دمشق – «القدس العربي»: في أول زيارة من نوعها منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول ديسمبر/ كانون الأول 2025، وصل العاصمة السورية دمشق، الإثنين، وفد الهيئة الرئاسية لـ«المجلس الوطني الكردي» في سوريا بهدف تنظيم لقاءات مع كبار مسؤولي الحكومة السورية، وفي المقدمة منهم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وأكدت مصادر المجلس لـ«القدس العربي» وصول الوفد، ومباشرتهم لقاءاتهم الرسمية التي أحيطت بتكتم شديد.
ويتشكل الوفد من الهيئة الرئاسية للمجلس المؤلفة من رئيسها سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا محمد إسماعيل، والمتحدث باسم المجلس فيصل يوسف، إلى جانب كل من سليمان أوسو وفصلة يوسف ونعمت داوود.
وذكر موقع «جسور نيوز» أن جدول أعمال الوفد الكردي في دمشق يتضمن عقد لقاءات مع الشرع والشيباني، على أن تتناول المحادثات سبل الالتزام بالاتفاق بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية- قسد»، وتجنيب المنطقة أي تصادمات عسكرية، وآليات تطبيق المرسوم التشريعي رقم 13 الخاص بالحقوق الكردية، الصادر منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، إضافة إلى طلب الوفد من الشرع تحديد موعد لاستقبال الوفد المنبثق عن مؤتمر «وحدة الصف الكردي» الذي عُقد نهاية نيسان/ أبريل الماضي.
في زيارة هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد
ووصف «الوطني الكردي» في بيان له الأحد، اتفاق الحكومة السورية و«قسد» المبرم في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي بأنه خطوة مهمة تتطلب تعاملاً مسؤولاً، معرباً عن أمله في أن يُنفَّذ بجدية وبصورة مستدامة، بما يسهم في تجنيب البلاد مزيداً من التوتر والمعاناة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم.
ورأى «الوطني الكردي» أن الاتفاق إلى جانب المرسوم الرئاسي رقم 13 الخاص بالكرد السوريين، يشكّلان مدخلاً لإطلاق حوار وطني جاد بين الحكومة السورية وممثلي الشعب الكردي، يهدف إلى تحقيق الحقوق القومية المشروعة، ورفع المظالم التاريخية، والعمل على تثبيت هذه الحقوق ضمن الأطر الدستورية، مؤكداً أن ضمان حقوق جميع المكونات السورية، على أساس الشراكة الحقيقية والعدالة والمساواة، يمثّل ركيزة أساسية لصون المصلحة الوطنية العليا، ويُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار المستدام، ويوفّر مقومات العيش الكريم لجميع السوريين من دون استثناء.
وفي تصريح سابق له لـ«القدس العربي» ناشد المتحدث باسم «المجلس الوطني الكردي» في سوريا فيصل يوسف دمشق و«قسد» السعي للتوصل إلى تفاهمات حول مستقبل محافظة الحسكة عبر الحوار والتفاوض، مشيرا إلى أن فرض أمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يفضي إلا إلى نتائج سلبية على مستقبل الدولة، وموضحاً أن المجلس الوطني الكردي الذي كان جزءا من ائتلاف قوى الثورة والمعارضة، لم يقر يوماً بشرعية الإدارة الذاتية التي كانت قائمة في مناطق شمال شرق سوريا، وحواراتنا كانت حصراً مع حزب الاتحاد الديمقراطي.
وأوضح حينها أن «الوطني الكردي» مستعد لفتح قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة السورية في دمشق، وللاجتماع مع الرئيس الشرع منذ اللحظة الأولى، وقدمنا أسماء وفدنا لكن اللقاء لم يحصل حتى اليوم، وما رفضناه هو أننا كمجلس وطني كردي مكون على مستوى عموم سوريا، وكنا طرفاً في هيئة التفاوض السورية، لا نقبل أن نلتقي المعنيين في محافظة الحسكة وإنما يجب أن يكون اللقاء مع الرئيس الشرع أو من يمثله.
- القدس العربي


























