• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, يونيو 22, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    التسامح والعدالة في مواجهة الوصمة الجماعية

    التسامح والعدالة في مواجهة الوصمة الجماعية

    لبنان: ترامب يسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو

    لبنان: ترامب يسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو

    إقحام ترامب دمشق: أفكار “تجريبيّة” عن لبنان

    إقحام ترامب دمشق: أفكار “تجريبيّة” عن لبنان

    لماذا على سورية عدم التدخّل في لبنان؟

    لماذا على سورية عدم التدخّل في لبنان؟

  • تحليلات ودراسات
    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

    اتفاق ترمب مع إيران ليس نسخة من “اتفاق أوباما”

    اتفاق ترمب مع إيران ليس نسخة من “اتفاق أوباما”

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    التسامح والعدالة في مواجهة الوصمة الجماعية

    التسامح والعدالة في مواجهة الوصمة الجماعية

    لبنان: ترامب يسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو

    لبنان: ترامب يسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو

    إقحام ترامب دمشق: أفكار “تجريبيّة” عن لبنان

    إقحام ترامب دمشق: أفكار “تجريبيّة” عن لبنان

    لماذا على سورية عدم التدخّل في لبنان؟

    لماذا على سورية عدم التدخّل في لبنان؟

  • تحليلات ودراسات
    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

    اتفاق ترمب مع إيران ليس نسخة من “اتفاق أوباما”

    اتفاق ترمب مع إيران ليس نسخة من “اتفاق أوباما”

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ما الذي أسقط جنبلاط بالضربة القاضية ؟؟ ..

05/04/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

    يتساءل الكثير عن الأسباب الحقيقية التي دفعت السيد وليد جنبلاط إلى هذه التكويعة : السقطة، وإن مهّد لها منذ أزيد من عام، وإن لم تكن مفاجئة لمن يعرف مواقف الرجل، ويعرف أكثر محددات وطبيعة السياسة اللبنانية كثيرة التلاوين والشقلبة، والحسابات السياسوية.. ومع ذلك فإن أسئلة متراكبة تطرح نفسها : احتمالاً وتقديراً عن هذا السرّ الذي دفع إلى السقوط بالضربة القاضية ..

 

    ربما يتفق العديد على أن السياسة في لبنان ولدت معاقة، تحتاج دوماً إلى استيراد أوكسجين خارجي لها بما جعلها مدمنة عليه، حتى لو تعافت ولم تعد بحاجة إليه، وأن الساسة اللبنانيون وُجدوا بعكاكيز خارجية ألفوا التعكيز عليها وامتطائها، ومن لم يلد كذلك ورثها بحكم توريث الزعامات والقامات، وأن عكاكيز لبنان متنوعة : عربية وإفرنجية (فرنسية ذات هوى عبق، ثم أمريكية شهيّة)، وأن العكّاز السوري أكثرها غلاظة وحضوراً، بينما يسيل العكاز السعودي لعاب الطامحين بالمال والثروات(وهم الأغلبية)و(الاعتدال المعتدل كهواء لبنان)، ولم يمانع البعض، في سنوات خلت، اللجوء إلى العكاز الإسرائيلي الذي ظهر بعد الاستعمال أنه مجرّثم، ومنخور، وسام.. فاستبدلوه بغيره ..(وما زال البحث جارياً عن عكاكيز إضافية) ..وبما يضفي على المعادلة اللبنانية هذا الازدواج التناقضي : بين الواحة الديمقراطية العربية شبه الوحيدة، وبين الحاجة للآخر والاستقواء به ، بين الاعتزاز المبالغ فيه بلبنان وأرزه، وبين الارتهان للآخر .

 

    ربما هو الإدمان المتعوّد على المناقلات، والشطحات، والخبطات التي تستمد من خبطات الصحافة ضجيجها ونكهتها، وفُرجتها، والسيد وليد سيّدها المجلى، وفارس فرسانها الأبرز.. وربما (الندم النادم) في لحظة(إشراق) أو تهيؤات تقمّصت التاريخ الأمس، والوقائع الرؤيوية فحدث الفلتان والانفلات.. وربما أمور لا ندركها تخصّ الزعامات وحساباتها، خاصة وأن السيد وليد(متهم) وموصوف بأن لديه رادارات متقدمة بلواقط استشعارية شديدة الحساسية والقدرة على استشراف القادم(حتى لو كان تهيّؤات واحتمالات) يقرأ فيها الغيب والقادم من الأيام والأحداث، وأن قراءة الكفّ دلّته على مضمون الهفّ فيما كان، وفيما أقدم عليه لسنوات.. ثم صحا العقل والضمير.. ولا مانع عندها من إعلان التوبة، وطلب المغفرة.. والذهاب جرجرة إلى (الكعبة) لنيل البركات وهو خاشع، خاضع، نادم وقد صار بحجم النملة .

