• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, يوليو 22, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    النّوويّ السّعوديّ: شراكة القلق بين إيران وإسرائيل

    النّوويّ السّعوديّ: شراكة القلق بين إيران وإسرائيل

    ثقافة الحذر: كيف تراجعت المبادرات وصار الحد الأدنى هو القاعدة

    ثقافة الحذر: كيف تراجعت المبادرات وصار الحد الأدنى هو القاعدة

    حتى لا تغدو السويداء فرصة سورية الضائعة

    حتى لا تغدو السويداء فرصة سورية الضائعة

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

  • تحليلات ودراسات
    كيف يستعيد لبنان جنوبه… قرية تلو الأخرى؟

    كيف يستعيد لبنان جنوبه… قرية تلو الأخرى؟

    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    النّوويّ السّعوديّ: شراكة القلق بين إيران وإسرائيل

    النّوويّ السّعوديّ: شراكة القلق بين إيران وإسرائيل

    ثقافة الحذر: كيف تراجعت المبادرات وصار الحد الأدنى هو القاعدة

    ثقافة الحذر: كيف تراجعت المبادرات وصار الحد الأدنى هو القاعدة

    حتى لا تغدو السويداء فرصة سورية الضائعة

    حتى لا تغدو السويداء فرصة سورية الضائعة

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

  • تحليلات ودراسات
    كيف يستعيد لبنان جنوبه… قرية تلو الأخرى؟

    كيف يستعيد لبنان جنوبه… قرية تلو الأخرى؟

    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

عـــن كـتـــاب دانــي رودريـــك الـنـبـــوءة

01/12/2008
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

الأزمة المالية العالمية التى بدأت في الولايات المتحدة وما لبثت دوائر آثارها السلبية أن امتدت إلى أوروبا وآسيا والعالم العربي، تثير عديداً من النقاشات النظرية التي لا يمكنها أن تغيب في ظل تدخل الدولة الصارخ في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لإنقاذ النظام الاقتصادي الرأسمالي.

وذلك لسبب بسيط وإن كان بالغ الأهمية، هو أن العولمة الرأسمالية التي دعت إلى كف يد الدولة نهائياً عن التدخل في الاقتصاد، وإطلاق حرية السوق إلى غير ما نهاية، وتشكيل السوق الاقتصادية الكونية التي تزيل الحواجز والحدود بين الدول، هي بذاتها تعد خاتمة – وإن كانت مؤقتة كما ظهر مؤخراً – للجدل الطويل الذي دار طوال القرن العشرين بين الرأسمالية والماركسية.

هذا الجدل اتخذ أشكالاً متعددة فلسفية واجتماعية واقتصادية وسياسية. غير أن محوره الرئيسي كان السوق في مواجهة الدولة. بعبارة أخرى منذ أن ظهرت السوق كآلية أساسية للتبادل التجاري مع بداية ظهور الرأسمالية الأوروبية – كما أبرز ذلك كارل بولاني في كتابه الكلاسيكي "التحول العظيم"، والجدل لم يتوقف حول دور الدولة في الاقتصاد، وهل ينبغي تقييده بالكامل أو جزئياً في سبيل حرية السوق المطلقة، أم ينبغي على العكس تدعيمه، وفي الصور المتطرفة للدول الاشتراكية هيمنة دور الدولة على الاقتصاد، حتى يصبح اقتصاداً مخططاً، يقيد حرية السوق إلى درجة كبيرة.

غير أن الجدل لم تحسمه قوة الحجج الفلسفية لدى كل فريق، ولكن الذي حسمه هو التاريخ! وذلك لأنه عقب الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 برزت قوة عظمى هي الاتحاد السوفياتي الذي تبنى الماركسية كنظرية وطبقها بطريقة خاصة للغاية، جعلها نموذجاً لتطبيقات مشابهة في أقطار شتى من العالم. غير أنه بالرغم من تعددية التطبيق فقد بقى الجوهر واحداً، السلطة المطلقة للدولة في إدارة الاقتصاد، والحركة البالغة الضيق للسوق.

