• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, يناير 12, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    بين “التشبيح” للسلطة والدفاع عن الدولة

    بين “التشبيح” للسلطة والدفاع عن الدولة

    الحرب على غزّة بين دوري الداخل والخارج

    … عن القانون الدولي والنموذج

    باريس السورية – الإسرائيلية: مفاوضات بضوابط أميركية!

    باريس السورية – الإسرائيلية: مفاوضات بضوابط أميركية!

    ” قسد ” بالضرورة ضد الدولة الوطنية.. لماذا؟

    ” قسد ” بالضرورة ضد الدولة الوطنية.. لماذا؟

  • تحليلات ودراسات
    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

    ما وراء التوافق السوري-الإسرائيلي في مسار باريس 2026: إعادة تعريف الخلاف

    ما وراء التوافق السوري-الإسرائيلي في مسار باريس 2026: إعادة تعريف الخلاف

    ما موقف تركيا من معارك الجيش السوري و”قسد” في حلب؟

    ما موقف تركيا من معارك الجيش السوري و”قسد” في حلب؟

    سوريا وصعود تنظيم “سرايا أنصار السنة”

    سوريا وصعود تنظيم “سرايا أنصار السنة”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

    الشّرق رهين الأزمات: 2026 عام إدارة الصّراعات لا حلّها

    الشّرق رهين الأزمات: 2026 عام إدارة الصّراعات لا حلّها

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    بين “التشبيح” للسلطة والدفاع عن الدولة

    بين “التشبيح” للسلطة والدفاع عن الدولة

    الحرب على غزّة بين دوري الداخل والخارج

    … عن القانون الدولي والنموذج

    باريس السورية – الإسرائيلية: مفاوضات بضوابط أميركية!

    باريس السورية – الإسرائيلية: مفاوضات بضوابط أميركية!

    ” قسد ” بالضرورة ضد الدولة الوطنية.. لماذا؟

    ” قسد ” بالضرورة ضد الدولة الوطنية.. لماذا؟

  • تحليلات ودراسات
    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

    “معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

    ما وراء التوافق السوري-الإسرائيلي في مسار باريس 2026: إعادة تعريف الخلاف

    ما وراء التوافق السوري-الإسرائيلي في مسار باريس 2026: إعادة تعريف الخلاف

    ما موقف تركيا من معارك الجيش السوري و”قسد” في حلب؟

    ما موقف تركيا من معارك الجيش السوري و”قسد” في حلب؟

    سوريا وصعود تنظيم “سرايا أنصار السنة”

    سوريا وصعود تنظيم “سرايا أنصار السنة”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

    تحقيق لصحيفة أميركية: الجيران والأقارب والأزواج مخبرون في دولة الأسد

    الشّرق رهين الأزمات: 2026 عام إدارة الصّراعات لا حلّها

    الشّرق رهين الأزمات: 2026 عام إدارة الصّراعات لا حلّها

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

“معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”

صبحي فرنجية

11/01/2026
A A
“معركة حلب” تغير قواعد التفاوض بين دمشق و”قسد”
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

إما الاتفاق وإما الاقتتال

استطاعت الحكومة السورية، خلال أقل من أسبوع، السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب اللذين تسيطر عليهما “وحدات حماية الشعب” ومن ثم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منذ عام 2012، بعد معارك محدودة مع “قسد” استخدمت فيها الحكومة السورية تكتيكات جديدة تعكس تطوّرا في بنيتها العسكرية والأمنية، ومع نهاية يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني الجاري، غادرت حافلات تحمل آخر مقاتلي “قسد” في حي الشيخ مقصود نحو مناطق شرق الفرات وفق اتفاق بين الطرفين.

