دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الناخبين في بيروت إلى التوجه بكثافة للتصويت اليوم الأحد في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية (انتخاب المجلس البلدي) والاختيارية (انتخاب المخاتير)، محذرا من أن عدم التصويت بكثافة «فخ» يرمي إلى الإخلال بالمناصفة والتوازن بين المسلمين والمسيحيين.
ويتوجّه الناخبون في كل من محافظتَي بيروت والبقاع اليوم لانتخاب مجالسهم البلدية والاختيارية، في ظلّ حيويّة ستقتصر على المعركة الاختيارية في بيروت، وخاصة في بعض الأحياء المسيحية، كما على مدينة زحلة وبعض البلدات والقرى البقاعية المستثناة من صراع الائتلافات الحزبية أو العائلية.
وفي العملية المزدوجة، تتجه العاصمة بيروت إلى رسم صورتها البلدية والاختيارية في عملية انتخابية بمعركة أرقام، يسعى فيها تيار المستقبل لتحقيق نسبة عالية لـ «لائحة وحدة بيروت»، بعد قرار التيار الوطني الحر وحزب الله الانسحاب من المعركة البلدية ترشيحاً واقتراعاً، فيما تحاول زحلة توليد مجلسها البلدي في عملية قيصريّة فرضها انعدام منطق التوافق، حتى ضمن الفريق السياسي الواحد.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اختتم خطابه الى البيروتيّين ليل الجمعة بقوله: «سيعلو صوت بيروت، سنعدّ الأصوات، ونظهر للعالم أننا كثر». وكان الحريري، الذي شدد على أنه يتحدث كمواطن لبناني وليس كرئيس لمجلس الوزراء ولا كرئيس لكتلة نيابية ولا لتيار سياسي، شديد الصراحة والوضوح عندما قال: «انتبهوا وتحمّلوا مسؤوليتكم، فهناك من ينصب لنا فخّاً كبيراً، فخّاً اسمه التخلّي عن واجبنا بالتصويت بكثافة في هذه الانتخابات، ليفتح المجال حينها أمام التشطيب، الأمر الذي ينتج عنه ضرب المناصفة التامّة في المجلس البلدي المقبل لبيروت».
ورسم خطاب الحريري، الذي أراده في ختام حملته الانتخابية، طبيعة المواجهة في بيروت، انطلاقاً من كون همّه الأساسي هو تأمين كثافة كبيرة في الاقتراع، اليوم، لمنع سقوط أي مرشّح في «لائحة وحدة بيروت»، وضمان فوز اللائحة بكامل أعضائها، المسيحيّين والمسلمين، وذلك استناداً إلى مخاوف وردت عن سعي لدى بعض القوى الإسلامية للخرق على الجانب الإسلامي وعدم ضمان فوز 12 مقعداً مسيحياً.
ومن أجل ذلك، كرّر الحريري تحذيره من التشطيب، وعدم التهاون في النزول إلى صناديق الاقتراع، منبّهاً من محاولات التضليل من خلال القول بأنه لا توجد معركة، وأنها انتهت قبل أن تبدأ، وأن لا لزوم للتصويت، مؤكداً أن المعركة هي بالأرقام وبحجم التصويت.
لكن اللافت أن الحريري، والذي توجّه ليل أول من أمس إلى السعودية للمشاركة في مراسم دفن خال زوجته، لم يتطرّق إلى معركة المخاتير التي فتحها النائب ميشال عون في عدد من الدوائر (الأشرفية، والرميل، والمدوّر والصيفي) وشاركه فيها حزب الله إلى حد ما في بعض المناطق.
بيروت – وفاء عواد
"البيان"




















