مسودة إعلان من التيار اليساري الوطني العراقي- صيغة للمناقشة
الهيئة التحضيرية ولجنة المتابعة
alyasaraliraqi1934@yahoo.com
مسودة إعلان
من
التيار اليساري الوطني العراقي
صيغة للمناقشة
يعتبر اليسار الوطني العراقي، قوة رئيسية وحقيقية في الحركة السياسية والنقابية والثقافية والاجتماعية في بلادنا، وقد ساهم بفعالية في رسم ملامح الحركة السياسية منذ بداية القرن العشرين الى الآن، بما يملك من تاريخ وتجارب وبرامج وشعارات ومواقف وطنية، هامة ومعروفة. وهو حاجة اجتماعية وسياسية، في دفاعه عن الوطن وفقراءه وكادحيه، ضد الدكتاتورية والاستبداد، وفي حالة الاحتلال والأزمات والكوارث الوطنية الكبرى، مثل التي مررنا ونمر بها اليوم، من خلال برنامجه السياسي الوطني الديمقراطي، ومواقفه الوطنية الثابتة، التي يدافع فيها عن الديمقراطية الحريات الأساسية، والموقف من طبيعة السلطة، وتبني قضايا الحريات والتنمية والتقدم، كذلك في البرامج والحلول الاقتصادية والزراعية، وحل المشاكل القومية، وفي قضايا تحرر ومساواة المرأة، وحماية ورعاية الطفل، وعموم حقوق الإنسان، وقضايا البيئة وشروط الحياة الإنسان الطبيعية، والاهتمام بالثقافة والتعليم، وتوفير الخدمات الأساسية. وبذلك تكون توجهات اليسار الوطني العراقي متميزة عن الحركات السياسية الأخرى، بقربه من طبقات وفئات اجتماعية واسعة، يستطيع العمل بينها وتمثيلها، الى جانب القضايا الوطنية الأساسية والعامة، والتي تتمثل في رفض ومواجهة الاحتلال الأمريكي لبلادنا، والعمل على تحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية، والمساهمة في أعادة بناء الدولة والمجتمع على أسس وطنية واضحة، وتطبيق برنامج وطني عام.
لا تزال الجهود اليسارية الوطنية الحثيثة والجدية متواصلة، في المجالات الفكرية والسياسية والإعلامية، في الداخل والخارج، وبين الداخل والخارج، للوصول الى صيغة جديدة مشتركة، لتشكيل تجمع أو تيار يساري وطني ديمقراطي واسع، يضم أوساط واسعة من هذا التيار الكبير والعريق، تتناسب مع مكانة ومهام وواجبات وإمكانيات اليسار الوطنية والديمقراطية، في بلد محتل.
لقد جربنا أشكالاً عديدة، وقامت حوارات ومحاولات كثيرة ومتواصلة، وطرحت أفكار وآراء ومبادرات عديدة، لتجميع اليسار في شكل مناسب يتلاءم مع الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا ومجتمعنا، ويستوعب التغيرات التاريخية الكبيرة، الداخلية والخارجية، لكن تلك الجهود لم تثمر عن شيء جدي ومؤثر مع الأسف الشديد، بسبب الخلافات الموضوعية والشخصية، وعدم استيعاب التغيرات العميقة السياسية والاجتماعية، وتأثير النزعات المنغلقة والخاطئة، والخلافات الشخصية القديمة والجديدة، والتباعد (والتنافس أحياناً) بين الداخل والخارج، ومحاولة فرض آراء مسبقة أو قديمة على التجارب الجديدة، وصعوبة اللقاء المباشر والدائم بين الداخل والخارج، وعدم اهتمام أو جدية البعض في الوصول الى صيغ مشتركة تتطور تدريجياً، وتنهض بحالة اليسار الحالية وتنقله من التبعثر والتشتت والضعف، الى حالة جديدة من الحضور والنشاط المؤثر والمتصاعد، يستوعب فيها أسباب وأشكال الأزمة العامة والخاصة، التي نمر بها، لمواجهة الكارثة والمأزق الوطنيين اللذين يواجهما شعبنا ووطننا.
أننا ندعو الى تشكيل تيار يساري وطني واسع، كشكل مرن وواسع، يتناسب مع الظروف والتغيرات الجديدة، على أساس الموقف السياسي والفكري الوطني، المناهض والرافض للاحتلال و(للعملية السياسية الأمريكية) وللطائفية والإرهاب وفرق الموت والفساد السياسي والمالي وتخريب الدولة والمجتمع والانفلات الأمني، والفشل والعجز في تقديم الخدمات الأساسية، ويعمل على معالجة آثار وسياسات القمع والاستبداد وحروب الحقبة الدكتاتورية المدمرة. وهو بذلك يكون أقرب الى التجمع اليساري الوطني، الذي يضم مجموعات وشخصيات وأطياف يسارية وطنية، سياسية وثقافية واجتماعية ونقابية، دون أن يجمعها في أطار تنظيمي أو حزبي محدد. وسيكون لهذا التيار أو التجمع، نشاط سياسي وفكري وأعلامي، في الداخل والخارج، الى جانب النشاطات والفعاليات السياسية والنقابية والجماهيرية واللقاءات السياسية، في الداخل والخارج، وسيكون له منبر أعلامي رسمي، يعبر عن توجهاته اليسارية الوطنية والديمقراطية.
