جاء في تقرير أعدته وزارة الخارجية الاسرائيلية، أن إهانة السفير التركي في تل أبيب أحمد أوغوز جليكول كانت ناجعة، وانها جعلت أنقرة تفهم التلميح وأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يشجع العداء للسامية ويحرض على إسرائيل.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن التقرير الذي أعده مركز الأبحاث السياسية الذي يعتبر هيئة تقويم استخبارية تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، أنه في ما يتعلق بحادث إهانة السفير التركي، تدل التقديرات على أن الحادث سيبقى في الوعي التركي "كمس خطير بكرامتهم".
وأضاف: "لكن طريقة استيعاب المسؤولين الأتراك بمن فيهم أردوغان للحادث قد يدل على أن تركيا تعترف بأنها دخلت منطقة الخط الأحمر ونهاية حدود تحمل حكومة إسرائيل، وأن تركيا قد تفقد إسرائيل وهو الأمر الذي سيمس بالشرعية الدولية لتركيا".
ووزع التقرير الذي يقع في سبع صفحات، على السفراء والديبلوماسيين الإسرائيليين في العالم وعلى وزراء هيئة "السباعية".
ويذكر أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون كان قد استدعى السفير التركي في تل أبيب للاحتجاج أمامه على مسلسل تلفزيوني تركي اعتبرته إسرائيل معادياً لها وللسامية. وتعمد أيالون إهانة السفير باجلاسه على أريكة منخفضة وتشديده على ذلك أمام صحافيين إسرائيليين.
وركز التقرير في قسم كبير منه على أردوغان الذي رأى فيه مصدر الأزمة الحاصلة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا. وقدر أنه "منذ صعود حزبه (العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية) إلى سدة الحكم ينفذ أردوغان عملية متواصلة من تأهيل الشعب وفي صلبها بلورة رأي عام سلبي في تركيا حيال إسرائيل".
وأوضح أن اردوغان "يفعل ذلك بواسطة استخدام أفكار يكررها في خطبه عن المعاناة الفلسطينية في غزة واتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب يصل الى حد تعابير معادية للسامية والتحريض".
وأشار إلى أن الانعكاس الفوري لهذه الأمور كان من خلال مقالات في الصحف التركية، التي شككت في ولاء اليهود الأتراك "وهذا الأمر من شأنه أن يشكل خطرا على سلامة الجالية ومؤسساتها". واعتبر ان "تصريحات أردوغان مثل القول إن ‘اليهود جيدون بالمال" التي يعتبرها إطراء، تدل على انعدام الوضوح لديه حيال جوهر العداء للسامية والخطورة الكامنة فيها".
وعن المسلسلات التلفزيونية التركية، التي تتضمن انتقادات لإسرائيل مثل مسلسل "وادي الذئاب"، قال التقرير إن أردوغان "يشرعن" أو "يغض الطرف" عن مسلسلات تلفزيونية "ذات طابع معاد للسامية ومحرض".
ولاحظ أن "مهاجمة إسرائيل بالنسبة الى اردوغان تشكل وسيلة لرفع مكانته لدى الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، والتي تسعى تركيا إلى تزعمها وأمام المعارضة التركية وجمهور حزبه وجهات قومية في الجمهور التركي، المستعدين للتكتل حول قضية مثل إسرائيل أو معاناة الفلسطينيين بسهولة أكبر من التكتل حول مشاكل داخلية مثل الأكراد أو تقييد حرية الفرد في تركيا".
ومنذ الأزمة الديبلوماسية بين الدولتين، التقى ايالون رئيس مجلس أوروبا الجديد التركي ميفلوت جافوزاوغلو العضو البارز في حزب أردوغان.
وقال أيالون لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ان "الجو كان دافئاً جداً"، وإن أياً منهما لم يثر موضوع الحادث مع السفير التركي و"أنا هنأته بكونه أول مسؤول تركي ومسلم ينتخب رئيساً لمجلس أوروبا".
ي ب أ




















