المستقبل – رام الله ـ احمد رمضان
وصفت مصادر فلسطينية مطلعة، زيارة المبعوث الاميركي للشرق الوسط الحالية جورج ميتشل، بانها لم تحمل أي جديد يذكر.
ولفتت الى ان الجديد الوحيد الذي يمكن تسجيله في زيارة ميتشل، هو انه لم يطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات مع اسرائيل اواسط الشهر الجاري بسبب التداعيات التي نجمت عن تأجيل بحث "تقرير غولدستون" وتحميل عباس المسؤولية وتعرضه لحملة هي الاعنف والاشرس منذ توليه منصب رئيس السلطة الفلسطينية مطلع عام 2005 بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقالت هذه المصادر، ان الادارة الاميركية استعاضت عن المفاوضات المباشرة، بدعوة الوفدين الفلسطيني برئاسة صائب عريقات، والاسرائيلي برئاسة مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اسحق مولخو، الى واشنطن لاجراء محادثات منفصلة خلال الاسبوع المقبل.
وقالت المصادر ان عباس جدد شروطه لاستئناف المفاوضات والمتمثلة بوقف شامل للاستيطان بما فيها القدس، وما يسمى النمو الطبيعي، وان تشمل المفاوضات جميع الملفات من دون استثناء بما فيها القدس وحق عودة اللاجئين.
وكشفت المصادر ان عباس أسمع ميتشل كلاماً قاسياً في ما يخص الموقفين الاميركي والاسرائيلي، بسبب التراجع الاميركي امام تعنت نتنياهو بشأن وقف الاستيطان، في موازاتة موقف اسرائيلي يواصل سياسة الاستيطان والاستفزاز في القدس، مشيراً الى المواجهات التي جرت في المسجد الاقصى خلال الاسبوع الماضي، بالاضافة الى انخراط مسؤولين اسرائيليين ووسائل الاعلام الاسرائيلية في حملة التشهير بالرئيس عباس على خلفية "تقرير غولدستون".
اضافت المصادر ان عباس حمل ميتشل موقفاً صريحاً من المفترض ان يبلغ الاخير لنتنياهو مساء بخصوص شروط استئناف المفاوضات، ورفضه اي تقديمات من قبل نتنياهو حاول ميتشل تسويقها لتقوية وضع عباس بعد الاضرار التي لحقت به جراء الهجوم الذي تعرض له بسبب التقرير المذكور.
يذكر ان الرئيس الاميركي باراك اوباما كان قد طلب من عباس ونتنياهو اثناء القمة الثلاثية التي عقدت في نيويورك في 22 من الشهر الماضي ضرورة استئناف المفاوضات ااسط الشهر الجاري، متخلياً عن شرط الوقف الشامل للاستيطان قبل بدء المفاوضات.
وبحسب هذه المصادر، فإن هذه التقديمات تشمل رفع عدد كبير من الحواجز المنتشرة في انحاء الضفة الغربية، ومنح شركة "الوطنية للهواتف الخلوية" التي يملك اربعة من ابناء العائلة الحاكمة في قطر 50 في المئة من اسهمها، ترددات، علما ان هذا الامر كان مثار انتقاد وسائل الاعلام وسط الاتهامات الموجهة لعباس باعتبارها سبب رئيس من اسباب تأجيل بحث تقرير "غولدستون"، حيث زجت هذه الاتهامات باسماء نجليه ياسر وطارق باعتبارهما شركاء في هذه الشركة وهو ما نفاه طاقم محاميهما الخميس الماضي في مؤتمر صحافي عقد في رام الله، واكد الطاقم انه سيرقع دعاوي قضائية امام محاكم فلسطينية وعربية واسرائيلية على جميع الجهات التي تناولت موكليهما في هذه القضية.
ورجحت هذه المصادر ان يبقى التعنت الاسرائيلي على حاله لتفشيل ميتشل، لافتة الى ان اللوبيات الصهيونية المؤيدة لاسرائيل في واشنطن تعمل بالتنسيق مع حكومة نتنياهو على افشال ميتشل، واقصائه وتعمل على استبداله بالمبعوث السابق اليهودي دينس روس، الذي ينتمي الى منظمة "ايباك" اللوبي الاكثر نفوذاً وتشدداً وقرباً لليمين الاسرائيلي من بين سائر اللوبيات اليهودية العاملة في الولايات المتحدة والمتغلغلة في مؤسسات الادارة الاميركية.




















