عند تناول مفهوم القوة الناعمة يجري الربط غالبًا بين النفوذ الخارجي ومظاهر النجاح المرئية؛ مثل جامعات متقدمة، علامات تجارية عالمية، سياحة مزدهرة، ومؤسسات تحظى بالإعجاب، حيث يُفهم التأثير بوصفه امتدادًا طبيعيًا للازدهار الاقتصادي مدعومًا بالاتصال والإعلام. إلا أن مقاربة السمة الوطنية تقدّم عدسة أدق لفهم الحالة السورية لأنها تنظر إلى السمعة باعتبارها خبرة متراكمة وليست مجرد دعاية؛ إذ تتكون مكانة أي بلد في الخارج من تفاعل طويل بين مجالات الحكم الحوكمة الإدارية والثقافة والمواطنين وسمعتهم والاقتصاد والعلاقات الدولية والمسؤولية تجاه الملفات العابرة للحدود، ويأتي التواصل بوصفه تفسيرًا لواقع قائم بالفعل. السمعة هنا أقرب إلى ذاكرة جماعية لدى الآخرين تتشكّل عبر متابعة السلوك لا عبر تلقي الرسائل.
من خلال هذه الزاوية يصبح فهم منظومة القوة الناعمة السورية أكثر وضوحًا؛ كون سوريا قد امتلكت لعقود تأثيرًا إقليميًا دون أن تشبه نماذج الجاذبية التقليدية، لأن سمعتها بُنيت، ولا تزال مبنية، على الجدية والمركزية والثقل الجيوسياسي الاستراتيجي أكثر من الاستهلاك أو الإعجاب. كانت دمشق تنسّق ظهور هذه الجدية خارجيًا عبر الدبلوماسية والإنتاج الثقافي وأدوار الوساطة بحيث تبقى الهوية الخارجية متماسكة؛ لكن بعد كانون الأول/ ديسمبر 2024 انتقل إنتاج السمعة إلى ساحة مختلفة؛ بدلاً من مؤسسات تقدّم سردية إلى الخارج، بدأت السمعة تتكوّن من مراقبة الآخرين لعمليات داخلية جارية مثل المفاوضات المحلية، مؤتمرات الحوار الوطني، الترتيبات الاجتماعية، النقاشات المدنية والبرامج الحوارية، وأدوات الحوكمة والتكيّف الإداري.
نموذج المركزية و الشمولية
خلال حقبتي حافظ وبشار الأسد بَنت سوريا حضورها الخارجي عبر الأهمية الاستراتيجية؛ وهي سمعة ترتكز إلى وظيفة تشغيلية داخل الإقليم أكثر من كونها صورة جاذبة للاستهلاك أو الازدهار؛ كون مشاركة دمشق منحت مسارات عديدة في المنطقة قابلية الاكتمال، لذلك اكتسب التعامل معها طابع الضرورة العملية ضمن حسابات الفاعلين السياسيين والأمنيين. هكذا تموضعت البلد كنقطة مرجعية للاستقرار، حيث تتقاطع عندها ملفات الوساطة والتوازنات وتُضبط عبره مسارات الأزمات، لا سيما قضايا فلسطين ولبنان وأمن الخليج والممرات البرية التجارية. ترافقت هذه المركزية مع نشاط عام واسع النطاق داخل المدن؛ مثل معارض دولية، مهرجانات ثقافية (مهرجان الباسل، مهرجان الربيع، ومهرجان بصرى)، ومؤتمرات فكرية واقتصادية، وملتقيات حزبية وقومية، ومنتديات طلابية واجتماعية شكّلت فضاءات لقاء إقليمي دائم ومنح طلابية أهمها منح حزب البعث العربي الاشتراكي للطلاب الدوليين (منح العرب والأجانب)، كما تحوّلت السياحة الثقافية والدينية إلى قناة تواصل غير مباشر مع المجتمع العربي، فيزور الضيوف المواقع التاريخية والأسواق القديمة والمراكز الثقافية ويشاركون في فعاليات تحمل طابعًا سياسيًا وفكريًا بقدر ما تحمل طابعًا ترفيهيًا. ومع استضافة المعارضين والحركات السياسية العابرة للحدود وافتتاح المكاتب الإقليمية لمنظمات واتحادات عربية ودولية ( دعم الأكراد بحسب المرحلة، دعم المكتب السياسي لحركة حماس ، الذي اغلق عام 2012)، أصبحت دمشق مركز تداول أفكار وتنظيم شبكات عابرة للدول، فترسخت صورة بلدٍ يعمل بوصفه عقدة اتصال بين ساحات متعددة.
