• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, أغسطس 25, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    متى نتخلص من ثقافة التوقيف والاعتقال؟

    متى نتخلص من ثقافة التوقيف والاعتقال؟

    سورية… الأرضُ التي تتغيّر وظيفتها

    سورية… الأرضُ التي تتغيّر وظيفتها

    سورية… دولة جديدة أم إعادة إنتاج الدولة القديمة؟

    سورية… دولة جديدة أم إعادة إنتاج الدولة القديمة؟

    تحدّي بناء الثقة في “المال غير الملموس” بسوريا

    تحدّي بناء الثقة في “المال غير الملموس” بسوريا

  • تحليلات ودراسات
    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    متى نتخلص من ثقافة التوقيف والاعتقال؟

    متى نتخلص من ثقافة التوقيف والاعتقال؟

    سورية… الأرضُ التي تتغيّر وظيفتها

    سورية… الأرضُ التي تتغيّر وظيفتها

    سورية… دولة جديدة أم إعادة إنتاج الدولة القديمة؟

    سورية… دولة جديدة أم إعادة إنتاج الدولة القديمة؟

    تحدّي بناء الثقة في “المال غير الملموس” بسوريا

    تحدّي بناء الثقة في “المال غير الملموس” بسوريا

  • تحليلات ودراسات
    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    “سوريا الجديدة” في مواجهة إيران… حرب على ثلاث جبهات

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

    طهران أمام الخسارة الأخطر… نهاية الشرق الأوسط الذي صنع نفوذها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ما وراء الانقسامات الطائفية.. موقع الأغلبية السياسية في الديمقراطيات التعدّدية

13/08/2025
A A
ما وراء الانقسامات الطائفية.. موقع الأغلبية السياسية في الديمقراطيات التعدّدية
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

 

فضل عبد الغني

 

تُمثّل حوكمة المجتمعات المتعدّدة عبر مؤسّسات ديمقراطية مفارقةً تمسّ جوهر النظرية الديمقراطية: كيف تستطيع الأغلبية الانتخابية ممارسة سلطةٍ مشروعةٍ من دون أن تنقلب إلى هيمنةٍ دائمةٍ لجماعاتٍ عِرقية أو دينية أو طائفية؟

يكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في المجتمعات المُنقسمة طائفيّاً، حيث يتهدّد آلياتِ التمثيل والتداول خطرُ التحوّل إلى أدواتٍ لـ”استبداد الأغلبيّة” بدل أن تكون سُبلاً للحكم الذاتي العام. ويرتكز الجواب النظري على تمييزٍ حاسم بين “الأغلبية السياسية” و”الأغلبية الطائفية”؛ يترتب عليه أثرٌ عميق في فهم الشرعية الديمقراطية وتصميم المؤسّسات.

تنشأ الأغلبية السياسية من اقترانٍ طوعي بين مواطنين يلتفون حول أهدافٍ وبرامجَ عامةٍ عابرةٍ للانتماءات الموروثة كالعرق والدين والقبيلة، تتبلور هذه التحالفات عبر عملياتٍ تشاوريةٍ يُقيِّم فيها الناخبون منصّاتٍ متنافسة تعالج قضايا متقاطعة تمسّ الجميع بغضّ النظر عن الهويات الطائفية. وهي أغلبيةٌ ذات طابعٍ زمني متحوِّل، قابلةٌ لإعادة التشكّل تبعاً لتغيّر تفضيلات السياسات وظهور أجنداتٍ جديدة؛ ما يولِّد حافزاً بنيويّاً للاعتدال إدراكاً لعدم ثبات التحالفات الراهنة وإمكان تبدّلها مستقبلاً. في المقابل، تستمدّ الأغلبية الطائفية تماسكها من معطيات الميلاد لا من الاختيار السياسي؛ إذ تكون العضوية فيها موروثة وغير قابلة للتغيير غالباً. وحين يُعاد تشكيل التنظيم السياسي على خطوط الانقسام الأساسية ذاتها، يغدو التنافس الانتخابي أقرب إلى صراعاتٍ صفريةٍ بين جماعاتٍ ثابتة، ويتحوّل وعد الديمقراطية بالتناوب السلمي إلى إحصاءٍ ديموغرافي للقوّة.

