جدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما – بعد عام كامل من خطابه في القاهرة إلي العالم الإسلامي – التزامه بتنفيذ حل الدولتين بما يضمن أمن الفلسطينيين والإسرائيليين علي السواء.
وهو التزام مشكور لو كان مشفوعا بتحديد آليات تنفيذه التي تملكها الولايات المتحدة الأمريكية وحدها علي الجانب الإسرائيلي الذي تزوده بوسائل التفوق العسكري والاقتصادي علي الدول العربية والإسلامية قاطبة بحيث لم تعد هذه الدول – ومعها الفلسطينيون – قادرة رغم سيل من التنازلات علي استخلاص حقوقها المشروعة واسترداد أراضيها المغتصبة.
إنه لمن التناقض أن يتزامن تأكيد أوباما التزامه هذا في مؤتمر بالبيت الأبيض يحضره ممثلو 50 دولة غالبية إسلامية. مع وقوف وزير دفاعه جيتس ووزير دفاع إسرائيل باراك في مؤتمر صحفي مشترك بالبنتاجون يوجهان فيه الاتهامات الزائفة والتهديدات لسوريا وإيران بزعم تزويدهما حزب الله بأسلحة متطورة زعما أنها تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
بينما تحصل تل أبيب من واشنطن علي أحدث أسلحة الفتك والدمار بجانب ترسانتها النووية ذات الحصانة من المساءلة الدولية. دون أن يجيب أحد من المسئولين بالبيت الأبيض علي التساؤل.. أليست هذه الترسانات الإسرائيلية تهديدا لأمن واستقرار الشرق الأوسط؟.
لقد مضي عام كامل علي التزام أوباما بحل الدولتين. مثلما مضت ثمانية أعوام علي التزام سابقه بوش الصغير بهذا الحل. ولم تدب الحياة في عملية السلام التي أجهزت عليها الحكومة العنصرية المتطرفة بقيادة نتنياهو وشريكه ليبرمان. دون أن تتحرك الإدارة الأمريكية بفعالية ومسئولية لإلزام إسرائيل بحل الدولتين. بدلا من ممارسة سياسة كسب الوقت والبحث عن صيغ لاستعادة لعبة المفاوضات كي تستمر لما لا نهاية.
الجمهورية




















