• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, ديسمبر 11, 2025
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    رسائل الغوطة: أسد تَلاعَب به شبلٌ!

    رسائل الغوطة: أسد تَلاعَب به شبلٌ!

    سوريا وإسرائيل: ما الذي يعدّل الاختلال؟

    سوريا وإسرائيل: ما الذي يعدّل الاختلال؟

    إرث الأسد: سوريا تخرج منه وإيران تُغرِق لبنان فيه

    إرث الأسد: سوريا تخرج منه وإيران تُغرِق لبنان فيه

    عام سوريا الجديدة: النجاح الناقص

    عام سوريا الجديدة: النجاح الناقص

  • تحليلات ودراسات
    محاولة فرنسية لاعتقال “بشار الأسد”

    محاولة فرنسية لاعتقال “بشار الأسد”

    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    “يوميات سجين” لساركوزي: من أدب سجون الرؤساء

    “يوميات سجين” لساركوزي: من أدب سجون الرؤساء

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    رسائل الغوطة: أسد تَلاعَب به شبلٌ!

    رسائل الغوطة: أسد تَلاعَب به شبلٌ!

    سوريا وإسرائيل: ما الذي يعدّل الاختلال؟

    سوريا وإسرائيل: ما الذي يعدّل الاختلال؟

    إرث الأسد: سوريا تخرج منه وإيران تُغرِق لبنان فيه

    إرث الأسد: سوريا تخرج منه وإيران تُغرِق لبنان فيه

    عام سوريا الجديدة: النجاح الناقص

    عام سوريا الجديدة: النجاح الناقص

  • تحليلات ودراسات
    محاولة فرنسية لاعتقال “بشار الأسد”

    محاولة فرنسية لاعتقال “بشار الأسد”

    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    “يوميات سجين” لساركوزي: من أدب سجون الرؤساء

    “يوميات سجين” لساركوزي: من أدب سجون الرؤساء

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

من احتواء إيران إلى مواجهتها… كيف تغيرت السياسة الأميركية في الشرق الأوسط؟

المشروع الاقتصادي الهندي – الشرق أوسطي – الأوروبي أحد دوافع واشنطن لضمان الاستقرار الإقليمي

19/06/2025
A A
من احتواء إيران إلى مواجهتها… كيف تغيرت السياسة الأميركية في الشرق الأوسط؟
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
طوني بولس 

منذ هجوم “حماس” خلال السابع من أكتوبر 2023 تغير المشهد الإقليمي جذرياً، مما دفع واشنطن إلى إعادة صياغة استراتيجيتها داخل الشرق الأوسط. بعد أعوام من الانكفاء، عادت الولايات المتحدة إلى المنطقة بسياسة أكثر حزماً تقوم على الردع المزدوج، دعم إسرائيل عسكرياً واستهداف أذرع إيران دون التورط في حرب شاملة. وتسعى واشنطن اليوم إلى كبح نفوذ إيران، ليس فقط لحماية إسرائيل والخليج، بل لمنع روسيا والصين من ملء الفراغ.

منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم تعد المنطقة كما كانت. الهجوم المفاجئ الذي شنته “حماس” على إسرائيل لم يكن فقط بداية حرب غزة، بل لحظة مفصلية أعادت خلط الأوراق الإقليمية والدولية، لتدخل المنطقة تدريجاً في مسار تصعيدي غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، مدعوم بأذرع طهران المنتشرة من لبنان إلى اليمن. وفي قلب هذه الدوامة، برز التحول الحاد في السياسة الأميركية، من غض الطرف عن النفوذ الإيراني إلى تموضع عسكري ودبلوماسي واضح يدفع نحو تفكيك النظام الإقليمي الذي تشكل منذ عام 2003، إذ شكل “طوفان الأقصى” لحظة مفصلية أعادت رسم أولويات واشنطن في المنطقة، ودفعت بها نحو تغيير جذري في مقاربتها لإيران ومحورها الإقليمي الممتد من لبنان إلى اليمن.
وتبدلت أولويات الولايات المتحدة داخل الشرق الأوسط منذ التدخل العسكري في أفغانستان والعراق مطلع الألفية، فقد شكل دخولها إلى العراق خلال عام 2003 نقطة تحول دراماتيكية، إذ أزال خصماً إقليمياً لإيران وفتح أمامها بوابات النفوذ في بغداد، ومنها إلى دمشق وبيروت وصنعاء. لعقدين تذبذبت واشنطن بين الاحتواء والتورط، بين الدبلوماسية والضربات الجوية.