قدّمت دمشق نفسها عنوانًا تمر عبره التوازنات اللبنانية والفصائل الفلسطينية وقنوات الوساطة العربية وأطر التنسيق الأمني، فبقيت الاتفاقات في أماكن مختلفة مرتبطة بقدرتها على الاستمرار؛ وتشكّلت بذلك قوة ناعمة قائمة على الموثوقية الإجرائية، حيث يرتبط الاستقرار بوجودها داخل المعادلة. انعكست هذه المكانة في كثافة الاجتماعات المغلقة والحوارات الإقليمية والمؤتمرات الحزبية واللقاءات الفكرية التي تستضيف وفودًا متنوعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب شبكات تضامن وحركات اجتماعية عابرة للحدود تتخذ من العاصمة نقطة تجمع وتخطيط. وبالتالي فقد منح وجود مكاتب إقليمية لمنظمات سياسية وثقافية وإغاثية العاصمة دمشق دور غرفة عمليات رمزية، تتلاقى فيها السرديات والتفاهمات قبل انتقالها إلى ساحات أخرى، فتكوّن إدراك دائم بقدرة الدولة على التأثير خارج وزنها الاقتصادي أو الديموغرافي، وهو إدراك منحها ثقلًا دبلوماسيًا مستمرًا.
على مستوى آخر، أسهمت الدراما التلفزيونية السورية والنشر والنقاش الفكري في تشكيل الذاكرة الثقافية العربية لعقود، إذ نظّمت الملاحم التاريخية والسرديات الاجتماعية طريقة تخيّل الماضي وفهم التحول الاجتماعي ومنحت البلاد سلطة سردية إقليمية. تزامن ذلك مع شبكة واسعة من المعارض الفنية والمهرجانات السينمائية والأسابيع الثقافية والأنشطة الجامعية، حيث يجتمع المثقفون والكتّاب والفنانون من مختلف البلدان داخل فضاء واحد، فتتكوّن روابط اجتماعية وثقافية تتجاوز السياسة المباشرة. هذه الحيوية الثقافية أنتجت ثقة واسعة في التعبير الثقافي السوري، بينما بقيت البنية الحاكمة محاطة بهالة رسمية تضبط المجال العام، فاستقر الانطباع عند مستوى الاحترام الرمزي الذي يعترف بالدور دون أن يحوله إلى نموذج معيش يومي.