فالتيار اليساري الوطني العراقي الذي نراه مستقبليا وفاعلا وقادرا على البقاء وتحقيق أهداف الشعب في تحرير الوطن وإقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية, الوطن المتحرر من الطائفية والعنصرية والإرهاب والتسلط الشمولي, يجب أن يقوم برنامجه ونظامه الداخلي على المنطلقات الأساسية التالية.
المنطلقات الأساسية المقترحة للبرنامج
نعمل من أجل بناء تيار يساري وطني:-
يعتمد المنهج الماركسي النقدي وقوانينه العامة، في النظرية والتطبيق، ويستفيد من التراث العربي، ومن تاريخ العراق القديم، من كل النظريات والأفكار الإنسانية ومن الإرث الإنساني، الذي يدافع عن العدالة الاجتماعية والحريات والتقدم ويمجد الإنسان.
يطرح ويتبنى برنامج وطني ديمقراطي عام في بلد محتل، لطرد الاحتلال والتخلص من عمليته السياسية وآثاره، ومكافحة الإرهاب والطائفية والعنصرية والأفكار الدكتاتورية وفشل وانحلال الدولة.
يتوجه للعمال والكادحين وفقراء الفلاحين والكسبة والمهمشين والفئات الشعبية وكافة شغلية اليد والفكر وكل من يرى في العدالة والحرية واجبا. جميع هؤلاء هم من يشكلون نسيجه الاجتماعي والتنظيمي والفكري والحاضنة التي ينطلق منه لمعالجة مشاكل العراق.
يحترم خيارات الناس بالتعددية وبالديمقراطية وبالتداول السلمي للسلطة، ويصون الحريات العامة والشخصية الأساسية، ويدافع عن القضاء المستقل والنزيه والفعال.
يعمل على حل قضايا القوميات في بلد عربي، حلاً سلمياً كاملاً، على أساس الحقوق الوطنية المشتركة والمتساوية.
يدافع عن حقوق المرأة وعن حقوق الطفل، ويدعو الى حرية المرأة ومساواتها في جميع حقوق المواطنة.
يقوم على العلنية والشفافية والجماعية، في صياغة كافة سياساته ومقرراته ونشاطاته، والعلنية لا تعني بالضرورة كشف كل عناصر التيار، استخدام التقنيات الحديثة في العمل الجماعي، مع الحفاظ على السرية حيثما تطلب الأمر، ويجب أن يكون في المقام الأول الحوار الجماعي وان يتحقق ذلك بكل الوسائل والطرق الممكنة.
يكافح الترهل والبيروقراطية في الأداء، ويبتعد عن الإشكال التقليدية في العمل.
يحافظ على هويته الفكرية والسياسية، واستقلاليته من كل التجاذبات السياسية، وان يضع في المقام الأول المصالح الوطنية العراقية، وتبني المواقف المبدأية الواضحة، ومعايير الكفاءة، والسيرة الحسنة، ويرفض المعايير المزدوجة ويقدم أداءاً سياسيا متكاملا لا يخضع للمساومات الوقتية كمعيار وحيد وأساسي في الحوار الهادف والبناء مع الآخر.
يحترم الثقافة والفنون، وإرادة المبدع بالتعبير الحر. ويجعل من الثقافة والجمال والإبداع قيمة إنسانية راقية ويساهم بقوة في تطوير التعليم بجميع مراحله.
يشجع البحث النظري والفكري والثقافي والسجال والحوار وان تكون لديه مؤسسات ومدارس وهيئات تشجع وتنظم ذلك.
يمارس النقد الفكري والسياسي ويشجعه، مهما كان ومن أية جهة كانت، لسياسته ولشخصياته العاملة وقياداته، لكونها شخصيات تتصدى للعمل العام وعليه واجب نشر هذا النقد في سائر وسائل الإعلام التي يديرها وبهذا يقدم مدرسة للإشعاع الديمقراطي على المجتمع برمتة.
يحرص على الربط بين النظرية والتطبيق، والعلاقة المبدعة وغير الجامدة بينهما، لبناء حركة جماهيرية، و للوصول الى المجتمع والناس.
