دمشق – خدمة قدس برس
أعربت منظمات حقوقية سورية عن بالغ قلقها بسبب التصعيد الذي وصفته بـ"الخطير والمستمر" لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية المحتلة في مرتفعات الجولان، والتي تجلت مؤخراً بقرار ما يسمى المجلس الإقليمي للاستيطان في الجولان المعروف اختصاراً بـ"هاغولان"، وضع خطة سنوية تهدف إلى استيطان نحو (300) عائلة يهودية جديدة في مرتفعات الجولان، و(150) عائلة إضافية في مستعمرة "كتسرين" القريبة منها، في إطار حملة ديموغرافية ـ إستراتيجية، قالت بأنها لتهويد الجولان العربي السوري المحتل.
وأشارت أربع منظمات حقوقية سورية في رسالة مشتركة بعثت بها اليوم الأحد (7/2) إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأرسلت نسخة منه لـ "قدس برس"، إلى أن ما يزيد قلقها أن وضع خطة الاستيطان في الجولان، يتزامن مع قرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بالاستمرار في الإجراءات القانونية والتشريعية لإقرار قانون الاستفتاء على الجولان في حال إجراء أي انسحاب منه من خلال عملية تفاوض سياسي لإعادته إلى سورية، وقالت الرسالة: "إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلية من خلال سياستها الاستيطانية في الجولان السوري المحتل يعتبر جريمة من جرائم الحرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ولكن سلطات الاحتلال ماضية فيه ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة في رفض احتلال إسرائيل للجولان وإقدامها على قضم وضم أراضي هي جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية، ارضاً وشعباً وهوية".
ودعت المنظمات الموقعة على الرسالة الأمين العام للتدخل الفوري والعاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل الوقف الفوري لكافة الأعمال والمشاريع الاستيطانية التي تنوي تنفيذها على الأراضي السورية المحتلة باعتبارها جريمة من جرائم الحرب بموجب إتفاقية جنيف الرابعة، لاسيما أن الجولان يتمتع بوضع الأراضي المحتلة في نظر القانون الدولي، وإطلاق سراح جميع الأسرى، وكخطوة أولى العمل من اجل معاملتهم معاملة إنسانية بما يتوافق مع مبادئ اتفاقيات جنيف ووفق البرتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف ووفق القانون الدولي الإنساني، وخصوصا ما يتعلق بالأطفال والنساء والنازحين والأسرى والألغام زمن الحرب ووفق قوانين الأمم المتحدة، والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبحقوق السجناء.
وطالب الموقعون على الرسالة الأمين العام للأمم المتحدة بإلزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقيات الدولية المتصلة بحماية المدنيين وقت الحرب، والكف عن تغيير الطابع العمراني والتكوين الديمغرافي والهيكل المؤسسي والمركز القانوني للجولان السوري المحتل، من خلال إقامة المستوطنات، والكف عن فرض الجنسية الإسرائيلية وبطاقات الهوية الإسرائيلية على المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل.
وقد وقعت على الرسالة أربع منظمات حقوقية سورية هي: المرصد السوري لحقوق الإنسان، الرابطـة السـورية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية.




















