني 1989، مشيراً إلى ان "مأساة هذه الارض تتعلق بمحاولة الحكومة في ذلك الوقت إسكات صوت الكنيسة. الآن وبعد عودة الحرية الدينية، أدعو مواطني هذه الجمهورية إلى إعادة اكتشاف التقاليد المسيحية التي رسمت ثقافتهم، وأدعم المجتمع المسيحي في المضي في إعلاء صوته بينما تواجه الامة تحديات الالفية الجديدة".
ثم انتقل إلى كنيسة سيدة الانتصار التي تضم تمثال الطفل يسوع الشهير الذي هو موضع إجلال منذ القرن السابع عشر. وجال في سيارته "باباموبيلي" مسافة كيلومترين في شوارع الوسط التاريخي للمدينة.
وفي اجتماع لاحق بكلاوس وسياسيين وديبلوماسيين، أكد البابا ان "اوروبا هي أكثر من قارة. إنها وطن. والحرية تجد معناها الأعمق في موطن روحي".
ويحتفل اليوم في برونو، ثانية كبرى مدن البلاد، بالذبيحة الالهية بمشاركة مئات آلاف المصلين، من بينهم عدد كبير من السلوفاكيين والبولونيين، على ان ينتقل غداً الاثنين الى ستارا بوليسلاف، المدينة الصغيرة قرب العاصمة، والتي ارتبط اسمها باسم القديس فانيسلاف، شفيع البلاد الذي استشهد يوم 28 ايلول.
والعلمانية عادة متجذرة في المجتمع التشيكي، وقد أقر الناطق باسم البابا القس فيديريكو لومباردي ان "ممارسة الطقوس الدينية هي في حدها الأدنى". ويقول نحو نصف المواطنين إنهم لا يعتقدون بوجود الله. ومع ذلك، فمن المتوقع ان يحضر مئة ألف شخص على الأقل القداس الذي يمثل ذروة الزيارة وأهم مراحلها.
(وص ف، رويترز، أب)







