• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, يناير 13, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    من ابن خلدون إلى العُروي مروراً بفيبر.. هل الدولة السورية تتجه نحو دولة مواطنة؟

    من ابن خلدون إلى العُروي مروراً بفيبر.. هل الدولة السورية تتجه نحو دولة مواطنة؟

    المسكوت عنه في المؤشّر العربي… مرحلة الانهيار الكبير

    المسكوت عنه في المؤشّر العربي… مرحلة الانهيار الكبير

    من باريس إلى دمشق إلى حلب

    من باريس إلى دمشق إلى حلب

    في صلاحيات ومهام مجلس الشعب القادم

    في صلاحيات ومهام مجلس الشعب القادم

  • تحليلات ودراسات
    زمن الأقاصي: محاولة لتسمية الراهن وتمثيله هو زمن سياسي لا بد له من سياسة أقاصٍ جذرية

    زمن الأقاصي: محاولة لتسمية الراهن وتمثيله هو زمن سياسي لا بد له من سياسة أقاصٍ جذرية

    هل ستساعد الضربات الأميركية المحتجين الإيرانيين أم تلحق الضرر بهم؟

    قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة

    قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة

    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    من ابن خلدون إلى العُروي مروراً بفيبر.. هل الدولة السورية تتجه نحو دولة مواطنة؟

    من ابن خلدون إلى العُروي مروراً بفيبر.. هل الدولة السورية تتجه نحو دولة مواطنة؟

    المسكوت عنه في المؤشّر العربي… مرحلة الانهيار الكبير

    المسكوت عنه في المؤشّر العربي… مرحلة الانهيار الكبير

    من باريس إلى دمشق إلى حلب

    من باريس إلى دمشق إلى حلب

    في صلاحيات ومهام مجلس الشعب القادم

    في صلاحيات ومهام مجلس الشعب القادم

  • تحليلات ودراسات
    زمن الأقاصي: محاولة لتسمية الراهن وتمثيله هو زمن سياسي لا بد له من سياسة أقاصٍ جذرية

    زمن الأقاصي: محاولة لتسمية الراهن وتمثيله هو زمن سياسي لا بد له من سياسة أقاصٍ جذرية

    هل ستساعد الضربات الأميركية المحتجين الإيرانيين أم تلحق الضرر بهم؟

    قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة

    قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة

    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة

بثينة عوض

13/01/2026
A A
قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

لم تولد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من رحم الثورة السورية، ولا من مشروع وطني جامع لإعادة بناء الدولة، بل نشأت في سياق فراغات متراكمة: فراغ الدولة عن أطرافها مع انسحاب السلطة المركزية من الشمال الشرقي، وفراغ السياسة عن تمثيل الأكراد بعد عقود من الإقصاء، وفراغ الثقة بين المكوّنات السورية بما أعاق تشكّل إطار وطني قادر على إدارة التنوّع.

بهذا المعنى، لم تكن قسد سبباً في تعقيد المشهد السوري بقدر ما كانت نتاجاً لمسار تاريخي طويل، اتّسم بإنكار الحقوق، وقمع التعبير السياسي المستقل، والاستخدام الوظيفي للقضية الكردية. مسار بلغ ذروته في العام 2011 مع انهيار السلطة المركزية في الشمال الشرقي، وفتح المجال أمام قوى منظّمة لملء الفراغ بالقوة والإدارة معاً.

في هذا الإطار، تُقرأ قسد لا بوصفها حالة طارئة أو استثناءً، بل كنتيجة مباشرة لتاريخ لم يُحسم، ولسؤال مؤجّل خرج إلى العلن حين غابت الدولة، وتعطّلت السياسة، وتقدّم السلاح ليملأ مكانهما.

الفراغ الذي سبق قسد

مع انسحاب قوات النظام السوري تدريجيّاً من مناطق ذات غالبية كردية بين عامي 2012 و2013، لم يكن هذا الانسحاب تعبيراً عن اعتراف بالحقوق أو استجابة لمطالب محلية، بل خطوة عسكرية محسوبة هدفت إلى إعادة توزيع القوات وتركيز الجهد القتالي في جبهات أخرى اعتبرها النظام أكثر أولوية. تُركت مدن وبلدات كاملة بلا سلطة مركزية فعلية، فيما غابت مؤسسات الدولة، وتراجع حضورها الأمني والإداري إلى حدّه الأدنى.

جاء هذا الفراغ في لحظة كانت فيها قوى المعارضة السورية عاجزة عن تقديم بديل سياسي أو أمني قابل للحياة. لم تنجح في بناء إدارة محلية، ولا في توفير الحد الأدنى من الاستقرار، ما فتح الباب أمام واقع جديد لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم طويل من الإقصاء وغياب السياسة عن الأطراف.

