• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أبريل 17, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    الانتخابات الأميركية: الطرف الثالث ليس وارداً

    إيران… هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

  • تحليلات ودراسات
    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    الانتخابات الأميركية: الطرف الثالث ليس وارداً

    إيران… هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

  • تحليلات ودراسات
    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

برهان غليون

17/04/2026
A A
الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

يبدو أن العرب الذين تعرّضوا لعدوان ليس له ما يبرّره، والذين لم يُطلب منهم رأيهم ومشاركتهم في تسويةٍ يتقرّر فيها مصير المنطقة لعقود مقبلة، هم الخاسر الأكبر في الحرب الدائرة منذ ما يقارب الخمسين يوماً في منطقة الخليج العربي. وهي التي سوف تدفع على الأغلب القسط الأكبر من فاتورة الحرب التي لم تنته بعد. ليس مادّياً فحسب، بل سياسياً واستراتيجياً أيضاً. فلا إخراج إيران لصالح إسرائيل يحسّن من مكانة العرب في الصراع على إعادة تشكيل المنطقة، ولا استعادة طهران مكانتها الدولية سوف تخّفف من ضغوطها. وربما يتحوّل العداء الإيراني لإسرائيل إلى تفاهم في حال تغيّرت المصالح أو النظام. فقد كان تبنّي قضية فلسطين الخيار التكتيكي المفيد في تعبئة جمهور المنطقة وراء طهران، وضد حكوماتها، ولتوسيع دائرة نفوذها وتحويلها إلى قوة إقليمية، وفك العزلة التي فرضت عليها بعد ثورتها “الإسلامية”. لكن ليس من المؤكّد أنه سيكون من المفيد لنخبها الحاكمة الجديدة التمسّك بهذه القضية بعد أن يُعترف لطهران بمكانتها الاقليمية، وتصبح احد الاطراف الرئيسة في التفاهم على ترتيب شؤون المنطقة، ومن ثم على تقاسم المصالح فيها. فالأقوياء، كما يثبت التاريخ، هم الأكثر استعداداً للتفاهم على حساب الأطراف الضعيفة. وهذه الأطراف هي التي تدفع دائماً ثمن التسويات والمصالحات، ولا يتم التفاهم إلا على حسابها.

• غياب القطب العربي في الصراع الإقليمي:  أحد مصادر الفوضى التي تعيشها المنطقة العربية خسارة العرب، في العقود الماضية، موقعهم أطرافاً مقرّرة في مصير الإقليم، لصالح قوى أخرى مثل تركيا وإيران وإسرائيل. ويعود هذا بشكل رئيس، أولاً، إلى الفشل في بناء إطار إقليمي متماسك، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني. فبينما نجحت أوروبا بعد دمار هائل في بناء اتحاد يقوم على المصالح المشتركة، بقي العالم العربي أسير الانقسامات القُطرية، والانقلابات السياسية والعسكرية والنزاعات الايديولوجية.

وثانيا، لسيطرة منطق “القبيلة” على منطق الدولة لدى النخب السياسية التي لم تُخفق في تجاوز التقسيم الاستعماري للمنطقة، وإنما في بناء أي إطار قانوني للتعاون والتضامن، سوقاً مشتركة أو اتفاقاً دفاعياً أو تكتّلا اقليميّاً يجعل منهم قوة يُعتدّ بها لضمان الحد الأدنى من أمن شعوبهم واستقرار مجتمعاتهم وتنميتها. بالعكس، لقد استغلت هذه النخب فشل الوحدة السورية المصرية (1961- 1958)، لنزع الشرعية عن أي مشروع تعاون بين الدول العربية، وتكريس الانكفاء داخل حدود ضيقة، باسم الهوية الوطنية أو الاختلافات الثقافية أو بذريعة اختلاف المصالح بين الأقطار. هكذا فرغت جامعة الدول العربية من مضمونها، وتحوّلت الى علبة صدى لخلافات النظم وصراعاتها بدلاً من تحويلها إلى حامل لمشروع تنمية إقليمية.