يُضيء هذا التمييز أسئلةَ الشرعية الديمقراطية التي لا تقوم على التفوّق العددي المجرّد، بل على المساواة السياسية، والعدالة الإجرائية، وتقييد السلطة زمنيّاً. وإذا كانت الأغلبية السياسية المنظّمة حول اهتماماتٍ عامةٍ متقاطعة تفتح مساراتٍ تتجاوز التصلّب الطائفي، فإنّ نجاح تشكّلها مشروطٌ بترتيباتٍ مؤسّسيةٍ ملائمة، وبنيةٍ ثقافيةٍ داعمة، وقيادةٍ سياسيةٍ واعية؛ وهي شروطٌ لا يصحّ افتراض توفّرها تلقائياً في المجتمعات المنقسمة، وتلك الخارجة من نزاعات مسلّحة.

هندسة التحالفات السياسية العابرة للطوائف 

يتطلّب الانتقال من التنافس الطائفي إلى الحوكمة القائمة على القضايا آلياتٍ نظريةً ملموسة تمكّن الجماعات المتنوّعة من تحديد المصالح المشتركة والعمل جماعياً على تحقيقها، ويشكّل مفهوم “الانقسامات المتقاطعة” حجر الزاوية في فهم سبل تجاوز التحالفات السياسية للهُويّات الأولية؛ فحين تتقاطع الانقسامات الاجتماعية بدلاً من أن تتراكب، يجد الأفراد أنفسهم منتمين إلى تشكيلات مختلفة بحسب القضية المطروحة، بما يخلق “ديناميّة معتدلة” ضرورية للاستقرار الديمقراطي. وتولّد هذه الديناميّة آثاراً تمنع ترسيخ أغلبيات وأقليات سياسية دائمة: إذ قد يصبح خصوم اليوم في قضيةٍ ما حلفاءَ الغد في قضيةٍ أخرى، بما يبدّل الحسابات الاستراتيجية للفاعلين السياسيين، وفي الوقت نفسه، يخلق تنوّعاً داخليّاً داخل الجماعات الطائفية يحول دون تعبئتها كتلاً تصويتيةً متجانسة.

يمثّل التمييز بين السياستَين؛ البرامجية والزبائنية، بُعداً بنيويّاً في هندسة التحالفات، فالسياسة البرامجية تنظّم التنافس حول منصّاتٍ تُعالج التحدّيات العامة عبر إصلاحاتٍ منهجية، وتتجاوز بطبيعتها الحدود الطائفية، لأنها تتناول مشكلاتٍ تمسّ المواطنين جميعاً بغضّ النظر عن هوياتهم، وتُلزم هذه المنصّات الأحزاب ببناء تحالفاتٍ أعرض من الانقسامات الضيقة لتحقيق النجاح الانتخابي. وعلى النقيض، تقوم السياسة الزبائنية على توزيع الموارد على جماعاتٍ أو أفرادٍ محدّدين مقابل الدعم السياسي، بما يعزّز الانقسامات الطائفية عبر جعل الهوية معياراً للنفاذ إلى موارد الدولة. ويشكّل الانتقال من الزبائنية إلى البرامجيّة علامة نضج في التطوّر الديمقراطي، يتحقّق تدريجيّاً مع ازدياد تقييم المواطنين للخيارات على أساس أداء السياسات لا الولاء الطائفي.

