• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أغسطس 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أخطر مئة يوم في تاريخ المنطقة!

    أخطر مئة يوم في تاريخ المنطقة!

    العدوان الإسرائيلي ضد مطار أبو الظهور.. خلفيات سياسية واستراتيجية كذلك

    العدوان الإسرائيلي ضد مطار أبو الظهور.. خلفيات سياسية واستراتيجية كذلك

    هل انتهى “الشرق الأوسط الأميركي؟

    هل انتهى “الشرق الأوسط الأميركي؟

    إسرائيل تريد سورية منطقة نفوذ لها

    إسرائيل تريد سورية منطقة نفوذ لها

  • تحليلات ودراسات
    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أخطر مئة يوم في تاريخ المنطقة!

    أخطر مئة يوم في تاريخ المنطقة!

    العدوان الإسرائيلي ضد مطار أبو الظهور.. خلفيات سياسية واستراتيجية كذلك

    العدوان الإسرائيلي ضد مطار أبو الظهور.. خلفيات سياسية واستراتيجية كذلك

    هل انتهى “الشرق الأوسط الأميركي؟

    هل انتهى “الشرق الأوسط الأميركي؟

    إسرائيل تريد سورية منطقة نفوذ لها

    إسرائيل تريد سورية منطقة نفوذ لها

  • تحليلات ودراسات
    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

كل هذا الغبار من تلك الحروب

فاروق يوسف

02/12/2023
A A
كل هذا الغبار من تلك الحروب
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

ألا يزال ذلك الجندي الآشوري يحارب؟ تعرفت عليه في المتحف العراقي ولم أكن في حاجة إلى التعرف على عمره. فالمسافة بين ولادته وموته يغطيها الغبار نفسه الذي أثقل خطوات الملايين من رجال عصرنا والعصور التي سبقته الذين مشوا إلى أرض الموت مكللين بالأغاني التي لم يصدقوها. “احنه مشينا للحرب”. كان يضحك وهو يسمعها. لا يصدق كلمة واحدة منها. “لست أنا من مشى”، يقول لي وهو يشير إلى قدميه. كان الغبار يعلوه حتى بعد أن يغوص في مياه المحيطات كلها ويخرج. فغبار الحرب يقيم عميقا في روحه.

لا يصدق الآخرون أنه خرج حيا. غير أنه يعرف أن الحياة في مكان آخر. مكان لا تقع عليه أعين الآخرين الذين لم يعيشوا السنوات العمياء التي مرت به واخترقها مدفوعا بهواء الأناشيد الوطنية الثقيل. عاد حيا كما لو أنه لم يكن حيا من قبل. ذلك لغزه الذي لن يتمكن من شرح تفاصيل دروب متاهته. تلك متاهة لا تقع على الأرض. كانت الكوابيس جزءا من وجبته الليلية. لن يتمكن من وصف عشائه الأخير. وكل عشاء هو عشاؤه الأخير. “كلهم ميتون” سيكون متأكدا من أنه حين يعود لن يجد أحدا.

سيجلب معه شيئا من الغبار. ذلك ما سيهبه طابع الشبح الخارج من التاريخ. لا زمن له بعد أن كان غادر بقوة الغبار الزمان الذي صدق يوما ما أنه ابنه. لم يعد في إمكانه أن يقنع أحدا بأنه عاش زمن الآخرين. فليس لديه ما يقوله. لديه أخبار لا يفهم لغتها أحد. لقد لعبت الجغرافيا بذاكرته. فبين معارك شرق البصرة وحرب غزة مسافة تسكنها الألغام المشبوهة بقدرتها على خلق الأوهام. لا شيء يهم في ما يعتبره الآخرون طرفي المعادلة المجنونة. إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد.

إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد

الأسوأ أنك حين تعود من الحرب تصدم أن البشر من حولك لم يتغيروا. إنهم كما تركتهم. ما زالوا يكذبون وينافس بعضهم البعض الآخر إلى درجة الحسد والغيرة وتمني الموت ويتمتعون بحيلهم الصغيرة كما لو أنهم يصنعون المعجزات ويضحكون من الفشل ويغيظهم النجاح ويصفقون للسياسيين الذين أقنعوهم بأن الحرب هي آخر الحلول ويسخرون من المفكرين الذين دافعوا عن السلام باعتباره مجموعة متلاحقة من المحاولات التي لا تنتهي. تحتاج حينها إلى كيلومتر من غبار الحرب في إمكانها أن تُلهم العالم تنفس هواء مختلفا، هو هواء الحقيقة التي انتهت إليها البشرية. تعرف أن صرختك لن تصل. فقد يعتبرك الكثيرون مجنونا. سيكون عليك أن تصدق أنك مجنون. ولكن جنون الحرب لا يعفي أحدا من هذيانه.