في هذا السياق، تقدّمت قوى كردية منظّمة، كانت تعمل منذ سنوات في الظل وتملك بنية حزبية وأمنية جاهزة، لملء المساحة الشاغرة. لم تبدأ القصة مع “قسد” بوصفها تحالفاً متعدّد المكوّنات، بل مع بنية أقدم وأكثر تجذّراً، أُعدّت مسبقاً للانتقال من العمل السري إلى السيطرة الميدانية، مستفيدة من فراغ الدولة، وتردّد المعارضة، وانسداد الأفق الوطني العام.

الجذور

تعود النواة الصلبة لقوات سوريا الديمقراطية إلى حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الذي تأسس مطلع الألفية بوصفه الامتداد السوري غير المعلن لحزب العمال الكردستاني. وقبل عام 2011، ظلّ الحزب محدود الحضور في المجال العام، ومحاصَراً أمنياً، ومحرومًا من العمل العلني، لكنه امتلك في المقابل بنية أيديولوجية وتنظيمية منضبطة، وكوادر مدرَّبة على العمل السري والعمل القاعدي طويل النفس.

ومع بداية الانسحاب الأمني من المناطق ذات الغالبية الكردية، ظهر أثر هذا التناقض سريعاً. فحين تراجع حضور الدولة، انتقل الحزب من موقع الدفاع والتنظيم السري إلى بناء قوة مسلّحة منظّمة، تمثّلت في وحدات حماية الشعب (YPG)، بوصفها ذراعه العسكرية الأولى وأداة فرض السيطرة الميدانية.

وبالتوازي، أُعلنت وحدات حماية المرأة، لا باعتبارها خطوة رمزية أو دعائية، بل كجزء عضوي من التصوّر الأيديولوجي للحزب، الذي قدّم مشاركة المرأة في القتال والإدارة بوصفها ركناً أساسياً في مشروع “التحرّر المجتمعي”. وقد عكست هذه الخطوة توجّهاً واعياً لدمج البعد الاجتماعي ـ الأيديولوجي في البنية العسكرية، ومنح المشروع بُعداً مختلفاً عن التشكيلات المسلحة التقليدية في السياق السوري.

إعلان قسد

في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، أُعلن رسميّاً عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية بوصفها تحالفاً عسكريّاً يضم فصائل كردية وعربية وسريانية، في محاولة لإعادة تعريف القوة المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. جاء الخطاب المرافق واضحاً: قوة متعدّدة القوميات، هدفها محاربة تنظيم “داعش” وبناء نموذج حكم محلي “ديمقراطي” قائم على الشراكة والتنوّع.

قدّم هذا الإعلان قسد بوصفها قطيعة مع الفصائل الأحادية، ورسالة طمأنة للمجتمع المحلي وللشركاء الدوليين في لحظة بلغ فيها الاستقطاب ذروته. غير أنّ ما خلف الخطاب لم يكن مطابقاً تماماً للصورة المعلنة، إذ ظلّ ميزان القوة مختلّاً منذ البداية، مع تمركز القرار العسكري والسياسي الفعلي بيد كوادر حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، مقابل مشاركة الفصائل العربية والسريانية ضمن أطر تمثيلية أكثر منها شراكة متكافئة.

بهذا المعنى، لم يكن إعلان قسد مجرّد توسيع لتحالف عسكري، بل لحظة إعادة تعريف للقوة بوصفها كياناً منضبطاً قادراً على التوسّع وبناء إدارة والتفاوض باسم رقعة جغرافية متعدّدة. غير أنّ هذا التعريف حمل في داخله بذور تناقضه: تحالف يعلن التعدّدية ويُدار بمركز واحد، ما سيعيد لاحقاً طرح أسئلة الشراكة والشرعية بقوة مع الانتقال من منطق الحرب إلى اختبار السياسة.

وجوه متعدّدة

لا تقوم قوات سوريا الديمقراطية على زعامة فردية كاريزمية بالمعنى التقليدي، بل على بنية تنظيمية مغلقة نسبيّاً، تشكّلت على امتداد سنوات، وتأثّرت بعمق بأفكار عبد الله أوجلان، ولا سيّما مفهوم “الكونفدرالية الديمقراطية”.

يرفض هذا التصوّر نموذج الدولة القومية المركزية، ويدعو إلى حكم محلي قائم على المجالس، واللامركزية، والمشاركة المجتمعية، مع تركيز خاص على دور المرأة بوصفه مدخلاً لتحرير المجتمع، لا مجرّد بند حقوقي أو شعار سياسي.