تنشأ الأغلبية السياسية من اقترانٍ طوعي بين مواطنين يلتفون حول أهدافٍ وبرامجَ عامةٍ عابرةٍ للانتماءات الموروثة كالعرق والدين والقبيلة

تلعب الآليات المؤسسية دوراً رئيسيّاً في تمكين التحالفات العابرة للطوائف، وتؤثّر النظم الانتخابية خصوصاً في ديناميكياتها، فأنظمة التمثيل النسبي تنشئ حوافز قوية لبناء التحالفات قبل الاقتراع وبعده، إذ نادراً ما يحرز حزبٌ واحد أغلبيةً مطلقة، فتُدفَع الأحزاب إلى مفاوضاتٍ ائتلافية لاحقة، كما تتيح تعدّد الأحزاب والتنافس الفعّال بينها، بما يفتح المجال أمام قوى برامجية تركّز على مجالاتٍ سياسةٍ محدّدة ويحدّ من الطابع الصفري للمنافسة. وتوفّر “اللامركزية” آليةً مؤسّسيةً مكمّلة عبر إنشاء مستوياتٍ متعدّدة لتشكيل التحالفات، ما يسمح لمجموعاتٍ تُعدّ أقليّةً على المستوى الوطني بتحقيق أغلبياتٍ في أقاليم بعينها، ويقلّل من مخاطر الاستقطاب على المستوى الوطني.

وتشكّل منظمات المجتمع المدني جسوراً للتواصل والتعاون بين الطوائف، إذ تتيح فضاءاتٍ يتفاعل فيها المواطنون حول اهتماماتٍ مشتركة خارج منطق المنافسة الانتخابية. وتنشئ هذه المنظمات “روابط ضعيفة” تتجاوز الحدود الطائفية؛ ورغم أنها أقلّ كثافة من الروابط العائلية أو العرقية، فإنها تثبت أهميتها في نقل المعلومات، وبناء الثقة، وتحديد المصالح المشتركة بين المجموعات المختلفة. ويؤذن تطوير هوياتٍ مدنيةٍ مشتركة عبر المشاركة المدنية بتحوّلٍ تدريجيٍّ جوهري في الوعي السياسي، إذ تتبلور هوياتٌ تتجاوز التصنيفات المرتبطة بالانتماءات بفعل أنشطةٍ تعاونيةٍ متكرّرة مع أفرادٍ من مجتمعاتٍ أخرى.

فخّ التوافقية والمسارات البديلة 

برزت نظرية أريند ليبهارت في الديمقراطية التوافقية بوصفها استجابةً مؤثّرة لإدارة التنوّع عبر آلياتٍ مضمونة لتقاسم السلطة، تقوم على أربع ركائز مؤسّسية: ائتلافات كبرى تضمن تمثيل المجموعات الرئيسة، وحقّ نقضٍ متبادل يتيح لكلّ مجموعة تعطيل القرارات التي تمسّ مصالحها الحيوية، وتمثيل نسبي في الوظائف العامة، واستقلالية قطاعية تمكّن الجماعات من إدارة شؤونها الداخلية. ويغدو هذا الإطار مقنعاً لوعده بإزالة المخاطر الوجودية للمنافسة السياسية عبر ضمان حصّةٍ لكل مجموعة بغضّ النظر عن نتائج الانتخابات.

غير أنّ النموذج التوافقي ينطوي على مفارقاتٍ نظريةٍ متأصّلة تُرسّخ الانقسامات التي يدّعي إدارتها، إذ إنّ مأسسة الفوارق الجماعية أساساً للتمثيل، يحول دون تبلور هوياتٍ سياسيةٍ متقاطعةٍ لازمة للتطوّر الديمقراطي، ويخلق حوافز لروّاد السياسة كي يحشدوا المخاوف الطائفية بدل صياغة رؤى برامجية؛ إذ يبقى القادة في مواقعهم لا بفضل الحُكم الفعّال، بل بوصفهم “حرّاساً” لمصالح الجماعة.

