هاجم مئات المستوطنين صباح امس قاطفي الزيتون في الضفة الغربية. أما في قطاع غزة، فقد قتل ناشطان بانفجار عرضي، فيما توغلت قوات الاحتلال داخل القطاع.
وقال شهود إن مستوطنين أخذوا المزارعين في قرية قريوت جنوب نابلس بالضفة الغربية على حين غرة بينما كانوا يهمون بدخول حقولهم المحاطة بالمستوطنات.
وأكد الشهود أن اشتباكات بالأيدي وقعت بين المستوطنين والفلاحين الذين كانوا يدافعون عن أنفسهم.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن الوضع في أطراف القرية متوتر للغاية بسبب إصرار المستوطنين على منع الفلاحين من دخول حقولهم. وأكد أن الفلاحين يقومون اليوم بقطف ثمار الزيتون وفق تنسيق مسبق.
وقال أحد المواطنين ويدعى بشار القريوتي أن اشتباكات بالأيدي وقعت، فيما كانت أعداد كبيرة من المستوطنين تقوم برجم الفلاحين بالحجارة بوجود الجيش الإسرائيلي الذي يقدم الحماية للمستوطنين.
وأكد أن المستوطنين انطلقوا من مستوطنة "رحاليم"، وهي إحدى 4 مستوطنات مقامة على أراضي القرية التي خسرت مساحات واسعة من أراضيها بسبب الاستيطان.
وقال القريوتي إن المستوطنين ضربوا رجلا كهلا وامرأتين كانوا ضمن القاطفين.
وحمّل منسق منظمة حاخمين من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية زكريا السدة الارتباط الإسرائيلي مسؤولية حماية السكان في قرية قريوت.
وقال السدة إن ما حدث صباح اليوم في القرية دليل على وجود خلل كبير في المنطقة، وهو ما عرض حياة قاطفي الزيتون للخطر بسبب هجمات المستوطنين.
وفي وقت لاحق، تصاعدت حدة الاشتباكات بين المستوطنين ومواطني القرية، الذين انطلقوا نحو الحقول لصد هجوم المستوطنين.
وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال وحرس الحدود وصلت إلى المنطقة، واعتدت على المواطنين ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض.
وأفاد الشهود بأن قوات الاحتلال أطلقت صوب الفلاحين قنابل الغاز والصوت، مشيرين إلى أن جيش الاحتلال تدخل لصالح المستوطنين المعتدين فيما قمع الفلاحين.
الى ذلك، قال مسؤول محلي في محافظة نابلس، إن المستوطنين شرعوا بتوسيع مستوطنة "جدعونيم" جنوب شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن عمليات تجريف وتوسعة تجري في هذه المستوطنة.
وتقع هذه المستوطنة الزراعية على سفوح جبال نابلس الشرقية، وهي مستوطنة زراعية أقيمت على أراضي قرية يانون.
وأشار دغلس إلى أن التوسعة تشمل مساحات واسعة، لكن ليس بالإمكان تحديدها بسبب أنها منطقة عسكرية مغلقة.
ويذكر أن عمليات توسعة تجري في أكثر مستوطنة في محافظة نابلس بينها "ايتمار" المطلة على بلدة بيت فوريك.
في قطاع غزة، قُتل ناشطان فلسطينيان من "ألوية الناصر صلاح الدين"، الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية، جراء انفجار عرضي لعبوة ناسفة في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة في غزة الطبيب معاوية حسنين، إن جثتي فلسطينيين وصلتا متفحمتين إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح جراء انفجار وحريق، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية هي التي تدقق في ملابسات الحادث.
وأعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين" في بيان أن القتيلين عضوين في صفوفها، وهما: أحمد أبو درب وإبراهيم قشطة.
وقالت إنهما "استشهدا خلال مهمة جهادية في رفح"، وهي عبارة تستخدم عادة عندما يسقط النشطاء خلال حوادث عرضية داخلية.
وأضافت أن الناشطين "هما من فرسان وحدة التصنيع في الألوية وأن استشهادهما جاء بعد رحلة جهاد طويلة كان لهم حسن البلاء في مقارعة العدو الصهيوني".
وذكر سكان محليون إن انفجار هائل سمع في منزل أحد الناشطين غرب مخيم الشابورة برفح ما أدى إلى مقتلهما واندلاع حريق في المنزل.
وفي القطاع ايضا، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية أمس في عدة مناطق شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار وتحليق عدد من طائرات الاستطلاع فى أجواء المنطقة .
وأفاد شهود بأن التوغلات تركزت إلى الشرق من بلدة جباليا شمال شرقى غزة، لاسيما على أطراف عزبة "عبد ربه" وكذلك شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة .
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها خلال عملية التوغل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح، فيما تشهد أجزاء من قطاع غزة بين الحين والآخر تحليقا من جانب طائرات "إف 16" الإسرائيلية .
("المستقبل"، يو بي أي، أ ش أ، وفا)




















