• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, مايو 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

كل هذا الغبار من تلك الحروب

فاروق يوسف

02/12/2023
A A
كل هذا الغبار من تلك الحروب
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

ألا يزال ذلك الجندي الآشوري يحارب؟ تعرفت عليه في المتحف العراقي ولم أكن في حاجة إلى التعرف على عمره. فالمسافة بين ولادته وموته يغطيها الغبار نفسه الذي أثقل خطوات الملايين من رجال عصرنا والعصور التي سبقته الذين مشوا إلى أرض الموت مكللين بالأغاني التي لم يصدقوها. “احنه مشينا للحرب”. كان يضحك وهو يسمعها. لا يصدق كلمة واحدة منها. “لست أنا من مشى”، يقول لي وهو يشير إلى قدميه. كان الغبار يعلوه حتى بعد أن يغوص في مياه المحيطات كلها ويخرج. فغبار الحرب يقيم عميقا في روحه.

لا يصدق الآخرون أنه خرج حيا. غير أنه يعرف أن الحياة في مكان آخر. مكان لا تقع عليه أعين الآخرين الذين لم يعيشوا السنوات العمياء التي مرت به واخترقها مدفوعا بهواء الأناشيد الوطنية الثقيل. عاد حيا كما لو أنه لم يكن حيا من قبل. ذلك لغزه الذي لن يتمكن من شرح تفاصيل دروب متاهته. تلك متاهة لا تقع على الأرض. كانت الكوابيس جزءا من وجبته الليلية. لن يتمكن من وصف عشائه الأخير. وكل عشاء هو عشاؤه الأخير. “كلهم ميتون” سيكون متأكدا من أنه حين يعود لن يجد أحدا.

سيجلب معه شيئا من الغبار. ذلك ما سيهبه طابع الشبح الخارج من التاريخ. لا زمن له بعد أن كان غادر بقوة الغبار الزمان الذي صدق يوما ما أنه ابنه. لم يعد في إمكانه أن يقنع أحدا بأنه عاش زمن الآخرين. فليس لديه ما يقوله. لديه أخبار لا يفهم لغتها أحد. لقد لعبت الجغرافيا بذاكرته. فبين معارك شرق البصرة وحرب غزة مسافة تسكنها الألغام المشبوهة بقدرتها على خلق الأوهام. لا شيء يهم في ما يعتبره الآخرون طرفي المعادلة المجنونة. إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد.

إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد

الأسوأ أنك حين تعود من الحرب تصدم أن البشر من حولك لم يتغيروا. إنهم كما تركتهم. ما زالوا يكذبون وينافس بعضهم البعض الآخر إلى درجة الحسد والغيرة وتمني الموت ويتمتعون بحيلهم الصغيرة كما لو أنهم يصنعون المعجزات ويضحكون من الفشل ويغيظهم النجاح ويصفقون للسياسيين الذين أقنعوهم بأن الحرب هي آخر الحلول ويسخرون من المفكرين الذين دافعوا عن السلام باعتباره مجموعة متلاحقة من المحاولات التي لا تنتهي. تحتاج حينها إلى كيلومتر من غبار الحرب في إمكانها أن تُلهم العالم تنفس هواء مختلفا، هو هواء الحقيقة التي انتهت إليها البشرية. تعرف أن صرختك لن تصل. فقد يعتبرك الكثيرون مجنونا. سيكون عليك أن تصدق أنك مجنون. ولكن جنون الحرب لا يعفي أحدا من هذيانه.

نحن جميعا نهذي أيها الجندي الآشوري. حين تسلقنا الجبل لم نكن نرغب في رؤية قمته. كنا في كل خطوة صعود نفكر في الهبوط. ولكن الأرض التي صغرت أثناء صعودنا كانت أرضا أخرى غير التي غادرناها. لا أشجار ولا منازل ولا بحيرات ولا شوارع ولا كهوف ولا مزارع ولا حتى قصائد يمكن أن نغوي من خلالها الفتيات الجميلات. سوداء تلك الأرض التي طردتنا حين اختارتنا محاربين من أجل أوهام عدد من بنيها الذين أقنعوا الجميع بأنهم رأوا السماء قريبة وأن الأفق قريب. ذلك ما يحدث دائما. واقعيا لم ينج صدام حسين أو ياسر عرفات أو معمر القذافي من ذلك الوهم. “تلك هي أنوار القدس”، لطالما قالها عرفات بإلهام شبه إلهي. لا تأسف على ما فاتك أيها الجندي الآشوري. أنت تحارب منذ أكثر من ألفين وخمسمئة سنة. هل هي مهنتك؟ ليس حمل الغبار مهنة. ولكن للحروب حساباتها. وأنت ابن الحروب لا ابن الزمن.