مأسسة الفوارق الجماعية أساساً للتمثيل يحول دون تبلور هوياتٍ سياسيةٍ متقاطعةٍ لازمة للتطوّر الديمقراطي

ويتجسّد ترسيخ الانقسام عبر مساراتٍ عدّة: قوانين انتخابية تُخصّص المقاعد بحصصٍ طائفية فتُعيق نشوء حركاتٍ عابرة للطوائف، وتوزيعٌ للمناصب وفق نسبٍ طائفية ينسج شبكات محسوبية قائمة على الهوية، وأنظمةُ نقضٍ متبادل تمكّن سياسات التعطيل فتستطيع أيّ مجموعة شلّ الحكم لانتزاع تنازلات.

وتشير الأطر البديلة إلى إمكان تصميم ترتيباتٍ ديمقراطيةٍ تتجاوز الانقسام الطائفي من دون مأسسته، فالمقاربات التي تُدير التنوّع الديني مع الحفاظ على حياد الدولة توفّر شروطاً تمكينية لمشاركةٍ سياسيةٍ متساويةٍ بغضّ النظر عن الهوية، مع تركيزٍ على المواطنة لا الانتماء الطائفي. وتتمثّل مزاياها النظرية في تجنّب إدراج الانقسامات الدينية في بنية المؤسّسات، وفتح المجال أمام تنافسٍ برامجي، وتغذية هوياتٍ سياسيةٍ وطنيةٍ لا طائفية.

وتقتضي النظم الأغلبوية ضوابط دستورية وآليات حمايةٍ للأقليات تكبح نزعات الإقصاء الدائم لدى أغلبياتٍ انتخابيةٍ عابرة، فعلى سبيل المثال، اشتراط وجود أغلبية للقيام بأيّ تعديلات دستورية يحول دون تغيير الحقوق الأساسية بأغلبيةٍ بسيطة، ويُرغم الفاعلين على بناء تحالفاتٍ أوسع، فيما تضمن المراجعة القضائية المستقلة رقابةً فعّالة على تجاوزات الأغلبية عبر تمكين المحاكم من إبطال التشريعات المخالفة للمبادئ الدستورية، كما يوزّع التنظيمُ اللامركزي الصلاحيات بين المستوى الوطني ودون الوطني، مُنشئاً ساحاتٍ متعدّدة للتنافس، قادرةً على استيعاب مصالح الأقليات. وغالباً ما تُعدّ الأعرافُ السياسية (من تسامحٍ وتسويةٍ واحترامٍ لحقوق الأقليات) أشدَّ حسماً من القيود الرسمية، إذ تتطوّر بالمراكمة التاريخية والممارسة التي تؤكّد الطبيعة المؤقتة لسلطة الأغلبية الديمقراطية.

إمكانات الأغلبية السياسية وحدودها في المجتمعات التعدّدية 

يكشف تحليلُ الأغلبية السياسية بوصفها أداةً لتجاوز الانقسامات الطائفية عن اقترانِ كفاءة مفاهيميةٍ بتعقيدٍ عمليّ في بناء الحوكمة الديمقراطية داخل مجتمعاتٍ متنوّعة، ويُرسّخ التمييزُ بين أغلبيةٍ سياسيةٍ تنشأ عن اقترانٍ طوعي وأغلبيةٍ طائفيةٍ تحدّدها خصائصُ موروثةٌ إطاراً أساسياً لفهم انتقال السياسة الديمقراطية من تنافسٍ هويّاتي إلى حوكمةٍ قائمة على القضايا، كما يسلّط هذا التمييز الضوء على شروط الشرعية الديمقراطية؛ “المساواةُ السياسية، والعدالةُ الإجرائية، وتقييدُ السلطة زمنياً”، مع إدراك العراقيل البنيوية التي تُعقِّد أيّ تصوّرٍ خطّي للتقدّم.

