رام الله – من محمد هواش:
نفى عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد ان يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد وافق على معاودة المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل. وقال ان ما اوردته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في هذا الشأن غير صحيح اطلاقاً.
وكانت "هآرتس" اوردت ان "عباس وافق من حيث المبدأ على الاقتراح الاميركي القاضي بإجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل يتولى المبعوث الاميركي الخاص لعملية السلام في المنطقة جورج ميتشل ادارتها".
وابلغت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى "النهار" انه لاصحة لما نشرته الصحيفة الاسرائيلية، وان الاقتراح الاميركي اجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليس اقتراحاً سرياً ولم تضف الصحيفة أي جديد عندما قالت ان ميتشل سوف ينتقل من غرفة الى اخرى لادارة المفاوضات غير المباشرة بينهما للتوصل الى اتفاق على اقفال ملف حدود الدولة الفلسطينية العتيدة. وقالت ان الرئيس عباس يجري مشاورات مع زعماء الدول العربية ويريد ان يعرف من الادارة الاميركية موقفها من مرجعية المفاوضات وموقفها في حال عدم التوصل الى اتفاق خلال الفترة المشار اليها والخطوات اللاحقة وموقف الادارة الاميركية من اسرائيل اذا رفضت الاخيرة الاعتراف بحدود 4 حزيران 1967 حدودا للدولة الفلسطينية مع موافقة الفلسطينيين على مبدأ اجراء تعديلات طفيفة على مسار الحدود لا تجحف بالمبدأ ذاته ولا تسمح لاسرائيل بفرض الجدار الفاصل حدوداً للفصل بين الدولتين. واكدت ان الفلسطينيين مستعدون للتوجه الى مجلس الامن للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية على حدود 4 حزيران 1967، اذا فشلت محاولات التوصل الى اتفاق على الحدود.
عبد ربه
واعترف امين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه ضمناً بان "الفلسطينيين يوافقون من حيث المبدأ على مفاوضات غير مباشرة، لأن هذا ما يفعلونه اليوم، عندما يستقبلون ميتشل في جولاته الى المنطقة. وهو لم يكن ينقل لنا ولهم اخبار الطقس". وتساءل "متى لم نكن في مفاوضات غير مباشرة مع الاسرائيليين". واضاف خلال مؤتمر لتحالف السلام الفلسطيني في رام الله ان "ما نختلف عليه مع الاسرائيليين والاميركيين هو المرجعية، واذا ارادوا لمفاوضات غير مباشرة ان تحقق خطوة ما مثل فتح الابواب امام عملية سياسية، فان ذلك يتطلب التركيز على موضوع الحدود ، بحسب الشرعية الدولية وما ورد في خريطة الطريق وقرارات مجلس الامن ذات الصلة". وافاد انه "في اطار تحديد هذه المرجعية كان لنا السؤال التالي: اذا بدا هذا اللون من المفاوضات ( غير مباشرة، او من قرب) او أي اسم آخر وبعد 3-4 اشهر لم تسفر هذه العملية عن تقدم وقد تكون لذلك تداعيات خطرة، فهل سيكون لدى اميركا والرباعية الدولية القدرة والارادة للقول ان حدود الدولة الفلسطينية هي حدود 4 حزيران 1967؟".
وشدد على ان "الفلسطينيين لايريدون ان يخسروا اجماعاً دولياً على تأييد مطالبهم الواردة في حل الدولتين" والتي تعتبره واشنطن "مصلحة استراتيجة لها". وقال: "لا نريد ان نبدد هذا الاجماع بأخطاء سياسية من طريق توزيع المسؤولية عن فشل الجهود الدولية لحل الدولتين على الفلسطينيين والاسرائيليين، حتى لو كانت النسبة الكبرى ستوضع على الاسرائيليين". لكنه لم يقل ان عباس وافق او رفض اقتراح ميتشل اجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين.
عريقات
ووصف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات التكهنات الاخيرة لوسائل الاعلام في شأن المفاوضات غير المباشرة بأنها السابقة لأوانها وعديمة الأهمية.
وقال، في بيان: "لقد اجرى الرئيس عباس مشاورات واسعة النطاق مع إخوانه الزعماء العرب ومع أصدقائنا في المجتمع الدولي في شأن العقبات التي وضعتها إسرائيل في طريق المفاوضات، وهذه المشاورات سوف تستمر".
واضاف: "لقد قام المبعوث الاميركي جورج ميتشل بزيارات متكررة للمنطقة، وقمنا بزيارات عدّة لواشنطن، لكن إسرائيل تواصل، من جهتها، فرض سلسلة من الشروط المسبقة التي تحول دون معاودة المفاوضات وتُضيَق الافق السياسي للسلام. ومن جملة الشروط الإسرائيلية المسبقة قولها: لا لتجميد الاستيطان، لا للاعتراف بحدود عام 1967، لا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين ولا للقدس عاصمة لدولتين".
ولفت الى انه "لا نزال ننتظر اجابات من الولايات المتحدة في شأن المرجعيات والاهداف والاطار الزمني للمحادثات غير المباشرة، وفقط بعد ذلك سوف يتم النظر فيها وسيعلن الرئيس عباس قراره. حتى ذلك الوقت، تبقى تكهنات وسائل الاعلام سابقة لاوانها وعديمة الأهمية".
ليبرمان
الى ذلك، وجه وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان امس رسالة الى الفلسطينيين جاء فيها ان "المفاوضات مع الفلسطينيين ستكون حازمة ولن نقدم عروضا في الهواء ". واوضح امام كتلته البرلمانية "ان المفاوضات التي ستجريها الحكومة الحالية مع الفلسطينيين ستكون حازمة، لكنها في النهاية ستؤدي إلى تغيير الواقع".
وقال: "انا متأكد من أنهم يفضلون التفاوض مع قياديين سابقين لحزب ميرتس اليساري (يوسي) بيلين و(يوسي) ساريد وليس مفاوضة بنيامين نتنياهو وليبرمان، ولكن ما قدّمه بيلين وساريد في المفاوضات لن يحظى بغالبية في الجمهور الإسرائيلي، بينما في أي تسوية سيتوصلون اليها مع ليبرمان، ستكون مقبولة لدى 90 في المئة من الاسرائيليين".
واشار الى ان "العملية السياسية مع الفلسطينيين مهمة، حتى لو لم نشهد في القريب اتفاق سلام".
دعم ياباني
• في طوكيو (و ص ف) أعلن رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني انه تم الاتفاق على تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد الفلسطيني.
واكد هاتوياما وعباس الذي يقوم بزيارة لليابان تستغرق اربعة ايام من جهة ثانية، ان على اسرائيل والفلسطينيين معاودة مفاوضات السلام في اقرب وقت ممكن.
وأبدى هاتوياما في بيان مشترك "استعداد اليابان لتقديم مزيد من المساعدة للفلسطينيين في بناء اقتصاد قادر على النمو واقامة مؤسسات حكم مؤهلة". وكخطوة اولى سترسل اليابان خبراء في مجال التجارة الى الاراضي الفلسطينية للمساعدة في تعزيز التجارة والاستثمار.
وشكر عباس لطوكيو دعمها الديبلوماسي والمالي الذي تخطى المليار دولار قائلاً ان "دعم اليابان يساعد كثيراً في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني".
"النهار"




















