غزة – فتحي صبّاح
وجه عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» الدكتور خليل الحية رسالة الى الرئيس محمود عباس مفادها أن الحركة تقف الى جانبه تماماً في موقفه من ربط استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وقال: «لن يجدنا بعيدين عنه، بل نقف الى جانبه في حال ثبت على الحق والثوابت الفلسطينية، وسندعمه على رغم خلافاتنا».
في الوقت نفسه، أكد الحية الذي كان يتحدث في «برنامج الصالون الصحافي» الذي ينظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في مقره في مدينة غزة أمس، أن ولاية الرئيس انتهت وليس من حقه اصدار مرسوم يحدد موعد الانتخابات العامة. وشدد على أن «كل الخيارات أمام حماس مفتوحة، ومن بينها منع تنظيم الانتخابات في قطاع غزة، أو تنظيم انتخابات في القطاع» من جانب «حماس» على غرار انتخابات الضفة الغربية التي دعا اليها عباس.
واعتبر الحية أن الفرصة لا تزال قائمة للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بعدما تأخذ القاهرة بملاحظات «حماس» وغيرها من الفصائل عليه. وكشف أن هناك أطرافاً، لم يسمها، تبحث حالياً عن مخارج للتوصل الى اتفاق ومصالحة.
وأكد أنه في حال وضعت ملاحظات «حماس» والفصائل الأخرى على الورقة في ملحق، على أن يكون الملحق «جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق وتوافق عليه مصر»، فإنه شخصياً يوافق عليه، لكن يجب أن تدرسه الحركة.
وعن المفاوضات مع إسرائيل، أقر الحية أن «حماس لا تجرم التفاوض مع العدو، لكن بأساليب وظروف معينة». واعتبر أن التفاوض الذي يجري حالياً مع إسرائيل «يأتي في ظروف غير منطقية وبأساليب تجعل من التفاوض تحسيناً لصورة العدو»، مشدداً على أن «معركة شعبنا هي معركة تحرير وعودة اللاجئين والمحافظة على المقدسات». ووصف منظمة التحرير بأنها أصبحت «رافعة فزاعة وتستخدم لتمرير مشروع التسوية على الشعب الفلسطيني»، مشدداً على ضرورة إعادة بناء المنظمة.
وعن المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لإنجاز صفقة لتبادل أسرى فلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شاليت، قال الحية إن «الصفقة تتم بسرية تامة».
ونفى احتمال أن تتم الصفقة قبل عيد الأضحى المبارك كما تردد اخيراً، مؤكداً أن «عملية التفاوض في قضية شاليت قائمة ومستمرة، لكنها ليست سهلة على كل الأطراف، ونحن حريصون على احداث اختراق فيها لأنه أمر مهم».
ونفى علمه بأن «كتائب القسام»، الذراع العسكرية للحركة، أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ يصل مداه إلى 60 كيلومتراً، واصفاً هذه المعلومات بأنها «فبركات اعلامية» من اسرائيل «للتغطية على جرائمها التي أقرها تقرير غولدستون وحرف الأنظار عنها، ولتظهر للعالم ضعفها في مقابل قوة حماس، وإشاعة ملكيتها لعدة وعتاد عسكري وتضخيماً لما تمتلكه المقاومة».
وفي شأن تقرير غولدستون، توقع الحية إرجاء التقرير من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة الى وقت آخر. ورداً على سؤال لـ «الحياة» إن كانت «حماس» تخشى المثول أمام محكمة الجنايات الدولية لمجرمي الحرب استناداً الى ما ورد في تقرير غولدستون، قال الحية: «هناك تضخيم لما ورد في التقرير عن اتهامات لحماس». وأضاف ان «التقرير لا يدين حماس، وإنما ذكر بعض النقاط المتعلقة بإطلاق صواريخ ليس لها هدف محدد تجاه مناطق عسكرية، اضافة الى اتهام حماس بقتل أشخاص من دون حق، وهذه أمور تحتاج إلى تحقيق والحركة جاهزة لذلك».
وعن احتمال أن تشن اسرائيل حرباً جديدة على قطاع غزة ، قال الحية إن «شيئاً ما يُحضر ضد غزة». وأضاف: «هم (اسرائيل) رواد في تسليط الضوء على نقطة باردة لتصبح ساخنة»، معتبراً التصريحات الإسرائيلية عن حرب جديدة والصواريخ في غزة بأنها لصرف الأنظار عن مناقشات تقرير غولدستون.
"الحياة"




