يتخلص بسرعة من كل العناصر الطارئة والسيئة وذات السلوك الرديء في التعامل مع الناس، وان توضع ضوابط صارمة في محاولة استخدام جسد التيار لقضايا ذاتية ومشبوهة، عليه أن يتابع بشفافية سلوك أعضاءه مع الوطن ومؤسساته وأخلاقياته وضوابطه الاجتماعية والقيمية المتعارف عليها.
يقدم مفردات سياسية جديدة تلغي الإقصاء والتهميش والتهم وخرق الحقوق الشخصية للناس.
يحترم مصالح الناس الذاتية، من حق الحصول على العمل والتعليم والتدرج السياسي، واعتبار الذات الفردية مشروعا ثمينا يجب العمل عليه وتطويره وتنميته وليس إلغائه مقابل قضايا غير عملية.
أن تكون مالية التيار اليساري الوطني ومصادرها ومعروفة، وان تشرف على ذلك هيئة مالية خاصة، تنتخب من قبل المؤتمر، وتقدم جردا سنويا عن ذلك، ومعرفة المصادر المالية، وأن يرفض كافة المساعدات المشروطة.
المنطلقات الأساسية المقترحة للنظام الداخلي
تيار يساري وطني فيه تعددية سياسية وفكرية، يختار أطار وشكل تنظيمي جديد ومرن، ويربط بين العمل الجماهيري والصحفي العلني وبين العمل السري، حيثما يتطلب الأمر وحسب الظروف المحددة، ويضمن فيه عمل وعلاقة الأقلية بالأكثرية، وحقوق الأقلية. فالأكثرية هي التي تقود سياسة التيار بين مؤتمرين، لكن عليها واجب احترام حق الأقلية باستخدام كافة وسائل التيار من صحافة وأدبيات ووسائل إعلامية لشرح والدفاع عن وجهة نظرها، كما يجب أن يكون هذا الشكل من التجاذب ايجابيا وقائما على الاحترام المتبادل وتبادل الأفكار والأدوار والجدل الجاد والنافع، والحرص على وحدة التيار التنظيمية. تيار يلغي تماما الموقف المتناقض بين القناعة الفعلية وما يسمى الموقف الرسمي للتيار، كما يجب أن يكون هناك سعي لبلورة موقف أكثر شعبية عبر الإقناع والنقاش والحوار الحر والديمقراطي والمنفتح.
تكون الفترة بين مؤتمرين لا تتعدى الثلاث سنوات.
أن ينتخب سكرتارية التيار مباشرة وبالاقتراع السري وبالأكثرية وان لا يجري التجديد لها لأكثر من مؤتمرين أي ستة سنوات أطلاقاً.
أن يجري تجديد قيادة التيار بعناصر جديدة في كل مؤتمر وحيثما يتطلب العمل.
أن تجري انتخابات في كل هيئات التيار ومؤسساته، وان لا يجري التجديد لأي مسئول هيئة أكثر من ست سنوات.
المؤتمر أعلى سلطة في التيار، ويعقد كل ثلاث سنوات، وان تجري انتخابات شاملة في هيئات التيار لتجديدها، وكذلك لانتخاب مندوبي المؤتمر دون استثناء، وأن لا يكون هناك أي استثناء يتجاوز شرعية الانتخاب الحر والديمقراطي أبداً.
يشجع النقد ويجعله ممارسة اجتماعية وسياسية واجبة وملزمة ومعيار لتطور الكفاءة في كوادره العاملة.
يركز على الطاقات الشابة ويعطيها حق المبادرة والقيادة والتدريب الفعلي للعمل بين الناس.
يلتزم التيار بتطبيق وتنفيذ النظام الداخلي بدقة وإبداع.
تيار يساري وطني عراقي ينتمي له الناس كافة، وفق الشروط والمعايير الوطنية المطروحة، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والطائفية والعرقية. تيار طوعي يجد كل عراقي فيه شيئا ما من احتياجاته ومشاغله يرفض وبشدة أي منطلقات لتشكيل فروع قائمة على أسس عرقية أو قومية أو طائفية أو دينية أو مناطقية أو عشائرية، ويرفضها في السلوك وفي الأداء الفكري والسياسي والأخلاقي.
التيار اليساري الوطني العراقي
الهيئة التحضيرية ولجنة المتابعة
أيلول 2009
________________________________________
المؤتمر
يعقد المؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي في فترة لا تتجاوز 6 أشهر من تأريخ إعلان البلاغ رسميا
الصحيفة الالكترونية والورقية والمقر
أقتراح
اسم الصحيفة الالكترونية
اليسار العراقي
افتتاح مقر في بغداد وباقي المحافظات وحيثما تتوفر الأمكانية ويتطلب العمل والنشاط السياسي والجماهيري.




