 

                                                            ****  

 

كثيرة هي القراءات التي دفعت قيادياً بحجم وليد جنبلاط إلى الزحف، والسقوط بالضربة القاضية، والأكثر منها ما تُظهره من تخلف، واستبداد، وأحادية القادة السياسيين، واستهتارهم بالمبادئ والثوابت، والمؤيدين، والواقع والوقائع، وكأنهم مجرد دمى تلعب وحدها في سيرك للأطفال، أو حكاماً بأمرهم يتلاعبون بالمصائر والبشر وفق أمزجتهم، وتقلبات طبعهم، وتقديراتهم لمنحى مصالحهم بما يضمن وجودهم وحياتهم ونفوذهم، وأن التغيير بالمواقف يشبه تبديل الأزياء والألبسة لا علاقة له بمبدأ، أو توجه موسوم لحزب، أو رؤى استراتيجية . أي ممارسة السياسة كما رسخت في أذهان العامّة (لا دين ولا مبدأ لها) وكأنها جواز مرور إلى كل الحقول دون أن يرفّ جفن، أو تسقط قطرة خجل .

 

لن نسترسل أكثر في توصيف الحالة، لكننا ونحن نعود للوراء إلى حادثة اغتيال القائد العربي، التقدمي، الإنساني كمال جنبلاط، ومع كل التبريرات المفهومة لاضطرار السيد وليد إلى التوجه نحو دمشق ومصافحة اليد التي يعتقد أنها من قتل والده، وتمسكه بمقولته الشهيرة(أسامح ولا أنسى).. نقرأ بعض فصول التمادي في مسلسل المديح والتحالف والتغطية، والذهاب بعيداً في التشدّق والتوصيف والترصيف، بما يتجاوز التبرير إلى التغرير، وإلى نوع من انتهازية تخلط قاصدة الحقائق بالتسويق، وتغطي الأعين عن فعل يمارس في الساحة اللبنانية ملعون ومرفوض.. انتظاراً لتكويعة(متدرّجة) ففجائية.. انتقل فيها السيد وليد إلى الخندق الآخر منتشياً ب"مصالحة الجبل"، والعلاقة الجديدة مع المطران(صفير)، ومع المسيحيين.. ثم ما تلا من أحداث : وقوفاً عند محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، فاغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.. ف" ثورة الأرز" التي كان فيها جنبلاط القائد ورأس الحربة، وحجر الرحى.. الذي يُجمع الجميع على دوره البارز فيها، وفيما قامت به من خطوات، وما نتج عنها من وضعيات ..وتداعيات .

 

حينها.. كثير من المعارضين السوريين تحلقوا حول خطاب وتصريحات السيد جنبلاط . أشادوا بشجاعته، وجرأته، ودوره، وتأملوا خيراً كبيراً في حركته، وما يحدث على الساحة اللبنانية من أحداث لها مفاعلاتها المباشرة في الساحة السورية(خاصة المحكمة الدولية) . وفي أشهر النشوة تلك غضّ النظر كثيرون عن الشطحات المؤذية التي كانت تتوارد في تصريحات ولقاءات السيد وليد الإعلامية، خاصة ما تعلق منها بشرعنة استدعاء الأمريكان للتدخل، وتغطية السياسة الأمريكية وجرائمها الكثيرة في وطننا، بما فيها فلسطين والعراق، وما حدث من تحولات إزاء المقاومة، والقضية الفلسطينية، والبعد القومي ـ العربي، وموقع لبنان من الوطن العربي، وأمور كثيرة فجّة كانت تتناثر في تصريحاته وخطاباته، فتحرج أقرب المقربين إليه، وتدعوهم إلى جولات من التوضيح والتصحيح، والشرح والتفصيح، وما يشبه الاعتذار، وقد اختلط الحابل بالنابل فعلاً . كما أن الكثير انتشى وهو يستمع إلى تلك الخطابات النارية البذيئة المليئة بالشتائم والسباب والتوصيفات التي لا تليق بقامة كالسيد وليد، ولا بسياسي في موقعه، والتي تخرج عن أدبيات التعامل السياسي، حتى وإن كان الموصوف خصم المعارضة السورية، وبيت قصيدها ..والتي تجاوزت كل حدود المعقول في الخصومة السياسية، بينما نام البعض في فراش الوعود المحقونة التي تحملها(كوندليزا رايس، وشيخها الدموي ديك تشيني) عن النوايا التي لم تنتج سوى الحكايا، واللعب بالآخرين وتمريغهم في وحول الانتظار والارتهان ..

