• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, مارس 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    المخيال السياسي في سوريا.. ترف أم شرط للبقاء؟

    المخيال السياسي في سوريا.. ترف أم شرط للبقاء؟

    مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب

    مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب

    اعتداءات إسرائيل على جنوب سورية

    اعتداءات إسرائيل على جنوب سورية

    كنوز الذهب السوري بحسب توم باراك

    كنوز الذهب السوري بحسب توم باراك

  • تحليلات ودراسات
    من أجل مضيق هرمز… حرب لم تخترها أوروبا وقد تخوضها

    من أجل مضيق هرمز… حرب لم تخترها أوروبا وقد تخوضها

    خطط إيران وميليشياتها… دمشق تراهن على عدم توريطها في الحرب

    خطط إيران وميليشياتها… دمشق تراهن على عدم توريطها في الحرب

    “حزب الله” في معركة وجودية

    “حزب الله” في معركة وجودية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    المخيال السياسي في سوريا.. ترف أم شرط للبقاء؟

    المخيال السياسي في سوريا.. ترف أم شرط للبقاء؟

    مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب

    مراجعة خليجية عربية في ضوء وقائع الحرب

    اعتداءات إسرائيل على جنوب سورية

    اعتداءات إسرائيل على جنوب سورية

    كنوز الذهب السوري بحسب توم باراك

    كنوز الذهب السوري بحسب توم باراك

  • تحليلات ودراسات
    من أجل مضيق هرمز… حرب لم تخترها أوروبا وقد تخوضها

    من أجل مضيق هرمز… حرب لم تخترها أوروبا وقد تخوضها

    خطط إيران وميليشياتها… دمشق تراهن على عدم توريطها في الحرب

    خطط إيران وميليشياتها… دمشق تراهن على عدم توريطها في الحرب

    “حزب الله” في معركة وجودية

    “حزب الله” في معركة وجودية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق: حل أمني أم ترحيل للأزمة؟

26/01/2026
A A
نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق: حل أمني أم ترحيل للأزمة؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

صادق الطائي

 

لم يكن الإعلان عن بدء نقل سجناء تنظيم الدولة (داعش) من شمال شرقي سوريا إلى العراق، خطوة تقنية في سياق مكافحة الإرهاب، بل قرارا سياسيا بامتياز، يكشف حجم الإخفاق الدولي المتراكم في إدارة إرث التنظيم بعد هزيمته العسكرية. فحين يُنقل مئات، ثم آلاف، من أخطر معتقلي التنظيم من سجون سورية مهترئة إلى الأراضي العراقية، فإن السؤال لا يكون عن «الأمن» فقط، بل عن الجهة التي تقرر، والجهة التي تدفع الثمن، والجهة التي تُعفى من المسؤولية.
ويزداد هذا المشهد تعقيدا، إذا ما استُعيد تاريخ التعثر المزمن في التفاهمات بين الحكومة العراقية والإدارة الكردية شبه المستقلة في شمال شرقي سوريا، حول ملف معتقلي (داعش) ومعسكرات إيواء عوائلهم. فعلى مدى سنوات، جرت جولات تفاوض غير معلنة وأخرى معلنة، شملت تنسيقا أمنيا محدودا، ووساطات أمريكية متقطعة، ووعودا بتقاسم الأعباء، لكنها انتهت جميعا إلى طريق مسدود. بغداد كانت تتحفّظ على استلام معتقلين أجانب، أو إدارة مخيمات خارج سيادتها القانونية، بينما كانت الإدارة الكردية تطالب بنقل العبء كاملا، ملوّحة بعجزها المالي والأمني عن الاستمرار في حراسة آلاف السجناء وعشرات الآلاف من النساء والأطفال.
هذا التباين في المقاربات حوّل الملف إلى كرة سياسية تتقاذفها كل الأطراف المعنية بالمشكلة، لكنها بقيت لا تُمس إلا عند الأزمات. ومع تراجع الدور الأمريكي، وتغيّر موازين السيطرة في سوريا، انهار هذا التوازن الهش، ودخل الجميع في لحظة اضطرار لا خيار فيها سوى قرارات متسرعة، لا حلول تفاوضية ناضجة. ما يحدث اليوم ليس ثمرة اتفاق ناضج، بل نتيجة سنوات من التأجيل، وسوء التقدير، والاعتماد على ترحيل الأزمة بدل حلها، حتى وصلت الأطراف إلى النقطة التي لم يعد فيها بالإمكان إبقاء معتقلات (داعش) ومخيمات إيواء عوائلهم خارج الحسابات السيادية والأمنية المباشرة.