عبر مسيرة شاقة ومتعثرة امتدت أكثر من سبعين عاماً انهار الاتحاد السوفياتي، وسقطت بالتالي – بالمعنى التاريخي للكلمة – أبرز تجربة للاقتصاد المخطط الذي أطلق العنان للدولة، واعتقل السوق في الوقت نفسه!

بعد هذا الانهيار المدوي للاتحاد السوفياتي، برزت تنبؤات متفائلة عن مستقبل الرأسمالية باعتبارها هي التي سترث الأرض وما عليها بعد أن اختفت الشيوعية، "وانتهى التاريخ" إذا ما استخدمنا عبارة فوكوياما الشهيرة.

وبدأت العولمة الرأسمالية رحلة صعود بارزة بعد غياب الخصم التاريخي، تحت شعار الليبرالية الجديدة، ودعوتها للإلغاء النهائي والمطلق لدور الدولة في الاقتصاد، ورفع شعار حرية السوق المطلقة، باعتباره جوهر العملية التاريخية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن.

ونحن قد تابعنا بدقة منذ عام 1990 في دراساتنا وكتبنا المنشورة الصراع المرير الذي دار بين أنصار العولمة وخصومها. تماماً مثلما تتبعنا من قبل المرحلة النهائية في الجدل بين أنصار الماركسية ودعاة الرأسمالية وخصوصاً لمناسبة صدور أهم كتاب جدلي في الموضوع وهو الذي ألفه عالم الاجتماع الاميركي المعروف بيتر برجر ونشره عام 1987 بعنوان مثير هو "الثورة الرأسمالية: خمسون مبدأ حول الرخاء والمساواة والحرية" والذي نشرته دار "وايلد هود هاوس".

غير أن التاريخ – كما أشرنا – هو الذي حسم الجدل بعد أن بسطت العولمة الرأسمالية رواقها على الكون بأسره، بالرغم من بروز بعض الأصوات المعارضة من اليسار، بل ومن بين بعض الليبراليين الذين يتمتعون بالحس التاريخي وبالموضوعية، التي دفعت بهم – منذ وقت مبكر حقاً – إلى أن يلتفتوا إلى المخاطر الكبرى في إيديولوجية العولمة، والتي تتمثل أساساً في الإلغاء الكامل لدور الدولة والحرية المطلقة للسوق. وفي مقدم هؤلاء المفكرين أستاذ الاقتصاد الاميركي داني رودريك.

وكنت قد دعيت لإلقاء محاضرة في مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة هارفارد منذ سنوات طويلة عن الصراع العربي – الإسرائيلي، وهناك اكتشفت كتاباً مهماً لداني رودريك عنوانه اللافت "هل ذهبت العولمة بعيداً في طريقها؟". نشر هذا الكتاب معهد الاقتصاديات العالمية في واشنطن بتاريخ آذار 1997. وحين طالعت الكتاب نحيته جانباً لإحساسي أن العولمة كانت – في وقت نشر الكتاب – في بداياتها، ومن هنا أحسست وكأن داني رودريك يتعجل الحكم على ظاهرة العصر وهي العولمة، قبل أن تسفر عن ملامح وجهها الحقيقي!

غير أنه بعد الانهيار المالي المدوي للاقتصاد الاميركي المعولم أدركت أن داني رودريك كان على حق في نقده المبكر، وأنني أخطأت في تقويم محاولته الجسورة في التحليل الموضوعي للعولمة. تصحيحاً لخطئي فى تقويم رودريك قررت أن "أزوره" مرة أخرى. بمعنى العودة لقراءة كتابه، وبدأت بشبكة الإنترنت. ففوجئت بأن له موقعاً خاصاً، وأنه نشر في هذا الموقع تعليق مهم عن الانهيار بعنوان "من الذي قتل وول ستريت؟" وذلك بأسلوب نقدي ساخر بتاريخ 12 تشرين الاول 2008.