تصاعدت وتيرة الإنتاج الفني السوري بعد تسلم بشار الأسد السلطة وإطلاقه موجة إصلاحات شاملة( داخلية وخارجية) وفق رؤية “ربيع دمشق” بوصفها اللحظة الأولى التي حاول فيها المجال العام السوري استعادة صوته بعد انتقال السلطة العام 2000، حيث ظهرت رؤية تقوم على إدخال الإصلاح في بنية الدولة عبر الحوار التدريجي وتوسيع المشاركة المدنية ضمن إطار الاستقرار السياسي. انتشرت المنتديات الفكرية مثل منتدى الأتاسي ومنتدى الحوار الوطني، وعُقدت جلسات نقاش حول الدستور والحريات العامة والإدارة المحلية في البيوت والمراكز الثقافية، وصدرت بيانات جماعية تطالب بتنظيم الحياة الحزبية وتحديث القوانين الاقتصادية، كما شارك مثقفون ومحامون وأطباء في لقاءات مفتوحة تناولت قضايا الإعلام والشفافية وإدارة الاقتصاد. حملت تلك اللحظة تصورًا لدولة قانون وإدارة حديثة واقتصاد منفتح تدريجيًا وفق رؤى رياض سيف وميشيل كيلو وغيرهم مع الحفاظ على تماسك المؤسسات، فبدت كمرحلة انتقال هادئ يوازن بين الاستمرارية والتحديث ويمنح المجتمع دورًا أوضح في صياغة المستقبل. غير أن هذه الحيوية انحسرت سريعًا؛ وأُغلقت المنتديات وتوقفت اللقاءات العلنية وتراجعت المبادرات المدنية، وعاد المجال العام إلى حدوده الضيقة واستعاد الخطاب الرسمي موقعه المركزي في تعريف السياسة، فبقيت التجربة في الذاكرة بوصفها محاولة مبكرة لرسم علاقة مختلفة بين الدولة والمجتمع تقوم على الحوار والمشاركة قبل أن يستعيد الإيقاع الإداري والأمني شكله السابق.
على مستوى الخطاب الرسمي، فقد ارتكز على سرديات الكرامة والصبر الاستراتيجي والانتصار الرمزي، فظهرت البلاد في المخيال الإقليمي بوصفها حاملًا لمحور سياسي وثقافي في آن واحد؛ لتعزز المؤتمرات التضامنية والاحتفالات الوطنية وفعاليات دعم القضايا الإقليمية هذا الإدراك، وتحولت المناسبات العامة إلى لحظات إعادة إنتاج لرواية الصمود والتصدي، حيث تلتقي الحركات السياسية والفكرية حول خطاب واحد يعيد تعريف التوازنات. وبهذا أصبحت سوريا حاضرة في الحسابات بوصفها مرجعية سياسية وسردية معًا؛ تُستشار في الملفات الأمنية الكبرى وتُقرأ مواقفها كإشارة اتجاه داخل محاور المنطقة، فتترسخ سمعة تقوم على الجدية والثبات وتؤسس لمكانة إقليمية مستقرة ضمن الوعي الجماعي العربي.
بقيت هذه الحالة حتى عام 2011، وبداية الثورة السورية والحرب التي تبعتها إذ تراجع حضور القوة الناعمة السورية تدريجيًا لصالح منطق القوة العسكرية والتسليح؛ حيث انشغل نظام الأسد ومحيطه الإقليمي بميزان السيطرة الميدانية وخطوط الجبهات والتحالفات العسكرية، فأصبحت صور السلاح والمعارك هي اللغة الأساسية التي تُعرِّف البلد في الخارج بدل الدراما والوساطة الثقافية والدور السياسي. تحولت المكانة إلى مسألة قدرة على الحسم والردع، وتبدّل الإدراك الدولي من قراءة بلد عبر إنتاجه الثقافي وعلاقاته إلى قراءة ساحة عبر خرائطها العسكرية. ومع طول أمد الصراع ترسخت هذه الصورة، فصار التأثير يُقاس بمستوى التسليح والتحالفات الأمنية أكثر من أي بعد اجتماعي أو رمزي، وتراجعت أدوات الجذب التقليدية أمام ثقل الواقع القتالي، بالرغم من كل محاولات الانفتاح بين عامي 2019 و2024.