والحال، لو فكّر الأوروبيون الذين ينتمون لهويات قومية وثقافية مختلفة تماماً، والذين قضوا عقوداً من الحروب البينية لم تنته أو تجمّد إلا بحربين “عالميتين” راح ضحيتهما أكثر من ثمانين مليون إنسان، لما كان وضعهم أفضل من وضع كثير من أقطارنا العربية الحالية. ولو فكّر العرب المسلمون الأوائل بمنطق القبائل التي كادت تفني واحدتُها الأخرى في حروبٍ وغزواتٍ لا نهاية لها، وأشهرُها ما قرأناه عن “حرب داحس والغبراء”، لما كان هناك على الأغلب من ينطق العربية اليوم. فالعلاقات بين الدول والمناطق والشعوب التي تعيش في التاريخ وتتحرّك بداخله لا تنشأ بالوراثة، وإنما تبنى وتقاس بالمصالح التي توفّرها لأفرادها، بصرف النظر عن أصولهم وهوياتهم الدينية والقومية، وسجل صراعاتهم التاريخية الدموية. هكذا ضحّى العرب بأهم راسمال لديهم لتسهيل التعاون والتفاعل فيما بينهم: اللغة والثقافة والتاريخ المشترك، وهم الكتلة الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.

لم تعد إسرائيل، والولايات المتحدة من ورائها، تبرّر حروبها بذريعة ضمان أمنها، بل أصبحت لا تتردّد في إعلان هدفها في إخضاع جميع جيرانها في المنطقة

وثالثاً، إرادة الدول الغربية التي سعت إلى محاربة أي فكرة تجميعية بوصفها قومية عنصرية أو إسلامية ظلامية، حفاظاً على توازنات جيوسياسية إقليمية تضمن استمرار نفوذها. ولم تكن إقامة اسرائيل نفسها إلا ركناً من أركان الحفاظ على تفتّت المنطقة والحيلولة دون نشوء قوة تهدّد السيطرة الغربية عليها. وهذا ما يفسّر، إلى حد كبير، العلاقة العضوية بين إسرائيل والدول الغربية، والاستثمار المشترك واللامحدود فيها على جميع الأصعدة، بوصفها الركيزة الرئيسة لهذه السيطرة وإحدى قواعدها الاستراتيجية.

الشرق الأوسط ومطامح إسرائيل: في المقابل، لا تخفي تل أبيب ولا الأوساط السياسية الأميركية الداعمة لها أن الهدف من حروبها الراهنة على جميع الجبهات العسكرية والسياسية والجيوسياسية والإيديولوجية هو إعادة تشكيل الشرق الأوسط، أي توحيده، من حولها، لتكون مركز القرار فيه والمستفيد من إعادة بناء تواصل أطرافه. فهي تطالب بأن يعترف بها بوصفها مركز الثقل في هذا الشرق الأوسط الجديد، وبالتالي المستفيد الرئيس من الأمن والسلام والاستقرار الذي يمثله، إذا كان له أن يقوم. وفي سبيل تحقيق هذا، سعت تل أبيب وحلفاؤها الغربيون إلى أن تقضي على جميع منافسيها لاحتلال هذا الموقع المركزي. وجديدهم أخيراً المشروع الإيراني. وهي تهدّد منذ الآن تركيا التي ترى فيها منافساً لها في السيطرة على أجندة السياسة الإقليمية بعد إيران، بالانسحاب من الصراع. ولا تكفّ عن التأكيد أن البديل استمرار القتال في أكثر من جبهة، وبدعم مباشر من الدولة الأكثر قوة ونفوذاً عالميا اليوم. كما لا تخفي أنها لن تتوقف عن شن الحرب على الدول والحركات والقوى التي تشكل عقبةً في طريقها لتحقيق هذا الهدف.

ليس للولايات المتحدة التي تراهن عواصم عربية عديدة على وساطتها أو بالأحرى حمايتها، أي مصلحة في تقييد جموح إسرائيل أو كفّ يدها

لم تعد إسرائيل، والولايات المتحدة من ورائها، تبرّر حروبها بذريعة ضمان أمنها، بل أصبحت لا تتردّد في إعلان هدفها في إخضاع جميع جيرانها في المنطقة لتحقيق أهدافها وإلحاق خياراتهم السياسية والاستراتيجية بخياراتها وخدمة مصالحها. وهي لا تخفي أيضاً إرادتها إجبار دول المنطقة على الاعتراف لها بمكانة استثنائية تجعلها فوق أي قانون أو اعتبار سياسي أو أخلاقي، وتتيح لها العمل لفرض إرادتها على الجميع. هكذا حرص رئيس وزراء إسرائيل قبل أشهر قليلة من “طوفان الأقصى” على عرض خريطة “اسرائيل الكبرى” على أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تعبر أيضاً عن طموحها لقيادة المنطقة وإخضاع مصالح شعوبها لمصالحها المستوحاة من “التعاليم التوراتية”.