وقبل السابع من أكتوبر، كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن تضع الشرق الأوسط في هامش سياساتها الدولية، إذ انسحبت من أفغانستان وقلصت عدد قواتها في العراق وسوريا، وركزت على مواجهة الصين في آسيا وروسيا في أوكرانيا. وفي هذا السياق، كانت واشنطن تتعامل مع إيران بمنطق “الاحتواء المشروط”، تضغط اقتصادياً عبر العقوبات لكنها تبقي الباب مفتوحاً أمام المفاوضات النووية، وبلغت تلك المقاربة ذروتها في صفقة الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل إطلاق سراح سجناء أميركيين خلال سبتمبر (أيلول) 2023.

2.jpg
انتقلت واشنطن من سياسة الاحتواء المشروط لإيران إلى سياسة الردع الحازم بعد ضرب إسرائيل (رويترز)​​​​​​​

الردع المزدوج

لكن الضربة التي تلقتها إسرائيل خلال السابع من أكتوبر 2023 غيرت المعادلة، إذ وجدت واشنطن نفسها في مواجهة جبهة إيرانية غير معلنة تتحداها، بدءاً من غزة مروراً بجنوب لبنان والعراق وسوريا، وصولاً إلى البحر الأحمر حيث أطلق الحوثيون صواريخهم على السفن الدولية. وجاء رد أميركا سريعاً عبر إرسال حاملتي طائرات إلى شرق المتوسط ونشر بطاريات باتريوت، وتعزيز قواعدها في الخليج وتوجيه ضربات محددة ضد ميليشيات موالية لإيران في سوريا والعراق. الرسالة كانت واضحة، منع إيران من تحويل الحرب إلى صراع إقليمي شامل.
لكن ما كان لافتاً أن هذا الانخراط لم يكن موقتاً بل رافقته تحولات استراتيجية، إذ تشير تقارير مراكز أبحاث مثل “راند” و”بروكينغز” و”CSIS” إلى أن واشنطن أعادت تقييم أولوياتها، معتبرة أن ترك المنطقة لإيران وروسيا والصين سيكلفها أكثر من البقاء فيها، بالتالي باتت سياسة الولايات المتحدة ليست انسحاباً من الشرق الأوسط، بل إعادة تموضع فيه يرتكز على توازن دقيق بين القوة والدبلوماسية، بين تحصين الحلفاء وردع الأعداء، وبين مراقبة خصومها العالميين الذين يتربصون بالفراغ.
وتجمع مراكز الأبحاث الأميركية على أنه بعد “السابع من أكتوبر” باتت سياسة أميركا أكثر حزماً، وأكثر استعداداً لاستخدام أدواتها العسكرية ضد تهديدات إيران، بما في ذلك إطلاق صواريخ مباشرة من أراضيها نحو إسرائيل، كما حدث خلال أبريل (نيسان) 2024.

وخلال الوقت نفسه، تراجعت فعالية بعض وكلاء طهران، كما حصل مع “حماس” داخل غزة، و”حزب الله” الذي خسر كثيراً من قدراته الحدودية نتيجة الضربات الإسرائيلية.

وإزاء هذا الواقع، بدأت واشنطن تعتمد سياسة “الردع المزدوج”، دعم إسرائيل عسكرياً وتوجيه ضربات محددة للوكلاء دون الانزلاق إلى حرب شاملة مع إيران. وفي المقابل، لوحت طهران بأنها ستستهدف القواعد الأميركية المنتشرة داخل الشرق الأوسط إذا تعرضت لأي هجوم مباشر.

4.jpg
يشمل الانخراط الأميركي دعماً عسكرياً مباشراً لإسرائيل وضربات محددة ضد وكلاء إيران في المنطقة (غيتي)​​​​​​​

الممر الاقتصادي

ويبرز في هذا السياق “الممر الاقتصادي الهندي – الشرق أوسطي – الأوروبي” (IMEC)، الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة وحلفاؤها ضمن قمة مجموعة الـ20 في نيودلهي خلال سبتمبر 2023. هذا المشروع الذي يربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، يشكل بديلاً جيوسياسياً لممرات الصين وإيران.
ولنجاح هذا المشروع تحتاج واشنطن إلى بيئة آمنة ومستقرة، أي إلى شرق أوسط بلا صواريخ حوثية ولا تهديدات من “حزب الله”، ولا تخريب إيرانياً للبنى التحتية، ومن هنا يصبح الأمن شرطاً اقتصادياً.
فحرب غزة، وما تبعها من تصعيد على الجبهات، أعادت تثبيت قناعة لدى صناع القرار الأميركي بأن “الاستقرار لا يتحقق إلا عبر كبح إيران وأذرعها”. وهذا ما دفع مراكز الأبحاث للدعوة إلى مقاربة أشد، وهي استمرار الضغط وتوسيع التحالفات الأمنية وتكثيف التعاون مع دول الخليج وإسرائيل.