نقل الأزمة لا يعني إغلاقها، فالتاريخ القريب يعلّمنا أن تنظيم (داعش) لم يولد من فراغ، بل من فراغات السلطة، وسوء الإدارة، وتدويل الأزمات دون حلول جذرية

الولايات المتحدة، التي قادت التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش)، قدّمت القرار بوصفه إجراء وقائيا لمنع هروب جماعي في ظل تدهور الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا. لكن هذا التبرير، على وجاهته الظاهرية، يخفي حقيقة أكثر إرباكا: واشنطن لم تعد راغبة في تحمّل عبء آلاف السجناء، ولا في إدارة ملف قانوني وأخلاقي معقّد، في لحظة تعيد فيها ترتيب أولوياتها العسكرية والسياسية في المنطقة. التحولات المتسارعة في سوريا هي الخلفية المباشرة للقرار. انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من مواقع أساسية، تقدّم قوات الحكومة السورية الجديدة، تفكك خطوط السيطرة، ووقائع الهروب من بعض السجون، كلها عناصر دفعت واشنطن إلى خيار «الإخلاء السريع»، لا «الحل المستدام». فبدلا من الاستثمار في آلية دولية لإدارة المعتقلات والمخيمات، أو الضغط الحقيقي على الدول الأصلية لاستعادة مواطنيها، جرى اختيار الطريق الأسهل: نقل المشكلة إلى العراق.
العراق، بدوره، وجد نفسه أمام معادلة قاسية، من جهة، ترك آلاف السجناء في بيئة سورية مضطربة، يشكّل خطرا مباشرا على حدوده وأمنه الداخلي. ومن جهة أخرى، فإن استلام هذا العدد من معتقلي تنظيم (داعش)، بينهم أجانب وأوروبيون وقيادات من الصف الأول، يعني تحمّل عبء أمني وقانوني وسياسي لا يتناسب مع إمكاناته، ولا مع مسؤولياته الوطنية وحدها. ومع ذلك، اختارت الحكومة العراقية القبول بالصفقة، ووصفها مسؤولون في القضاء العراقي بأنها «خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي». غير أن الخطاب الرسمي، مهما بدا حازما، لا يلغي الأسئلة الحرجة. فهل يُعقل أن يتحول العراق، الذي كان الساحة الرئيسية لجرائم التنظيم، إلى السجن الدولي غير المعلن لعناصره؟ وهل الدفاع عن الأمن القومي يمرّ فعلا عبر استيراد آلاف المتهمين بالإرهاب من خارج الحدود، أم أن الأمر يعكس اختلالا أعمق في موازين المسؤولية الدولية؟ الأرقام وحدها كفيلة بإثارة القلق. الحديث يدور عن ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل، معظمهم مصنّفون ضمن «الأخطر». هؤلاء ليسوا عناصر هامشية، بل قيادات ميدانية وشرعية وإدارية، شاركت في إدارة «دولة الخلافة»، وفي ارتكاب جرائم إبادة وتهجير واغتصاب. وجودهم في العراق، حتى داخل سجون مشددة الحراسة، سيجعل هذه المنشآت أهدافا دائمة، وسيعيد فتح جراح اجتماعية لم تندمل بعد. الأكثر إشكالية أن جزءا كبيرا من هؤلاء ليسوا عراقيين، دول أوروبية كثيرة ترفض منذ سنوات استعادة رعاياها المنضوين في التنظيم الإرهابي، خوفا من التبعات السياسية الداخلية، وتفضّل تركهم في «الفراغ القانوني» شرق سوريا. واليوم، مع نقلهم إلى العراق، تجد هذه الدول نفسها أمام مخرج مريح: المتهمون بعيدون، والمحاكمات تجري خارج حدودها، والعقوبة، بما فيها الإعدام، ليست مسؤوليتها السياسية أو الأخلاقية.
ولا يكتمل الحديث عن نقل سجناء تنظيم (داعش) من سوريا إلى العراق من دون التوقف عند الملف الأكثر تعقيدا وخطورة، الذي جرى تجاهله عمدا؛ ملف عوائل مقاتلي التنظيم المحتجزين في مخيمات الإيواء، وعلى رأسها مخيم الهول. فهذا المخيم وحده يضم نحو أربعةٍ وعشرين ألف محتجز، غالبيتهم من النساء والأطفال، يعيشون منذ سنوات في ظروف قاسية، داخل فضاء قانوني رمادي، لا هم متهمون يُحاكمون، ولا مدنيون أحرار يُعاد إدماجهم. ومع كل حديث عن نقل «المقاتلين الخطرين»، يُترك هذا الملف كقنبلة موقوتة مؤجلة، رغم أن التجربة أثبتت أن المخيمات ليست مجرد أماكن إيواء، بل بيئات هشّة قابلة لإعادة إنتاج التطرف، حيث تنتشر شبكات غسل الدماغ، والضبط الأيديولوجي، والتجنيد الصامت، خصوصا بين الأطفال الذين لا يعرف كثير منهم وطنا غير معسكرات محاطة بالأسلاك الشائكة.
