أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن لدى حكومته دليلاً وصفه بالقوي والملموس على دور سوريا في التفجيرين اللذين شهدتهما بغداد الأحد الماضي وأوديا بحياة أكثر من 150 شخصاً، فيما شرعت السلطات في حملة اعتقالات واسعة شملت ضباطا ورجال أمن على خلفية هذين التفجيرين.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اتهم زيباري سوريا بـ "تقديم ملاذ آمن للمفجّرين"، ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة حكومته على التصدي لمن وصفهم بالمتمردين والإنتحاريين. وطالب الأمم المتحدة بـ"التحقيق في التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للعراق". وقال إن تفجيري الأحد الماضي اللذين استهدفا وزارتي العدل والأشغال ومحافظة بغداد "قوّضا الثقة بقوات الأمن العراقية"، مشيراً إلى أن حكومته تملك دليلاً قوياً وملموساً على دور سوريا فيها. وحذّر من تأخير اجراء الانتخابات النيابية لان ذلك "سيكدّر الوضع الأمني الهش، ويُجبر الولايات المتحدة على تعديل الجدول الزمني لانسحاب قواتها من العراق".
وكانت سوريا نددت بتفجيرات بغداد، ونفت بشدة أن تكون لها أي علاقة بالعمليات الإرهابية في العراق.
توقيف ضباط
في غضون ذلك، صرح الناطق باسم قوى الأمن في بغداد اللواء قاسم الموسوي بأن عشرات من المسؤولين الأمنيين قبض عليهم بسبب التفجيرات التي وقعت اخيرا وتعهد القبض على مزيد من ضباط الأمن ممن يشتبه في تواطئهم مع منفذي التفجيرات أو تقصيرهم في أداء الواجب. وقال إن القوات العراقية قبضت على 11 مسؤولا رفيعا في الجيش والشرطة و50 من رجال الشرطة وجميع ضباط الشرطة المسؤولين عن 15 نقطة تفتيش قرب المكان الذي حصل فيه تفجيرا الأحد.
وسيقدم المحتجزون الى التحقيق لمعرفة ما اذا كان أي منهم متورطا في الهجمات أو مقصرا في أداء وظيفته. وأكد الموسوي إنه سيقبض مستقبلا على الضباط والجنود المشاة والشرطة في المناطق التي تقع فيها هجمات والتحقيق معهم. واضاف أن لجنة التحقيق قررت القبض على القادة المسؤولين عن الحواجز الأمنية عند حصول انتهاكات أمنية في مناطقهم في المستقبل.
وعن مطالبة مسؤولين في محافظة بغداد بإقالة وزير الداخلية، قال عطا إن ذلك من اختصاص مجلس النواب، في حين أن قيادة عمليات بغداد ترتبط برئيس الوزراء ولا يحق لمجلس بغداد إقالة قائدها.
استدعاء وزراء
الى ذلك، افاد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي حسن البيكان أن اللجنة قررت استدعاء وزير الداخلية جواد البولاني ووزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي والقادة المسؤولين عن الأمن في بغداد للمساءلة أمام البرلمان عن النتائج التى توصلت إليها اللجان الثلاث التي تألفت للتحقيق في تفجيري الأحد الدامي. واشار ايضا الى "انه تم استدعاء رئيس جهاز المخابرات الوطنية وقائد عمليات بغداد ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة لمعرفة آخر ما توصلت إليه تحقيقاتهم".
وأفاد نائب رئيس اللجنة النائب عبد الكريم السامرائي أن اللجنة طالبت رئاسة مجلس النواب بتحديد موعد لاستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي للاطلاع على ملابسات التفجيرين.
وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية قد طالبت المسؤولين الأمنيين بمراجعة الاستراتيجية الأمنية وخصوصا في بغداد، فضلا عن مطالبتها باستبعاد أفراد الأجهزة الأمنية الذين يثبت ارتباطهم بأحزاب سياسية أو تورطهم في علاقات مع جهات محظورة.
ي ب أ، و ص ف ، أ ش أ




















