دمشق – «القدس العربي»: دخلت شاحنات تجارية عبر معبر “أبو الزندين” في ريف حلب الشرقي، الفاصل بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام السوري شمال سوريا.
ويقع معبر أبو الزندين في قرية أبو الزندين شمالي حلب، ويفصل المعبر القرية عن مزارعها الخاضعة لسيطرة قوات النظام، هو معبر تجاري يقع على الطريق الدولي “إم فور”.
وتداول ناشطون، الخميس، مقاطع مرئية تظهر عبور شاحنات عبر معبر “أبو الزندين” باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري.
بموازاة ذلك، أعلن المجلس المحلي لمدينة الباب في بيان مقتضب، تجهيز المعبر تمهيداً لافتتاحه، وجاء في البيان: “نود أن نعلمكم أنه خلال 48 ساعة القادمة سيتم تنظيف وتجهيز معبر أبو الزندين التجاري من أجل فتحه تجريبياً، وذلك من أجل اعتماده كمعبر تجاري رسمي لاحقًا وفق ضوابط وتعليمات ستنشر لاحقًا”.
وأضاف البيان أن هذا القرار “يعكس حرصنا على تحسين الظروف المعيشية لأهالي المنطقة وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، حيث سيتمكن التجار وأصحاب الأعمال من استخدام المعبر لنقل البضائع والسلع، ما سيسهم في تنشيط الحركة التجارية وزيادة موارد المجلس المحلي لإنفاقها للصالح العام وإعادة تأهيل البنية التحتية في مدينتنا”.
ودعا المجس المحلي الأهالي والفعاليات في مدينة الباب وريفها لـ “التعاون مع الجهات المختصة من أجل تسهيل فتح المعبر وتنشيط الحركة التجارية في المدينة، ما سيعود بالنفع على الجميع”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال إن أهالي مدينة الباب نصبوا خيمة اعتصام قرب دوار حلب، لمنع دخول العربات إلى معبر أبو الزندين الواقع في ريف حلب ضمن مناطق “درع الفرات” فيما قام عناصر دوريات تابعة للشرطة العسكرية والمدنية بإزالتها وطرد الأهالي، في ظل حالة تأهب أمني وانتشار كثيف لمنع أي تحركات أو تجمعات من قبل الأهالي قد يعيق عمل المعبر، مؤكداً أن الفصائل المسلحة تعمل على تجهيز المباني والطرق في معبر أبو الزندين بريف حلب، استعداداً لافتتاحه خلال الساعات المقبلة.
ووفقاً للمصدر، فإن المعبر سيشرف على عمله الجانب التركي، وجاء ذلك بعد نحو 15 يوماً وفق اتفاق بين الجانبين الروسي والتركي.
وبافتتاح المعبر، سيتمكن المدنيون والتجار من السفر بين المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، ومناطق سيطرة الفصائل في شمال حلب.
وحاول وفد روسي في 11 يونيو/حزيران الجاري، دخول المعبر إلى مناطق سيطرة المعارضة، لكن احتجاجات غاضبة وقطع الطرقات الرئيسية حالت دون ذلك.
وقال الناشط الميداني محمد الخطيب لـ “القدس العربي” إن أهالي مدينة الباب منعوا وفداً عسكرياً روسياً الدخول إلى المدينة، حيث تجمع العشرات عند دوار “سوق الهال” ترقباً لوصول وفد من الأمم المتحدة رفقة دورية عسكرية روسية مع قوات تركية، وسط احتجاجات وقطع للطرقات المؤدية إلى “معبر أبو الزندين” ودعوات أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي للنزول إلى الساحات منعاً من دخول الدورية العسكرية الروسية إلى المدينة.
وقالت مصادر محلية إن المدينة شهدت استنفاراً لعشرات المدنيين وبعض الشبان الذين يحملون أسلحة وقنابل يدوية وسط رفض كامل لدخول الروس للمنطقة، كما قطع الأهالي طريق دوار تادف لمنع دخول الدورية الروسية المرتقبة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات تدعو سكّان مدينة الباب من الأهالي والمهجّرين المقيمين فيها إلى التجمع قرب دوار سوق الهال الجديد للتوجه نحو معبر أبو الزندين، على الطريق الدولي (إم 4)، حيث قطع الأهالي الطريق وأشعلوا الإطارات.
واستمر قطع الطريق الرئيسي إلى حين عودة الرتل التركي الذي كان من المقرّر أن يرافق الوفد الروسي، والتأكد من مغادرة القوات الروسية معبر أبو الزندين، في اتجاه مناطق سيطرة النظام السوري.
وشهدت المنطقة تحليقاً للطيران الروسي المروحي على علو منخفض فوق مدينة الباب ومعبر الحمران في ريف مدينة جرابلس.
- القدس العربي


