بعد فشل جلسة التفاوض بين الحكومة السورية و”قسد” يوم الأحد 4 يناير/كانون الثاني، ومحاولة “قسد” استخدام الحيين للضغط على الحكومة السورية، رأت الأخيرة أن هناك ضرورة ماسّة لإنهاء نفوذ “قسد” في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين يتميزان بأهمية كبيرة، فهما يقعان في منطقة استراتيجية مرتفعة بحلب من الناحية العسكرية، كما أن الحيّين يشكلان صندوق الرسائل النارية الذي تستخدمه “قسد” كلّما ضاق أفق عملية التفاوض بينها وبين الحكومة السورية، إضافة لكون وجود “قسد” في الحيين يُعيقان التقدم الاقتصادي في حلب، فكبار التجار في حلب أكدوا أكثر من مرّة للحكومة السورية أن وجود “قسد” وإمكانية وجود توترات في حلب بين آونة وأخرى يجعل فرص الاستثمار وتفعيل المدينة الصناعية الكبرى في سوريا أمرا صعبا. لذلك قررت الحكومة السورية القيام بعملية عسكرية عقب قيام “قسد” باستهداف قوات الأمن العام على أطراف الحيين بعد جلسة التفاوض الصفرية يوم الأحد 4 يناير/كانون الثاني الجاري.

للتسجيل في النشرة البريدية الاسبوعية

احصل على أفضل ما تقدمه “المجلة” مباشرة الى بريدك.

تخضع اشتراكات الرسائل الإخبارية الخاصة بك لقواعد الخصوصية والشروط الخاصة بـ “المجلة”.

 

حاولت الحكومة السورية إظهار شكل جديد في تعاملها العسكري الداخلي، بطريقة تُثبت انضباطا ملموسا مقارنة بالفوضى التي حصلت في الساحل السوري والسويداء خلال العام الماضي

 

 

الحكومة السورية تُغيّر استراتيجيتها

حاولت الحكومة السورية إظهار شكل جديد في تعاملها العسكري الداخلي، بطريقة تُثبت انضباطا ملموسا مقارنة بالفوضى التي حصلت في الساحل السوري والسويداء خلال العام الماضي. ويهدف إظهار تطور قدرات وزارة الدفاع التكتيكية والعسكرية والانضباطية إلى إرسال رسائل داخلية وخارجية في آن واحد، داخلية بأنه لن يحصل فوضى تُستغل لتدويل القضايا، وخارجية لقوى التحالف الدولي والمجتمع الدولي بأن وزارة الدفاع تتقدم في عمليات الهيكلة والضبط والانضباط، ما يُمهد الطريق أمام بدء التعاون بينها وبين قوات التحالف الدولي في محاربة “داعش”.

 

رويترزرويترز

احتفالات في حي الشيخ مقصود عقب انهيار الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حلب، سوريا، 10 يناير 2026. 

ويمكن ملاحظة عدّة جوانب في التغييرات التي أظهرتها الحكومة السورية في العملية العسكرية التي أفضت إلى السيطرة على حييّ الأشرفية والشيخ مقصود في حلب:

– التخطيط الإنساني الدقيق لتجنب آثار المعارك في الحييّن، كونهما مُحاطان بأحياء سكنية، ويشكلان ثقلا سكّانيّا كبيرا، وبحسب إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد سكان الحيّين ما يزيد على 200 ألف نسمة، لذلك فإن العملية العسكرية ستكون مكلفة جدا بشريا، وهذا الثقل السكاني في الحيين ومحيطهما كانا ورقة بيد “قسد” التي كانت تظنّ أن الحكومة لن تقوم بعمل عسكري فيهما خشية حدوث انتهاكات وفوضى تؤثر عليها سياسيا. وقد أظهرت الحكومة السورية تحولا في استراتيجيتها من ناحية فتح المعابر الإنسانية وتأمين خروج المدنيين (بحسب محافظ حلب عزام الغريب تم تأمين 155 ألف نسمة خرجوا من الحيين)، ومن ناحية الاستجابة السريعة لتأمين هؤلاء بعد خروجهم حيث تم إنشاء مراكز إيواء مباشرة، وتأمين اللوازم الرئيسة للمدنيين الخارجين من الحيين.

