لا ندري لماذا طلب المندوب الفلسطيني لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تأجيل التصويت على تقرير دولي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حربها العدوانية على أهل قطاع غزة عند نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري.
الإجابة الوحيدة الموثقة عن هذا التساؤل يعكسها تصريح للأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أعلن فيه أن تأجيل التصويت جاء بناء على اتفاق بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
إن من الواضح أن الإدارة الأميركية، أرادت إنقاذ إسرائيل من ورطة قانونية عن طريق منع انتقال التقرير إلى مجلس الأمن الدولي، ومن ثمّ إحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن أدركت أن هناك أغلبية في مجلس حقوق الإنسان لصالح محاسبة إسرائيل.
ومن الغريب حقا أنه رغم توافق السلطة الفلسطينية مع واشنطن في عرقلة الإجراءات، فإن منظمة العفو الدولية أدانت قرار التأجيل، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بإحالة التقرير إلى مجلس الأمن فورا.
وكما صرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، فإن تأجيل التصويت مخجل وغير مألوف ويخرج عن الاجماع الوطني.




















