• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, نوفمبر 8, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    “ذئب منفرد” في ولايات “غير متحدة”

    جريحان ورهينة

    بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

    بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

    بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

    بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

    إسقاط النظام.. بداية الطريق

    إسقاط النظام.. بداية الطريق

  • تحليلات ودراسات
    “البطة العرجاء”… ترمب في نهاية عهده ومقامراته إرث خارج الحدود

    “البطة العرجاء”… ترمب في نهاية عهده ومقامراته إرث خارج الحدود

    ترمب بين هزيمة الداخل وحسم حرب إيران

    ترمب بين هزيمة الداخل وحسم حرب إيران

    كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟

    كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟

    انتخابات الكونغرس تختبر حدود نفوذ ترمب في السياسة الخارجية – ملفات ساخنة من إيران وأوكرانيا إلى فلسطين والصين وروسيا وحلف «الناتو»

    انتخابات الكونغرس تختبر حدود نفوذ ترمب في السياسة الخارجية – ملفات ساخنة من إيران وأوكرانيا إلى فلسطين والصين وروسيا وحلف «الناتو»

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

    8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    “ذئب منفرد” في ولايات “غير متحدة”

    جريحان ورهينة

    بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

    بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

    بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

    بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

    إسقاط النظام.. بداية الطريق

    إسقاط النظام.. بداية الطريق

  • تحليلات ودراسات
    “البطة العرجاء”… ترمب في نهاية عهده ومقامراته إرث خارج الحدود

    “البطة العرجاء”… ترمب في نهاية عهده ومقامراته إرث خارج الحدود

    ترمب بين هزيمة الداخل وحسم حرب إيران

    ترمب بين هزيمة الداخل وحسم حرب إيران

    كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟

    كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟

    انتخابات الكونغرس تختبر حدود نفوذ ترمب في السياسة الخارجية – ملفات ساخنة من إيران وأوكرانيا إلى فلسطين والصين وروسيا وحلف «الناتو»

    انتخابات الكونغرس تختبر حدود نفوذ ترمب في السياسة الخارجية – ملفات ساخنة من إيران وأوكرانيا إلى فلسطين والصين وروسيا وحلف «الناتو»

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

    8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بعد ستين عامًا من الخلاف: وزارة الطاقة السورية تصف مياه الفرات بأنها «عابرة للحدود»

منهل باريش

08/11/2026
A A
بعد ستين عامًا من الخلاف: وزارة الطاقة السورية تصف مياه الفرات بأنها «عابرة للحدود»
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

تُظهر التفاهمات الحالية أن دمشق وبغداد تحاولان تحسين التنسيق وتوحيد المعلومات قبل العودة إلى التفاوض مع أنقرة. لكن المحطات الجديدة، لن تحدد بمفردها الحصص.

اختارت وزارة الطاقة السورية عبارة «المياه العابرة للحدود» لوصف مياه الفرات في بيانها عن اجتماع فني مع العراق، مستخدمةً المصطلح الذي تمسكت به أنقرة أكثر من نصف قرن في نزاعها المائي مع دمشق وبغداد. وفي المقابل، اكتفى البيان العراقي بالحديث عن التنسيق بشأن دجلة والفرات، من دون تبنّي التوصيف الوارد في البيان السوري.
وأعلنت الوزارة أن الاجتماع، الذي عُقد في دمشق يوم الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر، انتهى بتوقيع محضر للتعاون في إدارة المياه، وقّعه معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء، أسامة خالد أبو زيد، والوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية، حسين عبد الأمير بكّه. وتشمل التفاهمات إنشاء محطات قياس وتبادل بيانات السدود ونوعية المياه، إلى جانب التحضير لاستئناف التنسيق الثلاثي مع تركيا.
وتحمل الصياغة السورية دلالة سياسية تتصل بخلاف قديم على تعريف النهرين والحقوق المترتبة على استخدام مياههما. فاعتماد المصطلح الذي تفضّله دولة المنبع. لكن البيان وحده لا يثبت تعديلًا في الالتزامات القانونية أو تنازلًا عن الحصص المتفق عليها.