 

العمليات العسكرية المحدودة والنوعية في الحيين كانت بشكل رئيس بهدف دفع “قسد” للجوء إلى التفاوض داخل صندوق النار، فالحكومة السورية لم تعلن أن التفاوض انتهى

 

 

– وجود استراتيجية عسكرية واضحة وغير مكلفة بشريا للسيطرة على الحيين، حيث اعتمدت الحكومة ووزارة الدفاع تكتيك تحديد الأهداف المباشرة لمواقع تخزين السلاح، وإعلانها على المعرفات الرسمية وإخبار المدنيين الابتعاد عنها لتجنب الإصابات، وحددّت وزارة الدفاع خلال الأيام الأربعة الأولى للعمليات العسكرية 12 هدفا تم استهدافهم بهدف استنزاف قدرات عناصر “قسد” في الحيين عسكريا، تُضاف إلى ذلك عمليات محدودة بدأت في حي الأشرفية بالتزامن مع تضييق الخناق في حي الشيخ مقصود، وهو ما أدى إلى عزل الحيين ومهّد لانهيار صفوف المقاتلين وإضعاف قدرتهم على الاستمرار لفترات أطول في القتال. كما أبقت وزارة الدفاع باب الانشقاق من قوات “قسد” في الحيين مفتوح وذلك لتخفيف الضغط العسكري من جهة وإحداث خرق في الصفوف المعنوية لقوات “قسد” في الحيين. كل ذلك لعب دورا كبيرا في تسريع السيطرة على الحيين وبخسائر بشرية محدودة على المستوى العسكري والمدني.

 

رويترزرويترز

تجمع الناس بجوار حافلة تقل عناصر من قوات سوريا الديمقراطية استسلموا في حي الشيخ مقصود عقب انهيار الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، في حلب، سوريا، 10 يناير 2026. 

– وجود خطة واضحة لتمشيط وتأمين الحيين من المتفجرات والألغام، حيث باشرت الفرق والقوى التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بالدخول إلى المناطق التي انسحبت منها قوات “قسد” أثناء العمليات العسكرية، هذه القوات كانت تعمل على تأمين المنطقة من جهة وتفكيك الألغام والمتفجرات التي تركتها عناصر “قسد” أثناء عمليات الانسحاب. تزامن ذلك مع رسائل واضحة للمدنيين بعدم الاقتراب من الأحياء إلى حين انتهاء القوى من تمشيطها وتفكيك الألغام والمتفجرات فيها.

– لمنع وجود أي عمليات انتقامية وانتهاكات خلال العملية العسكرية، منعت وزارة الدفاع ووزارة الداخلية عبر حواجزها مشاركة أي عنصر في الوزارتين من المشاركة إن كان اسمه غير مدرج ضمن القوات المصرح بدخولها إلى الحيين، هذه الاستراتيجية هي رسالة داخلية وخارجية في آن واحد مفادها أن أحداث الساحل السوري والسويداء لن تتكرر. وبحسب معلومات “المجلة” فإن القوات المشاركة في العمليات هي قوات تم تعيينها بدقة وإعطاؤها تعليمات صارمة للالتزام بسياسة وزارة الدفاع.

– أبقت الحكومة السورية باب التفاوض مفتوحا، بل يمكن القول إن العمليات العسكرية المحدودة والنوعية في الحيين كانت بشكل رئيس بهدف دفع “قسد” للجوء إلى التفاوض داخل صندوق النار، فالحكومة السورية لم تعلن أن التفاوض انتهى، بل بقيت تشير إلى إمكانيته مع من بقي وتأمين خروجهم إلى مناطق شرق الفرات دون عمليات انتقامية بحقهم، وعلى الرغم من أن عملية الإجلاء الأولى لمقاتلي “قسد” تخللتها هجمات على الحافلات والأمن العام، فإن الحكومة السورية لم تُغلق الباب أمام عملية التفاوض الممزوج بالقدرة على الحسم العسكري. ومع نهاية يوم الجمعة 10 يناير/كانون الثاني تم التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى خروج عناصر “قسد” كافة من حيّ الشيخ مقصود والسيطرة التامة للحكومة على الحيين.