 

يمكن أن يفهم المرء ويتفهم نقمة وغضب وثورة اللبنانيين على الوجود السوري الطويل، لما حمله من موبقات وآثام وقهر وتدخل سافر، وملاحقات وتصفيات وجرائم منوّعة، وصولاً إلى زلزال الحريري واتهام الأجهزة السورية بالاغتيال(اتهامات صريحة ومباشرة)، لكن المؤسف أن البعض تدحرج من هذا الوضع إلى النقيض، وربما نسي السيد وليد أنه مسؤول أول عن حزب اسمه : التقدمي الاشتراكي، صاحب التاريخ العريق في الوطنية والقومية والتقدمية، وفي دعم الثورة الفلسطينية، ومحاربة الانعزالية، واللبننة، وغيرها من أفكار وممارسات القوى المناهضة للعروبة والتقدّم والكيان اللاطائفي ـ العلماني ـ الديمقراطي، التعايشي.. فانساق بكليته دون أن يقدر على التمييز بين غضبته على الوجود السوري وبين العروبة . بين النظام القائم وسورية التاريخ والجغرافية والجوار الذي لا يشطب . بين مقاومة الأحادية والدكتاتورية، واغتصاب الحقوق والحريات العامة، والمراهنة على إسقاط مستجلب من الخارج(رغم بعض محاولات التفريق والتمييز التي كانت تغطس ولا تظهر واضحة في أمواج الحماس المندفعة) . أي العمل على تعزيز الخط العروبي ـ الديمقراطي بمضمونه التقدمي، الحداثي، وهو الخط البديل لنظم الاستبداد الشمولي، واللقاء مع المعارضة السورية على هذا الأساس الذي من شأنه تعزيز هذا الاتجاه في البلدين والمنطقة، وضمان إشراك الكتلة الشعبية الرئيسة فيه، وليس عزلها، أو رهابها بتلك الخندقة الفاصمة التي استغلها النظام السوري، ونجح، في الأخير، في تجييرها لصالحه، ثم الظهور بموقع الضحية الذي يصفح، والأخ الكبير الذي يستوعب الأخوة الصغار ويعفو عن أخطائهم وخطاياهم  !!! .

 

    في لوحة تفسير الانعطافة الجنبلاطية ترد دوماً أسباب ثلاث : مستقلة، أو متداخلة . البعض يركّز على الجانب الشخصي : خوف جبنلاط من الاغتيال، وبالتالي : توفير طوق الأمان له ولعائلته الصغيرة بإعلان التوبة والعودة إلى (الحضن الحامي). وهناك من يمطّ هذا السبب إلى ما جرى في السابع من أيار/2008/ حين استولى حزب الله، و(بري) بزمن قصير على بيروت طارداً منها أنصار(تيار المستقبل) الذين لم يقدروا على الصمود ساعات، وانتقال المعارك إلى الجبل(بين الدروز والشيعة)، واضطرار جنبلاط إلى توسيط برّي(حليفه غير الحليف)، وإلى تفويض غريمه التاريخي المنافس(طلال أرسلان) لحقن الدماء، والطلب من حزب الله التوقف عند تلك الحدود، وأن جنبلاط كان جد مزعوج للسهولة التي جرى بها اجتياح بيروت دون قتال يذكر، ويشعر أن وجوده(وطائفته) مستهدفين بشكل مباشر، وان هناك من يدفع ليكونوا وقود ذلك الصراع الدامي .

 

بعض المبررين، شرّاح الانعطافة الجنبلاطية عزو الأسباب (إلى تخوفاته على الدروز) كون (تلك الحيثية) مهمة لديه، وتشكل حساسية خاصة لا يمكنه تجاوزها، أو التفريط فيها . أي أن جنبلاط : رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ليس أكثر من زعيم درزي، شأنه شأن بقية الزعامات اللبنانية الطائفية . واستكمالاً لهذا المنطق يشير هؤلاء إلى ضغوط دروز جبل العرب في سورية، وحتى الجولان، الذين نجح النظام السوري في تأليبهم ضد جنبلاط وخطه، فمارسوا تهديداً مباشراً عليه بنزع موقعه الزعامي، واستخلاف المنافس بديلاً(طلال أرسلان، بينما نجم وئام وهاب في تصاعد وقد دخل التنافس).. وأن هذه(الحيثيات) هي العامل الأهم في بداية الانعطافة التي استكملت أطوارها اللاحقة  وصولاً إلى محطة زيارة دمشق .