المجتمع الدولي، الذي يتهرّب من استعادة رعاياه البالغين، يتهرب بالقدر ذاته من تحمّل المسؤولية الأخلاقية تجاه آلاف الأطفال، تاركا دول الجوار، وعلى رأسها العراق وسوريا، أمام معضلة أخلاقية وأمنية مركّبة: كيف يمكن تفكيك إرث (داعش) فيما تُترك أجياله المحتملة تنشأ في مخيمات العزل والتهميش؟ نقل السجناء دون معالجة جذرية لملف العوائل لا يعني سوى اقتطاع جزء من المشكلة وترك جوهرها يتخمر بصمت، بانتظار انفجار مقبل. بهذا المعنى، لا يبدو العراق شريكا متكافئا في القرار، بل الطرف الذي طُلب منه أن «يمسك بجمرة المشكلة» نيابة عن الآخرين. فالدعوات الأوروبية الخجولة إلى «محاكمات عادلة» لا ترافقها أي استعدادات حقيقية لتحمّل الكلفة، سواء عبر استعادة الرعايا، أو تمويل آليات قضائية دولية، أو حتى تقديم ضمانات قانونية واضحة.
على الصعيد الداخلي العراقي، يفتح الملف بابا آخر بالغ الحساسية، فوجود الآلاف من معتقلي تنظيم (داعش) يعيد تنشيط خطاب الميليشيات المسلحة التي لطالما استخدمت خطر التنظيم لتبرير بقائها وسلاحها ونفوذها. بعض هذه الفصائل يقدّم نفسه بوصفه «الضامن للأمن»، مستفيدا من أي تهديد حقيقي أو متخيّل. وهنا، تتحول عملية النقل من إجراء أمني إلى ورقة سياسية داخلية، تُستثمر في صراعات النفوذ، لا في بناء دولة القانون. أما القضاء العراقي، ورغم تأكيده استقلاليته واستعداده لمحاكمة جميع المتهمين، فإنه يواجه تحديا غير مسبوق. محاكمة آلاف المتهمين بقضايا ذات طابع عابر للحدود، مع اختلاف الجنسيات ومسرح الجرائم والأدلة، كل هذا يتطلب منظومة قانونية دولية متكاملة، لا مجرد تطبيق نصوص محلية. ومع استمرار اعتماد عقوبة الإعدام، تزداد الضغوط الحقوقية، ويُخشى أن تتحول المحاكمات إلى ساحة أخرى لتصفية الملف بسرعة، لا لتحقيق العدالة بمعناها الواسع. في السياق الإقليمي، لا يمكن فصل القرار عن هشاشة الترتيبات الأمنية في سوريا. نقل السجناء يعكس، ضمنا، عدم ثقة أمريكية باستقرار وقف إطلاق النار، وبقدرة الأطراف المحلية على إدارة السجون والمخيمات. وهو أيضا رسالة سياسية مفادها أن واشنطن لم تعد ترى في شمال شرقي سوريا ساحة قابلة للإدارة طويلة الأمد، بل منطقة انتقالية يجري تفريغها من الملفات الثقيلة.
نقل الأزمة لا يعني إغلاقها، فالتاريخ القريب يعلّمنا أن تنظيم (داعش) لم يولد من فراغ، بل من فراغات السلطة، وسوء الإدارة، وتدويل الأزمات دون حلول جذرية. وإذا لم يُعالج ملف السجناء وعوائلهم الموجودين في مخيمات الإيواء ضمن رؤية شاملة تشمل؛ العدالة، والمصالحة، وتجفيف البيئات الحاضنة، وتقاسم المسؤوليات الدولية، فإن الخطر لا يختفي، بل يتغيّر شكله ومكانه.
في المحصلة، ما يجري اليوم هو ترحيل منظم لأحد أخطر ملفات ما بعد (داعش)، لا حله. العراق يدفع ثمن موقعه الجغرافي، وتاريخه مع الإرهاب، ورغبته في منع الأسوأ، بينما تكتفي القوى الكبرى بإدارة المخاطر لا معالجة أسبابها بشكل جذري. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال معلقا: هل يتحول العراق إلى خاتمة مأساة تنظيم (داعش)، أم إلى فصل مؤجل من فصولها المقبلة؟

كاتب عراقي

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

شهادات صادمة لأطفال مفرج عنهم من سجن يتبع لـ«قسد»

Next Post

في تحدّي “فاتورة الكهرباء” بسوريا

Next Post
في تحدّي “فاتورة الكهرباء” بسوريا

في تحدّي "فاتورة الكهرباء" بسوريا

سورية بين ربيع الأقليات وانهيار شراكة المظلومية

سورية بين ربيع الأقليات وانهيار شراكة المظلومية

“ذئب منفرد” في ولايات “غير متحدة”

رهانات "قسد" الخاطئة... وتحديات دمشق

مصادر: روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا

مصادر: روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا

فواتير الكهرباء تشعل غضب السوريين… واتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن

فواتير الكهرباء تشعل غضب السوريين… واتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d