دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اول من امس، إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 كانون الثاني لكنه لا يواجه أي سيناريوات جيدة.
ـ إذا لم يتم التوصل لاتفاق بين حركة "فتح" التي يتزعمها عباس ومنافسيه الاسلاميين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، فإن الرئيس الفلسطيني المدعوم من الغرب سيضطر إلى خوض الانتخابات بمفرده ويختار مرشحين في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس التي سيكون من السهل عليها تعطيل الانتخابات. وقد يؤدي إجراء الانتخابات بهذه الطريقة إلى تعزيز الانقسام في صفوف الفلسطينيين.
ـ "حماس" التي فازت بآخر انتخابات برلمانية فلسطينية قالت إنها ستمنع إجراء الانتخابات ما لم تتوصل لاتفاق مع حركة "فتح". وقال مسؤول بارز في حكومة "حماس" المقالة في قطاع غزة إن الحركة الاسلامية تبحث إجراء انتخابات منفصلة ردا على مرسوم عباس.
ـ قد تعين "حماس" رئيسا من جانب واحد مع انتهاء فترة رئاسة عباس في يناير وهي خطوة ستعمق الشقاق. وكان عباس عرض إرجاء الانتخابات حتى حزيران (يونيو) إذا وافقت "حماس" على اتفاق مصالحة تتوسط فيه مصر لكن "حماس" ترفض التوقيع على الاتفاق حتى الآن. وقال مساعد لعباس اول من امس إنه لا تزال هناك إمكانية لابرام اتفاق بين الحركتين.
ـ من غير المرجح أن تسمح الحكومة الاسرائيلية ذات التوجه اليميني بإجراء انتخابات في القدس الشرقية العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها إليها في ما بعد في خطوة لا تحظى بتأييد المجتمع الدولي. وقد يضعف إصدار إسرائيل قرارا بحظر التصويت في القدس ـ رغم أن إسرائيل سمحت بذلك تحت ضغط دولي عامي 1996 و2006 ـ من عباس ويثير تساؤلات حول شرعية التصويت وهي ورقة قد تستغلها حماس جيدا.
ـ قد يؤدي إجراء انتخابات دون "حماس" إلى أن يكون للفلسطينيين رئيسان وبرلمانان ورئيسان للوزراء مما سيمثل انتكاسة كبيرة لمساعي الفلسطينيين إقامة دولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.
ـ وإذا تم التوصل لاتفاق في اللحظة الاخيرة بين "فتح" و"حماس" ما يمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات في حزيران (يونيو) فإن عباس قد يعلن تأجيل الانتخابات حتى صيف العام المقبل.
(رويترز)




















