بدأ المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشيل أمس جولة جديدة في المنطقة للتمهيد لإطلاق المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، والتي أشاد الاتحاد الأوروبي بالدعم العربي لها.
وتنحصر جولة ميتشيل في زيارة إسرائيل ورام الله، حيث سيجري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين حول سبل إطلاق المباحثات غير المباشرة بين الجانبين.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه ان «الموقف الذي اتخذه في القاهرة وزراء الخارجية العرب بشأن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل هو محاولة أخرى فلسطينية وعربية لإعطاء الادارة الاميركية والرئيس اوباما فرصة لانقاذ ما يمكن انقاذه». واضاف مع ذلك ان «لدى السلطة الفلسطينية القناعة التامة ان حكومة نتانياهو غير جاهزة وغير مستعدة للسلام».
الى ذلك هاجم نمر حّماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس، السياسات الإسرائيلية العنصرية والأحادية التي تضر بفرص تحقيق اختراق حقيقي بعملية السلام.
وأكد في تصريح للصحافيين في القاهرة مع بدء زيارة لمصر ان «ترحيب نتانياهو بقرار لجنة المتابعة العربية الذي دعم المحادثات عن قرب، يأتي من باب الدعاية، ودليل ذلك أن ما يقوم به على الأرض استفزازات لمحاولة التخريب على الجهود الأميركية قبل أن تبدأ».
من ناحيتها اعتبرت حركة «حماس» أن زيارة المبعوث الأميركي جورج ميتشيل للمنطقة تهدف لإضفاء الشرعية على سياسة التهويد والاستيطان والتغطية على التصعيد الصهيوني ضد المقدسات.
تفاؤل إسرائيلي
جولة ميتشيل التي يرافقها زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى إسرائيل غداً الاثنين، تؤشر وفق مصادر إسرائيلية الى «امكانية ان تشهد الإعلان عن بدء المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية».
وقد عبر وزير التجارة والصناعة والعمل الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن تفاؤله حيال الوضع في الشرق الأوسط مؤكدا أن «مفاوضات السلام مع الفلسطينيين سوف تبدأ قريباً جداً». وقال بن إليعازر في مؤتمر لأعضاء حزب العمل الإسرائيلي في حيفا إن «إسرائيل وصلت إلى نقطة مهمة للغاية في ظل محاولات لتصويرها أمام العالم على أنها دولة فصل عنصري».
دعم أوروبي
الى ذلك رحب وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي أمس بدعم الدول العربية اجراء مفاوضات غير مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وأعلن وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن قبل اجتماع غير رسمي مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي في قرطبة (جنوب اسبانيا) «يجب توجيه الشكر الى الجامعة العربية التي انجزت عملاً رائعاً. ان الموافقة على البدء بمفاوضات غير مباشرة (بين الاسرائيليين والفلسطينيين) مؤشر، لا سيما تجاه إسرائيل».
وقد أعرب وزراء الخارجية العرب الاربعاء الماضي عن موافقتهم على إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين لدعم مساعي السلام الاميركية وبهدف تحريك عملية السلام المتعثرة منذ سنة.
وقد دعا وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس مؤخرا الى الاعتراف بدولة فلسطينية بموافقة اسرائيل أو من دونها حتى قبل انتهاء المفاوضات حول الحدود. ووافق وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على هذه الفكرة لكن الرئيس نيكولا ساركوزي بدا متحفظاً حيالها.
وكالات
"البيان"




















