في قطيعة رسمية مع إرث الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، تدعو الاستراتيجية الامنية الوطنية لادارة الرئيس باراك أوباما واشنطن الى استخدام قوتها العسكرية الكبيرة بالتنسيق مع حلفاء وأصدقاء، وتحضها على تعزيز قوتها من خلال الجهود الديبلوماسية والتنمية، وتعتبر سلامة الاميركيين الاولوية الامنية الاولى.
ويستخدم الرؤساء ملف الاستراتيجية الامنية الوطنية لتحديد أهداف واسعة وأولويات لضمان سلامة الاميركيين.
وللملف آثار على الانفاق والاستراتيجية الامنية. مثلاً، أوجز بوش عام 2002 في وثيقته عقيدة حرب استباقية، وهي استراتيجية دعمت الحرب في العراق.
ويتوقع أن تتبرأ الاستراتيجية الجديدة، أقله ضمناً، من تلك العقيدة.
وقال مستشار أوباما للارهاب المضاد جون برينان إن الادارة ستضيف الارهاب المحلي الى ملف الاستراتيجية، وذلك بعدما ألقت هجمات ارهابية على غرار اطلاق النار في قاعدة تكساس ومحاولة التفجير في ساحة "تايمس سكوير"، الضوء على الارهاب المحلي.
وستكون مراجعة أوباما المرة الاولى يشكل فيها الارهاب المحلي أساساً للوثيقة، إذ لم يشر الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الى مثل هذا الامر في مراجعته عام 1998 بعد تفجير مدينة أوكلاهوما بثلاث سنوات، ولم يتطرق اليه بوش الا عرضاً في وثيقته عام 2006.
وتكرس الوثيقة، وهي الاولى تصوغها ادارة أوباما، سياسات دعا اليها الرئيس الاميركي منذ حملته الانتخابية، وهي ستشكل أساساً لوثيقة الاستراتيجية العسكرية الوطنية التي تصدر قريباً.
وتوضح الاستراتيجية أن الولايات المتحدة تنوي الاحتفاظ بالقوة العسكرية الاولى في العالم، مع قدرة لا سابق لها، على رغم تورطها في حربين وتحديات أخرى. وتنص على أن الاهداف الامنية الاميركية يجب أن تعكس قيماً عالمية تتمسك بها أميركا منذ انشائها.
وكان أوباما تطرق الى عدد من المواضيع التي تتضمنها الاستراتيجية الجديدة في خطاب ألقاه السبت، وقال فيه إن على الولايات المتحدة رسم نظام عالمي جديد يعتمد على قدرة الردع لديبلوماسيتها بقدر اعتمادها على قوتها العسكرية. ولفت الى أن كل الايادي ضرورية لايجاد حلول للتهديدات العالمية الجديدة، ومنها الارهاب وانتشار الاسلحة النووية والتغير المناخي وتوفير الغذاء والعناية للسكان.
أ ب




















