مرة أخري يلتقي منتخبا الشقيقتين مصر والجزائر لكرة القدم في بطولة الأمم الإفريقية بأنجولا غدا وسط اهتمام مصري وجزائري وعربي كبير باللقاء الذي سيحدد من منهما سيصعد إلي الدور النهائي ليمثل كرة القدم العربية في مواجهة كرة القدم الإفريقية.
التي تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة بفضل إصرار الأفارقة علي أن يكون لهم وجود مشرف في البطولات العالمية من ناحية وأيضا الخبرة التي اكتسبها كثير من اللاعبين الأفارقة المحترفين في أوروبا وغيرها.
الاهتمام بلقاء مصر والجزائر يجب أن يتركز علي الرغبة في الاستمتاع بمشاهدة كرة قدم راقية وممتعة وأنه أيا كان الفائز في المباراة فهو الذي سيمثل الكرة العربية في المسابقة ويجب أن يتمني له الجميع التوفيق ليعود بكأس البطولة رافعا رأس المواطن العربي إلي عنان السماء في ضوء الاتهامات من البعض بتدهور مستوي الكرة العربية.
فهي مباراة لكرة القدم وليست حربا بين فريقين أو دولتين كما ينظر إليها المتعصبون.
ولابد أن تنتهي بفوز فريق مصر أو شقيقه الجزائري, ولابد أن نواصل جميعا دعمنا للفريق الفائز كفريق يمثل بشكل مشرف الكرة العربية, وكما هو مطلوب من الجماهير أن يتفهموا أن الكرة مكسب وخسارة ويجب تقبل نتيجة المباراة بروح رياضية فإن علي مسئولي الكرة ولاعبي الفريقين في البلدين الشقيقين التحلي بالحكمة في تصريحاتهم وتصرفاتهم لتفادي استفزاز الجماهير حتي لا تتكرر أحداث القاهرة أو أم درمان ولكي لا نعطي انطباعا سلبيا لدي غير العرب عنا.
فإذا كان الخروج عن الروح الرياضية متوقعا من قلة من الجماهير الذين يسهل استثارتهم وتحريضهم علي العنف فإن سلوك وتصرفات الرياضيين ـ لاعبين ومسئولين ـ يجب أن تكون عند حسن الظن وأن تلتزم تماما بهذه الروح الرياضية.
وكفانا ما حدث من توتر بين البلدين الشقيقين اللذين لم يتخل أي منهما عن الآخر في الجهاد ضد الاحتلال وتحرير الأرض المغتصبة.
الأهرام




















