أكد زعيم القائمة العراقية إياد علاوي أمس تمسك كتلته بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة وفقاً لما أفرزته الانتخابات وذلك قبيل لقاء رجحت القائمة العراقية عقده خلال يومين مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الذي اعتبر ان تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة أمر محسوم من قبل تحالفة مع الائتلاف «الوطني العراقي».
وقال علاوي في مؤتمر صحافي في بغداد بعد لقاء مع قادة كتلته «نحن ملتزمين بالاستحقاق الدستوري والديمقراطي»، مشيراً بذلك الى تصدر قائمته المركز الاول في انتخابات السابع من مارس الماضي.
واضاف ان «العراقية صممت بشكل واضح وغير متردد على ان تتقدم بخطى ثابتة من اجل تعزيز الرؤى التي طرحتها للشعب العراقي»، مشددا على ان «العراقيين صوتوا للعراقية بكثافة من اجل تغيير الاوضاع السائدة وتحقيق ما يصبو اليه الشعب».
واكد علاوي ضرورة «تعديل مسارات العملية السياسية، وتكون جامعة للشعب العراقي». وقال: «سنتوجه نحو مستقبل موحد للعراق خال من الطائفية السياسية ومبني على المصالحة الوطنية». ورأى ان العمل سيكون شاقاً وطويلاً ولن تكون المعركة سهلة ونزداد إصراراً كلما واجهنا العقبات.
وبشأن لقائه بزعيم دولة القانون، قال علاوي ان «هذا اللقاء سيجري قريباً ولن يكون سرياً وسيكون واضحاً ومعلناً». واضاف ان «العراقية ترفض الاقصاء والتهميش ولن نقف مكتوفي الأيدي إذا حدث ذلك».
كما نفى علاوي المعلومات التي تحدثت عن إعطائه منصب رئيس الجمهورية مقابل تنازله عن منصب رئيس الوزراء.
من جانبه، دعا القيادي في القائمة العراقية ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته طارق الهاشمي «جميع الكيانات السياسية إلى الإقرار بفوز القائمة العراقية في الانتخابات البرلمانية»، مؤكداً أن «القائمة لن تتنازل عن هذا الحق».
في الاثناء، قال نوري المالكي ان تسمية رئيس الحكومة أصبحت أمراً محسوماً يقرره ائتلافا دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي.
ورداً على سؤال بشأن تسمية رئيس الوزراء من قبل التحالف الذي نشأ بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي، قال المالكي «طبقاً لتفسير المرجعية القانونية بهذا الشأن فإن التحالف الجديد (دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي) سيكون هو المعني بتسمية رئيس الوزراء».
واضاف ان «هذا الموضوع نعتبره محسوماً وهو غير خاضع لرغبات الأطراف السياسية بقدر كونه موضوعاً قانونياً ودستورياً، فضلاً عن انه عملي وموضوعي». وأشار إلى ان «الحجم الكبير للائتلاف الجديد يمنع أي محاولة لتشكيل الحكومة من خارجه». ودعا «جميع السياسيين» إلى «التعاون من أجل الوصول إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت» حسبما نقل عنه المركز الوطني للاعلام.
وتطرق المالكي، الى لقائه المرتقب مع علاوي، بالقول: «لم تنقطع اتصالاتنا بجميع القوائم الفائزة ومنها القائمة العراقية. وهذا اللقاء عندما ينعقد سيكون حلقة ثانية من سلسلة التحرك لتشكيل حكومة الشراكة بعد إنجاز الاتفاق الاولي مع الائتلاف الوطني، الذي ننطلق منه لاستكمال الحوارات».
من جهة أخرى، أعلن القيادي في القائمة «العراقية» اُسامة النجيفي أن لقاء علاّوي بالمالكي سيكون «خلال اليومين المقبلين».
وفي السياق، أعلن عضو الائتلاف الوطني العراقي عزيز كاظم علوان، القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، الاتفاق على آلية جديدة بين ائتلافي «الوطني» و«دولة القانون» لترشيح رئيس الوزراء المقبل.
وقال علوان في تصريح نقله المركز الخبري في المجلس الأعلى إن الآلية تتضمن «ترشيح خمسة أشخاص من قبل الائتلاف الوطني وخمسة من قبل ائتلاف دولة القانون، والمرشح الذي يحصل على 80 في المئة من الأصوات داخل اللجنة التي تم تشكيلها في داخل التحالف والتي تتكون من أعضاء بعدد متساو من الكتلتين، فإنه سيفوز بالترشيح لمنصب رئاسة الوزراء».
وأضاف إن المرشح الفائز سيعرض على القائمة العراقية والائتلاف الكردستاني، لتتم الموافقة عليه تحقيقاً لمبدأ الشراكة الحقيقية في الاختيار، مبيناً انه إذا لم يوافق ائتلافاً الكردستاني والعراقية على هذا المرشح فإن التحالف بين الائتلافين سيبدأ عملية اختيار جديدة.
الى ذلك قال، رئيس اقليم كردستان العراق مسعود برزاني ان «رئاسة التحالف ستنتخب بالاكثرية وقرارتها ستتخذ بالتوافق. اتفقنا على تسوية داخلية لتنظيم العمل ووضعنا برنامجاً كاملاً للوفد الكردي الذي ذهب الى بغداد للتفاوض حول مشاركتنا في تشكيل الحكومة الجديدة».
بغداد – «البيان» والوكالات




