تحوّل السمعة العامة وبناء الصورة الجديدة
بعد كانون الأول/ديسمبر 2024 تشكّلت صورة سورية مختلفة في طبيعتها، حيث انتقل الحضور الخارجي من الارتباط بذاكرة أمنية وعسكرية ثقيلة إلى حضور قائم على انتظام الحياة اليومية ومحاولات توضيح الإجراءات ونظم الحوكمة؛ إذ أصبحت المؤسسات تُعرّف نفسها عبر وظائفها الخدمية والتنظيمية، وظهرت إدارات اتصال ومكاتب تواصل دولي وعلاقات عامة تعمل على تقديم المعلومات والبيانات بطريقة تكنوقراطية ومتخصصة، فبرزت هويات بصرية حديثة للجهات العامة والفعاليات الثقافية تعتمد البساطة والوضوح وتعرض الأعمال والبرامج والجداول بصورة مباشرة. توسعت المؤتمرات التقنية والاكاديمية (مؤتمر مركز دراسات سوريا المعاصرة) واللقاءات المهنية والمنتديات الاقتصادية الصغيرة ومعارض الفنون والكتاب والعمارة بوصفها منصات عرض للواقع الإداري والاجتماعي، وصارت زيارة المدن التاريخية والأسواق والمراكز الثقافية تجربة مراقبة لمسار اجتماعي منظم أكثر من كونها زيارة رمزية. يتابع الزائر خطوات العمل البلدي، إجراءات الخدمات، ونمط التعامل اليومي، فيكوّن انطباعه من تفاصيل قابلة للرؤية بدل الاعتماد على سرديات مسبقة.
في الوقت نفسه، تشكّلت شبكة تواصل خارجية تقوم على الاحتكاك المباشر مع وفود وخبراء ومؤسسات دولية تعمل ضمن برامج تدريب وتأهيل وتقويم إداري، فصار التفاعل يتم عبر جلسات عمل وتنسيق تقني ومتابعة مشاريع، ما أعاد تشكيل الدبلوماسية العامة إلى عملية يومية هادئة تُبنى عبر التكرار والاستمرارية. يقرأ المراقب الخارجي التحول عبر محاولات انتظام المواعيد، ووضوح التعليمات، ووجود قنوات تواصل قابلة للاستخدام، فتتراكم السمعة من الأداء المتكرر لا من الخطاب، وتظهر البلاد بوصفها بيئة يمكن فهمها والتعامل معها ضمن قواعد واضحة، حيث تتحول الإجراءات ذاتها إلى لغة تعريف، ويصبح التنظيم العملي أساس الثقة المتدرجة.
النفوذ العملي وتكوّن القوة الناعمة الجديدة
تتبلور السمة الوطنية في سوريا ما بعد الحرب بوصفها حصيلة تجربة إدارية واجتماعية تُعرض في المجال العام عبر تفاصيل الحياة اليومية، حيث تُقرأ شخصية البلد من نمط عمله وإجراءاته؛ وبالتالي فقد كوّنت عملية إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتنظيم السجلات المدنية وترتيب المعاملات العقارية ومنح البلديات صلاحيات تشغيلية طبقة أولى من الهوية الجديدة، في محاولة للاستقرار والجذب.
في الوقت ذاته، يظهر تفاوت في مستوى الأداء بين المؤسسات والمناطق، وتأخذ بعض الإجراءات زمنًا أطول مما تتطلبه البيئة الاقتصادية، الأمر الذي يدفع الإدارات إلى تطوير الأدلة الإجرائية وتبسيط النماذج واعتماد منصات معلوماتية أوضح من أجل تقليص هذا التباين. ضمن هذا الإطار تؤدي الدبلوماسية العامة دورًا أساسيًا في تشكيل السمعة؛ لقاءات مهنية، ورشات تقنية، برامج تعاون جامعي، ومعارض ثقافية تستضيف خبراء ومؤسسات تعمل في مشاريع إعادة التأهيل، فينقل المشاركون خبرتهم المباشرة إلى دوائرهم المهنية. تخلق مشاركة مختصين في مؤتمر لإعادة تأهيل الأحياء المدمرة في المدن السورية، وحملات التبرع الجماعية، أو اطلاع وفود اقتصادية على تنظيم الأسواق في دمشق وحلب وحمص، أو حضور باحثين جلسات توثيق عمراني يخلق معرفة عملية وتتحول إلى إدراك طويل الأمد حول طبيعة البلد.
