قررت تركيا إعادة سفيرها إلى السويد والذي تم سحبه في وقت سابق احتجاجاً على قرار البرلمان السويدي بإدنة «إبادة الأرمن»، في وقت أعلن وزير الدفاع التركي وجدي جونول أمس أن أنقرة تسلمت ست طائرات من دون طيار طراز «هيرون» من إسرائيل، وتتوقع وصول أربع طائرات أخرى بحلول نهاية ابريل.
وقال وزير الخارجية التركي إن سفيرتهم إلى السويد ستعود إلى استوكهولم قبل بداية الأسبوع. وكانت تركيا قد استدعت السفيرة زرغون كوروتورك في وقت سابق من هذا الشهر بعد موافقة البرلمان السويدي بفارق ضئيل على قرار يصف مقتل الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى بأنه جريمة إبادة جماعية. وصرح الوزير أحمد داوود اوغلو لشبكة تلفزيون «سي إن إن» بأن تركيا راضية عن تصريحات الحكومة السويدية المعارضة لقرار البرلمان.
من جهة أخرى، تسلمت أنقرة ست طائرات من دون طيار طراز «هيرون» من إسرائيل، وتتوقع وصول أربع طائرات أخرى بحلول نهاية ابريل. ووقعت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي وإسرائيل اتفاقاً في 2005 لشراء 10طائرات من دون طيار، تستخدم في الاستطلاع بشكل أساسي.
وصرح وزير الدفاع التركي وجدي جونول للصحافيين في البرلمان بأن «إسرائيل دربت الطواقم التركية التي ستقوم بتشغيل الطائرات، وإن التجارب تمت هناك أيضاً».
وكانت تكهنات باحتمال إلغاء الصفقة قد ثارت بسبب تعطيل في المشروع الذي بلغت تكلفته 185 مليون دولار وخلاف دبلوماسي بين الحليفتين تركيا وإسرائيل.
وتنتقد تركيا سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة الهجوم على غزة في ديسمبر عام 2008. والشركاء في هذا المشروع هم شركة البيت الإسرائيلية للمعدات الحربية وشركة اير إسرائيل لصناعات الطيران، (اي.ايه.اي)، والشركة التركية لصناعات الطيران (تي.ايه.اي). إلى ذلك، قوبلت تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التي دعا فيها إلى اعتماد مدارس ثانوية تركية في ألمانيا، بانتقادات شديدة في برلين.
فقد قال خبير الشؤون الداخلية بالحزب المسيحي الديمقراطي، فولفجانج بوسباخ، في تصريحات لصحيفة «كولنر شتات أنتسايجر» :«لا أعتقد بأنه من المفيد لقضية الاندماج أن نفتح مدارس ثانوية تركية في ألمانيا يتم التدريس فيها باللغة التركية».
وقال إن «مثل هذا الاقتراح لا يدعم الاندماج، ولكنه يساعد في بناء مجتمعات موازية، وإن من يرغب في العيش هنا بشكل دائم، عليه إجادة الألمانية حديثاً وكتابة، وأن يعمل مع الجيران الألمان من أجل تحقيق الاندماج».
في الوقت نفسه، اتهمت مفوضة ملف الاندماج بالحزب الاشتراكي الديمقراطي أيدان أوتسوجوتس، المسؤول التركي بأنه يحاول اللعب بالمشاعر، وقالت في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد.دي.إف»: إن أردوغان يحاول أن «ينكأ جرحاً مفتوحاً».
وأشارت أوتسوجوتس إلى أن الأشخاص المنحدرين من أصول مهاجرة غالباً لا تتم معاملتهم بطريقة عادلة في المدارس الألمانية، ولكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة أن يتعلم المهاجرون اللغة الألمانية من أجل تحقيق النجاح في المجتمع.
كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال في تصريحات لصحيفة «دي تسايت» الألمانية الأسبوعية نشرت أول من أمس: إن «هناك مدارس ثانوية ألمانية في تركيا.. لماذا إذن لا توجد مدارس ثانوية تركية في ألمانيا؟».
وبرر أردوغان اقتراحه بوجود مشكلات لغوية لدى الكثيرين، وقال: «يجب في هذه الحالة أن يتعلم الشخص لغته الأم أولاً، أي التركية، ولكن للأسف هذا لا يحدث إلا نادراً».
من جهتها، انتقدت المفوضة السابقة لشؤون الاندماج في الحزب الاشتراكي، لالي أكجون، هذه التصريحات، وقالت: إن «من يرغب في النجاح في ألمانيا عليه إجادة الألمانية»، مشيرة إلى أن إدخال المدارس الثانوية التركية سيكون مسألة غير بناءة.
"البيان"




