 

على المستوى التفاوضي، وبعد خسارة الحيين، سيكون أمام “قسد” مهمة صعبة، فهي في موقف أضعف بعد خسارة عسكرية في منطقة حساسة ومكتظة بالمدنيين

 

 

– اختبرت الحكومة السورية أثناء العمليات القدرة على تحقيق الخرق من الداخل، وذلك من خلال عمليات تواصل سابقة ومدروسة مع بعض العشائر الموجودة في الحيين، بقيادة وهندسة مستشار رئيس الجمهورية لشؤون العشائر جهاد عيسى الشيخ (المعروف أيضا باسم أبو أحمد زكور) الذي يعمل على إعادة هندسة دور العشيرة في مستقبل سوريا بما يتناسب وسياسة الحكومة نحو الاستقرار، حيث إن أبناء العشائر الموجودة في الحيين فتحو الطريق أمام قوات الجيش من ناحيتهم وخرجوا دون مقاومة أو مشاركة في العمليات، وهو ما سهّل تقدم القوات أكثر في المنطقة. هذا الاختبار الناجح ستستثمره الحكومة في جغرافيا شرق الفرات، وهو رسالة قويّة لـ”قسد” بأن عوامل انهيارها من الداخل موجودة.

– على المستوى المؤسساتي والحكومي، قامت الحكومة السورية بإظهار دور فاعل وجهوري للمحافظ في خضمّ العمليات العسكرية، حيث عمدت إلى إعطاء محافظ حلب عزام الغريب دورا جوهريا في إدارة العمليات المدنية وتحديد المواقف وصياغة الرسائل الداخلية والخارجية، وهو دور لم يحظ به منصب المحافظ في ظلّ حكم الأسدين. وكان واضحا أن الغريب كان هو مصدر المعلومات وصوت الحكومة من خلال المؤتمرات الصحافية المتتالية التي كان يقيمها. ويعطي الدور الذي لعبه محافظ حلب خلال الأيام الماضية إشارات إلى التغييرات المؤسساتية التي تسعى الحكومة إليها، وهو ما يمكن البناء عليه لتأسيس اللامركزية الإدارية من خلال إدخال تعديلات على قانون الإدارة المحلية (107) والذي ألمح الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إمكانية تعديله.

“قسد” لمواجهة مطبّات داخلية

بعد خسارة حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، من المرجح أن تُعاني “قسد” من إرهاصات عديدة، على المستوى العسكري، التفاوضي مع الحكومة السورية، الداخلي في مناطق نفوذها. كانت “قسد” ترى في حيي الأشرفية والشيخ مقصود صندوق الرسائل النارية في حال تعثرت المفاوضات مع الحكومة السورية، وعامل قوّة يمنع وجود رغبة لدى الحكومة السورية باللجوء إلى الحلول العسكرية لأن الحلّ العسكري سيكون مكلفا للحكومة السورية سياسيا وداخليا. إلا أن تحرك الحكومة السورية إلى المنطقة غير المتوقع من قبل “قسد” يشكل تحولا في سياسة الحكومة وتطورا في منظورها واستراتيجيتها العسكرية والتفاوضية، فهي سحبت من “قسد” الورقة القوية لديها.

ومن الناحية العسكرية تشكل خسارة حيي الأشرفية والشيخ مقصود ضربة قوية لـ”قسد”، فهي لم تستطع الصمود في المنطقة رغم كل التحصينات والأنفاق التي حفرتها خلال السنوات العشر الماضية في المنطقة، ورغم كل عوامل القوة التي تمتلكها من ناحية البنية المدنية المكتظة للحيين ومحيطهما. كما أن “قسد” واجهت استراتيجية عسكرية جديدة انتهجتها الحكومة السورية باستهداف البنية العسكرية لـ”قسد” في الحيين وفتح الأبواب أمام تخفيف الضغط العسكري والمدني من خلال دعم الانشقاقات عن صفوف “قسد” والمعابر المدنية، ولذلك فإنه من المتوقع أن تعيد “قسد” حساباتها من الناحية العسكرية في مناطق شرق الفرات مع التغييرات التكتيكية التي أظهرتها الحكومة السورية، إضافة إلى أن حالة الانهيار والانشقاق التي شهدتها صفوف “قسد” في الحيين يمكن أن تلعب دورا في زعزعة صفوف “قسد” العسكرية والمواقف التفاوضية المتأرجحة والمتضاربة أصلا.