وأكثر ما يقلق أميركا حالياً هو أن تخطئ إيران الحساب، فتغامر بإغلاق مضيق هرمز. وعندها، لن تبقى واشنطن مكتوفة الأيدي وفق مصادر دبلوماسية أميركية عدة، إذ كثيراً ما عدت الولايات المتحدة أن حرية الملاحة في هرمز “قضية أمن قومي”، وأي تهديد للممر النفطي العالمي سيقابل بتدخل عسكري مباشر، بحرب أو من دونها. فلن تسمح واشنطن لإيران أو وكلائها بابتزاز الاقتصاد العالمي أو اختبار صدقيتها كقوة عظمى.

العصا الغليظة

لكن هل هذا يعني أن الولايات المتحدة ستذهب إلى حد الحرب؟ ففي تصريح له خلال الـ17 من يونيو (حزيران) الحالي، قال ترمب إن على إيران أن “تستسلم”، وإنه لن يتردد في ضرب النظام إذا استمر في تهديد مصالح أميركا. وسبق له أن أمر باغتيال قاسم سليماني خلال عام 2020، مما يشير إلى أن العودة إلى سياسة “العصا الغليظة” قد تكون واردة. وتؤكد مراكز أبحاث أميركية عدة أنه في خلفية السياسة الجديدة لأميركا تصور أميركي بعيد المدى يتركز على تفكيك المحور الإيراني الذي نشأ بعد عام 2003 واستبدال “شرق أوسط جديد” به، قائم على شراكات اقتصادية وأمنية بين إسرائيل ودول المنطقة، إذ تشكل اتفاقات “أبراهام” مقدمة لهذا المشروع.
وفي هذا السياق، ترى واشنطن أن تقليص نفوذ إيران ليس فقط ضرورة إقليمية، بل أيضاً أداة لمنع روسيا من تعزيز حضورها في سوريا، والصين من التمدد اقتصادياً. فكل فراغ أميركي داخل الشرق الأوسط، تملؤه بكين أو موسكو.

تقاسم أدوار

في السياق، يشير الباحث والصحافي حسين عبدالحسين حول ما يشبه “تقاسم أدوار محسوب” بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إدارة الحرب ضد إيران. ففي مقابل الهدوء الأميركي الظاهري، الذي يتجسد برغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تجنب التورط العسكري المباشر، تتحرك إسرائيل بحرية استراتيجية كاملة مدعومة بصمت واشنطن أو بتنسيق غير معلن معها.
ويرى أن الإدارة الأميركية “تأخذ ما تريده دون أن تطلق رصاصة واحدة”، في إشارة إلى أن المكاسب الاستراتيجية –لا سيما تقويض البرنامج النووي الإيراني– تتحقق على يد إسرائيل من دون أن تتحمل الولايات المتحدة تبعاتها السياسية أو العسكرية. وهذا ما يجعل الحرب “مجانية” بالنسبة إلى ترمب، لا تكلفه شيئاً داخلياً، بل تمنحه تفوقاً سياسياً وأمنياً داخل المنطقة، في ظل استنزاف تدريجي لقدرات إيران العسكرية والنووية.

لكن الأخطر، كما يشير عبدالحسين، أن الولايات المتحدة قد تتدخل عسكرياً بصورة مباشرة، ولكن فقط إذا دعت الحاجة لذلك تقنياً. فإسرائيل، على رغم التقدم العسكري الكبير الذي تحرزه، لا تملك وحدها القدرة على تدمير منشأة “فوردو” النووية المحصنة داخل الجبال، وطلبت رسمياً من واشنطن تنفيذ هذه الضربة. وهذا يعني أن قرار واشنطن بالانخراط عسكرياً لا يرتبط برغبة في التصعيد بل بمدى الضرورة التقنية لاستكمال “المهمة النووية”.
وعلى رغم أن هذا السيناريو لا يبدو مرجحاً خلال اللحظة الراهنة فإنه يبقى مطروحاً ضمن “بنك الخيارات الأميركية”، لا سيما إذا تعثر مسار الضغط العسكري الإسرائيلي. ويستبعد عبدالحسين أن تمارس واشنطن أي ضغط على تل أبيب لوقف العمليات ما دامت الكلفة السياسية داخل الولايات المتحدة معدومة، وأن الرأي العام الأميركي غير معارض لهذا المسار الحربي غير المباشر.
وبرأيه تبدو واشنطن تبنت –ضمنياً– استراتيجية “الإجبار بالقوة” لا “الاحتواء”، وهي سياسة تعني أن ما لم تنجح فيه العقوبات والمفاوضات قد يفرض بالنار، ولكن بواسطة إسرائيل هذه المرة. أما الحديث عن عودة محتملة إلى طاولة التفاوض، فسيكون وفق شروط جديدة وأكثر صرامة، تتعدى وقف تخصيب اليورانيوم إلى تفكيك الترسانة الصاروخية وربما إعادة النظر في بنية “الحرس الثوري” نفسه.

