حذّرت الولايات المتحدة سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المصالح الأميركية ويهدد الأمن القومي الأميركي، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.
جاء ذلك خلال اجتماع لم يُعلن عنه بين فريق من وزارة الخارجية الأميركية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان فرانسيسكو يوم الثلاثاء الفائت.
وقال رجل أعمال سوري إن سوريا تدرس شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزودي خدمة الإنترنت المحليين.
مصدر مُطّلع على المحادثات، قال: “طلب الجانب الأميركي توضيحاً بشأن خطط الوزارة فيما يتعلق بمعدات الاتصالات الصينية”، وأوضح أن المسؤولين السوريين قالوا إن مشاريع تطوير البنية التحتية حساسة للوقت، وإن دمشق تسعى إلى تنويع أكبر في الموردين.
عوائق أميركية
وأفاد مصدر آخر مُطلع على الاجتماع الذي انعقد في سان فرانسيسكو، بأن سوريا مُنفتحة على الشراكة مع الشركات الأميركية، لكن المسألة عاجلة، وما تزال ضوابط التصدير و”الالتزام المُفرط” بها تُشكل عائقاً.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أميركي مُطلع على المناقشات، أن وزارة الخارجية الأميركية “حثت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأميركية أو تكنولوجيا الدول الحليفة في قطاع الاتصالات”.
ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تعهّدت بتقديم دعم مالي أو لوجستي لسوريا في هذا الشأن.
متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال بدوره لرويترز: “نحث الدول على إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات الأقل سعرا في جميع عمليات الشراء المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية”.
وأضاف المتحدث أن أجهزة المخابرات والأمن الصينية “تملك الحق القانوني في إجبار المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة أو منحهم صلاحية الوصول غير المصرح به إلى أنظمة عملائهم”، وأن وعود الشركات الصينية بحماية خصوصية عملائها “تتعارض تماماً مع القوانين الصينية والممارسات الراسخة”.
ونفت الصين مراراً مزاعم استخدامها التكنولوجيا لأغراض التجسس.
الاتصالات السورية: تنويع الشراكات
من جانبها، قالت وزارة الاتصالات السورية لرويترز إن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية تُتخذ وفق المعايير الفنية والأمنية الوطنية، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة.
وأكدت الوزارة أنها تولي أولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا بما يخدم المصلحة الوطنية.
وتعتمد البنية التحتية للاتصالات في سوريا اعتماداً كبيراً على التكنولوجيا الصينية نتيجة للعقوبات الأميركية المفروضة على حكومات الأسد المتعاقبة على خلفية الحرب التي شنها الأخير لقمع الاحتجاجات في 2011.
وتُشكل تكنولوجيا هواوي أكثر من 50 بالمئة من البنية التحتية لشركتي “سيريتل” و”MTN”، وهما مشغلا الاتصالات الوحيدان في سوريا، وذلك وفقاً لمصدر كبير في إحدى الشركتين ووثائق اطلعت عليها رويترز.
- تلفزيون سوريا






















