استبعد المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز إمكانية نشوب حرب في المنطقة، لكنه رأى انه في حال نشوبها ستؤدي إلى خسائر كبيرة.. في وقت رد حزب الله على الاتهامات الأميركية في قضية صواريخ سكود بالقول إن السلاح الأميركي هو «الخطر» لأنه ينشر القتل في العديد من دول العالم.
وقال وليامز، إثر لقائه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس، إن التهديدات الإسرائيلية «في طريقها للتراجع». وفي رد على أسئلة الصحافيين حيال احتمالات نشوب حرب، قال المسؤول الأممي: «لا، لا أعتقد ان ثمة احتمالاً لنشوب حرب.
برأيي، اذا نشبت حرب فثمة خسائر كبيرة ستتكبدها جميع الأطراف. كان التوتر شديداً في الأيام القليلة الماضية وآمل ان ينخفض منسوب هذا التوتر». وقال انه ناقش مع الحريري موضوع التوتر «الذي برز نتيجة المزاعم والمزاعم المضادة التي برزت خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية». وأردف يقول انه يدرك أن «القلق كبير في لبنان».
ومن بوّابة تأكيده على أن «المهم هو تطبيق القرار 1701» لفت وليامز إلى أن أي سلاح يدخل إلى لبنان «يجب أن يكون للجيش اللبناني فقط، وليس لغيره». وأعرب عن قناعته بأن مصلحة جميع الأطراف تقضي بالانصياع للقرار والحفاظ على وقف الأعمال العدائية».
وعما إذا كان هناك رسالة خاصة موجّهة من الأمم المتحدة الى حزب الله، قال وليامز: «نحن غالباً نجتمع مع حزب الله وبشكل منتظم.. التقيت الوزير محمد فنيش منذ أسبوع وبحثت معه في عدد كبير من المسائل المحلية والإقليمية. لقد استمعت إلى وجهة نظره، وأعاد الوزير فنيش وغيره من المحاورين من حزب الله الذين التقيتهم، تأكيد التزامهم بالقرار 1701».
تفسيرات وتفنيدات لبنانية
وعلى وقع أزمة صواريخ السكود، أو ما تسمّيه الإدارة الأميركيّة «تزويد حزب الله بصواريخ متطوّرة» كان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ونظيره الاسرائيلي ايهود باراك جددا اتهام سوريا أول من أمس بتزويدها إلى حزب الله، شهدت الأيام الفائتة تقدّم الحركة الدبلوماسية على أكثر من خطّ، لبنانياً وعربياً، مع واشنطن بعد الاتحاد الأوروبي، تحت عنوان واضح: «الضغط على إسرائيل لمنعها من الإقدام على أية مغامرة عسكرية ضد لبنان وسوريا».
وفي هذا الشأن، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قوله في لقاء الأربعاء النيابي إن إثارة موضوع السكود هو «للتعمية عما يُخطّط لجرّ السلطة الفلسطينية إلى عودة ما يسمى بالمفاوضات، دون أية ضمانة ولو شفهية بعدم العودة إلى المشروع الاستيطاني الزاحف في القدس وخارجها»، مكرّراً قوله إنّ هذا هو أيضاً «للتغطية على التعقيدات في العلاقة الأميركية الإسرائيلية».
وقال بري إنّ «إسرائيل تملك الطائرات الحربية الحديثة، بكل أنواعها، وكل هذه الترسانة من الأسلحة تفوق كلّ ما تملكه الدول العربية»، مؤكداً: أن من حق لبنان أن يدافع عن نفسه «بكل الإمكانيات المتوافرة».
وفي ذات السياق، أكد نائب حزب الله في المجلس النيابي حسن فضل الله، في رد على كلام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن خطر الأسلحة التي يمتلكها الحزب، على أن «السلاح الأميركي هو سبب زعزعة الاستقرار» في الشرق الأوسط، متهماً إسرائيل وواشنطن بمحاولة «تقييد المقاومة».
وقال فضل الله لوكالة «فرانس برس» ان السلاح الأميركي «الذي يفتك بالشعوب من أفغانستان الى العراق وفلسطين ولبنان هو سبب مآسي هذه المنطقة والعامل الأساسي لزعزعة أمنها واستقرارها ومنع تطورها».
وتابع القول إن «المعركة السياسية والدبلوماسية التي تخوضها اميركا لمصلحة اسرائيل ترفع شعار الحفاظ على التفوق الاسرائيلي، وتطلب منا ان نسلم بهذا التفوق لتبقى اسرائيل قادرة على شن العدوان ساعة تشاء من دون ان تكون لدينا القدرة على مواجهتها». الا انه اكد ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو «تدرك ان خيارها العسكري لم يعد سهلا وان المقاومة في لبنان تتعاطى مع التهديد الاسرائيلي بالاستعداد لكل الاحتمالات والجهوزية الدائمة للدفاع عن بلدها».
محادثات قطرية
وكان موضوع التهديدات الإسرائيليّة على جدول أعمال زيارة رئيس الحكومة القطريّة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والذي وصل إلى بيروت أمس آتياً من السعودية في زيارة لثلاثة أيام، يلتقي خلالها كبار المسؤولين ويترأّس مع الحريري الجانب القطري من اجتماعات اللجنة اللبنانية القطرية المشتركة، ويلي ذلك اجتماع موسّع بين الجانبين القطري واللبناني ومباحثات رسمية يتمّ في خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات.
قضاء
أحكام مصرية بالسجن على أعضاء «خلية حزب الله»
أصدرت محكمة أمن الدولة في مصر أمس أحكاماً بالسجن على الأعضاء الـ 26 في خلية حزب الله المتهمين بالتخطيط لاعتداءات في مصر لحساب حزب الله اللبناني لكن دون الذهاب إلى حد عقوبة الإعدام التي طلبتها النيابة.
وأصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن المؤبد على ثلاثة أشخاص، وبالسجن لمدد تتراوح بين 15 عاماً وستة شهور على بقية المتهمين الذين ألقي القبض على 22 منهم أواخر نوفمبر 2008، فيما لا يزال أربعة آخرين هاربون. وطالت أحكام المؤبد كلاً من: محمد قبلان (لبناني – هارب) رئيس قسم مصر بوحدة دول الطوق في حزب الله، وسالم عايد حمدان (مصري – هارب)، ومدحت السيد حسنين (مصري – هارب).
وأشارت المحكمة في حيثيات قرارها إلى أن المتهمين (لبنانيان وخمسة فلسطينيين وسوداني و18 مصرياً) حازوا «وأحرزوا مفرقعات بغير ترخيص لاستخدامها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام وحازوا وأحرزوا خمس عبوات مفرقعة تحوى مواد تعتبر في حكم المفرقعات بغير ترخيص لاستخدامها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام إلى جانب قيام بعضهم بحفر نفق تحت الأرض بمنطقة الحدود الشرقية للبلاد بمدينة رفح المصرية بقصد استخدامه في إخراج وإدخال الأشخاص والبضائع من وإلى مصر».
كما وجهت المحكمة إلى المتهمين تهم التخطيط لاغتيالات والتخطيط لاعتداءات ضد مواقع سياحية مصرية وسفن تعبر قناة السويس لحساب حزب الله.
بيروت – وفاء عواد




