 

    الأكيد أن الحزب التقدمي الاشتراكي ليس هو أيام زمان قيادة والده : الحزب الذي لا يقتصر على الحالة الدرزية، والذي نجح سنوات صعود المدّ القومي ـ التحرري في استقطاب خيرة المناضلين القوميين ـ الاشتراكيين اللبنانيين من مختلف الطوائف، والذين شغل عديدهم مواقع قيادية مهمة فيه، وتركوا بصماتهم الواضحة عليه، فقد غادره عديد هؤلاء(لأسباب مختلفة)، وشهد انحساراً واضحاً بين الفئات الشعبية غير الدرزية، بما جعله ـ واقعياً ـ  أقرب إلى الحزب المذهبي، يتساوق في ذلك مع الحالة اللبنانية السياسية التي عرفت نكوصاً مريعاً مع الدخول السوري إلى لبنان ووجوده فيها تلك العقود، من خلال صعود الطائفية السياسية على حساب الأحزاب العلمانية ـ فوق الطائفية، وكان التقدمي الاشتراكي أحد ضحايا تلك الظروف .

 

الحقيقة أن هذا الانزياح لا يتحمله وليد جنبلاط وحده . صحيح أنه، ولأسباب تخصّ تركيبته، ومواصفاته، والظروف التي رافقت بلورة شخصيته القيادية، ووعيه.. لم يكن بمقدوره أن يكون خليفة ذلك الوالد : القائد الذي كان أكبر من حزمة الحالة اللبنانية، والذي ترك بصمات قوية في الساحة اللبنانية والعربية، وحتى العالمية تضعه بمصاف الزعماء الكبار.. إلا أن الظروف اختلفت، وانقلبت رأساً على عقب، وحالة الانحسار عامّة في الوطن العربي، وفي لبنان كانت سجينة مفاعلات خارجية بالأساس(تناوب الدورين السوري والإسرائيلي أساساً، والعربي والدولي بأشكال كثيرة، وارتباط اللوحة بوجود الثورة الفلسطينية ومآلها …)، ولعله، وبعد نضجه السياسي، كان يدرك المآل الذي صار إليه حزبه وطروحاته بالعلمنة وتجاوز الطائفية، فحاول، ضمن ممكنات لبنان، وصعود حزب الله قوة طاغية تحتكر المقاومة، وتخلّ بميزان القوى، ان يتمدمد باتجاهات شتى، بما في ذلك  التحالف مع الحريري، ومع المسيحيين.. وصولاً إلى مفاعلات" ثورة الأرز"، وجملة المراهنات عليها، وإخفاقها في تحقيق العديد من أهدافها وشعاراتها المطروحة .

 

ولعل السبب الثالث يكون هو الأهم، والأكثر تأثيراً، ومرارة بالنسبة للسيد وليد، وجملة المراهنين على الأوضاع الدولية، أو الداخلية السورية، ونعني به : تصديق الوعود الكثيرة، من جهات مختلفة، بالتغيير القادم للنظام السوري .. ومن ثم الاندفاع الكلي بهذا الاتجاه …

 

لقد ربطت السيد وليد ببعض المسؤولين السوريين علاقات وطيدة تناوبت وتناغمت فيها التفاهمات والمواقف (الشهابي ـ كنعان ـ خدام بوجه الخصوص)، والتي تشير كثير المعطيات إلى أنهم لم يهضموا، ويستقبلوا عملية التوريث بالقبول، ولم يقدروا على التفاهم مع الوريث ـ الرئيس المفروض عليهم من دوائر صنع القرار، وأن (الكيمياء) بين الوريث والسيد وليد لم تكن متشابهة، فلم يهضما طبيعة بعضهما، فاختلفت العلاقة، وسادها شعور بالامتهان واللاوفاق(عبّر جنبلاط عن ذلك مراراً)، خاصة وأن رستم غزالي ـ مسؤول الأمن في الساحة اللبنانية ـ كان شديد الفظاظة، كثير التعالي، والتصرفات الاحتقارية ـ القمعية ـ الآثمة ..

