• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مارس 12, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

    شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

    حروب “الشرق الجديد” فوق الجسر القديم

    حروب “الشرق الجديد” فوق الجسر القديم

    مهمّة مجتبى المستحيلة

    مهمّة مجتبى المستحيلة

    الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران: هل تتوفر ورقة كردية؟

    الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران: هل تتوفر ورقة كردية؟

  • تحليلات ودراسات
    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

    شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

    حروب “الشرق الجديد” فوق الجسر القديم

    حروب “الشرق الجديد” فوق الجسر القديم

    مهمّة مجتبى المستحيلة

    مهمّة مجتبى المستحيلة

    الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران: هل تتوفر ورقة كردية؟

    الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران: هل تتوفر ورقة كردية؟

  • تحليلات ودراسات
    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

عن حاجة سوريا للأطر السياسية

05/08/2025
A A
عن حاجة سوريا للأطر السياسية
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

حسن النيفي

جسّدت الريبة من العمل الحزبي ظاهرة واضحة المعالم في سوريا على مدى عقودٍ مضت، سواءٌ من جهة السلطات الحاكمة أو من الجمهور العام.
ولئن كان من الميسور فهمُ دوافعِ السلطة لاستبعاد أي نشاط حزبي، كونه يندرج في سياق سعي نظام الحكم لمصادرة السياسة من المجتمع واحتكارها بيد السلطة فحسب، إلا أن هذا المسعى الطارد لممارسة السياسة انتقل إلى الوسط الشعبي، الذي بدا – في أفضل الحالات – غير مبالٍ بإنشاء كيانات حزبية من شأنها أن تكون أُطرًا ناظمة للعمل السياسي.

وقد بدا عدم الاكتراث هذا في أوضح صوره طوال أربعة عشر عامًا من عمر الثورة السورية، إذ لم تشهد هذه المرحلة ظهور أحزاب أو كيانات سياسية سورية وازنة وذات تأثير في المشهد السوري، وذلك على الرغم من الحاجة الشديدة إليها.
وربما ثمة من يعترض على ذلك بالقول: إن المشهد السوري، بعد انطلاقة الثورة، أسفر عن تأسيس العشرات، وربما المئات، من الأحزاب والتيارات والتجمعات السياسية، وخاصة في بلدان اللجوء والمهاجر، وهذا صحيح.
ولكن بالتأكيد لا نعني تلك الأحزاب والتجمعات التي انحصر وجودها في المجال الافتراضي فحسب، فهذه كثيرة العدد بالفعل، لكنها لم تحظَ بوجودٍ حسيّ، ولم تجسّد أي أثر مادي على أرض الواقع، كما لم يكن لها أي تأثير نوعي في المشهد السياسي السوري طوال سنوات الثورة.

لعل ما يعزّز الشكوك باستبعاد الحكومة الحالية لصدور قانون أحزاب في الفترة الراهنة هو استحداثها لكيان يقوم بالإشراف على مجمل الأنشطة السياسية والمجتمعية في البلاد.

وأيًا كان الحال، فإنه يمكن القول إن السوريين، خلال نصف قرن مضى، لم يتمكنوا من تأسيس مسار حزبي يمكن أن يكون إرثًا صالحًا يستطيع جيل ما بعد سقوط الأسد البناء عليه.
وإن كان حيّز هذه المقالة لا يتّسع للبحث في أسباب هذا النفور الشعبي من مسألة تأطير العمل السياسي، فإنه من الضرورة القول إن السوريين خلال العقود الخمسة الماضية لم يحصدوا ثمرة أي عمل حزبي كان له تأثير إيجابي واضح على واقعهم الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي.
فمن جهة السلطة، لم يكن لديها سوى حزب البعث، الذي كان كيانًا سلطويًا رديفًا للكيانات الأمنية لنظام الحكم.
ومن جهة المعارضة، فإن الأثر الأبرز الذي جسّدته أحزابها هو المعتقلون وضحايا التعذيب والملاحقات الأمنية، التي لم تكن تطول أعضاء تلك الأحزاب فحسب، بل أهلهم وأقرباءهم وأصدقاءهم أيضًا.

السياق الاستثنائي الذي أفضى إلى بؤس السياسة في الدولة والمجتمع من المفترض أن يكون قد انتهى باندحار نظام الأسد.
ومن المفترض أيضًا أن تكون الحكومة الحالية هي أول من يبادر إلى تصحيح هذا الخلل، وذلك بصفتها الجهة المُشرِّعة للعلاقات الناظمة بين الفرد والدولة.
وبالفعل، حين صدر الإعلان الدستوري (13 آذار 2025)، فقد تضمّن في تضاعيفه بندًا يؤكد على حق المواطن في ممارسة السياسة.
ولكن هذا التأكيد يحتاج إلى قانون ينبثق عن النص الدستوري، يتضمن تفاصيل وآليات ونواظم العمل السياسي، أي صدور قانون أحزاب جديد.
وبغياب هذا القانون، يبقى أي نشاط حزبي سياسي في سوريا مجهول النتائج والمآلات.

