برلين – اسكندر الديك
تطرق الرئيس حسني مبارك في برلين امس، وللمرة الاولى الى احتمال ترشيح المدير العام العام السابق لوكالة الطاقة الذرية الدولية الدكتور محمد البرادعي الى الرئاسة في مصر في الانتخابات المقبلة. وقال إن لا قيود على ترشيحه إذا انضم إلى حزب مصري، لكنه لم يسمّه «بطلاً قومياً».
وكان الرئيس مبارك يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا مركل بعد محادثات استغرق ساعتين، تناولت اساسا الوضع في المنطقة، والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. واعلن الرئيس المصري دعمه للمفاوضات غي المباشرة فيما قالت مركل أن برلين «ستساهم مع أصدقائنا الأميركيين لإقناع كل طرف بضرورة التقدم خطوة إلى الأمام على أن نصل بعد ذلك إلى المفاوضات المباشرة».
ولوحظ وصول جمال مبارك، أمين السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مصر، إلى برلين مع الوفد المصري المرافق لوالده والذي ضم أيضاً وزير الخارجية أحمد أبو الغيط. وفيما ذكرت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان أن جمال سيرافق والده لاجراء فحوص طبية في مستشفى هايدلبيرغ في ولاية ولاية بادن ـ فورتمبيرغ ابتداء من يوم غد، ربط بعض المصادر مجيئه بحصول البرادعي أول من أمس في برلين على وسام الاستحقاق الأكبر الألماني وإمكان ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية علماً أن جمال مبارك لم يستبعد مطلقاً إمكان ترشحه للمنصب أيضاً.
وبث التلفزيون المصري الرسمي ان الرئيس مبارك سيجري فحوصا طبية بسبب "الام متكررة في الحوصلة المرارية". واكد التلفزيون ان مبارك "يتجه ظهر (اليوم) الجمعة الى مدينة هايدلبرغ الالمانية لاجراء بعض الفحوصات الطبية بمركزها الطبي وذلك لمتابعة شكوى متكررة من الام في الحوصلة المرارية".
وعلى خلفية النشاط السياسي والانتخابي في مصر الذي بدأه البرادعي، أجاب الرئيس المصري على سؤال باعتباره الأخير بطلاً قومياً وعلى استعداد للترحيب به في حزبه، فقال دون أن يذكر اسمه: «البطولة في الشعب كله، ولا نحتاج إلى بطل قومي من هنا وهناك، وإذا كان يريد دخول أي حزب فهو مواطن قادر على ذلك وليست لدينا قيود أبداً». وزاد: «إذا كان يريد أن يرشِّح نفسه من خلال الحزب ليتفضَّل، أو من خلال حزب آخر ليتفضل أيضاً، لا توجد عندنا قيود في هذا المجال طبقاً للدستور».
يذكر أن البرادعي وصل قبل يومين إلى برلين حيث تسلِّم وسام الاستحقاق الأكبر الذي منحه إياه رئيس الدولة الاتحادية هورست كولر خلال احتفال رسمي جرى في قصر الرئاسة «بل فو» حضرته شخصيات سياسية ونيابية واجتماعية.
وشدَّدت المستشارة مركل، في المؤتمر الصحافي، على أن بلادها ستتعاون بصورة وثيقة في الأسابيع المقبلة مع الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل والفلسطينيين مذكِّرة باللقاءات التي جرت أخيراً في برلين مع كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والآن مع الرئيس المصري. وفي المقابل رفضت فكرة الاعتراف بدولة فلسطين من طرف واحد كما اقترح وزير خارجية فرنسا قبل أيام، مشيرة إلى ضرورة حل مسائل الحدود والأمن ووضع القدس وعودة اللاجئين قبل ذلك دون أن تتطرق إلى سياسة التهويد التي تمارسها إسرائيل. وقالت: «هناك الكثير من العمل قبل الحديث عن حلّ الدولتين».
"الحياة"




















