صنعاء – فيصل مكرم
كرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اتهام «مرجعيات» إيرانية بتمويل حركة التمرد بزعامة عبدالملك الحوثي في شمال البلاد لإقامة «شريط تشيعي» على طول الحدود مع السعودية، وأشار الى ورود «معلومات عن وجود بعض المدربين من جنوب لبنان (في اشارة الى حزب الله) في صعدة».وفيما نظم «الحراك الجنوبي» تظاهرة جديدة في مدينة الضالع الجنوبية امس احتجاجاً على خطف احد قيادييه وإغلاق صحف مؤيدة له، دعا نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض الأمم المتحدة الى تنظيم استفتاء لليمنيين الجنوبيين من أجل تقرير مصير الجنوب، محذراً في الوقت نفسه من اندلاع نزاع مسلح في هذه المنطقة التي كانت تشكل دولة مستقلة قبل 1990.
وقال علي صالح في مقابلة مع محطة تلفزيون «ام بي سي» نشرتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) امس «انهم (الحوثيون) مجرد عناصر خارجة عن النظام والقانون، عناصر ارهابية (…) عندها اجندة خاصة بها وعميلة لقوى خارجية وتنفذ اجندة خارجية».
وأضاف ان «التمويل يأتي من بعض المرجعيات في ايران»، مشيراً الى «الوثائق التي حصلنا عليها والخلايا التي هي الآن امام المحاكم». لكنه اكد «نحن لن نتهم السلطة (في ايران) كسلطة».
وأشار الرئيس اليمني الى ان تدريب المقاتلين الحوثيين «ليس تدريباً عاديًا وإنما تدريب على طريقة ما يقوم به حزب الله في جنوب لبنان»، لافًتا الى ورود «معلومات عن وجود بعض المدربين (من حزب الله) من جنوب لبنان في صعدة» معقل التمرد.
ورأى صالح ان حركة التمرد الزيدية تسعى الى اقامة «شريط شيعي» على الحدود اليمنية – السعودية من اجل «ايذاء اليمن وإيذاء المملكة العربية السعودية».
وفي مقابلة مع وكالة «فرانس برس» من مقر اقامته في المانيا، دعا الرئيس السابق لجمهورية جنوب اليمن علي سالم البيض، الأمم المتحدة الى تنظيم استفتاء لليمنيين الجنوبيين من اجل تقرير مصير الجنوب، وقال «ندعو الأمم المتحدة الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الوضع في الجنوب والدعوة الى استفتاء الجنوبيين على تقرير مصيرهم».
كما دعا البيض الدول العربية الى التدخل لحل المشاكل في جنوب اليمن «عبر الحوار» لكي لا يتحول الوضع «الى حرب أهلية تدميرية تفتح الباب لأطماع خارجية تستغلها وتعمل على تدويلها لإلحاق الضرر بنا جميعاً وهو الأمر الذي سينعكس سلباً في المحيطين الإقليمي والعربي».
ورأى ان الوضع في جنوب اليمن «متفجر» حالياً، واتهم من اسماه «جيش الاحتلال» الشمالي بالتصرف «مثل قوات الاحتلال الإسرائيلية» في الضفة الغربية. وعما اذا كان «الحراك الجنوبي» يمكن ان يختار السلاح وسيلة لتحقيق مطالبه السياسية، قال البيض ان «الحراك السلمي ليس سقفاً من دون نهاية». الا انه اكد «من جانبنا نحن متمسكون بالأسلوب السلمي لكن ممارسات السلطة قد تفرض سقفاً جديداً».
وحذر من ان «سياسة القوة والحديد والنار قد تقود الى قلب الطاولة على الجميع فإذا كان النظام يواجه المتظاهرين العزل بالرصاص الحي فمن يضمن ان صبر الناس على هذه الهمجية يمكن ان يستمر من دون رد خصوصاً وأن السلاح موجود بوفرة».
وأضاف البيض ان «القاسم المشترك بين الجنوبيين اليوم هو ان تجربة الشراكة الوحدوية مع صنعاء وصلت الى فشل ذريع، وأقول بكل صراحة انه ليس امام القيادات الجنوبية سواء كانت في الداخل او الخارج سوى خيار السير على الطريق الذي اختاره الشعب وهو طريق الاستقلال والحرية».
وكانت مدينة الضالع الجنوبية شهدت امس مسيرة حاشدة جابت شوارعها احتجاجاً على خطف القيادي في «الحراك الجنوبي» وعضو مجلس المحافظة محمد مسعد العقلة وللتضامن مع صحيفة «الأيام» والصحف الموقوفة وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين. وانتهت المسيرة من دون أي حادث يذكر.
"الحياة"




