ولعل مرور أكثر من أربعة أشهر دون صدور قانون خاص بالأحزاب يُرجّح الظن بأنه من المُستبعَد أن يصدر مثل هذا القانون – على الأقل في المرحلة الانتقالية التي تحددت بخمس سنوات.
ولعل ما يعزّز الشكوك باستبعاد الحكومة الحالية لصدور قانون أحزاب في الفترة الراهنة هو استحداثها لكيان يقوم بالإشراف على مجمل الأنشطة السياسية والمجتمعية في البلاد، ويُدعى “هيئة الشؤون السياسية” ويتبع لوزارة الخارجية، الأمر الذي يُحيل في الأذهان إلى الدور الوصائي الذي كان يمارسه حزب البعث الحاكم سابقًا.

وصول السلطة الحالية إلى سدّة الحكم نتيجة لحراك عسكري ثوري، يجعل من أولوياتها حماية السلطة والحفاظ على تماسكها، والعمل على منع أي اختراق لبنيتها.

لماذا ترتاب السلطة الحاكمة من الحراك الحزبي؟

لقد رسخ في الوعي العام السوري، طوال عقود مضت، أن المسعى الأول لأي حزب سياسي هو الوصول إلى السلطة.
وربما كان الأمر كذلك بالفعل، ليس في سوريا فحسب، بل في كل أنحاء العالم، وذلك عبر قوانين ناظمة لمفهوم المشاركة السياسية وتداول السلطة سلميًا وسوى ذلك.
فضلًا عن أن الأطر الحزبية تُسهم في تجسيد رأي المواطنين في الشأن العام، وتتيح لهم نقلَ آرائهم وتصوراتهم وتطلعاتهم من الحيّز الخاص إلى الرأي العام.

وإذا كان هذا الأمر مطلبًا جماهيريًا عامًا في الدول ذات النُظم الديمقراطية التي تحظى باستقرار أمني واقتصادي ومجتمعي، فإنه – في الدول ذات الإرث الاستبدادي وغير المستقرة أمنيًا ومجتمعيًا – يبدو مدعاةً للخطورة ومبعثًا للفوضى.
وغالبًا ما تقرن السلطات في هذه الدول مسألة التعدد الحزبي والمشاركة الفعلية في القرار السياسي بمفهوم الاستقرار وتمكين الدولة.

وبعيدًا عن صحة أو خطل هذا التصوّر، فإن المقاربة الأكثر واقعيةً للحالة السورية الراهنة تُحيل إلى أمرين اثنين:

1 – وصول السلطة الحالية إلى سدّة الحكم نتيجة لحراك عسكري ثوري، يجعل من أولوياتها حماية السلطة والحفاظ على تماسكها، والعمل على منع أي اختراق لبنيتها، طالما أنها ما تزال تستمد مشروعيتها من مُنجزها الثوري وليس من محدّدات دستورية.
ولعل هذا ما يفسّر اعتمادها مبدأ الولاء بدلًا من مبدأ الكفاءة، وكذلك التزامها بأن يكون فريقها الحكومي العامل متجانسًا من حيث الولاء والأيديولوجيا.
ولعلّه من الصعب التكهّن: هل سيكون هذا النهج محكومًا بفترة زمنية محددة تتمثل بالمرحلة الانتقالية فقط؟ أم سيكون نهجًا دائمًا؟

2 – تنحدر السلطة الراهنة من مرجعية أيديولوجية ذات منحى إسلامي جهادي، لا ينسجم، بل ربما يتناقض مع مفاهيم الديمقراطية وتعدّد الأحزاب وتداول السلطة سلميًا.
إلا أنها – في الوقت ذاته – تؤكد باستمرار استعدادها للتماهي مع مفاهيم الدولة الحديثة، كمفهوم المواطنة، والتزامها بمعايير حقوق الإنسان.
وسواء أكان هذا التوجه فعليًا أم جزءًا من نهج براغماتي في الخطاب، فإنه يمكن القول إن مسألة إصدار قانون خاص بالأحزاب يتيح ممارسة السياسة للجميع، كما يتيح المجال للمشاركة في صناعة القرار السياسي في البلاد، لهو أمرٌ لا يمكن توقّعه في القريب العاجل.
بل الأرجح أن تأخذ السلطة الراهنة فرصتها كاملةً في التفكير، بغيةَ إنجاز قانون للعمل الحزبي لا يكون في تضادٍّ مع توجّهاتها الأيديولوجية من جهة، ويحفظ لها ديمومة السيطرة والقدرة على ضبط الحراك السياسي بحيث لا يفضي إلى مآلات تتضارب مع توجهاتها الاستراتيجية (أمنيًا وسياسيًا) من جهة أخرى.