ترتبط هذه السمة أيضًا بالاقتصاد والموقع الجيوسياسي، فالمستثمر في بلدان ما بعد النزاع عادة يقترب حين يلاحظ وضوح التراخيص واستقرار القواعد الإدارية ونظم الحوكمة والحكم الرشيد، أيضًا بوصفها أدوات قوة ناعمة، كما في مشاريع إعادة تأهيل الأسواق التاريخية أو تشغيل الورش الحرفية، إلا أن كلفة التشغيل والتباين الإداري بين المناطق يفرضان مسارًا حذرًا، ما يدفع الجهات المعنية إلى توحيد الإجراءات وتحديث اللوائح والمواثيق وتوسيع التدريب الإداري. وفي المجال الخارجي يظهر سلوك البلد عبر قدرته على تنسيق عملي في ملفات النقل والتجارة والتعاون التقني، مع متابعة مستمرة لتحسين جودة الخدمات اللوجستية. .
ضمن هذا السياق يتكوّن نمط تأثير قائم على الخبرة الملموسة؛ حيث إن إدارة الخدمات وتنظيم السجلات وتسوية القضايا المحلية وبرامج إعادة الترتيب الإداري تصبح مادة متابعة لدى دبلوماسيين وخبراء تخطيط، وتُنتج معرفة قابلة للاستخدام. تظهر ورشات تدريب ومواد توثيقية تشرح الإجراءات خطوة بخطوة، ويجري تحديثها دوريًا استجابة للملاحظات العملية. ومع انتظام العمل بدأت أطراف إقليمية تنسق بعض تعاملاتها التجارية واللوجستية وفق المسار الإداري السوري، بينما يستمر الحذر نتيجة اختلاف وتيرة التحول بين المناطق، فتعمل الإدارات على تعزيز الشفافية وتقديم جداول زمنية أوضح. الدبلوماسية العامة تقوم هنا على احتكاك مهني متكرر واجتماعات عمل وتبادل تقني، فتتكون السمعة عبر التجربة المشتركة مع متابعة مستمرة لمعالجة مواطن الضعف وتحسين القدرة التنفيذية. هكذا يظهر البلد بوصفه مسارًا قيد التكوين؛ حضور عملي يتقدم عبر التراكم والإصلاح التدريجي، حيث تنمو القوة الناعمة بالتوازي مع جهود تصحيح الأخطاء وتطوير الأداء.
ترافق هذا مع إعادة تفعيل الإعلام و الصحافة كرافعة لمنظومة القوة الناعمة السورية، إذ شهد الإعلام السوري بعد التحولات الأخيرة إعادة تموضع واضحة باتجاه توضيب وربط أدوات القوة الناعمة، حيث ارتبط حضوره بصورة أكثر مهنية وانفتاحًا من خلال تحديث الهويات البصرية للقنوات والمنصات الرقمية واعتماد لغة تحريرية أقرب إلى الخدمة العامة؛ لا سيما بعد أن أقرّت وزارة الإعلام السورية مدونة سلوك مهني وأخلاقي للصحافيين السوريين تنظّم قواعد النشر وحق الرد وحماية الخصوصية، وظهرت مساحات حوارية وبرامج نقاش تسمح بتعدد الآراء وعرض وجهات نظر اجتماعية واقتصادية مختلفة. هذا التحول جعل الإعلام أداة تعريف بالبلد عبر الشفافية وإتاحة المعلومات، فأصبحت القنوات والمواقع والصحف تقدم تقارير ميدانية وخدمية وبرامج توعوية تشرح القوانين والإجراءات وتتابع أداء المؤسسات، وهذا ما يمنح المتلقي الخارجي انطباعًا عن بيئة إعلامية أكثر احترافًا وقدرة على النقاش العام، وبذلك يتحول الإعلام إلى وسيلة جذب وبناء ثقة تدريجية ضمن منظومة القوة الناعمة الجديدة.


