نحن جميعا نهذي أيها الجندي الآشوري. حين تسلقنا الجبل لم نكن نرغب في رؤية قمته. كنا في كل خطوة صعود نفكر في الهبوط. ولكن الأرض التي صغرت أثناء صعودنا كانت أرضا أخرى غير التي غادرناها. لا أشجار ولا منازل ولا بحيرات ولا شوارع ولا كهوف ولا مزارع ولا حتى قصائد يمكن أن نغوي من خلالها الفتيات الجميلات. سوداء تلك الأرض التي طردتنا حين اختارتنا محاربين من أجل أوهام عدد من بنيها الذين أقنعوا الجميع بأنهم رأوا السماء قريبة وأن الأفق قريب. ذلك ما يحدث دائما. واقعيا لم ينج صدام حسين أو ياسر عرفات أو معمر القذافي من ذلك الوهم. “تلك هي أنوار القدس”، لطالما قالها عرفات بإلهام شبه إلهي. لا تأسف على ما فاتك أيها الجندي الآشوري. أنت تحارب منذ أكثر من ألفين وخمسمئة سنة. هل هي مهنتك؟ ليس حمل الغبار مهنة. ولكن للحروب حساباتها. وأنت ابن الحروب لا ابن الزمن.

“عشت زمنا أسطوريا” يقول لي. يضيف “بدلا من 18 شهرا وهو زمن الخدمة العسكرية الإلزامية خدمت عشر سنوات بسبب الحرب مع إيران. لم أذهب إلى بيتي إلا وقتا قصيرا إلا واستدعيت للخدمة الاحتياط من أجل الحرب في الكويت. لقد صدقت ما قاله الآخرون من أنني خرجت حيا من الحرب الأولى وهو أمر غير مؤكد غير أنني لم أصدق أنني سأعود حيا من الحرب الجديدة. لقد استيقظ الغبار القديم في روحي وهو ما دفعني إلى السخرية من تفاؤل الآخرين. لقد خُلقنا إذاً للموت. ذلك ما يقولونه وهو ما تحققه لهم الحروب”. تلك خلاصة عيش لا حياة فيها. هناك أجيال عاشت وهي تتنفس غبار الحرب. إذا لم تكن إيران هناك أميركا أو إسرائيل. أما حين ترى المنتصرين وهم يرقصون فإنك تفكر بقبضة من غبار الحرب. قبضة واحدة كافية لكي يستيقظ الموتى من أوهامهم.

ألا يزال ذلك الجندي الآشوري يحارب؟ تعرفت عليه في المتحف العراقي ولم أكن في حاجة إلى التعرف على عمره. فالمسافة بين ولادته وموته يغطيها الغبار نفسه الذي أثقل خطوات الملايين من رجال عصرنا والعصور التي سبقته الذين مشوا إلى أرض الموت مكللين بالأغاني التي لم يصدقوها. “احنه مشينا للحرب”. كان يضحك وهو يسمعها. لا يصدق كلمة واحدة منها. “لست أنا من مشى”، يقول لي وهو يشير إلى قدميه. كان الغبار يعلوه حتى بعد أن يغوص في مياه المحيطات كلها ويخرج. فغبار الحرب يقيم عميقا في روحه.

لا يصدق الآخرون أنه خرج حيا. غير أنه يعرف أن الحياة في مكان آخر. مكان لا تقع عليه أعين الآخرين الذين لم يعيشوا السنوات العمياء التي مرت به واخترقها مدفوعا بهواء الأناشيد الوطنية الثقيل. عاد حيا كما لو أنه لم يكن حيا من قبل. ذلك لغزه الذي لن يتمكن من شرح تفاصيل دروب متاهته. تلك متاهة لا تقع على الأرض. كانت الكوابيس جزءا من وجبته الليلية. لن يتمكن من وصف عشائه الأخير. وكل عشاء هو عشاؤه الأخير. “كلهم ميتون” سيكون متأكدا من أنه حين يعود لن يجد أحدا.

سيجلب معه شيئا من الغبار. ذلك ما سيهبه طابع الشبح الخارج من التاريخ. لا زمن له بعد أن كان غادر بقوة الغبار الزمان الذي صدق يوما ما أنه ابنه. لم يعد في إمكانه أن يقنع أحدا بأنه عاش زمن الآخرين. فليس لديه ما يقوله. لديه أخبار لا يفهم لغتها أحد. لقد لعبت الجغرافيا بذاكرته. فبين معارك شرق البصرة وحرب غزة مسافة تسكنها الألغام المشبوهة بقدرتها على خلق الأوهام. لا شيء يهم في ما يعتبره الآخرون طرفي المعادلة المجنونة. إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد.

