احتشد ما يزيد عن أربعة آلاف شخص أمام مقر الحكومة الأردنية بعد صلاة الجمعة وطالبوا حكومتهم بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيرها من عمان واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب، احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
وكان المعتصمون انطلقوا في مسيرة من أمام مسجد صلاح الدين في منطقة الدوار الرابع، ويبعد المسجد عن مقر الحكومة نحو 500 متر، وهتف المشاركون هتافات "لبيك يا أقصى" و"بالروح بالدم نفديك يا اقصى".
كما رفعوا صوراً للمسجد الأقصى ويافطات كتب عليها "المسجد الأقصى يناديكم"، و"اغلقوا وكر العار" في إشارة لمبنى السفارة الإسرائيلية في العاصمة الاردنية.
وطالب المراقب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" همام سعيد في كلمه له بالمعتصمين بـ"الجهاد من اجل تحرير القدس"، وطالب الدول العربية التي ترتبط بعلاقات مع اسرائيل وعلى رأسها الاردن بقطع هذه العلاقات. واكد ان الحفاظ على المسجد الاقصى والمقدسات الإسلامية في القدس من مسؤولية المسلمين جميعاً.
وطالب رئيس مجلس النقباء ونقيب المهندسين عبد الله عبيدات بقطع العلاقات مع اسرائيل وطرد السفير واستدعاء السفير الاردني من تل ابيب.
واحرق المشاركون في الاعتصام العلم الإسرائيلي، واصدروا بيانا ادانوا فيه موقف الحكومة الاردنية بسبب عدم اتخاذها اجراءات "رادعة" بحق اسرائيل، وطالبوا بالغاء معاهدة السلام.
وكانت قوى المعارضة الاردنية من احزاب ونقابات دعت الى هذه المسيرة للتضامن مع المسجد الاقصى، وتلبية للدعوة التي وجهها علماء الدين المسلمين في الاراضي الفلسطينية لإعتبار يوم الجمعة، يوم نصرة للمسجد الاقصى، في الوقت الذي شددت فيه السلطات الإسرائيلية من اجراءاتها في القدس الشرقية خشية تجدد الصدامات بين المصلين من جهة والمستوطنين وقوات الامن الإسرائيلية من جهة اخرى.
ودان الاردن الاجراءات الإسرائيلية في القدس واستدعت وزارة الخارجية الاردنية السفير الإسرائيلي مرتين في غضون ايام وسلمته احتجاجا شديد اللهجة.
واعتبر الملك عبد الله الثاني في حديث صحافي نشرته أمس "هآرتس" الإسرائيلية، ان الاجراءات الإسرائيلية في القدس من شأنها أن تحدث انفجاراً في العالم الإسلامي، مجدداً دعوته لإسرائيل لوقف اجراءاتها الاحادية الجانب في المدينة.
وتصادف في السادس والعشرين من الشهر الحالي الذكرى الخامسة عشرة لتوقيع اتفاقية وادي عربة عام 1994.
ووصف الملك عبد الله علاقات بلاده باسرائيل بعد مرور هذه السنوات بأنها "تزداد برودة " وعزا ذلك إلى عدم التوصل لسلام في المنطقة.
(يو بي أي)




