وقد استعرض فيه الأسباب المحتملة لكارثة الانهيار، واعترف صراحة بأنه من الصعب بمكان تحديد السبب الرئيس لما حدث. بل إنه وصل إلى حد القول أنه حتى بعد مرور زمن كاف على ما حدث ربما لن نصل أبداً إلى التكييف الحقيقي لهذا الحدث الجلل، وهل كان نوعاً من الانتحار (يقصد الاقتصادي بالطبع) أم كان جريمة، وقد يكون موتاً عارضاً، أم لعله حالة نادرة من حالات الفشل الاقتصادي الشامل؟

ويختم تساؤلاته الحائرة بقوله، ربما لن نعرف أبداً السر الحقيقي في ما حدث.

غير أن هذه التساؤلات الحائرة التي صاغها رودريك بعد الانهيار تتجاهل في الواقع تحليله النقدي العميق لسلبيات العولمة، والتي سجلها في كتابه الذي أشرنا إليه من قبل.

وقد قرر بوضوح في مقدمة الكتاب أن تطورات العولمة البازغة برز فيها عنصر أساسي هو أن تحقيق التكامل الدولي في مجال الأسواق في ما يتعلق بالسلع والخدمات ورؤوس الأموال، قد دفع بالمجتمعات المختلفة دفعاً لتغيير ممارساتها التقليدية.

ولذلك قامت صراعات عنيفة بين مجموعات كبيرة من السكان والدول التي تبنت العولمة، ويضرب لذلك أمثلة متعددة من فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، وخصوصاً بصدد التأثيرات السلبية لسياسات العولمة على التشغيل والبطالة.

وقد حاول رودريك أن يحدد أسباب التوتر في مختلف المجتمعات كرد فعل للعولمة في ضوء السبب الرئيسي وهو أن العولمة بسياساتها المطبقة الآن تؤدي إلى التفكك الاجتماعي، وتزيد الفجوة بين من يملكون والذين لا يملكون، وترفع معدلات البطالة، وتزيد من انتشار دوائر الفقر، وتهميش فئات واسعة من العمالة غير الماهرة، بل وإقصاء دول نامية من دورة التبادل المنتج، بحكم هشاشة اقتصادها وعدم قدرتها على الصمود في مجال التنافس العالمي.

وقد ركز رودريك على ثلاثة مصادر للتوتر بين السوق الكونية global market والاستقرار الاجتماعي.

والسبب الأول في نظره أن إلغاء القيود على التجارة والاستثمار من شأنه أن يعمق عدم المساواة بين الجماعات التي تستطيع عبور الحدود الدولية (سواء مباشرة أو بطريقة غير مباشرة من طريق نقل الشركات الدولية النشاط مصانعها بالكامل أو جزئياً إلى البلاد النامية حيث العمالة الرخيصة) وهي العملية التي يطلق عليها Outsourcing، والجماعات الأخرى في البلاد النامية التي لا تستطيع أن تطبق الطريقة نفسها في الانتقال عبر الحدود.

الجماعات الأولى تتكون من ملاك رؤوس الأموال، والعمال المهرة، وعديد من المهنيين الذين يستطيعون الانتقال بسهولة بحكم ما يمتلكونه من رؤوس أموال ومهارات من بلد إلى آخر، بل ومن قارة إلى أخرى حيث تبدو فرص الاستثمار واعدة. في حين أن الجماعات الأخرى التي تتشكل من المديرين من المستوى المتوسط والعمال غير المهرة، ليس عليهم طلب خارج بلادهم، ومن هنا فحركتهم مقيدة.

ومعنى ذلك أن العولمة – بحكم آلياتها – تستطيع أن تستغني عن جزء من العمالة من أهل البلاد وتحل محلهم عمالة مستوردة عالية المستوى، ولذلك ما فيه من آثار سلبية على العمالة المحلية.

