عادت الممثلة الاميركية ميا فارو اول من امس الى الولايات المتحدة يرافقها شبح طفلة حدثتها بصوت خافت عن تدمير منزلها ومقتل احبائها في حرب غزة، مشيرة في ختام زيارتها الى ان ثمة فرقا كبيرا بين ما حدث للاطفال في مستوطنة سديروت التي تعرضت لقصف صاروخي فلسطيني، وبين اثر الحرب على اطفال غزة.
وقالت الممثلة البالغة 64 عاما من عمرها في مقابلة اجرتها معها وكالة "فرانس برس" بعدما انتهت من زيارة لاسرائيل والاراضي الفلطسينية استمرت اسبوعا بصفتها سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) "لقد بدا الخوف على وجهها وتحدثت بصوت خافت..عن الظلم".
واكدت الممثلة انها لن تنسى ابدا وجه الطفلة البالغ اثنتي عشرة من عمرها التي حدثتها عن "اللحظة التي دمر فيها منزلها وقتل الناس".
وتحدثت فارو كذلك عن زيارتها لمستشفى في غزة "حيث اضطر الاطباء الى اتخاذ قرار صعب جدا لاخراج رضع لا يزيد وزنهم عن كيلغرام واحد لعدم توافر عدد كاف من الحاضنات وعدم القدرة على الحصول على قطع غيار".
واضافت فارو "ثمة انطباع كبير بان القيادات في المنطقة اخفقت في كل شيء على حساب الفقراء والاطفال والمسنين والابرياء".
وزارت فارو كذلك مدينة سديروت الاسرائيلية، وقالت انها سمعت عن اطفال في سديروت (20 الف نسمة) لا ينامون الليل ويستفيقون مرعوبين. اضافت "الخوف هو الخوف ولا يريد احد ان يعيش اطفاله في الخوف. لكن ثمة فرقا كبيرا بين ما حصل في سديروت وما حصل لشعب غزة".
واوضحت "اعتبر ان الرد الاسرائيلي كان مبالغا به ومنافيا لكل القوانين الدولية والحد الادنى من اللياقة".
وتشير الى انه في سديروت ثمة ملاجئ وصفارات انذار وقد وقعت اصابات اقل بكثير بالمقارنة مع غزة. وفي المقابل في غزة "لم يكن امام الناس اي مكان يلجأون اليه. والهجمات كانت تأتيهم من الجو والبر والبحر. هذا امر لا يمكن تخيله سكان يبلغ عددهم 1.5 مليون نسمة يعيشون في رعب مطلق".
لكن الممثلة حضت الفلسطينيين على وقف اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل "فكل صاروخ تطلقونه يزعزع موقفكم. توقفوا فانكم بذلك تخسرون المعركة الاخلاقية".
وكانت ميا فارو عارضة سابقة ومثلت في اكثر من 40 فيلما بينها 13 الى جانب وودي آلن. وهي ام لـ14 طفلا بينهم عشرة تبنتهم ومدافعة كبيرة عن حقوق الطفل منذ عدة سنوات.
وفي اطار اطلالة المنظمات الدولية على الوضع الفلسطيني استقبل الرئيس محمود عباس أمس سفيرة منظمة "اليونيسيف" للنوايا الحسنة الممثلة التونسية هند صبري.
وشدد عباس على دعم السلطة الوطنية لمنظمة اليونيسيف وأهدافها النبيلة التي ترمي إلى مساعدة أطفال فلسطين في الصمود أمام جبروت الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن السلطة الوطنية تبذل كافة جهودها لحماية الطفل الفلسطيني، وتنشئته النشأة السليمة.
(ا ف ب، وفا)




