إما النصر أو الهزيمة. تلك معادلة كاذبة. فلا نصر في الحرب ولا هزيمة. دع المنتصرين والمهزومين يحتفلون بنجاتهم. ولكن الحرب لم تنته بعد

الأسوأ أنك حين تعود من الحرب تصدم أن البشر من حولك لم يتغيروا. إنهم كما تركتهم. ما زالوا يكذبون وينافس بعضهم البعض الآخر إلى درجة الحسد والغيرة وتمني الموت ويتمتعون بحيلهم الصغيرة كما لو أنهم يصنعون المعجزات ويضحكون من الفشل ويغيظهم النجاح ويصفقون للسياسيين الذين أقنعوهم بأن الحرب هي آخر الحلول ويسخرون من المفكرين الذين دافعوا عن السلام باعتباره مجموعة متلاحقة من المحاولات التي لا تنتهي. تحتاج حينها إلى كيلومتر من غبار الحرب في إمكانها أن تُلهم العالم تنفس هواء مختلفا، هو هواء الحقيقة التي انتهت إليها البشرية. تعرف أن صرختك لن تصل. فقد يعتبرك الكثيرون مجنونا. سيكون عليك أن تصدق أنك مجنون. ولكن جنون الحرب لا يعفي أحدا من هذيانه.

نحن جميعا نهذي أيها الجندي الآشوري. حين تسلقنا الجبل لم نكن نرغب في رؤية قمته. كنا في كل خطوة صعود نفكر في الهبوط. ولكن الأرض التي صغرت أثناء صعودنا كانت أرضا أخرى غير التي غادرناها. لا أشجار ولا منازل ولا بحيرات ولا شوارع ولا كهوف ولا مزارع ولا حتى قصائد يمكن أن نغوي من خلالها الفتيات الجميلات. سوداء تلك الأرض التي طردتنا حين اختارتنا محاربين من أجل أوهام عدد من بنيها الذين أقنعوا الجميع بأنهم رأوا السماء قريبة وأن الأفق قريب. ذلك ما يحدث دائما. واقعيا لم ينج صدام حسين أو ياسر عرفات أو معمر القذافي من ذلك الوهم. “تلك هي أنوار القدس”، لطالما قالها عرفات بإلهام شبه إلهي. لا تأسف على ما فاتك أيها الجندي الآشوري. أنت تحارب منذ أكثر من ألفين وخمسمئة سنة. هل هي مهنتك؟ ليس حمل الغبار مهنة. ولكن للحروب حساباتها. وأنت ابن الحروب لا ابن الزمن.

“عشت زمنا أسطوريا” يقول لي. يضيف “بدلا من 18 شهرا وهو زمن الخدمة العسكرية الإلزامية خدمت عشر سنوات بسبب الحرب مع إيران. لم أذهب إلى بيتي إلا وقتا قصيرا إلا واستدعيت للخدمة الاحتياط من أجل الحرب في الكويت. لقد صدقت ما قاله الآخرون من أنني خرجت حيا من الحرب الأولى وهو أمر غير مؤكد غير أنني لم أصدق أنني سأعود حيا من الحرب الجديدة. لقد استيقظ الغبار القديم في روحي وهو ما دفعني إلى السخرية من تفاؤل الآخرين. لقد خُلقنا إذاً للموت. ذلك ما يقولونه وهو ما تحققه لهم الحروب”. تلك خلاصة عيش لا حياة فيها. هناك أجيال عاشت وهي تتنفس غبار الحرب. إذا لم تكن إيران هناك أميركا أو إسرائيل. أما حين ترى المنتصرين وهم يرقصون فإنك تفكر بقبضة من غبار الحرب. قبضة واحدة كافية لكي يستيقظ الموتى من أوهامهم.

“العرب”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

أعنف عملية قضم لأراضي الضفة الغربية منذ 50 عاما

Next Post

النظام السوري في قمّة المناخ الإماراتيّة… تبييضٌ لجرائم الأسد البيئيّة والإنسانيّة

Next Post
النظام السوري في قمّة المناخ الإماراتيّة… تبييضٌ لجرائم الأسد البيئيّة والإنسانيّة

النظام السوري في قمّة المناخ الإماراتيّة… تبييضٌ لجرائم الأسد البيئيّة والإنسانيّة

من أوكرانيا إلى غزة: صدام الأحلام الكبيرة

عن مصير الثورة السورية فيما لو انتصرت حماس

مقالات عن غزة كتبها الذكاء الاصطناعي

مقالات عن غزة كتبها الذكاء الاصطناعي

عن جدوى التفكير الغيبي في الحالة السورية

عن جدوى التفكير الغيبي في الحالة السورية

هل ستسهم خطوط الغاز في تطبيع العلاقات بين النظام مع إسرائيل وتركيا؟

هل ستسهم خطوط الغاز في تطبيع العلاقات بين النظام مع إسرائيل وتركيا؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d