برلين – اسكندر الديك
أعلنت الحكومة الألمانية أمس أنها اطلعت على تفاصيل الورقة الأميركية التي يحملها المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات، لكنها فضلت عدم التعليق عليها قبل انتهاء جولة الأخير في المنطقة.
وقال الناطق باسم الحكومة أولريش فيلهلم إن برلين تجري حالياً محادثات مكثفة مع الأطراف المعنية في المنطقة، مشيراً إلى أن المستشارة أنغيلا مركل ستناقش الوضع في الشرق الأوسط مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي يزور ألمانيا الثلثاء المقبل، والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يصل إلى برلين مطلع شباط (فبراير) المقبل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو زار برلين مع وفد حكومي كبير مطلع الأسبوع الجاري وبحث في ملف الشرق الأوسط مع المستشارة الألمانية ووزير خارجيتها غيدو فيسرفيلله الذي زار المنطقة أخيراً.
ونفى الناطق الألماني أن تكون الولايات المتحدة وبلاده تسعيان إلى الضغط على السلطة الفلسطينية للقبول ببدء المفاوضات على رغم استمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان في القدس الشرقية. وقال لـ «الحياة» إن الأمر «لا يتعلق هنا بتحميل هذا الطرف أو ذاك ذنباً أو مسؤولية، كما أننا لا نبحث عن الأسباب، بل نريد التطلع قدماً والوصول إلى مفاوضات قريباً».
وأضاف أن «الوضع الحالي في المنطقة واضح لنا، وكذلك المسائل الصعبة والأسئلة التي يطرحها الجانب الفلسطيني، ما سيكون بالطبع محل تداول مع الرئيس عباس، ولا أعتقد أنه سيكون نافعاً البحث فيه علناً قبل الاجتماع به… نريد أن نكون قادرين على تقديم المساعدة».
وعن تصريحات نتانياهو عن إبقاء قوات إسرائيلية في وادي الأردن في حال تم الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية، عقَّب الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه بالقول إن «موضوع الأمن من مواضيع الحل النهائي التي تحددها خريطة الطريق الدولية وقَبِلها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني». وأضاف لـ «الحياة» أن «هذا يعني أنه لا يحق لطرف من الطرفين اتخاذ مواقف أحادية الجانب، بل عليهما الاتفاق في مفاوضات مباشرة».
"الحياة"




