بعبارة أخرى بدلاً من أن تلجأ الدولة أو الشركات المحلية إلى وضع استراتيجية شاملة لتطوير وتدريب القوى البشرية، تلجأ إلى الحل السهل وهو استيراد عمالة أجنبية مدربة، وذلك شبيه تماماً باستسهال الدول والحكومات لحل "تسليم المفتاح". بمعنى استيراد المصنع بالكامل مع الفنيين الأجانب، بدلاً من بذل المجهود الإيجابي في مجال توطين التكنولوجيا، كما تفعل الصين الآن، وكما فعلت ماليزيا من قبل.

والسبب الثاني من أسباب التوتر الذي تحدثه العولمة – في رأي داني رودريك – هو أنها تحدث صراعات بين الأمم تدور حول المعايير المحلية والمؤسسات الاجتماعية التي تعبر عنها.

وذلك لأن تكنولوجيا صناعة السلع أصبحت مقننة وموحدة عالمياً، مما جعل الأمم التي تمتلك أنساقاً مختلفة من المعايير والقيم والمؤسسات والتفضيلات الجماعية، تتنافس في السوق العالمية للحصول على السلع المشابهة.

غير أن التنافس العالمي يؤدي في الواقع إلى ظلم بيّن، لأن التبادل يتم بين دول متفاوتة تفاوتاً ضخماً في مستوى نموها وفي قدراتها الاقتصادية ومستوى مبادراتها التكنولوجية. ومعنى ذلك أنه ليس تنافساً حقيقياً ولكنه معركة غير متكافئة بين الأقوياء والضعفاء! وبالتالي ليس هناك إنصاف fairness في هذه العملية مما يفقدها في الواقع شرعيتها المزعومة!

ولعل هذا هو سر الصراع العنيف بين الدول النامية والدول المتقدمة داخل منظمة التجارة العالمية، حيث تحاول الدول النامية تعديل الشروط المجحفة في كثير من ميادين التبادل التي فرضتها عليها الدول المسيطرة اقتصادياً.

ومصدر التوتر الثالث بين العولمة والاستقرار الاجتماعي أنها جعلت مهمة الدول في توفير الضمانات الاجتماعية للمواطنين بالغة الصعوبة. وذلك لأن إيديولوجية العولمة المتطرفة globalism التي تتمثل في إلغاء دور الدولة الإنتاجي تماماً تجنح أيضاً إلى إلغاء دورها الاجتماعي، وتضغط لإلغاء الدعم، بل ولإلغاء عديد من التشريعات الاجتماعية التي صيغت منذ عقود لضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمواطنين الفقراء ومتوسطي الدخل.

إن تطرف العولمة الرأسمالية في هذا الاتجاه – كما يقرر بشجاعة داني رودريك – سيدعو الجماهير إلى معارضتها والمطالبة بعودة الدولة للقيام بوظائفها الإنتاجية حتى ولم تصل إلى حد التأميم، وإلى وظائفها الاجتماعية التقليدية، وقد يحدث هذا في زمن غير بعيد!

كتب رودريك هذه النبوءة عام 1997، ولم يكن يدري أن الانهيار الرأسمالي الكبير سيحدث عام 2008، وستضطر الدول الرأسمالية وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية إلى ضخ آلاف ملايين الدولارات لإنقاذ الشركات والمصارف الرأسمالية التي تهاوت، بل وإلى تأميم بعض المصارف!

وهكذا انقلبت الرأسمالية على أهم مبدأ من مبادئها التقليدية، وهو كف يد الدولة عن التدخل في الاقتصاد!

ما أخبث دهاء التاريخ!

 

– القاهرة    

(باحث مصري)

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

سيـاســة خارجيـة إستبـاقيـة للبنـان: قـواعـد حيـاد إيجـابـي

Next Post

مركز دراسات الخلافات العربية؟

Next Post

مركز دراسات الخلافات العربية؟

الانقسامات الحقيقية والوهمية في الشرق الأدنى

حرجٌ في واشنطن؟ منذ 1952...

عـقــيــدة مــيـدفـيــديـف

محاكمة الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يوليو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« يونيو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d