لكن هذا الإطار النظري، حين انتقل إلى حيّز السلطة، أفرز مفارقةً واضحة: خطاباً ديمقراطيّاً لامركزيّاً واسعاً، مقابل تمركز فعلي للقرار داخل دائرة ضيّقة، تدور في فلك حزب الاتحاد الديمقراطي وشبكاته الأمنية والتنظيمية. هذه البنية وفّرت قدرة عالية على الضبط والحسم، لكنها أبقت سؤال الشراكة والتمثيل السياسي معلّقاً، خصوصاً مع توسّع قسد خارج بيئتها الكردية الأولى.

مظلوم عبدي: واجهة التحالفات وضابط الإيقاع

برز مظلوم عبدي بوصفه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وأحد أكثر الفاعلين حضوراً في تمثيلها السياسي والأمني خارجياً منذ تشكلها الفعلي عام 2015. لم يكن صعوده نتاج قرار سياسي مفاجئ، بل نتيجة مسار طويل داخل البنية العسكرية ــ التنظيمية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، قبل أن يعاد تقديمه تدريجياً، وبوعي واضح، كواجهة محلية “سورية” قابلة للتعامل الدولي.

تبلور دور عبدي على نحو حاسم خلال الحرب على تنظيم داعش، حين تحولت قوات سوريا الديمقراطية إلى الشريك الميداني الأبرز للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. في تلك المرحلة، لم يكن عبدي مجرد قائد عسكري، بل حلقة وصل مباشرة بين القيادة الميدانية وشبكة القرار العسكري ــ الاستخباراتي للتحالف، ما أكسبه شرعية دولية نادرة في السياق السوري، ورسّخ صورته كقائد يمكن الاعتماد عليه في بيئة شديدة السيولة.

مع انحسار تنظيم داعش جغرافياً، انتقل دور مظلوم عبدي من حقل المعركة إلى فضاء أكثر تعقيداً: إدارة ما بعد الحرب. هنا، بات عنواناً سياسياً ــ أمنياً لملفات متداخلة ومتناقضة في آن واحد: الحفاظ على الشراكة مع الولايات المتحدة رغم تقلبات التزامها، نسج توازن دقيق مع روسيا بوصفها الضامن العسكري المقابل، فتح قنوات اتصال محدودة وذرائعية مع دمشق دون الانخراط في تسوية شاملة، ومواجهة التهديدات التركية المستمرة التي ترى في شخصه ورمزيته امتداداً مباشراً لحزب العمال الكردستاني.

قدم عبدي نفسه، في خطاباته العلنية ومقابلاته، بوصفه قائداً براغماتياً، يقدم الواقعية السياسية على الصدام الأيديولوجي، ويؤكد على الفصل النسبي بين الطموحات السياسية ومتطلبات البقاء العسكري. هذا الخطاب، الذي لاقى قبولاً نسبياً لدى الدوائر الغربية، كان جزءاً من محاولة واعية لإعادة تعريف قوات سوريا الديمقراطية كفاعل “محلي مسؤول” لا كمشروع ثوري عابر للحدود.

غير أن هذا الدور المركز في شخص واحد، وعلى الرغم من ضرورته الظرفية، جعله أيضاً محوراً لانتقادات متزايدة، داخل البيئة السياسية الكردية ــ السورية نفسها وخارجها. إذ ترى أطراف مختلفة أن مظلوم عبدي تحول من منسق للتحالفات إلى مركز ثقل للقرار السياسي والعسكري، بما يحد من التعددية داخل هياكل الإدارة الذاتية، ويجعل مستقبلها مرهوناً إلى حد كبير باستمرارية شخصه وشبكة علاقاته الدولية.

بهذا المعنى، لا يمكن قراءة مسار مظلوم عبدي فقط بوصفه قصة صعود قائد عسكري في زمن الحرب، بل باعتباره تجسيداً لمعضلة أوسع: كيف تتحول القيادة الضرورية في زمن الطوارئ إلى إشكالية بنيوية في زمن السياسة، وكيف يصبح البراغماتيون، حين ينجحون طويلاً، أسرى النجاح ذاته.

سيفان حمو: ثقل الميدان وحدود السياسة

يُعدّ سيفان حمو من أبرز القادة العسكريين الذين ارتبطت أسماؤهم بتوسّع وحدات حماية الشعب، وبإدارة مفاصل القوة الميدانية داخل قوات سوريا الديمقراطية. ويمثّل حمو نموذج “القائد الميداني” الذي تشكّل نفوذه في سياق الحرب المباشرة، ومن خلال تراكم الخبرة القتالية والقدرة على فرض الانضباط والسيطرة، لا عبر المسار السياسي أو العمل المدني ـ الإداري.