على المستوى التفاوضي، وبعد خسارة الحيين، سيكون أمام “قسد” مهمة صعبة، فهي في موقف أضعف بعد خسارة عسكرية في منطقة حساسة ومكتظة بالمدنيين، إضافة إلى أن قيام “قسد” باستهداف مدينة حلب بالمسيرات والقذائف، إضافة إلى العمليات الانتحارية التي نفذها عناصر في حي الشيخ مقصود، سيكون له أثر سلبي على مستوى الشعبية التي تحاول “قسد” كسبها من جهة، وعلى مستوى جهودها للحصول على مزاج دولي داعم لها. اليوم “قسد” أمام مرحلة جديدة من التفاوض دون ورقة فاعلة خارج جغرافيا شرق الفرات، ووسط صورة متأرجحة داخليا ومدنيا.

 

بحسب معلومات “المجلة” فإن واشنطن وجهت رسائل واضحة لمظلوم عبدي بضرورة التوصل إلى اتفاقات فعلية مع الحكومة السورية

 

التزام “قسد” بسردية أن العناصر الموجودين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود ليسوا تابعين لها كان له تأثير سلبي عليها، فهو منعها من الحجة الفاعلة للحصول على الدعم السياسي الأميركي (المتراجع أصلا)، فالأخيرة لن تتدخل للتوسط من أجل عناصر لا يُعلم انتماؤهم يواجهون حليفتها (الحكومة السورية)، كما أن هذه السردية ناقضتها “قسد” نفسها عندما بدأت الاستهدافات العسكرية ومحاولة دعم العناصر، إضافة إلى قبولها في نهاية المطاف استقبال هؤلاء المقاتلين في عملية تفاوض مع الحكومة السورية. يُضاف إلى ذلك أن الموقف الأميركي الداعم للحكومة السورية والمتقبل لفكرة خروج المقاتلين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية نحو شرق الفرات كان له دور فاعل في إضعاف موقف “قسد”، وهو بمثابة رسالة صريحة لـ”قسد” لدفعها نحو تحقيق خرق في ملف المفاوضات مع الحكومة السورية لتطبيق اتفاق 10 مارس/آذار الماضي بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي.

داخليا، اختبرت “قسد” نوعا جديدا من التكتيك السياسي المدني، فالحكومة السورية سهّلت خروج الناس وساعدتهم، ونسقت مع مكونات مدنية داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود، هذا التكتيك سيلقي ظله على حسابات “قسد” في شرق الفرات، فالمنطقة تشهد حالة غضب مدني من قبل كافة المكونات في شرق الفرات، كما أن “قسد” ليست غافلة عن جهود مستشار رئيس الجمهورية لشؤون العشائر لتوحيد موقف العشائر كافة في شرق الفرات لدعم موقف الحكومة السورية، هذه الجهود التي أظهرت نجاحها في عدة مناسبات ولقاءات، وهي قد تكون بمثابة حصان طروادة الذي يمكن أن يُضعف “قسد” بشكل كبير في حال وصول الأمور إلى الاشتباك العسكري بينها وبين الحكومة السورية في شرق الفرات.

التفاوض في صندوق النار

مما لا شكّ فيه أن أسس وقواعد التفاوض بين الحكومة السورية و”قسد” ستشهد تحولا كبيرا في الفترة المقبلة، فنظرية أن الحل العسكري هو آخر الحلول لدى الحكومة السورية لم يعد صائبا، فالخيارات مفتوحة على كل الممكنات اليوم، كما أن الموقف الدولي الذي كانت تعول عليه “قسد” بات أقل زخما بالنسبة لها في ظل الإقبال الكبير للمجتمع الدولي على الحكومة السورية.

إعادة رسم قواعد التفاوض اليوم ربما يكون له دور كبير في تسريع التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، سيّما وأن بيانات الدول الفاعلة العربية والإقليمية والدولية- بما فيها الوسيط الأميركي- كانت تدعم وحدة سوريا وتدفع نحو تحقيق خرق أبعد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في إشارة إلى اتفاق 10 مارس.