كما لم يعُد كافياً لتل أبيب إجهاض دول المنطقة وتفريغها من قدراتها وسيادتها، وإنما صار هدف سياستها الإقليمية المعلنة تفكيك الدول وتفجيرها من الداخل وتعميم الفوضى والفقر والتخلف والنزاعات الأهلية الداخلية، بل إزالة الدول والشعوب المعادية من الوجود. وهذا ما لم يعُد يخفيه قادتها، والذي تبنّاه أيضا الرئيس الأميركي المموّل والمسلح لها، عندما تحدّث عن إبادة حضارة كاملة وإزالتها من الوجود.

يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة، ومعظم الدول الأوروبية، لا تخفي دعمها هذه السياسة العدوانية في التعامل مع دول المنطقة، ولا تزال تزوّدها بكل ما تحتاجه، في الميادين العسكرية والعلمية والتقنية، بما في ذلك الانفراد بامتلاك السلاح النووي، لتحقيق أهدافها. هذا ما كسر أي توازن في المنطقة، وحال دون قيام أي نظام إقليمي للأمن والسلام واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب فيها أكثر من قرن. وهو العامل الرئيسي في تعزيز النظم الديكتاتورية والاستثنائية، وتقويض جهود القوى الديمقراطية لبناء نظم تمثل شعوبها وتعبر عن إرادتهم وتردّ على تطلّعاتهم. من هنا، لم تعد المشكلة التي تطرحها سياسة الدولة الإسرائيلية تقتصر على تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية والوطنية، إنما أصبحت مشكلة بنيوية تتعلق بطبيعة دولة “إسرائيل” نفسها، من حيث أنها لا تستطيع أن تعيش وتشعر بالأمان إلا بتقويض أمن شعوب المنطقة الأخرى وسلامتها. وأنه ليس للولايات المتحدة التي تراهن عواصم عربية عديدة على وساطتها أو بالأحرى حمايتها، أي مصلحة في تقييد جموح إسرائيل أو كفّ يدها، ولا في لجم مشاريعها الاستيطانية التوسعية. إنها بالعكس من ذلك تشجّعها وتقدّم لها جميع الوسائل العسكرية والسياسية لتستمر في سياستها والرهان عليها عصاً غليظة لضمان نفوذها والتحكّم بمصير منطقة من أكثر مناطق العالم حساسية وهشاشة معاً.

• نحو نظام إقليمي للأمن الجماعي: أصبح من الواضح لأي مراقب سياسي أن إسرائيل لن تتوقف عن سياستها، وتحدّ من تطلعاتها الاستعمارية التي ورثتها من رعاتها منذ تأسيسها، ما لم تجد في مواجهتها القوة التي تفرض عليها الحدّ من أطماعها واحترام مصالح الدول الأخرى. ولكن ليس هناك شك في أن الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية أخيراً فتحت أفقا جديدا للتفكير في واقع المنطقة ومستقبلها. فهي لم تقوّض أسطورة القوة الإسرائيلية الاستثنائية فقط، ولكنها أظهرت أيضا حدود هذه القوة ومخاطر الاستمرار في استخدامها وتعزيزها في إدارة الشؤون الاقليمية والعالمية على مستقبل شعوب المنطقة ودولها. وكما خسرت واشنطن ثقة عديد من حلفائها، بما في ذلك في أوروبا، في قيادتها العالمية، أخرجت إيران وإسرائيل معا من دائرة التنافس على قيادة منطقة كانت ولا تزال ضحية أنانيتهما وغطرستهما وفقدانهما أي حس أخلاقي أو قانوني في سعيهما إلى السيطرة والتحكّم بمصير جيرانهما والإقليم بأكمله.