المقاربات التي تُدير التنوّع الديني مع الحفاظ على حياد الدولة توفّر شروطاً تمكينية لمشاركةٍ سياسيةٍ متساوية بغضّ النظر عن الهوية

بناءُ أغلبيةٍ سياسيةٍ قادرةٍ على اجتياز الحدود الطائفية يقتضي شروطاً محدّدةً هي؛ بنى اجتماعية متقاطعة تمنعُ توحيدَ الانقسامات، وأحزاب برنامجية تتنافس على حلولٍ عامة، ونُظُم انتخابية تحفّز التحالفات الواسعة، ومنظمات مجتمعٍ مدنيّ تشيّد جسورَ الثقة عبر الانقسامات، وأطر دستورية تصون حقوق الأقليات وتمكّن في الوقت ذاته من حكم الأغلبية. يمثّل كلٌّ من هذه الشروط ضرورةً غير كافيةٍ بمفردها للسياسة الديمقراطية الشاملة، وتُظهر المفارقاتُ النظريةُ للنموذج التوافقي كيف يمكن لترتيباتٍ يُفترَض فيها إدارةُ التنوّع أن تُرسّخ الانقسام عملياً، مُنتِجةً مساراً يقاوم التغيير حتّى مع تزايد وضوح اختلالاته.

ويمثّل التوتّرُ بين الحسم والشمول تحدّياً دائماً لصنع القرار الديمقراطي: فالأغلبيّة تبشّر بقدرةٍ تقريريةٍ لكنها تُخاطر بإقصاء الأقليّات؛ ومتطلّباتُ التوافق تحمي الأقليات لكنها قد تُفضي إلى الشلل؛ واللامركزية تُراعي التنوّع لكنها قد تتيح نشوءَ استبدادٍ محلّي. وكلُّ ترتيبٍ مؤسّسي ينطوي على مفاضلاتٍ بين قيَمٍ ديمقراطيةٍ متنافسة، بما يستدعي معايرةً حسّاسةً مُلائمةً للسياق.

بدلاً من وصفاتٍ عامّة

يبقى مفهومُ الأغلبيّة السياسيّة محورياً في النظرية الديمقراطية المعاصرة؛ فالبديل عن أغلبيّةٍ سياسيةٍ شاملةٍ ليس تناغماً تعدّدياً تلقائيّاً، ولا توازناً مستقرّاً، بل إمّا فرضُ استبدادٍ أو انزلاقٌ إلى صراعٍ طائفي. وعليه، إنّ وعدَ الأغلبيّة السياسية “بوصفها أساساً للتعايش الديمقراطي في مجتمعاتٍ تعدّديةٍ لا رجعة فيها” لا يتحقّق إلا باقتران الابتكار النظريّ بالتجريب العمليّ، مع بقاء النظم الديمقراطية على قدرٍ كافٍ من المرونة وقابليةِ التكيّف كي تمضي، تدريجيّاً، نحو شمولٍ أوسع مع صوْن التنوّع المشروع.

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

“حلف الأقليات”.. نبوءات تحقّق نفسها في سورية

Next Post

الشيباني من أنقرة: ما حدث بالسويداء كان مفتعلاً من إسرائيل

Next Post
الشيباني من أنقرة: ما حدث بالسويداء كان مفتعلاً من إسرائيل

الشيباني من أنقرة: ما حدث بالسويداء كان مفتعلاً من إسرائيل

“دماء لا تصل إلى العناوين: عن سوريا والمفارقة الأخلاقية”

"دماء لا تصل إلى العناوين: عن سوريا والمفارقة الأخلاقية"

عودة علي لاريجاني… هل تغيّر إيران سياساتها الأمنية؟

عودة علي لاريجاني... هل تغيّر إيران سياساتها الأمنية؟

موجة الحرّ تزيد معاناة السوريين… وتسبّب خسائر كبيرة

موجة الحرّ تزيد معاناة السوريين… وتسبّب خسائر كبيرة

إسرائيل و«قسد» في مرمى الشيباني وفيدان: اتهامات بكسب الوقت وافتعال فتنة

إسرائيل و«قسد» في مرمى الشيباني وفيدان: اتهامات بكسب الوقت وافتعال فتنة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d