رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي امس غارات وهمية في أجواء مدينة غزة، فيما اغلق الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية لمناسبة احتفال الاحتلال بما يسميه ذكرى "الاستقلال".
وقالت مصادر امنية فلسطينية، أن طائرات حربية إسرائيلية من نوع "F16" حلقت على ارتفاعات متوسطة، وخرقت جدار الصوت مُحدثةً أصوات انفجارات قوية سُمِع دويُّها في كافة أرجاء المدينة وضواحيها. وأضافت أن أصوات الإنفجارات تسببت في حالة من الهلع في صفوف المواطنين لا سيما طلبة المدارس أثناء خروجهم من المدارس عقب انتهاء دوامهم المدرسي.
إلى ذلك توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم امس شرق مدينة غزة، وشرعت بتجريف أراضي المواطنين. وأفاد شهود عيان، أن سبع آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها ثلاث جرافات مدرعة، توغلت انطلاقاً من ما يسمى موقع "ناحل عوز" العسكري الإسرائيلي لمسافة مائتي متر تقريباً شرق حي الشجاعية شرق المدينة.
وأوضح الشهود أن تلك الآليات والجرافات المتوغلة تمركزت خلف مزارع الزق، وشرعت بأعمال تجريف، وعمل سواتر ترابية وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي صوب الأراضي والممتلكات، دون أن يبلّغ عن وقوع إصابات حتى الآن.
وكانت آليات الاحتلال توغلت في ذات المنطقة صباح أمس الأول، وقصفت منازل المواطنين ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر.
وفي القطاع ايضا، قتل شابان فلسطينيان في انفجار غامض وقع مساء السبت في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وقال مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين "استشهد مواطنان هما ايمن ابو خوصة وناجي النباهين وهما في العشرينات من العمر في انفجار غامض"، موضحا انهما وصلا "أشلاء" الى مستشفى "شهداء الاقصى" في دير البلح وسط القطاع.
ورجح شهود عيان ان يكون الانفجار، الذي وقع في منزل في المنطقة الشرقية لمخيم البريج قرب الحدود مع اسرائيل، ناجما عن "انفجار عبوة ناسفة كانت بحوزتهما".
من جهته استبعد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في اتصال مع وكالة فرانس برس ان تكون للجيش اي علاقة بمقتلهما، مؤكدا ان الجيش لم يشن اي عملية في القطاع السبت.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في عددها الصادر يوم امس ان "حماس" تبذل منذ عدة أشهر جهودا مكثفة لاسر جندي من جيش الاحتلال او مدني اسرائيلي وقامت لهذا الغرض بحفر أنفاق من نوع جديد تسمى بـ"أنفاق الخطف".
وقالت الصحيفة في تقرير لمحللها العسكري ان أفراد كتائب القسام قاموا بحفر أنفاق من نوع جديد على امتداد السياج الحدودي مع اسرائيل، كل كتيبة في قطاعها. وتقع فتحة النفق داخل أراضي قطاع غزة بالقرب من الحدود مع اسرائيل. ويستهدف النفق الجديد القبض على جندي اسرائيلي- يجتاز الحدود الى داخل القطاع خلال نشاط عملياتي، وذلك انتقاما من اغتيال المبحوح في دبي وتشديد الضغط على اسرائيل للتفاوض حول صفقة جلعاد شليط.
وبحسب الصحيفة، فإن النفق الجديد يشكل مصيدة يختبئ فيها فلسطينيون في الوقت الذي تقوم فيها مجموعة أخرى، حسب الخطة، باحداث "استفزاز" بهدف استدراج جنود اسرائيليين الى داخل القطاع لكي يتمكن المختبئون في المصيدة من خطف جندي ونقله عبر النفق الجديد الى عمق اراضي القطاع.
واوضحت المصادر الامنية المذكورة ان الأنفاق من النوع الجديد معدة للخطف وليس للتهريب وتنضم الى الأنواع المعروفة الثلاثة من الأنفاق: مئات الأنفاق تحت محور فيلادلفي المستخدمة لتهريب معدات عسكرية وسلع واشخاص من الاراضي المصرية الى قطاع غزة; أنفاق هجومية يتم حفرها من القطاع الى داخل الاراضي الاسرائيلية لغرض توغل مجموعات من الفلسطينيين لتفيذ عمليات في اسرائيل بما فيها الخطف; أما النوع الثالث من الأنفاق فهو عبارة عن أنفاق يتم حفرها على امتداد عشرات الكيلومترات تحت مناطق سكنية في القطاع وتستخدم كأنفاق قيادة وطرق مرور تحت ارضية من قطاع واحد الى آخر وبهدف تعزيز قوات حماس ومعداتها ولأغراض القيادة والسيطرة.
واشارت الصحيفة الى ان حركة حماس تصرف في حفر الأنفاق جانبا كبيرا من ميزانيتها، ومن مواد البناء التي تصل الى القطاع. وتضيف الصحيفة ان كل وحدة من وحدات حماس العسكرية ملزمة بحفر أنفاق في قطاعها مع متابعة دقيقة.
في سياق امني اخر، ذكرت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية أن جهاز المخابرات الإسرائيلى يطالب بإلقاء القبض على الحارس الشخصي للرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" بسبب تورطه في عمليات "إرهابية"، وفقا للصحيفة.
وقالت أمس إن المخابرات الإسرائيلية اكتشفت أن هذا الحارس يستغل علاقاته بالرئيس والصلاحيات الأمنية الممنوحة له للقيام بهذه العمليات.
في الضفة الغربية، فرض الجيش الإسرائيلي فجر أمس طوقاً أمنياً شاملاً شاملا على الضفة الغربية لمناسبة حلول الذكرى الثانية والستين لانشاء دولة اسرائيل، حسب التقويم العبري .
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الطوق سيستمر حتى منتصف ليل الثلاثاء ـ الأربعاء. وأضافت انه بموجب الطوق المفروض يحظر على الفلسطينيين دخول إسرائيل إلا في الحالات الإنسانية الطارئة وبعد التنسيق مع مكاتب الارتباط المدني الاسرائيلي.
وانطلقت الاحتفالات بذكرى سلب فلسطين مساء امس بما يسمى "يوم الذكرى" الذي يحيي فيه الاسرائيليون ذكرى جنودهم الذين قتلوا في المعارك وكذلك مواطنيهم الذين قضوا في هجمات، وتليه مساء اليوم ونهار غد احتفالات الذكرى ال62 لقيام دولة اسرائيل في 14 ايار (مايو) 1948 بحسب الروزنامة العبرية.
ومنذ انطلاق الانتفاضة الثانية في ايلول (سبتمبر) 2000 يغلق الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية المحتلة ولا يسمح سوى لبضع عشرات الالاف من الفلسطينيين بالتوجه يوميا الى اسرائيل.
اما خلال الاعياد والمناسبات الاسرائيلية فيفرض الجيش الاسرائيلي اغلاقا شاملا على الضفة الغربية خشية وقوع هجمات.
الى ذلك، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، قرية دير أبو ضعيف شرق جنين شمال الضفة الغربية. وذكرت المصادر الأمنية أن قوة عسكرية مكونة من 6 آليات عسكرية داهمت القرية واقتحمت عدة منازل قيد الإنشاء ودفيئات الزراعية وفتشها. وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال عاثوا خرابا بالمزروعات داخل الدفيئات ولم يبلغ عن أي اعتقالات.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية أمس اثنين ممن أسمتهم بـ"المطلوبين" في عملية اقتحام قرب نابلس وإنه جرى نقلهما إلى مركز للتحقيق معهما.




















