سيطرت مجموعات محلية مسلحة ليل الأربعاء، على مدينة زاكية في ريف دمشق الغربي، بعد اشتباكات عنيفة تمكنت على إثرها من طرد ميليشيات الفرقة الرابعة من داخلها.
وقالت مصادر ميدانية ل”المدن”، إن مجموعات مسلحة تنتمي لمختلف العائلات في زاكية شنّت هجوماً بالأسلحة الفردية على مقر يتبع للفرقة الرابعة وأحرقته، كما أحرقت وفجّرت عدداً من منازل قادة الميليشيات المحلية التابعة للفرقة.
وأضافت المصادر أن القصة بدأت عندما قتل عنصر ينتمي للفرقة الرابعة شاباً مطلوباً للأجهزة الأمنية في شمال المدينة واحتجز جثّته بعد نقلها إلى مكتب أمن الفرقة ورفض تسليمها لذويه، ليقوم شبان من عائلة القتيل ومن عائلات أخرى بشنّ هجوم على مقر الفرقة وإحراقه، بعد اشتباكات دارت بين الجانبين.
وواصل شبان المدينة تقدمهم واقتحموا منزل المسؤول عن ملف الاغتيالات في المدينة المدعو عوض مطر الذي يعمل لصالح فرع المخابرات الجوية، وقاموا بإحراق منزله وتفجيره، كما حرقوا منزل شقيقه المرتبط بالفرقة الرابعة، من دون أن يتمكنوا من القبض عليهما.
كذلك، أحرق الشبان منزل قيادي بارز لإحدى ميليشيات الفرقة بعد اشتباكات معه وعناصره، كما قاموا بإحراق منازل عدد من المنتسبين إلى الفرقة، بشكل كامل.
وبثّ ناشطون مقاطع مصورة تظهر لحظة اقتحام المجموعات المحلية لمقر الفرقة الرابعة وبيوت عناصرها وإحراقها، كما تبيّن الاشتباكات العنيفة بين الجانبين.
وقال مصدر مطلع على الأحداث ل”المدن”، إن المدينة شهدت هروباً جماعياً لعناصر الفرقة الرابعة، مضيفاً أن الشبان سيطروا بشكل كامل على المدينة بعد طردهم منها.
وذكر المصدر أن حواجز النظام السوري ومفرزة الأمن العسكري على أطراف المدينة لم تحرّك ساكناً على إثر الاشتباكات العنيفة، مؤكداً أن الشبان لن يتراجعوا حتى تسليم الشاب ودفنه، وأنهم لن يسمحوا بعودة عناصر الرابعة إليها، مهما كانت النتائج.
وأوضح أن المجموعات قتلت عنصراً من الرابعة لمسؤوليته عن وضع عبوة ناسفة داخل محل صناعي وتفجيرها مطلع أب/أغسطس، ما أدى إلى مقتل شابين قاصرين يعملان داخله، مشيراً إلى أن التفجير كان يستهدف اغتيال أصحاب المحل الرافضين للتسوية والمطلوبين لأجهزة النظام الأمنية.
وأشار إلى مقتل شاب مدني برصاصة طائشة جرّاء الاشتباكات التي اندلعت مع عناصر الرابعة في أحد المواقع شمال المدينة، لتصبح الحصيلة النهائية هي 3 قتلى، و5 جرحى من الفرقة الرابعة.
ولفت إلى أن أهالي زاكية أعربوا عن فرحتهم من عملية طرد عناصر الفرقة بسبب الانتهاكات والتقارير الأمنية التي يرفعونها ضدهم، لكنهم يخشون في الوقت نفسه من عملية اقتحام قوات النظام التي تُحاصر المدينة.
يُشار إلى أن قوات النظام استقدمت تعزيزات وحاصرت المدينة قبل أيام، كما قدمت لائحة تضم أسماء17 شاباً مطلوباً للأجهزة الأمنية من المدينة ضمنهم الشاب الذي قتلته الفرقة الرابعة، لإجراء تسوية أمنية تحت التهديد باقتحام زاكية إذ رفضوا ذلك.
“المدن”


























