تتناول الورقة اتفاق 30 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بوصفه منعطفًا مفصليًا في إعادة تشكيل العلاقة بين المركز والأطراف في سورية ما بعد سقوط النظام السابق. ترى الورقة أن الاتفاق لم يكن نتاج مراجعة أيديولوجية لدى “قسد”، بل نتيجة إكراهات ميدانية وسياسية فرضتها التحولات العسكرية السريعة مطلع 2026، وتبدّل طبيعة الغطاء الأميركي، وتصاعد الضغط التركي. وقد أسفر ذلك عن انتقال “قسد” من موقع الإدارة شبه الذاتية إلى خيار “الاندماج المشروط” ضمن الدولة السورية.
يفكك البحث هندسة الاتفاق عبر أربعة مسارات متوازية:
- أمني/عسكري: حلّ قسد ككيان مستقل ودمج عناصرها ضمن ألوية تابعة لوزارة الدفاع.
- إداري/مؤسساتي: تفكيك الإدارة الذاتية ودمج مؤسساتها في الوزارات المركزية.
- اقتصادي/سيادي: استعادة الدولة السيطرة على النفط والمعابر.
- حقوقي/سياسي: الاعتراف بالحقوق الثقافية للكرد ضمن الإطار القانوني للدولة.
وتؤكد الورقة أن التحديات البنيوية لا تزال قائمة، وأبرزها:
- خلاف حول مركزية الدولة.
- آليات دمج السلاح.
- نفوذ حزب العمال الكردستاني.
- إدارة الموارد.
- التوازنات التركية-الأميركية.
وتخلص الدراسة إلى أن نجاح الاتفاق يتوقف على تحويله من تسوية ظرفية إلى إعادة تأسيس مؤسسية مستدامة، تربط بين السيادة والحقوق والتنمية، وتمنع العودة إلى منطق الاشتباك أو إعادة تدويل الصراع.


