 

بالوقت نفسه، ومع وصول الإدارة الأمريكية المتصهينة برئاسة صنيعتها بوش ..تمّ بثّ الكثير من التصورات، والنوايا عن تغيير شامل في المنطقة(بعد النجاح في غزو العراق وتدمير الدولة العراقية ) لتشكيل(شرق أوسط جديد) على مقاس وصورة هؤلاء المتصهينين، يكون النظام السوري الحلقة الثانية فيه بعد العراق .. فصدّق كثير الحكايا الأمريكية، خصوصاً وأنها ترافقت مع كومة أخطاء الوجود السوري في لبنان، ومع سلسلة الاغتيالات المُشتبه الرئيس فيها.. وبداية الزلزال اللبناني بعد اغتيال الحريري وما تبع ذلك من تحقيقات واستدعاءات، وحرب استخباراتية حامية، ولوصة كبيرة، وتفاعلات موحية في الداخل السوري، ثم اغتيال كنعان، وانشقاق السيد عبد الحليم خدام في عزّ تداعيات ذلك الزلزال، وما بُني من احتمالات وتوقعات جعلت من السيد وليد يندفع بكليته للمشاركة في عملية التغيير الموعودة، وفي محاولة احتضان بعض المعارضين السوريين، والتذكير مراراً ب"إعلان دمشق" والمتوقّع منه، وببعض الرموز المعارضة التي استقبلها، أو أقام معها علاقات محقونة بالأمل، وبقدرة هؤلاء على فعل شيء مهم في ساحتهم .. ثم تبيّن له، قبل غيره، هو الذي زار الإدارة الأمريكية أكثر من مرّة، والتقى برموز صقورها مراراً، أن وعود تغيير النظام خلبية، وليست حقيقية، وأن هناك جهات نافذة في الإدارة وغيرها ترفض المساس به، وأن أقصى المطلوب(تعديل، أو تغيير سلوك النظام، خاصة ما يتعلق بالوضع العراقي)، وهو ما رددته(الصديقة) رايس بالفم الملآن، وفي أكثر من مناسبة، وأن لبنان بقضه وقضيضه، بثورة الأرز فيه، ودماء شهدائه المغتالين، وتضحياته، وطموحات قواه السياسية، والمحكمة الدولية.. وغير ذلك مطروح في سوق المقايضة : فوق الطاولة وتحتها، وأنهم جميعاً(قادة ثورة الأرز)، وتحالف(الرابع عشر من آذار) ليسوا سوى بيادق في رقعة شطرنج لا مكان للصغار والجنود فيها سوى التنفيذ والانصياع، كما يبدو أنه تأكّد أن قدرات المعارضة السورية أعجز من فعل شيء ملموس، وأن الوعود المتلاحقة عن التغيير القريب ليست أكثر من فقاعات صغيرة خرمتها الوقائع المتناثرة، اللاحقة ..

 

ورغم أنها ليست المرة الأولى التي يبيع فيها الغرب(فرنسا وأمريكا على وجه التحديد) لبنان وزعاماته، على مذبح المصالح الخاصة، والاستراتيجيات المرسومة، ورغم أن السيد وليد يعرف ذلك جيداً، وقد اكتوى بتلك النيران(وغيره)، إلا أنه صدّق أكوام الوعود الداخلية(الصادرة من بعض الرموز السورية)، والخارجية الأمريكية والفرنسية وغيرها، فاندفع بطبيعته المعروفة، وحرق مراكبه، وأوراقه كلها، وقطع الخيوط مع شعارات حزبه، وتقاليده، وتاريخه، ومع قاعدته الشعبية العريضة التي انتظرت(الفرج)، وعندما تأخر، وعندما بدا مرتبكاً، فممطمطاً، فمميّعاً، فمختفياً في لجّ التفاهمات والمصالحات.. أصيبت بالخيبة، وبدأت التململ، ومعها تلك الحماسة الجنبلاطية التي شعرت بالغدر..فاجتمعت عوامل التكويع، وكان الذي كان على الطريقة الوليدية .

 

لاشكّ أن جنبلاط يدرك طبيعة المرحلة التسووية ـ التصالحية، وقد رأى الرايات (الساركوزية) المضرّجة بالنفاق تخفق لفتح صفحة جديدة، فأكملتها الرايات السعودية بضغطها ونفوذها، ثم الأوبامية، والعالمية، وأدركّ كمّ الصدق في الوضع الدولي، وأن هناك مرحلة جديدة من المساومات والمقايضات والتفاهمات التي يمكن أن تشمل كل شيء، والتي لا مكان، ولا احترام فيها للضعفاء، والمنبطحين، والذيليين(حتى وإن كانوا من أخلص وأصدق الحلفاء والأتباع)، وأن المراهنات الكبيرة على استراتيجيات أكبر تأخذ معها وتطيح بكل آمال(الاستقلاليين) اللبنانيين، وهي مستعدة لتقديمها على مذبح المصالح الخاصة، والتفاهمات التي تزكم روائحها الأنوف ..