بيانان لاجتماع واحد

غير أن البيان العراقي قدّم نتائج الاجتماع بصياغة مختلفة. فقد قالت وزارة الموارد المائية إن الجانبين اتفقا على «تفعيل التنسيق الفني الثلاثي بين العراق وسوريا وتركيا بشأن نهري دجلة والفرات، تمهيدًا لعقد اجتماع ثلاثي مشترك». وتختلف هذه العبارة عن الصياغة السورية في نقطتين: شمول النهرين معًا، وتجنّب وصف مياههما بأنها «عابرة للحدود».
وبذلك، بقي العرض العراقي في حدود موضوع التعاون الفني، ولم يكرر المصطلح الذي يحمل خلفية قانونية خلافية مع أنقرة. ولا يصل هذا الاختلاف إلى إعلان اعتراض عراقي على الموقف السوري، لكنه يكشف أن تقديم نتائج الاجتماع لم يكن متطابقًا، رغم توقيع الطرفين محضرًا مشتركًا.
ووفق البيان العراقي، ستقام محطات القياس في جرابلس والبوكمال وحصيبة، على أن تُنجز خلال شهرين من التوقيع. وسيجري تبادل نتائج التحاليل المختبرية للمياه شهريًا، بما يساعد على متابعة التلوث، إلى جانب مشاركة بيانات التصريف والمخزون وخطط تشغيل السدود وإجراءات الإنذار المبكر.
وتشمل التفاهمات أيضًا تدريب الكوادر وتبادل الخبرات في مراقبة السدود والخزانات والتحسس النائي (الاستشعار عن بُعد). وتكتسب هذه الخطوات أهمية في توفير بيانات يتفق عليها الجانبان، بدل الاعتماد على تقديرات منفصلة للكميات المارة عبر الحدود أو المخزنة في البحيرات.
أما الاجتماع الثلاثي، فلم يُقدَّم في البيان العراقي باعتباره موعدًا محسومًا. فقد تحدثت الوزارة عن السعي لعقده بمشاركة تركيا في آذار/مارس 2027، مع الاتفاق على اجتماع ثنائي في العراق إذا تعذّرت الصيغة الثلاثية. وبذلك، تبقى مشاركة أنقرة خطوة مطلوبة لاستكمال المسار، وليست نتيجة للاتفاق الثنائي بين دمشق وبغداد.

المياه في الخطاب التركي الرسمي

تعود جذور الخلاف إلى ستينيات القرن الماضي، مع توسع مشاريع استثمار مياه النهرين وبناء السدود، وما رافق ذلك من تنافس على التدفقات اللازمة للزراعة وتوليد الكهرباء. وترافق الخلاف على الكميات مع نزاع على التوصيف القانوني وحدود سلطة كل دولة على المياه التي تمر بأراضيها.
خلال جلسة في البرلمان التركي، في 4 شباط/فبراير 1992، قال وزير الخارجية التركي حكمت تشيتين أمام النواب إن دجلة والفرات ليسا مياهًا مشتركة وفق القانون الدولي، وإنما مياه تركية عابرة للحدود، معتبرًا أن جميع الحقوق عليهما تعود إلى تركيا.
وبعد أشهر، عشية افتتاح سد أتاتورك، قال رئيس الوزراء سليمان ديميريل خلال مؤتمر صحافي يوم 24 تموز/يوليو 1992: «هذه الأنهار أنهارنا. نستخدمها كما نشاء. هل ندّعي حقوقًا في نفطهم؟»، في إشارة إلى العراق. ونقلت صحيفة «جمهوريت» التصريح، موضحةً أنه جاء بعد حديثه عن الإطلاقات المائية إلى الجوار ودور السدود في تنظيمها.
كما خصصت الخارجية التركية دائرة للمياه العابرة للحدود، وهو الاسم الذي تظهر به في محاضر البرلمان. ويبيّن اجتماع التسمية المؤسسية مع تصريحات المسؤولين أن المصطلح جزء من مقاربة دبلوماسية مستقرة وثابتة لملف مياه النهرين.
وإلى جانب الخلاف على التوصيف، تتمسك أنقرة بمبدأ «نهران، حوض واحد»، وتدعو إلى بحث مياه دجلة والفرات معًا عند تحديد احتياجات تركيا وسوريا والعراق. ويقوم مقترحها على حصر المياه المتاحة والأراضي القابلة للري، ثم تخصيص المياه وفق الاحتياجات التي يجري تقييمها بصورة مشتركة. وتطرح الخارجية التركية، ضمن هذه المقاربة، نقل مياه من دجلة إلى الفرات داخل العراق لتلبية جانب من احتياجات الري.
وفي هذا السياق، تعتبر السياسة المائية التركية المبدأ أعلاه ركيزةً في أي مفاوضات تركية مع دول المجرى والمصب،  مقابل المطالبة السورية والعراقية بمعالجة النهرين بصورة منفصلة. ويتصل الخلاف هنا بكيفية حساب الموارد والاحتياجات وتوزيعها، إضافة إلى الخلاف على التوصيف القانوني.
وفي خطابها الرسمي، تؤكد تركيا الاستخدام المنصف والمعقول للمياه وعدم إلحاق ضرر ذي شأن بالدول الأخرى، مع تمسكها بحل القضايا بين دول الحوض من دون تدخل أطراف خارجية. وأكد وزير الزراعة والغابات إبراهيم يوماقلي، في تصريحات نقلتها «الأناضول» في شباط/فبراير 2024، أن التعاون يحتاج إلى حلول تراعي خصائص كل حوض واحتياجاته.