العصا والجزرة

من جانبه، أكد مدير “معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية” الدكتور سامي نادر أن “الأولوية بالنسبة إلى البيت الأبيض تتمثل في التوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، إلا أنها خلال الوقت ذاته لا تتوانى عن استخدام ورقة الضغط العسكري لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات”.

وفي تحليل للموقف الأميركي، أوضح نادر أن “واشنطن تفضل حصر استخدام الأسلحة النووية في إطار المساعي الدبلوماسية”. واستشهد بتصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أشار إلى أن واشنطن لن تعارض اللجوء إلى الخيار العسكري بحال وصلت القنوات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
وأشار إلى التحول الذي طرأ على المشهد بعد تعثر المفاوضات، ودخول إسرائيل على خط العمليات العسكرية، وهو سيناريو لم تكن الولايات المتحدة تعده واقعياً في السابق. ويرى نادر أن “هذا التطور يخدم هدفين استراتيجيين للولايات المتحدة، أولاً استخدام التهديد بعملية عسكرية للضغط على إيران من أجل العودة إلى المفاوضات. وثانياً تأكيد أنها لن تتردد في المشاركة العسكرية إذا ما تعرضت أهدافها أو مصالحها في المنطقة للخطر”.
وبهذا، تكون الإدارة الأميركية أبقت على احتمالية الانخراط في عمل عسكري مطبقة ما يعرف بسياسة “العصا والجزرة”، فبينما تؤكد أن الحل الدبلوماسي هو غايتها الأساس، فإنها تحتفظ بورقة التدخل العسكري كخيار قائم.
وحول المقترحات المطروحة حالياً على طاولة المفاوضات، كشف نادر أن “الضغط الدبلوماسي الراهن قد يتمحور حول مقترح أميركي أخير يقضي بإنشاء آلية لتخصيب اليورانيوم خارج الأراضي الإيرانية، على أن تُزود طهران بحاجتها من اليورانيوم المخصب للأغراض السلمية والمدنية.

تهديد وجودي

وفي ظل التوترات المتصاعدة داخل الشرق الأوسط، رأى النائب اللبناني السابق العميد المتقاعد وهبة قاطيشا أن “الولايات المتحدة تعد أن الجيش الإسرائيلي يمتلك من القدرات ما يؤهله لإدارة التصعيد الإقليمي وردع إيران، دون الحاجة إلى تدخل أميركي مباشر”. وأضاف أن العمليات الإسرائيلية الحالية على رغم حدتها لا ترقى إلى مستوى الحرب الشاملة، بل تأتي في إطار استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحجيم المشروع النووي الإيراني، الذي يُنظر إليه كـ”تهديد وجودي” من جانب تل أبيب.
وأشار إلى أن “إسرائيل تأخذ في حساباتها أن الخسائر المادية مثل تدمير مبان ومنشآت تعد كلفة مقبولة في ميزان الردع، مقارنة بالهدف الأسمى المتمثل بإضعاف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. وتعزز هذه المقاربة عبر فرض سيطرة جوية شبه تامة على المجال الجوي الإيراني، إضافة إلى تنفيذ عمليات نوعية في العمق بمساعدة عناصر داخلية تعمل على شل البنية القيادية والعسكرية الإيرانية”.

وبحسب قاطيشا، هناك ثلاثة أسباب رئيسة تمنع الإدارة الأميركية من الانخراط في مواجهة مباشرة مع إيران:

1. غياب التهديد المباشر، أي تدخل أميركي مشروط بتعرض قواعدها العسكرية لهجمات مباشرة من قبل إيران أو حلفائها في المنطقة.

2. حماية الاقتصاد العالمي، أي تهديد إيراني للممرات المائية الدولية أو لشرايين الطاقة سيتطلب رداً أميركياً لحماية المصالح الاقتصادية الحيوية.

3. تعقيدات عسكرية وتقنية، استهداف منشآت نووية محصنة مثل “فوردو” يتطلب قاذفات استراتيجية متقدمة من طراز B-52 وB-2، وهي قدرات لا تملكها إسرائيل. وعلى رغم امتلاك الولايات المتحدة لهذه الوسائل، فإن نجاح الضربات ليس مضموناً بالكامل.