إنّ حضوره المستمر داخل دائرة القرار يعكس بوضوح استمرار الوزن الحاسم للميدان في بنية قسد، حتى في المراحل التي يُفترض أنّها انتقالية أو مفتوحة على تسويات سياسية. فكلّما ازدادت تعقيدات المشهد التفاوضي، وعادت التناقضات بين الرعاة الدوليين وتضاربت المسارات، برز الصوت العسكري بوصفه عامل الحسم الأخير، سواء لتوجيه البوصلة العامة أو لوضع سقوف صارمة لما هو ممكن سياسياً وتفاوضياً.

وبهذا المعنى، لا يمثّل سيفان حمو مجرد قائد عسكري ضمن هرم قيادي، بل يعكس موقعه حدود التحوّل من منطق الحرب إلى منطق السياسة، ويجسّد استمرار أولوية القوة الميدانية بوصفها الضامن النهائي لتوازنات قسد الداخلية وخياراتها الاستراتيجية.

آلدار خليل: السياسة الحزبية وهندسة الإدارة

يمثّل آلدار خليل أحد أبرز الوجوه السياسية ــ التنظيمية في مشروع الإدارة الذاتية، وواحداً من العقول التي اضطلعت بدور محوري في هندسة بنيته المؤسسية. ارتبط اسمه ببناء الهياكل المدنية المرتبطة بالإدارة الذاتية، وبصياغة العلاقة المعقّدة بين الحزب والمؤسسات المحلية، وبين الإطار الأيديولوجي المستمد من فكر “الأمة الديمقراطية” ومتطلبات الحوكمة اليومية.

لا يظهر خليل بكثافة في الواجهة الإعلامية الدولية، لكن حضوره داخل البنية التنظيمية يُعدّ بالغ التأثير. فهو من الشخصيات التي ساهمت في نقل الأفكار النظرية من حيّز الخطاب إلى حيّز الممارسة، وفي ضبط التوازن الدقيق بين خطاب “الديمقراطية المجتمعية” من جهة، وضرورات السيطرة السياسية والأمنية من جهة أخرى. وبهذا المعنى، يمثّل آلدار خليل أحد أعمدة الاستمرارية التنظيمية للمشروع، وضامناً لعدم انفلات الإدارة الذاتية عن مرجعيتها الحزبية الصلبة.

إلهام أحمد: الدبلوماسية غير الرسمية

برزت إلهام أحمد بوصفها إحدى أهم الواجهات السياسية الخارجية لقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية. وقد لعبت دوراً محورياً في تقديم المشروع إلى العواصم الغربية بلغة مدنية معاصرة، تركّز على التعددية، وحقوق المرأة، واللامركزية، وبناء سوريا “ما بعد الاستبداد”.

تمثّل إلهام أحمد نموذج “الدبلوماسية غير الرسمية”: فهي لا تمتلك سلطة القرار النهائي داخل البنية الصلبة للمشروع، لكنها تؤدي وظيفة حيوية في تسويق الخطاب السياسي، وفتح قنوات التواصل، وطمأنة الفاعلين الدوليين إزاء طبيعة الإدارة الذاتية ونواياها. غير أنّ هذا الدور ظلّ دائماً محكوماً بسقف القرار الداخلي، ما جعل الفجوة بين الخطاب الخارجي والممارسة الداخلية موضع نقاش وانتقاد مستمرين، سواء من خصوم المشروع أو من بعض أنصاره.

فوزة يوسف: التفاوض وحدود التنازل

تُعدّ فوزة يوسف من الشخصيات القيادية البارزة داخل حزب الاتحاد الديمقراطي، وواحدة من الأصوات التي عبّرت بوضوح عن “الخطوط الحمراء” في أي مسار تفاوضي يتعلق بمستقبل شمال وشرق سوريا. ظهرت في مراحل متعددة بوصفها ممثّلة للحزب في الحوارات السياسية، مؤكدة رفض العودة إلى ما قبل عام 2011، وضرورة الحفاظ على بنية قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية إلى حين التوصل إلى تسوية شاملة.

يمثّل موقعها هذا الجناح الأكثر حذراً تجاه التسويات السريعة، والأكثر تمسّكاً بالمكاسب التي راكمها المشروع خلال سنوات الحرب. وهو موقف يعكس خشية عميقة من أن تؤدي المرونة السياسية الواسعة إلى تفكيك ما أُنجز ميدانياً وتنظيمياً، حتى لو جاء ذلك على حساب فرص اندماج أسرع في المسارات السياسية الأوسع.