“عشت زمنا أسطوريا” يقول لي. يضيف “بدلا من 18 شهرا وهو زمن الخدمة العسكرية الإلزامية خدمت عشر سنوات بسبب الحرب مع إيران. لم أذهب إلى بيتي إلا وقتا قصيرا إلا واستدعيت للخدمة الاحتياط من أجل الحرب في الكويت. لقد صدقت ما قاله الآخرون من أنني خرجت حيا من الحرب الأولى وهو أمر غير مؤكد غير أنني لم أصدق أنني سأعود حيا من الحرب الجديدة. لقد استيقظ الغبار القديم في روحي وهو ما دفعني إلى السخرية من تفاؤل الآخرين. لقد خُلقنا إذاً للموت. ذلك ما يقولونه وهو ما تحققه لهم الحروب”. تلك خلاصة عيش لا حياة فيها. هناك أجيال عاشت وهي تتنفس غبار الحرب. إذا لم تكن إيران هناك أميركا أو إسرائيل. أما حين ترى المنتصرين وهم يرقصون فإنك تفكر بقبضة من غبار الحرب. قبضة واحدة كافية لكي يستيقظ الموتى من أوهامهم.

ألا يزال ذلك الجندي الآشوري يحارب؟ تعرفت عليه في المتحف العراقي ولم أكن في حاجة إلى التعرف على عمره. فالمسافة بين ولادته وموته يغطيها الغبار نفسه الذي أثقل خطوات الملايين من رجال عصرنا والعصور التي سبقته الذين مشوا إلى أرض الموت مكللين بالأغاني التي لم يصدقوها. “احنه مشينا للحرب”. كان يضحك وهو يسمعها. لا يصدق كلمة واحدة منها. “لست أنا من مشى”، يقول لي وهو يشير إلى قدميه. كان الغبار يعلوه حتى بعد أن يغوص في مياه المحيطات كلها ويخرج. فغبار الحرب يقيم عميقا في روحه.

لا يصدق الآخرون أنه خرج حيا. غير أنه يعرف أن الحياة في مكان آخر. مكان لا تقع عليه أعين الآخرين الذين لم يعيشوا السنوات العمياء التي مرت به واخترقها مدفوعا بهواء الأناشيد الوطنية الثقيل. عاد حيا كما لو أنه لم يكن حيا من قبل. ذلك لغزه الذي لن يتمكن من شرح تفاصيل دروب متاهته. تلك متاهة لا تقع على الأرض. كانت الكوابيس جزءا من وجبته الليلية. لن يتمكن من وصف عشائه الأخير. وكل عشاء هو عشاؤه الأخير. “كلهم ميتون” سيكون متأكدا من أنه حين يعود لن يجد أحدا.

سيجلب معه شيئا من الغبار. ذلك ما سيهبه طابع الشبح الخارج من التاريخ. لا زمن له بعد أن كان غادر بقوة الغبار الزمان الذي صدق يوما ما أنه ابنه. لم يعد في إمكانه أن يقنع أحدا بأنه عاش زمن الآخرين. فليس لديه ما يقوله. لديه أخبار لا يفهم لغتها أحد. لقد لعبت الجغرافيا بذاكرته. فبين معارك شرق البصرة وحرب غزة مسافة تسكنها الألغام المشبوهة بقدرتها على خلق الأوهام. لا شيء يهم في ما يعتبره الآخرون طرفي المعادلة المجنونة. إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد.

إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد

الأسوأ أنك حين تعود من الحرب تصدم أن البشر من حولك لم يتغيروا. إنهم كما تركتهم. ما زالوا يكذبون وينافس بعضهم البعض الآخر إلى درجة الحسد والغيرة وتمني الموت ويتمتعون بحيلهم الصغيرة كما لو أنهم يصنعون المعجزات ويضحكون من الفشل ويغيظهم النجاح ويصفقون للسياسيين الذين أقنعوهم بأن الحرب هي آخر الحلول ويسخرون من المفكرين الذين دافعوا عن السلام باعتباره مجموعة متلاحقة من المحاولات التي لا تنتهي. تحتاج حينها إلى كيلومتر من غبار الحرب في إمكانها أن تُلهم العالم تنفس هواء مختلفا، هو هواء الحقيقة التي انتهت إليها البشرية. تعرف أن صرختك لن تصل. فقد يعتبرك الكثيرون مجنونا. سيكون عليك أن تصدق أنك مجنون. ولكن جنون الحرب لا يعفي أحدا من هذيانه.

نحن جميعا نهذي أيها الجندي الآشوري. حين تسلقنا الجبل لم نكن نرغب في رؤية قمته. كنا في كل خطوة صعود نفكر في الهبوط. ولكن الأرض التي صغرت أثناء صعودنا كانت أرضا أخرى غير التي غادرناها. لا أشجار ولا منازل ولا بحيرات ولا شوارع ولا كهوف ولا مزارع ولا حتى قصائد يمكن أن نغوي من خلالها الفتيات الجميلات. سوداء تلك الأرض التي طردتنا حين اختارتنا محاربين من أجل أوهام عدد من بنيها الذين أقنعوا الجميع بأنهم رأوا السماء قريبة وأن الأفق قريب. ذلك ما يحدث دائما. واقعيا لم ينج صدام حسين أو ياسر عرفات أو معمر القذافي من ذلك الوهم. “تلك هي أنوار القدس”، لطالما قالها عرفات بإلهام شبه إلهي. لا تأسف على ما فاتك أيها الجندي الآشوري. أنت تحارب منذ أكثر من ألفين وخمسمئة سنة. هل هي مهنتك؟ ليس حمل الغبار مهنة. ولكن للحروب حساباتها. وأنت ابن الحروب لا ابن الزمن.

“عشت زمنا أسطوريا” يقول لي. يضيف “بدلا من 18 شهرا وهو زمن الخدمة العسكرية الإلزامية خدمت عشر سنوات بسبب الحرب مع إيران. لم أذهب إلى بيتي إلا وقتا قصيرا إلا واستدعيت للخدمة الاحتياط من أجل الحرب في الكويت. لقد صدقت ما قاله الآخرون من أنني خرجت حيا من الحرب الأولى وهو أمر غير مؤكد غير أنني لم أصدق أنني سأعود حيا من الحرب الجديدة. لقد استيقظ الغبار القديم في روحي وهو ما دفعني إلى السخرية من تفاؤل الآخرين. لقد خُلقنا إذاً للموت. ذلك ما يقولونه وهو ما تحققه لهم الحروب”. تلك خلاصة عيش لا حياة فيها. هناك أجيال عاشت وهي تتنفس غبار الحرب. إذا لم تكن إيران هناك أميركا أو إسرائيل. أما حين ترى المنتصرين وهم يرقصون فإنك تفكر بقبضة من غبار الحرب. قبضة واحدة كافية لكي يستيقظ الموتى من أوهامهم.

“العرب”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

أعنف عملية قضم لأراضي الضفة الغربية منذ 50 عاما

Next Post

النظام السوري في قمّة المناخ الإماراتيّة… تبييضٌ لجرائم الأسد البيئيّة والإنسانيّة

Next Post
النظام السوري في قمّة المناخ الإماراتيّة… تبييضٌ لجرائم الأسد البيئيّة والإنسانيّة

النظام السوري في قمّة المناخ الإماراتيّة… تبييضٌ لجرائم الأسد البيئيّة والإنسانيّة

من أوكرانيا إلى غزة: صدام الأحلام الكبيرة

عن مصير الثورة السورية فيما لو انتصرت حماس

مقالات عن غزة كتبها الذكاء الاصطناعي

مقالات عن غزة كتبها الذكاء الاصطناعي

عن جدوى التفكير الغيبي في الحالة السورية

عن جدوى التفكير الغيبي في الحالة السورية

هل ستسهم خطوط الغاز في تطبيع العلاقات بين النظام مع إسرائيل وتركيا؟

هل ستسهم خطوط الغاز في تطبيع العلاقات بين النظام مع إسرائيل وتركيا؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d