وبحسب معلومات “المجلة”، فإن واشنطن وجهت رسائل واضحة لمظلوم عبدي بضرورة التوصل إلى اتفاقات فعلية مع الحكومة السورية التي أبدت انزعاجها بعد جولة المفاوضات التي حصلت يوم 4 يناير/كانون الثاني الجاري، فـ”قسد” أصرّت على بقائها في شرق الفرات عسكريا ضمن الفرق التي وافقت الحكومة السورية على إنشائها لدمج “قسد”، ودعم دخول الجيش إلى المنطقة لمدة عام إلا في حال اللقاءات أو الدوريات، إضافة إلى شروط أخرى أزعجت وفد الحكومة الذي أنهى اللقاء مع مظلوم عبدي ورفض استئناف الجلسات في اليوم نفسه أو اليوم التالي. وقد أثّر تفاوت المواقف والرؤية لدى “قسد” على الموقف الأميركي الذي يريد حلّ العقدة، وجعلها تمارس ضغطا أكبر على “قسد”، ولعلّ ما حصل في حيي الأشرفية والشيخ مقصود أبرز تجلٍ لـ”قسد” حيال موقف واشنطن.

 

المرحلة المقبلة من عملية التفاوض بين “قسد” والحكومة السورية ستكون حساسة، فإما التوصل لاتفاق أو الاشتباك

 

لكن في الوقت نفسه، يحتوي شرق الفرات على قواعد أميركية وقوات تابعة للتحالف الدولي، وسجون تحوي آلاف المقاتلين التابعين لـ”داعش”، وقاعدة روسية في مطار القامشلي، لذلك فإن أي اشتباك عسكري سيكون له تأثير داخلي وإقليمي دولي كبير، ورغم أن “قسد” ترى في ذلك عامل قوّة لها، إلا أن عمليات محدودة للجيش السوري في الرقة وقرى تابعة لمحافظة دير الزور ربما تكون على الطاولة في حال تعثّر المفاوضات أكثر. “المجلة” علمت من عدّة مصادر أن واشنطن تبذل جهودا لتخفيف الأثر المحتمل حدوثه في حال وصلت الأمور إلى حدود الاشتباك المباشر بين الحكومة السورية و”قسد”، وفي الوقت نفسه يحاول فريق المبعوث الأميركي توم باراك تذليل العقبات والضغط على “قسد” لتحقيق خرق عملي لتطبيق اتفاق10  مارس بين الطرفين.

 

رويترزرويترز

رجل يراقب من شرفة منزله، وأسفله حطام سيارة وأضرار من جراء الاشتباكات في حي الأشرفية، بعد أن غادر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد مدينة حلب السورية يوم الأحد، عقب اتفاق وقف إطلاق النار، 11 يناير 2026. 

المرحلة المقبلة من عملية التفاوض بين “قسد” والحكومة السورية ستكون حساسة، فإما التوصل لاتفاق أو الاشتباك، فـ”قسد” أمام اختبار داخلي وعسكري من ناحية إنهاء حالة الخلاف الداخلية حول مستقبل المنطقة ومستقبل “قسد” في ظل التغييرات الإقليمية والسياسية الدولية المتجهة نحو دمشق، والحكومة السورية أمام اختبار صعب أيضا في حال فشلت مفاوضات صندوق النار، فالحرب في شرق الفرات مكلفة وتحتاج إلى حسابات ضخمة لمنع انهيار البلاد ودخولها في مرحلة فوضى عارمة، وهي بحاجة إلى ضبط الجبهات الأخرى (في الجنوب، وبعض مناطق الساحل) والمتوقع حصول فوضى فيها في حال دخول الحكومة في اشتباك مباشر مع “قسد” وانشغالها في شرق الفرات.

  • المجلة

شارك هذا الموضوع:

  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

بين “التشبيح” للسلطة والدفاع عن الدولة

Next Post

بلا قسد.. تعمر البلد !

Next Post
حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

بلا قسد.. تعمر البلد !

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يناير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d