اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قائد “مجلس دير الزور العسكري” التابع لها، أحمد الخبيل المعروف ب”أبو خولة”، ونائبه خليل الوحش، وعدداً من القيادات في المجلس ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين عناصر الجانبين أسقطت قتلى وجرحى.
استدراج الخبيل
وقالت مصادر محلية ل”المدن”، إن قائد قسد مظلوم عبدي استدعى الأحد، الخبيل إلى اجتماع في مقره الرئيسي في “استراحة الوزير” في مدينة الحسكة، مضيفة أن الاتصال انقطع مع الخبيل ومن معه من قيادات المجلس منذ دخوله إلى الاجتماع، قبل أن يتم اكتشاف أن “قسد” قد اعتقلهم داخل المقر.
وخرج شقيق قائد المجلس جلال الخبيل ليل الأحد، في مقطع مصوّر يؤكد خبر اعتقال شقيقه، مشيراً إلى أن قسد استدرجت شقيقه إلى “استراحة الوزير” واعتقلته أو وضعته قيد الإقامة الجبرية، مطالباً أبناء عشيرته “العكيدات” بمحاصرة مقرات قسد حتى يتم الإفراج عن أبي خولة، مؤكداً أنه نفسه محاصر مع عدد من قيادات المجلس، وأن الصراع بين الجانبين أصبح بين أكراد وعرب.
وأفادت المصادر الاثنين، بأن قسد اعتقلت جلال الخبيل ومن معه من قيادات مجلس دير الزور في حي خشمان في مدينة الحسكة، كما دهمت عدداً من مقرات المجلس بينها قصر أبو خولة في المدينة واعتقلت قيادات أخرى.
تعزيزات واشتباكات
ولفتت إلى أن قسد قامت بقطع الاتصالات عن الحسكة ودير الزور كما قامت بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المدينة، ما أدى إلى مبيت المسافرين على أبوابها منذ ليل الأحد، فضلاً عن فرض حظر تجول وإغلاق المحلات التجارية.
ودفعت قسد بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو مناطق تمركز قوات مجلس دير الزور العسكري في ريف دير الزور الغربي والشمالي، اندلعت على إثرها اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
وبحسب المصادر، فقد سيطرت قسد على معظم مقرات المجلس في ريف دير الزور الغربي، بعد انسحاب عناصره وإلقاء سلاحهم، لافتة إلى أنها استقدمت تعزيزات عسكرية من مدينة الرقة نحو تلك المناطق.
وفي قرية الربيضة في ريف دير الزور، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قسد وعناصر المجلس عقب محاولة الأولى اقتحام قصر أبو خولة في القرية، ما أدى إلى مقتل 3 عناصر من المجلس وعنصر من قسد إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى.
وقالت المصادر إن العشائر العربية في دير الزور قطعت بعض الطرق أمام تعزيزات قسد، مضيفةً أن حشوداً عشائرية قدمت من مناطق مختلفة إلى منطقة الصور في ريف دير الزور لمؤازرة قوات المجلس في قتالها ضد قسد.
حلّ المجلس
وقال مصدر مطّلع على تفاصيل الخلافات ل”المدن”، إن قسد اتخذت قرارها على ما يبدو، بحل المجلس واستبداله بمكون آخر خوفاً من توسع نفوذ أبي خولة الذي بات يؤرق قياداتها.
وأضاف أن هناك فرقاً بالعدد والعتاد بين قوات قسد والمجلس، وبالتالي فإن الغلبة ستكون من نصيب الأولى خصوصاً أن “فزعة” العشائر العربية لم تساند عملياً قوات المجلس، بسبب الخلافات بينهم وبين أبي خولة، مشيرةً إلى أنه كان متغطرساً في معاملته معهم، ولم يحاول استمالتهم نحوه إلا خلال الفترة الأخيرة من بروز الخلافات بينه وبين قسد.
وعن عصيان “داعش” داخل سجن غويران بالحسكة، أكد المصدر أن قسد هي من اخترعت تلك “الأكذوبة” من أجل لفت الأنظار عن انتشارها وقطع الاتصالات في المنطقة وحملتها ضد المجلس.
“المدن”


