 

نعم، جرى تغيير كبير في العامين المنصرمين، وحدثت تحوّلات حادّة تفرض نفسها على جميع السياسيين، والقوى، والأحزاب لأخذها بالاعتبار، والتعامل معها كوقائع . كل ذلك صحيح، والأصح منه أن الحركات السياسية وقياداتها معنية، ومسؤولة بفهم الواقع والوقائع والمتغيّرات، وأن تتعاطى بعقلانية، ومرونة، وهوامش تسمح باستمرار الحياة والفاعلية لتلك القوى والشخصيات.. كي لا تموت، أو تعزل، أو يطويها، ويأخذها الموج الجارف.. وهو ما يجعل البعض يعذر وليد جنبلاط فيما أقدم عليه، ويبرر له هذه التكويعة(التي أعادته إلى موقعه الطبيعي) كما يقولون ..

 

لكن.. هل مسموح للقائد السياسي أن يشرّق ويغرّب كالموج الصاخب كلما مرّت موجة، أو هبّت ريح ؟؟ ..

 

       هل تعني التطورات سلخ الجلد والحربائية كي يكون السياسي متلائماً، ملائماً ؟؟..

 

       أليست مسؤولية القائد السياسي كبيرة في القراءة الصحيحة للأحداث، واستنباط المواقف المنسجمة مع خط حزبه، ومصلحة بلده وجماهيره التي يمثلها؟.. أم أن الأمور فالتة من كل عقال المحاسبة والمساءلة، والنقد الذاتي، والمسؤولية ؟؟..وأن المسؤولية قصراً على بعض الكلمات والاعتذارات الرسمية ؟؟..وأن (القادة) محصّنون من الأخطاء، والمساءلة والمحاسبة، ومن الاستقالة ؟؟..

 

وبغض النظر عن صوابية وخطأ خط، وموقف السيد وليد جنبلاط : السابق واللاحق والحالي، وعن الاعتبارات التي دفعته قبل أعوام إلى تلك المواقف، فالمتغيّرات التي كوّعته.. فقد كان حرّياً به، وبأمثاله ليس الاعتذار وإعلان التوبة للنظام السوري، وإنما إعلان الاستقالة الصريحة من حزب عرّضه لكل تلك التعاريج والمراهنات . استقالة تكرّس نهجاً، ومبدءاً ديمقراطياً يجب التأكيد عليه وترسيخه كنتاج لفشل، وعقوبة لمراهنة خطيرة لم يحصد منها الحزب والشعب سوى هذا الخذلان، والتحسر.. وليته فعلها السيد وليد لينهج بذلك نهجاً نادراً في الوضع العربي، حتى وإن كان خليفته وريثاً مورّثاً.. كما هي الأمور في لبنان والمنطقة.. عندها كان يمكن أن يكفّر عن أخطائه، تاركاً المجال لغيره(خاصة وأن الخليفة ولده) أن يجرّب حظه في لوحة الوضع الداخلي والإقليمي، وأن يكون كمستشار له ولحزبه.. لكن (الطبع العربي) هو الأقوى، وهو السائد المعمول به.. طالما أن الأبدية سمة الوضع الرسمي، وطالما أن المسؤول لا يرحل إلا بالموت والاهتراء، أو القتل ..

 

لكن سؤالاً مشروعاً يفرض نفسه : ترى ماذا بقي في، ومن وليد جنبلاط بعد السقوط بالضربة القاضية؟؟، وكيف ينظر إلى نفسه وهو مكوّر في حضرة الرئيس السوري ؟؟ ..

 

 

 

                                                                              جلال/ عقاب يحيى

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الوحدة الوطنية.. وبناء النهضة الكبري

Next Post

من المستفيد من التفجيرات في روسيا؟!

Next Post

من المستفيد من التفجيرات في روسيا؟!

هل انتهى دور سعادة الوزير وئام وهاب..!؟

العراق بعد سبع سنوات... مضطرب، متقلقل، لكنه حي!

في الشرق الأوسط.. ثابت ومتحولات

جوهر الصراع في الشرق الأوسط: الأرض!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d