حدود الدلالة القانونية

رغم هذه الخلفية السياسية، لا يمنح مصطلح «المياه العابرة للحدود» دولة المنبع ملكية مطلقة للمياه، ولا يلغي تلقائيًا حقوق الدول الأخرى. فهو مستخدم أيضًا في اتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية، التي تقوم على الاستخدام المنصف والمعقول والتعاون للحد من الأضرار. وقد انضم العراق إليها عام 2023.
ويظهر الخلاف القانوني بصورة أكثر تحديدًا في موقف أنقرة من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية. فقد عارضت تركيا الاتفاقية ولم تنضم إليها، فيما صادقت عليها سوريا وانضم إليها العراق. وهذا يختلف عن القول إن أنقرة لا ترتبط بأي اتفاقات مائية، إذ توجد بروتوكولات وتفاهمات ثنائية تنظم جوانب من العلاقة مع جيرانها.
وكان ما نُشر عن اجتماع بغداد الفني في حزيران/يونيو الماضي قد أشار إلى تأكيد الحقوق المائية المشروعة لسوريا والعراق وفق القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة. وتمنح المقارنة مع ذلك الاجتماع أهمية إضافية لطريقة عرض دمشق نتائج اللقاء الأخير.

حصص تنتظر التسوية

تحكم جانبًا أساسيًا من العلاقة المائية ترتيبات تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي. فبروتوكول عام 1987 بين سوريا وتركيا ينص على تمرير متوسط سنوي يزيد على 500 متر مكعب في الثانية عند الحدود، إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية. أما التفاهم السوري العراقي لعام 1989، فيخصص للعراق 58 في المئة من مياه الفرات الواردة إلى سوريا من تركيا، مقابل 42 في المئة لسوريا.
وهذا يعني أن معدل الـ500 متر مكعب في الثانية ليس حصة سورية منفردة. فعند تطبيق النسب على هذا المعدل، تبلغ حصة سوريا 210 أمتار مكعبة في الثانية وحصة العراق 290 مترًا مكعبًا. وهي أرقام توضح أثر أي انخفاض في الوارد التركي على الدولتين معًا، ولا تمثل اتفاقًا نهائيًا بين الدول الثلاث لتوزيع موارد الحوض.
وقد أقرت الخارجية التركية باستمرار الالتزام الوارد في البروتوكول. ومنذ عام 2010 تغيّرت لغة الخطاب التركي حول المياه مع الجيران، ففي جلسة برلمانية عام 2011، قالت أصلي أورال، رئيسة دائرة المياه العابرة للحدود، إن العجز في الكمية يُعوَّض خلال الشهر التالي، وإن الالتزام غير محدد المدة ويستمر حتى التخصيص النهائي للمياه. إلا أن تركيا أخفقت في الالتزام بتمرير حصص المياه المتفق عليها مرات عديدة، وخصوصًا في مواسم الجفاف، ومع توسع شبكات الري الداخلية في أورفة وغازي عنتاب وصولًا إلى ماردين شرقًا، وهو ما أدى إلى زيادة استهلاك المياه لزراعة الأراضي والمحاصيل الصيفية في تركيا.
وتعود إحدى أشد أزمات الملف إلى مطلع عام 1990، عندما أوقفت تركيا تدفق الفرات عبر سد أتاتورك نحو شهر لملء خزانه، وسط اعتراضات سورية وعراقية. وتذكر دراسات عن النزاع أن العراق هدّد بقصف السد، وينسب تقرير لمعهد دراسات السلام والصراع، صدر عام 2019، التهديد إلى صدام حسين قبل دخول المنشأة الخدمة في مطلع التسعينيات.
ومنذ تلك المرحلة، بقيت السيطرة على التخزين وتوقيت الإطلاقات عاملًا مؤثرًا في علاقات الدول الثلاث. فدولة المنبع تملك قدرة تشغيلية واسعة، فيما تحتاج دولتا المجرى والمصب إلى تدفقات يمكن الاعتماد عليها لتحديد خطط الزراعة وتأمين مياه الشرب وتشغيل محطات الكهرباء.
من جهة أخرى، تُظهر التفاهمات الحالية أن دمشق وبغداد تحاولان تحسين التنسيق وتوحيد المعلومات قبل العودة إلى التفاوض مع أنقرة. لكن المحطات الجديدة، مهما حسّنت دقة  القياس، لن تحدد بمفردها الحصص أو تحسم كيفية تقاسم النقص خلال الجفاف.
وسيكون الاختبار في قدرة الطرفين على استخدام هذه البيانات لبناء مطالب مشتركة، وربط ترتيبات التشغيل بالتزامات واضحة. فنجاح التعاون المائي لا يُقاس بالنوايا المعلنة وتواتر الاجتماعات، وإنما بمدى استقرار التدفقات وحماية احتياجات السكان، وبقدرة سوريا والعراق على التفاوض انطلاقًا من حقوق معلنة لا من انتظار قرارات الإطلاق في دولة المنبع.

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

ترامب أراد تغيير النظام في طهران فانتهى مغيرا النظام في أمريكا كلها

Next Post

جريحان ورهينة

Next Post
“ذئب منفرد” في ولايات “غير متحدة”

جريحان ورهينة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d