وطرح قاطيشا سيناريوهات بديلة في حال تعذر الحل العسكري الجوي، أبرزها تنفيذ عملية كوماندوس إسرائيلية دقيقة تستهدف المنشآت النووية من الداخل، عبر تسلل قوة خاصة قوامها مئات العناصر، مستفيدة من الارتباك المتوقع في منظومة الدفاع الإيرانية.
لكن هذا السيناريو، حسب قوله، يواجه تحديات سياسية وتقنية أبرزها الحاجة إلى غطاء دولي. وفي هذه الحال، قد يتم اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتنظيم عملية تفكيك المنشآت تحت إشراف دولي، وربما بالتنسيق مع إيران نفسها لتفادي حرب شاملة.

6.jpg
تعد الولايات المتحدة حرية الملاحة في مضيق هرمز خطاً أحمر وستتدخل عسكرياً إن هددته إيران أو الحوثيون (غيتي)​​​​​​​​​​​​​​

سلاح سري

بدورها رأت المتخصصة في الشأن الإسرائيلي رندا حيدر أن “عدم مشاركة الولايات المتحدة مباشرة في الهجمات الإسرائيلية على إيران لا يعني غياب الدعم الأميركي”، بل إن “واشنطن تواصل تقديم المساعدات الاستخباراتية والعسكرية لإسرائيل من وراء الكواليس، في سياق تنسيق أمني عميق بين الطرفين”. وأضافت أن “ترمب لا يخفي دعمه الكامل للهجمات الإسرائيلية، بل يسعى إلى الاستفادة منها كورقة ضغط لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف”. وأشارت حيدر إلى أن تصريحاته الأخيرة توحي بإمكانية مشاركة أميركية في الهجمات، في حال تعرضت القوات الأميركية في المنطقة لهجمات إيرانية مباشرة.
وعلى رغم ذلك، شددت حيدر على أن ترمب لا يرغب في التورط ضمن حرب مفتوحة داخل الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل وجود أصوات داخل الحزب الجمهوري تعارض جر الولايات المتحدة إلى حرب بسبب إسرائيل. وهذه المواقف تعكس حذراً أميركياً في التعامل مع التصعيد الحالي، وحرصاً على إبقاء النزاع ضمن سقف الردع المتبادل. وأوضحت حيدر أن ما تنتظره إسرائيل من الولايات المتحدة ليس مجرد دعم سياسي أو لوجيستي، بل استخدام القنابل الخارقة للتحصينات التي تحتفظ بها واشنطن والتي يمكنها فحسب، بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، تدمير المنشآت النووية الإيرانية المحصنة مثل موقع “فوردو” وغيره.
وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بحسب حيدر، أن القدرات الإسرائيلية وحدها لا تكفي لتحقيق إنجاز حاسم في المواجهة مع المشروع النووي الإيراني، وأن الولايات المتحدة وحدها تمتلك سلاحاً سرياً متطوراً قادراً على ضرب هذه المنشآت، ولا يمكن استخدامه إلا من خلال طائرات حربية أميركية متخصصة.

  • إندبندنت

شارك هذا الموضوع:

  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
ShareTweet
Previous Post

النظام الإيراني.. ترويض أم تفكيك؟

Next Post

هكذا هندست الاستخبارات الإسرائيلية “الضربة المفاجئة” لإيران

Next Post
هكذا هندست الاستخبارات الإسرائيلية “الضربة المفاجئة” لإيران

هكذا هندست الاستخبارات الإسرائيلية "الضربة المفاجئة" لإيران

“المهمة السورية” لمبعوث ترمب تتوسع إلى لبنان

"المهمة السورية" لمبعوث ترمب تتوسع إلى لبنان

هل سيُصفق بوتين لبايدن قريبا؟

نذر مواجهة كبرى

جورج صبرا لـ “الترا سوريا”: أعتقد أن سوريا ستنتج دستورًا ديمقراطيًا مماثلًا لدستور 1950

جورج صبرا لـ "الترا سوريا": أعتقد أن سوريا ستنتج دستورًا ديمقراطيًا مماثلًا لدستور 1950

الردع المتبادل والهيمنة: قراءة في الحرب الإسرائيلية – الإيرانية وتداعياتها الجيوسياسية

الردع المتبادل والهيمنة: قراءة في الحرب الإسرائيلية – الإيرانية وتداعياتها الجيوسياسية

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
ديسمبر 2025
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
« نوفمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d