في هذا الفراغ الذي تركه السقوط الأخلاقي والسياسي لطرفي النزاع على الهيمنة الإقليمية، أصبح الوقت ملائما، بموازاة وعلى هامش مفاوضات واشنطن وطهران الراهنة، لإطلاق مبادرة من بعض الدول الإقليمية الرئيسية من أجل مؤتمر برعاية الأمم المتحدة، يهدف إلى بناء إطار للأمن والتعاون والسلام في الإقليم، يضع حدّاً للفوضى والعنف العابر للدول والحدود، ويطمئن الشعوب الضعيفة الأكثر حاجة إليه، ويحدّ من صراع الدول القوية فيه على تحويل الدول الصغيرة إلى ساحاتٍ للصراع والمواجهة واستعراض القوة.

لا يتعلق الأمر بتحالفات عسكرية جديدة أو مضادّة، بل بتجنّبها في سبيل تفعيل الدبلوماسية للعمل على إرساء أركان نظام للامن الجماعي، لا يُقصي أحداً، لكنه يخضع الجميع، بما في ذلك القوى الكبرى المتدخلة في شؤون الإقليم، لقواعد واضحة تحدّ من منطق العنف، وتضع حدّاً للحروب والتدخلات الأجنبية، وحروب الإبادة، وتفتح ساحة للحوار والتشاور بين جميع الأطراف.

مؤكّدٌ أن قليلاً من الدول المنخرطة في الصراع على النفوذ في المنطقة سوف تتحمّس لهذا الحل. كما أن هناك أنظمة سياسية محلية كثيرة لا تزال تراهن على الحمايات الأجنبية أو الخارجية. لكن ليس المطلوب أن يتحقق الهدف غداً أو بعد غد، وإنما إطلاق المشروع والعمل الجدّي عليه. وأعتقد أن  الظروف مناسبة تماما للتقدّم في تحقيقه إذا تبنّته مجموعة الدول الاقليمية القوية مثل السعودية ومصر وتركيا.

تعبيد الطريق لمثل هذا النظام الاقليمي يستدعي تذليل عقبتين. تتعلّق الأولى بالنظام الدولي والصراعات التي تربطه بالمنطقة. والثانية بطبيعة النظم الحاكمة نفسها وقدرتها على استبدال الشرعية الداخلية التمثيلية بالشرعية الخارجية، فالحروب والنزاعات داخل الإقليم هي انعكاس، في جزءٍ كبيرٍ منها، لنزاعات الدول الاجنبية عليه، وهي مرتبطة بأهميته الاستراتيجية، سواء في ما تعلق بالطاقة أو بالمعابر الدولية وبالأسواق المالية. ومن دون العمل على تحييد هذا النفوذ أو تقييده ووضع ضوابط له، وهذا ما يستدعي تعديلاً في سياسات الدول الخارجية، سيكون من الصعب شقّ أي طريق نحو السلم الإقليمي وفي سياقه الأهلي.

وفي المقابل، ليس من الممكن فصل الفوضى العارمة في العلاقات الاقليمية عن طبيعة النظم الحاكمة والتحدّيات التي تعاني منها في علاقتها بشعوبها، وحاجة بعضها للحماية الأجنبية بسبب فقدان الشرعية او للاعتداء على الشعوب الأخرى لتعزيز قاعدتها الاجتماعية. ولذلك غالباً ما نجد في هذه المنطقة التداخل الكبير بين الصراعات الدولية على النفوذ والتوسّع والسيطرة، والتنافس بين الدول، والنزاعات الداخلية على السلطة في أبرز صورها. وفي هذا الصراع المركب الذي تعيشه مجتمعات المنطقة منذ أكثر من قرن، يكمن مفتاح تجذر النظم الانقلابية، والديكتاتوريات، وأشكال الحكم الأتوقراطية، والثورات المجهضة، والمضادّة، وانعدام أي حياة سياسية منظّمة فعلية ومستدامة ومثمرة.

لا تستطيع إسرائيل أن تعيش وتشعر بالأمان إلا بتقويض أمن شعوب المنطقة الأخرى وسلامتها

باختصار، لا يمكن للشرق الأوسط أن يتحوّل من ساحة لتسويات صراعات الآخرين إلى فاعل في صياغة مستقبله، ما لم تتمكن الدول في المنطقة من إعادة بناء شرعيتها، وتجاوز انقساماتها، وصياغة مشروع جماعي قائم على المصالح والقيم الانسانية المشتركة.

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

Next Post

تغييرات داخل مشيخات قبلية تقليدية في سورية

Next Post
تغييرات داخل مشيخات قبلية تقليدية في سورية

تغييرات داخل مشيخات قبلية تقليدية في سورية

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d