صنعاء – من أبوبكر عبدالله:
أعلن امس القائد الميداني للمسلحين الحوثيين عبد الملك الحوثي القبول بمبادرة النقاط الخمس التي أعلنها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح سابقا شرطا لوقف النار وإحلال السلام، بينما أكد مسؤولون محليون في صعدة أن الإعلان جاء بناء على جهود وساطة قادها وجهاء قبائل وشخصيات عسكرية وسياسية مدى الأيام الماضية وادت الى اتفاق الأطراف على إعلان الحوثي الموافقة على المبادرة في مقابل وقف النار من جانب الحكومة اليمنية.
وقال الحوثي في تسجيل صوتي وزعه مكتبه على الصحافيين إن قبوله بالمبادرة يأتي "حرصاً على حقن الدماء والإسهام في تفادي الوضع المتدهور ولوقف الإبادة التي يتعرض لها المدنيون " في صعدة وعمران. وشدد على انه يقبل بالنقاط الخمس "بعد وقف الحرب من جانبهم". وأمل في أن "تتفهم الأطراف كافة هذه المبادرة وتؤثر مصلحة البلد على أي اعتبار"، مضيفا: "الكرة الآن في مرمى الطرف الآخر الذي يقول إنه يحاربنا من أجل هذه البنود".
وذكّر بالمبادرات التي أعلنها خلال الفترات الماضية لوقف الحرب بين مسلحيه والجيش، متهما السلطات اليمنية بـ"نكث وعودها أكثر من مرة". وحض صنعاء على أن " تكون قادرة على التحرر من الإرادات الإقليمية والدولية التي تهدف إلى احتلال اليمن". وقال: "كنا ندرك أن هناك مؤامرة دولية وإقليمية تسعى الى إغراق النظام في حربه معنا، والى تحويل بلدنا ساحة تناقضات وتناحر وبيئة خصبة للسقوط والتهاوي وأخيراً الاحتلال".
ولم تصدر صنعاء أي بيان ردا على هذا الاعلان.
وكانت المفوضية العليا التابعة للأمم المتحدة حذرت من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظتي صعدة وعمران بسبب تزايد أعداد النازحين من جراء القتال الدائر بين الجيش والحوثيين منذ مطلع آب الماضي. وقالت إن عدد المتضررين نتيجة المعارك وصل إلى 250 الف مدني، مشيرة إلى أن توسع دائرة المعارك بين الجانبين أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين عن قراهم والى أن 1000 عائلة تضم قرابة سبعة آلاف شخص يصلون إلى محافظة حجة کل أسبوع معظمهم من محافظة صعدة.
وأكدت أن النازحين يواجهون صعوبات متزايدة في تلبية حاجاتهم والحصول على خدمات التعليم والصحة.




















