رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
قالت لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمس إن الأسيرة المقدسية آمنة جواد منى دخلت امس عامها الاعتقالي العاشر من بين محكوميتها المؤبدة في سجون الاحتلال.
وحيّت اللجنة، في بيان الأسيرة آمنة وزميلاتها في الأسر إبتسام العيساوي وسناء شحاذه وندى درباس، وجميع الأسيرات.
وجاء في البيان: "تستقبل الأسيرة المقدسية عامها الاعتقالي العاشر، ثابتة، صامدة، راسخة، وليسجل التاريخ بأعلى صفحات المجد والفخار ملحمة الصمود التي خاضت غمارها تلك الفتاة المقدسية، فبالرغم من كل محاولات النيل من إرادتها و صمودها إلا أنها وقفت سدا منيعا أمام إدارة مصلحة السجون ورجال المخابرات الإسرائيلية".
وأشار البيان إلى أنه: "بتاريخ 20/1/2001 اعتقلت آمنة من منزلها، وتعرضت لأقسى أنواع التعذيب والضرب، سال دمها، والتهبت الجروح في جسدها، قضت أوقات طويلة في عزلها الانفرادي، ومورست بحقها أبشع صنوف التحقيق الفاشي، واجهت بثبات الاعتداءات المتكررة على يد السجينات الجنائيات، خاضت الإضراب عن الطعام، وأصيبت بعدة أمراض في معدتها، وتعاني من آلامٍ شديدة في الظهر وارتفاع في ضغط الدم، بعد شهر من اعتقالها فقدت والدها أثر سقوطه من على سطح المنزل، وبقيت صامدة ثابتة، بكته بصمت شديد، ولم تعترض على حكم الله".
وتابع البيان: "عميدة الأسيرات الفلسطينيات تقضي اليوم حكما بالسجن مدى الحياة، بعد أن أدانتها المحكمة الاحتلالية باستدراج عوفير راحوم عبر شبكة الإنترنت وقتله لاحقا في مدينة رام الله".
ولفت البيان الى ان الاسيرة "تنقلت ما بين سجون الاحتلال ومن عزل إلى عزل، وتقبع حاليا في سجن الدامون، وهي تعتبر أقدم أسيرة فلسطينية داخل قلاع الأسر، وتمتلك خبرة اعتقالية واسعة، أهّلتها كي تكون في موقع المسؤولية في تمثيل الأسيرات أمام إدارة السجن، تدافع عنهن وتحصل لهن الحقوق".
وأوضح بيان لجنة أهالي الأسرى أن "حكومة الاحتلال ترفض إدراج اسم الأسيرة منى ضمن صفقة التبادل المنتظرة، وتعتبرها أحد أكبر العقبات التي تحول دون إبرام الصفقة، بينما تنتظر والدتها بشغف وأمل كبيرين أن تحتضنها وهي محررة في رحاب القدس".
في شأن اعتقالي اخر، سلم محافظ جنين قدوره موسى أمس ممثل اللجنة الدولية الصليب الأحمر في جنين يوريس باولوس، ملف جثامين الشهداء التي تحتفظ إسرائيل بها منذ عشرات السنين وعددهم 51 شهيدا.
جاء ذلك خلال زيارة باولوس للمحافظة، وذلك بهدف التدخل لدى الجانب الإسرائيلي من أجل الاستجابة لها، على اعتبار أنها قضايا إنسانية وانتهاكات صارخة بحقوق الإنسان، يضمن القانون الدولي والمواثيق الدولية حمايتها والدفاع عنها.
وفي ذات السياق شرح المحافظ لباولوس ومديرة مكتب جنين ديما محاجنة الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في المحافظة، وخاصة ما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطنين وعدد من العقبات التي تواجههم على معبر الجلمة، و ضرورة السماح بدخول الحافلات السياحية إلى المحافظة كي يتسنى لهم التجول فيها والتعرف إلى الأماكن السياحية والتسوق.
وحول وجود نقاط للتفتيش وحواجز عسكرية على الطرقات الرئيسة الرابطة وخاصة حاجز الحمرا بين جنين وأريحا، طالب المحافظ بضرورة إزالتها كي يعيش الفلسطيني بعيدا عن الإذلال والمهانة التي تسببها هذه الحواجز ناهيك عن تعطيل المصالح والتأخير في حركة السير.
وأشار إلى مساعيه الحالية بإطالة فترة العمل على المعبر طيلة الأربع والعشرون ساعة وهو إحدى الملفات التي حملها للمثل الدولي.
وبشأن بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى الجانب الإسرائيلي، طالب المحافظة بضرورة الضغط على إسرائيل للعمل على الإفراج عنهم دون قيد أو شرط كقاعدة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأمس كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن لجنة قانونية بدأت بالإعداد للذهاب بملف الأسرى إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لأخذ رأي استشاري على أساس اعتبار الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب وفق اتفاقات جنيف الثالثة.
جاءت أقوال قراقع، خلال لقائه مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ايفا توميتش، حيث زار قراقع ووفد من وزارة الأسرى إلى المفوضية وبحث مع رئيس المفوضية الآليات القانونية التي بدأ التشاور حولها لوضع ملف الأسرى في إطار الأمم المتحدة، وإعادة الاعتبار للمركز القانون للأسرى الفلسطينيين بعد أن جردتهم إسرائيل من هذا المركز، وتعاملت معهم كمجرمين وإرهابيين.
وفال قراقع: "بدأنا بتنفيذ توصيات المؤتمر الدولي حول الأسرى الذي عقد في مدينة أريحا يوم 24/11/2009 والذي يهدف إلى تدويل قضية الأسرى وإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاقات جنيف عليهم".
وكان وفد قانوني من وزارة الأسرى قد زار القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين واجتمع مع اللجان القانونية في وزارة الخارجية المصرية، لوضع رؤية قانونية والذهاب بملف الأسرى إلى محكمة لاهاي الدولية وبالتعاون مع جامعة الدول العربية التي اتخذت قرارا بذلك.
وقال قراقع: "نحن بحاجة إلى مساندة ودعم من المندوبين العرب في الأمم المتحدة ومن الأصدقاء الدوليين لإنجاح هذه الخطوة الإستراتيجية الهامة، في سبيل توفير الحماية القانونية لأسرانا، في ظل تواصل الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم".
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن مذكرة قانونية تم إعدادها سيتم مناقشتها على المستوى الحقوقي والسياسي وأن المفوضية السامية أبدت استعدادها للتعاون، وتقديم المعلومات والمشورات القانونية حول العديد من الانتهاكات خاصة اعتقال الأطفال وممارسة التعذيب بحق الأسرى.




















