بالامس.. أطلقت قطر دعوة طيبة ومحمودة تمثل مبادرة مسؤولة لتنقية ما تبقى من الاجواء العربية التى ما زالت تلبدها غيوم تهدد مستقبل العمل العربى المشترك؛ وتلقي بظلالها المرفوضة شعبيا على بعض العلاقات العربية العربية؛ ذلك ما ادلى به معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزيرالخارجية في الجزائر بعد لقائه مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. عندما دعا إلى تحقيق تقارب عربي قائم على الصراحة والوضوح.
مؤكدا معاليه (إن ما تمر به المنطقة العربية من متغيرات على كل المستويات يجعلنا أكثر قناعة بأهمية تحقيق المزيد من علاقات التعاون والتقارب القائمة على الصراحة والوضوح).
وهى دعوة تنم عن مدى المسؤولية التى تتحملها الدوحة تجاه اسرتها العربية وتعكس مدى التزامها القومي في الوقت الراهن، حيث تتربص بالامة (المحن والدسائس) لتعميق خلافات الاشقاء…
وتأتى الدعوة تأكيدا وامتدادا للدور القطرى الذى تبذله الدوحة بنجاح فى تجسير وردم (هوات) الخلافات العربية.
وخير شاهد لنا فى ذلك؛ ما شهده ملف لبنان من مصالحة وطنية انتشلت لبنان من بين براثن وانياب محنة وفتنة كبرى كادت تشعل فيه من جديد حربا طائفية؛ فضلا عن الجهود المبذولة حاليا فى الدوحة للتقريب بين اشقاء دارفور لإحلال السلام فى الاقليم المثخن بجراحه منذ سنوات.
وتكتسب الدعوة القطرية اهميتها فى هذا التوقيت لكونها تأتى قبل اسابيع من انعقاد القمة العربية المرتقبة فى ليبيا خلال شهر مارس المقبل؛ ونحسب ان الاخ العقيد معمرالقذافي قائد الثورة الليبية ومضيف القمة القادمة التي يهمه بالقطع وفى المقام الاول نجاحها بتحقيق اكبر تواجد وتمثيل عربى فيها بمقدوره ان يتكئ على المبادرة القطرية المحمودة لإعادة (قنوات الدفء) بين بعض العواصم العربية؛ وبالتالى اعادة اللحمة والتضامن العربيين؛
فطبيعة المرحلة بما تفرزه من تداعيات تحتم على الجميع بلا استثناء السمو فوق بعض الخلافات الطارئة؛ والترفع عن تداعيات عدم تطابق وجهات النظر والرؤى السياسية فى بعض ملفات المنطقة؛ ولننظر وبكل تجرد الى ما يجمع كلمتنا ويوحد صفوفنا؛ بدلا من اضاعة الوقت واهداره فى مساجلات سياسية (مقيتة) واتهامات (رخيصة) لا طائل منها؛ ولا تقرها وشائج العروبة والاسلام التى تجمعنا؛ ونستظل بها من رمضاء وجحيم مؤامرات الصهيونية والغرب؛ ونتسلح بها فى مواجهة تحولات النظام العالمى الجديد وافرازاته السيئة.
اننا واذ نقدر للدوحة (المسكونة بالروح القومية وهاجس التضامن العربى) تلك الدعوة للم الشمل؛ وتجاوز مرحلة الفتور القائم بين بعض العواصم العربية لإعادة الوعي الى الامة ورص صفوفها ؛ فاننا على ثقة بان بقية العواصم العربية تشاطرالدوحة دعوتها لطي هذه الصفحة المؤلمة والانطلاق بالعلاقات العربية العربية نحو فضاءات ارحب دعائمها الصراحة والوضوح وعنوانها (فلنتوحد لان القادم اسوأ).
الشرق القطرية




