اتفاق 10 آذار: فرصة لم تكتمل

في سياق التحوّلات السياسية التي أعقبت سقوط النظام، جاء اتفاق 10 آذار بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي بوصفه محاولةً لفتح مسار سياسي جديد، أو على الأقل لتجميد التوتّر القائم وفتح الباب أمام ترتيبات انتقالية في الشمال الشرقي. تضمّن الاتفاق عناوين عامة حول خفض التصعيد، والتنسيق الأمني، وبدء حوار حول مستقبل المناطق الخاضعة لسيطرة قسد.

في هذا السياق، جاءت الاشتباكات الأخيرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب لتكشف، بوضوح أكبر، حدود النموذج القائم وآلياته في إدارة التوترات المحلية

على مستوى أعمق، مثّلت هذه الاشتباكات اختباراً قاسياً لما يمكن تسميته “العقد الاجتماعي” الذي حاولت قسد بناءه، ليس فقط في الشيخ مقصود والأشرفية، بل في عموم المناطق المختلطة إثنياً واجتماعياً. إذ كشفت الأحداث أن هذا العقد ظلّ، في جوهره، عقداً أمنياً ــ إدارياً أكثر منه عقداً سياسياً متوافقاً عليه، وأنه يتآكل سريعاً عند أول اهتزاز في ميزان القوة أو تضارب في المصالح.

كما أعادت المواجهات طرح أسئلة قديمة ــ جديدة تتعلّق بالتمثيل الحقيقي للسكان، وبالعدالة في إدارة الموارد والخدمات، وبحدود مشاركة المجتمعات المحلية في القرار الأمني والسياسي. وأظهرت، مرة أخرى، أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية، مهما بلغت فاعليتها، لا يكفي وحده لإنتاج استقرار دائم أو شرعية جامعة، ما لم يُسند بعقد سياسي واضح، قابل للحياة، ومقبول من مختلف الفاعلين الاجتماعيين، لا بوصفه تسوية اضطرارية، بل كأساس لإدارة التنوّع والصراع على المدى الطويل.

بالمحصلة لا يمكن لأي دولة سورية جديدة أن تتجاهل قسد، بحكم وزنها العسكري والجغرافي والسياسي. لكن في المقابل، لا يمكن القبول باستمرارها بوصفها دولةً داخل الدولة، أو كياناً مسلّحاً يحتكر القرار والسلاح خارج إطار الشرعية الوطنية. المعادلة هنا شديدة الحساسية: الاعتراف بالحقوق الكردية المشروعة، مقابل إنهاء احتكار السلاح، وإخضاع القوة لمنطق الدولة والقانون.

إذا أرادت قسد أن تكون جزءاً من سوريا الجديدة، لا عائقاً أمامها، فعليها أن تجيب عن السؤال الأصعب، والأكثر حساسية: كيف تنتقل من قوة أمر واقع إلى فاعل سياسي خاضع للمساءلة، قابل للاندماج في دولة واحدة، لا دولة داخل الدولة؟

هذا السؤال لا يخصّ قسد وحدها، بل يخصّ سوريا كلّها. لكنه، بالنسبة إليها، لم يعد مؤجَّلاً.

  • المدن

شارك هذا الموضوع:

  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

من باريس إلى دمشق إلى حلب

Next Post

المسكوت عنه في المؤشّر العربي… مرحلة الانهيار الكبير

Next Post
المسكوت عنه في المؤشّر العربي… مرحلة الانهيار الكبير

المسكوت عنه في المؤشّر العربي... مرحلة الانهيار الكبير

بعد انسحابها من الشيخ مقصود والأشرفية.. كيف تحاول “قسد” ترميم ثقة جمهورها؟

بعد انسحابها من الشيخ مقصود والأشرفية.. كيف تحاول "قسد" ترميم ثقة جمهورها؟

من ابن خلدون إلى العُروي مروراً بفيبر.. هل الدولة السورية تتجه نحو دولة مواطنة؟

من ابن خلدون إلى العُروي مروراً بفيبر.. هل الدولة السورية تتجه نحو دولة مواطنة؟

هل يتكرر سيناريو الأشرفية والشيخ مقصود في الجزيرة السورية؟

هل يتكرر سيناريو الأشرفية والشيخ مقصود في الجزيرة السورية؟

هل ستساعد الضربات الأميركية المحتجين الإيرانيين أم تلحق الضرر بهم؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يناير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d