إن حاجة السوريين اليوم إلى الحوار والبحث المعمق والصريح حول قضايا حاضرهم ومستقبلهم، وكذلك حول خلافاتهم، هي أُولى الأولويات لتجاوز المحنة.

الأطر الحزبية حاجة وليست ترفًا سياسيًا

ما من شكٍّ في أن افتقاد الأطر الحديثة للعمل السياسي لن يفضي إلى انعدام السياسة فحسب، بل الأصح أنه سيُعيد إنتاجها، ولكن عبر بُنى وآليات بديلة، سواءٌ من جهة السلطة الحاكمة أو المجتمع عمومًا.
وقد ظهر ذلك جليًا في ظل الحقبة الأسدية، إذ أسهم سعي نظام الأسد في مصادرة الحراك السياسي المجتمعي، وإفراغ البُنى الحزبية من فحواها الجوهري، وتحويلها إلى كيانات أمنية رديفة للسلطة، إلى الاعتماد على الطائفة بدلًا من الحزب بالنسبة إلى السلطة.
أما بالنسبة إلى المجتمع، فقد شهدنا ارتكاسات شديدة الانحدار نحو العشيرة والطائفة والعرق، أي إلى مجمل البُنى التي تنتمي إلى ما دون مفهوم الدولة.

واليوم، فإن ما تواجهه البلاد من تركةٍ أسدية ثقيلة لا ينحصر بالخراب والدمار المادي فحسب، بل بخراب مجتمعي يتجلّى في سعير الحرائق الطائفية التي باتت تُهدّد بتقويض الدولة والمجتمع معًا.
ولا شك أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع منسوب السعير الطائفي، وعدم القدرة على تجاوزه أو – على الأقل – ضبطه والسيطرة عليه، إنما يعود إلى غياب السياسة، نتيجة لغياب حواملها الفعلية، المتمثلة بالأحزاب والتيارات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.

إن حاجة السوريين اليوم إلى الحوار والبحث المعمق والصريح حول قضايا حاضرهم ومستقبلهم، وكذلك حول خلافاتهم، هي أُولى الأولويات لتجاوز المحنة.
والحوار في السياسة ينبغي أن يكون عبر أدوات وأقنية سياسية، لا من خلال المضافات ولمّات الفزعة.

لا يمكن لأحدنا أن يتنكّر لارتكاسات شديدة البؤس، ليس في الأوساط الشعبية فحسب، بل في الوسط النخبوي، الذي بات يُجسّد نموذجًا ساطعًا للاصطفاف الطائفي والعرقي.
لعلها الحقيقة المؤلمة اليوم، أن يهجر العديد من المثقفين والسياسيين السوريين منابرهم الثقافية والفكرية، ويغادروا مجمل شعاراتهم الحداثية التي التحفوا بها طوال سنوات، ليعودوا ويصبحوا حماةً ومحرّضين وناطقين رسميين على منابر العشيرة أو الطائفة أو القوم.

إن الدعوة إلى تجاوز البُنى والأُطر البدائية الناظمة للحراك المجتمعي ينبغي أن تتزامن مع إيجاد أطر بديلة أكثر رقيًا وحداثة.
ويمكن أن يُقال العكس كذلك: إن الإصرار على تغييب تلك الأطر الحديثة (الأحزاب، النقابات، المنظمات) وجعلها محظورة، والنظر إلى وجودها وعملها بمزيد من الريبة المتوارثة، إنما يعني المساهمة في تكريس الأطر البدائية.

  • تلفزيون سوريا

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

هل يستطيع الزخم العالمي لحل الدولتين التأثير في توجهات واشنطن؟

Next Post

الهويات في سوريا من إرث الاستقلال إلى مأزق الدولة

Next Post
الهويات في سوريا من إرث الاستقلال إلى مأزق الدولة

الهويات في سوريا من إرث الاستقلال إلى مأزق الدولة

الدول تستقرّ وتزدهر بالأكثرية السياسية

الدول تستقرّ وتزدهر بالأكثرية السياسية

ضباط نظام الأسد المعتقلون “مختبر” العدالة الأول في سوريا

ضباط نظام الأسد المعتقلون "مختبر" العدالة الأول في سوريا

المنافذ البرية والبحرية في سوريا تطبّق عقوبات على المهرّبين

المنافذ البرية والبحرية في سوريا تطبّق عقوبات على المهرّبين

الغارديان: مخاوف من تدهور حالة ترامب العقلية وتزايد تصرفاته الغريبة وكلامه غير المترابط

الغارديان: مخاوف من تدهور حالة ترامب العقلية وتزايد تصرفاته الغريبة وكلامه غير المترابط

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d